حضور قوي للعقارات عبر الـ«ميتافيرس» في الإمارات

حضور قوي للعقارات عبر الـ«ميتافيرس» في الإمارات
يوسف العربي (أبوظبي)

سجلت «العقارات الافتراضية»، حضوراً قوياً باستخدام تقنيات الـ«ميتافيرس» في دولة الإمارات العربية باعتبارها أحد أهم تطبيقات الـ «ميتافيرس»، بحسب شركة بيسبن جلوبال- الشرق الأوسط وأفريقيا التي رصدت الاستحواذ على العقارات كأصول رقمية غير قابلة للاستبدال مقابل عملات رقمية محددة من قبل المنصات العارضة.
وأكدت الشركة أن هذا الإنجاز في مجال تقنيات الـ«ميتافيرس» ينسجم مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 والتي تهدف لتحول الإمارات وجهة رائدة ترتقي بحياة الناس باستخدام أحدث التقنيات على الدوام.
وأوضحت الشركة أن تطبيقات الـ «ميتافيرس» بدأت بالتغلغل في جميع القطاعات، حيث تتسابق الشركات الحكومية والخاصة للحاق بركب موجة هذا العالم لاغتنام فوائده العديدة وما يحققه من وفوراتٍ كبيرة، فضلاً عن توفير تجارب غير مسبوقة للعملاء في جميع القطاعات، ومن أبرزها القطاع العقاري.
أوضحت أن تكنولوجيا الـ «ميتافيرس» توفر محاكاة واقعية للوحدات العقارية، كما تتيح معاينة العقارات، وعلى صعيد الإنشاءات تتيح هذه التقنية متابعة سير الإنشاءات من خلال جولات افتراضية في مواقع البناء من دون الحاجة إلى زيارة الموقع على أرض الواقع.
ولفتت إلى أن تجارة التجزئة والرعاية الصحية والسياحة من ضمن التطبيقات المستفيدة من تقنيات الـ «ميتافيرس»، بعد أن كانت تطبيقات هذه التقنية مقتصرة على مجالات الألعاب والترفيه، وتبرز استخداماتها اليوم من خلال إمكانية اختبار المنتجات قبل شرائها أو تشخيص المشكلات الصحية بصورة استباقية، إلى جانب القدرة على الانتقال إلى مكان من دون الحاجة إلى الخروج من الغرفة.

فضاء آمن
وقال مطيع شغليل، الرئيس التنفيذي لشركة بيسبن جلوبال- الشرق الأوسط وأفريقيا لـ «الاتحاد»: «إن كبريات الشركات في الولايات المتحدة والهند والصين تتجه اليوم إلى الاستثمار في قطاع التكنولوجيا عموماً والـ (ميتافيرس) على وجه الخصوص، فهو فضاء آمن يوفر عوائد كبيرة بمستوياتٍ مخاطرة أقل مقارنةً بغيره من القطاعات الأخرى».
وأضاف أن هذه التقنية تعتمد بشكل كبير على الحوسبة السحابية لبناء بنيتها التحتية المحلية وتوظف خدمات الحوسبة والتخزين وقاعدة البيانات والأمن الإضافية للتكنولوجيا السحابية لتحسين الخصوصية والأمان والاعتمادية وقابلية التوسع.

ولفت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل توجهها نحو بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، حيث تسارع على الدوام إلى اعتماد أحدث التقنيات في جميع قطاعاتها، وتشجع على توظيفها لتحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية هائلة.
وقال: «إن تقنيات الـ (ميتافيرس) لا تعد استثناءً من هذا التوجه، إذ أدركت دولة الإمارات أهميتها في وقتٍ مبكر كمنظومة مثالية للابتكار»، منوهاً باستطلاع حديث أُجري هذا العام كشف أنّ 95% من سكان الإمارات على دراية بعالم الـ«ميتافيرس».

ممارسات العمل
وقال شغليل: «لا يخفى على أحد تأثير التقنيات الحديثة على تعزيز ممارسات العمل، وقد تدفع الابتكارات الجديدة محلياً وعالمياً ببعض الشركات خارج السوق ما لم تنجح بمواكبتها». وأضاف أن عالم الـ«ميتافيرس» يعد خير مثالٍ على هذه التقنيات، إذ يشهد مستويات نمو مطردة خصيصاً بعد توجه الشركات إلى بناء مجتمعات افتراضية عبر الإنترنت بسبب عمليات الإغلاق الناتجة عن الأزمة الصحية العالمية، وتشير الترجيحات إلى إمكانية تراوح قيمة اقتصاد الـ«ميتافيرس» عالمياً بين 8 و13 تريليون دولار بحلول عام 2030.
وأوضح أن هذه الشركات تحتاج للحوسبة السحابية لتأمين العرض في الوقت الفعلي وتأمين تغطية عالمية عالية الأداء من خلال شبكات «CDN»، كما توفر تقنية «5G» زمن انتقال منخفض جداً، وعرض نطاق ترددي ضخم لتغطية خدماتها.

الكوادر المدربة
وحول توافر الكوادر المدربة، قال شغليل: «نشهد اليوم ظهور عديدٍ من المبادرات التي تسعى إلى إعداد جيلٍ جديدٍ من المواهب المؤهلة لتوظيف التكنولوجيا في جميع القطاعات، إذ لفت النقص الموجود في وجود منهجيةٍ واضحة لتدريب الكوادر انتباه العديد من الشركات والحكومات حول العالم».

تطبيقات حديثة
قال شغليل: إن الإمارات تستعد اليوم للاعتماد بشكلٍ متزايد على الـ «ميتافيرس» في القطاع المالي، حيث أتاحت التداول باستخدام العملات المشفّرة كأحد خيارات السداد مقابل المنتجات والخدمات المتنوعة كالسيارات والمنازل، كما تخطط لتوظيف إمكانياته في القطاع التعليمي ضمن فضاءٍ آمن ومتاح للجميع لتبادل المعارف والمعلومات من خلال التفاعل مع الواقع المعزز والافتراضي، واختبار تجارب تفاعلية تحقق النتائج المنشودة.
ونوه بأن الإمارات تعتزم إطلاق أول مستشفى «ميتافيرس» في العالم، ليوفر منظومة افتراضية تتيح للمرضى زيارته باستخدام الـ «أفاتار» الخاص بهم والتفاعل مع الأطباء، بعد إطلاق أول مركز لخدمة العملاء في العالم بتقنيات ميتافيرس في دبي من قبل وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close