كلها سوده مصخمة

محمد علي محيي الدين

لا زالت القيادات السياسية تتصارع على المكاسب والامتيازات ولا زال البعض يحاولون التشبث بالمناصب للحفاظ على مكاسبهم ومغانمهم، ولا زالوا يسعون بشكل محموم للحفاظ على مصالح أسيادهم، غير عابئين ببلد منحهم الجاه والسلطة، فالصراع اليوم واضح بين جبهتين، جبهة تنشد خير العراق وشعبه وتريد قرارا عراقيا خالصا، وأخرى تعمل بإملاءات خارجية تحقيقا لمصالح من أوصلوا العراق إلى ما هو عليه من تخلف ودمار، وتتجلى مظاهر الصراع في الاستحواذ على الوزارات الامنية التي لها أهميتها الكبرى في تقرير مصير البلد وإيصاله إلى شاطئ الأمان.
وما يجري خلف الكواليس وفي الغرف المغلقة غير خاف على العراقيين، فالجميع يعرف خلفيات الصراع وأسبابه ومن يقف ورائه، ويمكن أن نقرأ ما خلف السطور، وما بين الكلمات ، ومن ركام التصريحات إن هذا الصراع صراع إرادات ومكاسب، فوزارة الداخلية مثلا لها سلطتها على المنافذ الحدودية التي كشف رئيس هيئتها كاظم العقابي عن وجود مافيات فساد وعصابات خارجة عن القانون “مازالت تعبث بمنافذ البلد دون رادع”.وقال لإذاعة “المربد”، ان الهيئة وعلى الرغم من مساهمتها بالحد من الفساد وتخفيفه في المنافذ، إلا انها لم تستطع القضاء عليه بالكامل كون ذلك يتطلب توفير جهد دولة لفرض سيادة القانون في تلك المنافذ التي نوه الى ان مشاكلها تختلف حسب طبيعتها كمنافذ بحرية او برية او جوية.
وفي تصريح سابق للنائب عن البصرة “عدي عواد” بين إن هناك أحزاب سياسية ومليشيات معروفة تسيطر على هذه المنافذ وتتقاسم إيراداتها وهي وراء تهريب المخدرات ودخولها إلى العراق، مما يعني إن وزارة الداخلية سيكون لها السهم الوافر في إيقاف هذه التجاوزات، وإن السيطرة عليها ستجعل الطريق سالكا لمن يروم محاربة الفساد أو أنمائه وتطويره وهنا يظهر لنا سر التكالب المحموم على هذه الوزارة التي سيكون في مقدمة أولوياتها حصر السلاح بيد الدولة وإيقاف النهب المنظم لمنافذ الدولة وإيقاف التلاعب والتهريب مما سيؤثر بشكل كبير على موارد القوى المستفيدة منها…
كان سوادي الناطور مطرقا برأسه فرفعه وقال: أشوف شغلتنه وجعانه ما ترهملها چاره، اذا واحد يجر بالطول أواحد يجر بالعرض، وكلمن منتچي على عمامه لو خواله، ويدورون على مصالحهم وناسين العراق وأهل العراق، وكلمن يگلك أيصير تغيير لا تصدگ، لأن اليردوها تظل عالاولية طالت ايديهم ولعبوها بعقل لكن يبقى الامل بسائرون ولبس العواري ما يدوم!!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close