الكراسي الغاشمة!!

الكراسي المؤيَّدة بالغاشمين لا تتزحزح , وفي بلد تتناهبه القوى الإقليمية والعالمية , متعاونة لتأمين مصالحها على حساب حاضره ومستقبله , لا يمكن للقوة الشعبية مهما تعاظمت إخراج الكراسي من مواضعها , لأنها منصورة بالقِوى الطامعة بالبلاد والعباد , وبإسم (الديمقراطية) لا تمانع من تشكيل حكومات تمييز عنصري.
هذه القِوى لا تحرك ساكنا ما دامت المصالح مؤمَّنة , وأكثر ما تستطيع فعله أن تحث الأطراف على الحوار , وتفادي الإنزلاقات التي تعد لها , لكي ينشغل الشعب بقتل بعضه , فتطلق يدها في النهب والسلب والإستحواذ على أعظم الثروات.
فالشعب مقموع , وحكومات الفساد والنيل من حقوق الإنسان مطلوبة , ولا يجوز لصوت وطني أن يتجسد فالقِوى (الديمقراطية) وراعية الحرية له بالمرصاد.
شعبٌ يتظاهر من أجل حقوقه الإنسانية يواجَه بعنفوان وعدوان , ومئات القتلى يتساقطون لتأكيد إرادة الكراسي الغاشمة , التي يتوطنها أعداء الوطن والشعب , التابعين والمقلدين للطامعين بثروات البلاد.
وما دام الجيش تابعا ومسخرا لتمرير إرادة الكراسي فلا خير يُرتجى , ولا أمل يلوح في الأفق القريب لأن المطامع شرسة.
وقد ساهم الشعب بما وصلت إليه الأحوال , لأنه تبع العمائم المنافقة , التي تقول ما لا تفعل , وقلبها ضد لسانها , ودفعته لإنتخاب أعدائه المُهمشين لوجوده , والجادين في تدميره.
ومضى الشعب على مدى أكثر من عقدين يعزز سلوك إمتهانه , وتسويغ الفساد والنيل من القيم والمبادئ والأعراف , حتى صارت الحياة مرهونة بالمليشيات وقعقعة السلاح , ومن يرفع يده يتحول إلى جثة هامدة!!
وقوى الحرية والديمقراطية لا تسمع ولا ترى , وتقول إنه شأن داخلي وحسب , وأياديها تعبث بأحشاء وطن!!
د- صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close