غزو أوكرانيا.. واشنطن تتوقع شهورا من القتال العنيف رغم مكاسب كييف

ألولايات المتحدة تتوقع قتالا عنيفا في أوكرانيا يستمر لأشهر قادمة

رغم الانتصارات التي حققتها القوات الأوكرانية في هجومها المضاد ضد روسيا شرق البلاد، لا تزال الولايات المتحدة تتوقع أن يستمر القتال بين كر وفر لأشهر.

وقال مسؤولون أميركيون إنه في حين أن أداء القوات الأوكرانية في العمليات الهجومية أفضل مما توقعه حتى داعموها الأميركيون، فإن تلك القوات ستواجه فترة من القتال العنيف في الفترة التي تسبق الشتاء كجزء مما كان متوقعا.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاميركية تحدث لصحيفة “واشنطن بوست” مثل غيره من المسؤولين شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة التخطيط الداخلي، الخميس، إنه بينما أثبتت القوات الأوكرانية أنها تستطيع عكس التقدم الذي حققته روسيا في أعقاب غزو الرئيس، فلاديمير بوتين، يوم 24 فبراير، احتفظت روسيا بقوة قوية.

وأضاف المسؤول: “لديهم معدات وأسلحة وذخائر كبيرة متمركزة في الأراضي المحتلة ناهيك عما لديهم في روسيا. لذلك فهي لم تنته بعد، على الرغم من الزخم”.

تدعم هذه التوقعات استراتيجية الولايات المتحدة لمحاولة تجميع الدعم الدولي وتوسيع المساعدة العسكرية الأميركية تدريجيا دون شحن فوري لأسلحة أثقل قد تؤدي إلى حرب أوسع.

أدى النجاح المفاجئ الذي حققته القوات الأوكرانية في مناطق احتلتها القوات الروسية في نهاية الأسبوع الماضي إلى نشوة بين الأوكرانيين الذين استنزفتهم أشهر القتال.

كما أنها عززت الآمال بين العديد من داعمي كييف الأجانب في أن جيشها قد يكون قادرا على طرد القوة الروسية الأكبر والأفضل تسليحا.

وعد الرئيس، فولوديمير زيلينسكي، وهو يرفع علم بلاده باللونين الأزرق والأصفر، الأربعاء، فوق مدينة إيزيوم المحررة، بأنه سيكون “من المستحيل بالتأكيد احتلال شعبنا الأوكراني”.

كان التقدم في إيزيوم ومناطق أخرى أكثر إثارة في أعقاب النكسات الأوكرانية، بما في ذلك الانسحاب من مدينة ليسيتشانسك خلال يوليو.

بعد التقدم في نهاية الأسبوع حول خيرسون، قصفت روسيا محطات الكهرباء والبنية التحتية الأخرى، مما يدل على استعدادها لضرب أهداف مدنية في محاولة لإضعاف العزيمة الأوكرانية.

ويتوقع المسؤولون الأميركيون قتالا عنيفا في الفترة المتبقية من الخريف، حيث يحاول كلا الجانبين وضع أنفسهم في أفضل وضع ممكن قبل بداية فصل الشتاء مما يجعل النقل والقتال أكثر صعوبة.

ولا تزال القوات الروسية تسيطر على أجزاء شاسعة من أوكرانيا – بما في ذلك مدن خيرسون وميليتوبول وماريوبول وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا بشكل غير قانوني عام 2014 – ويتوقع المسؤولون الأميركيون أن بوتين قد يستخدم الأشهر الأكثر برودة لتجديد معنوياته العسكرية المحبطة قبل شن حملة جديدة في الربيع.

يتوقع المسؤولون الأميركيون أنه سيكون من الصعب على زيلينسكي التفاوض على تسوية، حتى لو أراد ذلك بعد أن أدت الانتهاكات الروسية إلى تقوية الرأي العام ضد التنازلات المحتملة لأهداف موسكو الحربية.

علاوة على ذلك، يقول المسؤولون إن روسيا لا تزال شريكا مفاوضا غير جدير بالثقة وقد تغيرت أهداف بوتين الحربية مرارا وتكرارا مع تطور الوضع التكتيكي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close