الشعوب تلد جوهرها!!

مهما أصاب الشعوب من الخسران والإمتهان , فستلد جوهرها الذي يعبّر عنه فرد ما تجود به الأقدار ليعيدها إلى صدق مسارها , ويحقق دورها ويعلي قيمتها.
ولا يوجد شعب لم يمر بمراحل عسيرة , وصعوبات مريرة , وعلى حين غرة ينهض قائد يمثل جوهره.
والأمثلة متكررة في العصور الغابرة والحاضرة , وفي دول أمتنا تكررت الحالة , وفي الدول الأوربية , والعديد من دول العالم الأخرى.
والقائلون بأن دول الأمة تسعى إلى حيث الإنحماق في وهم كبير , فلكل دولة طاقات واعدة وولادات قائدة معبرة عن جوهر حالة ذات كيان مكين.
وإن غاب القادة الأفذاذ في فترة ما , فسيعودون وسيستردون وجود الأمة , وسينطلقون بها إلى مصاف الإقتدار الفائق.
إن الشعوب تلد قادتها المعبرين عن ذاتها , وموضوعها , ولا يوجد شعب عقيم فوق التراب.
ووفقا لما تقدم فأن الأمل كبير والتفاؤل عظيم , بأن الأمة ستنجب الذين يعبرون عنها بإقتدار واضح وفعل صريح.
فالذي تمر به بعض دول الأمة حالة طارئة لن تدوم , وستنهض فيها طاقات وقوى متوافقة مع شأنها وذاتها الحضارية الخالدة.
إن اليائسين البائسين عليهم الإبتعاد عن دروب الحياة , فتيار الأجيال الواعد يمتلك طاقات الإنطلاق الكبرى في ميادين الرجاء.
وهكذا فالأمة بخير , رغم ما يُراد لها أن تبدو بعيون الأجيال على أنها عاجزة , وتابعة وقابعة في أحضان الأقوياء.
الأمة بخير وإن كره الكارهون , وحرّف المحرفون , وأحرق المحترقون , وفسد الفاسدون , وجار الظالمون.
الأمة ستولد من رحم الأجيال المتوافدة المتوقدة الغنية بالطاقات الأصيلة.
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close