دعني ألعب!!

“لو ألعب لو أخرب الملعب” , عقلية بعض أدعياء الديمقراطية أيا كانوا , مما يشير إلى أنهم لا يزالون في مرحلة المراهقة السياسية , والعلاقة بينهم والشعب لا وجود لها , فالذي يتحلى بالديمقراطية عليه أن يقر بإرادة الجماهير , ويحترم خياراتها.
فالسلوك الديمقراطي له ضوابطه وأصوله , وأمثلته متعددة توضحه الدول التي تمارسه , والذين لا يعترفون بفوز غيرهم , عليهم أن يتعلموا من الآخرين , ليأتوا بقدوة حسنة ذات قيمة وطنية , وسمات حضارية تليق بالأمة.
إن الإنفعال والإنجرار وراء إرادة الآخر , الذي تهمه مصالحه ومطامعه , يناهض المعاني والمعايير الوطنية.
ومن العيب أن لا نقدم مثلا طيبا نبهر به الآخرين , ونجبرهم على إحترامنا.
فلماذا هذا السلوك؟
إنها رغبة التشبث بالكرسي وإعتبار التنازل عنه عارا وإندحارا , فلا يجوز التخلي عنه إلا بالموت.
هذا ما جرى ويجري منذ سقوط المَلكية , وقيام الجمهوريات , وعملها بعقلية العصابات , فانتهت إلى أسوأ حال.
فهل أن القبض على الكرسي يعني القبض على موقد النار , فأما أن يحترق فيه القابض عليه , أو لشدة جهله لا يعرف مهارات إطفاء النيران.
ويُخشى أن تمر البلاد بمرحلة قاسية , لفقدان القدرة على تنفيذ أجندات الآخرين , الذين يموّلون أتباعهم ويأمرونهم بتحقيق مصالحهم وتطلعاتهم.
فإلى أين المسير يا أيها المبرقعون؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close