الأنظمة الخائنة!!

الخائن: الذي لم يحافظ على العهد , أي لم يرعَ عهده. الذي تخلى عن واجب المواطنة والإخلاص للوطن.
لتوصيف نظام حكم بالخائن لا بد من الإعتماد على شواهد بسيطة وواضحة , ومنها قتل أبناء الشعب وتشريدهم وتنغيص حياتهم , وحكمهم بالحرمان من الحاجات الأساسية , وتدمير البلاد وتخريبها , وعدم القيام بمشاريع ترفع من قيمة المواطن وتؤمّن عيشه وتوفر له العناية اللازمة لعزته وكرامته.
ولو إستندنا على معيار واحد منها , لتبين نوع نظام الحكم , وأكثرها وضوحا قتل أبناء الشعب بشتى الوسائل المباشرة وغير المباشرة.
ووفقا لذلك أن فترة الحكم الملكي هي الأقل خيانة من الأنظمة التي جاءت بعدها , فما قدمته من خدمات للشعب كانت ذات قيمة معاصرة , وما قتلت كالأنظمة الجمهورية بأسرها.
فأنظمة الحكم الجمهوري منذ (1958) وحتى اليوم , قتلت من الشعب ما لم تفعله ربما أنظمة الحكم في المنطقة بأسرها , فالمواطن كانت له قيمته وعزته وكرامته , فصار رقما يتم قتله وتعذيبه وتشريده والعبث بوجوده , وفقا لأهواء المتسلطين الذين فجع بهم وطن , كان دولة ذات سيادة ودستور وقانون , وتحول إلى حالة تعجز عن توصيفها المصطلحات في معاجم اللغات.
فالأنظمة الجمهورية عند أول إنطلاقتها كان سفك الدماء منهجها , وتواصلت المسيرة على سكة التدمير الهائل للإنسان والعمران , وأصبحت السلطة تعني القتل والعدوان , والخوف من الفئة الحاكمة التي تستحوذ على كل شيئ , وتتحكم بمصير المواطنين , وتسوقهم إلى ما تريده من الويلات والتداعيات المتعاظمات.
إنها أنظمة معبرة عن مصالح أسيادها , لأنها لم تؤسس القاعدة الأساسية لنظام حكم مستقر يتحقق فيه إنتقال سلمي للسلطة , بل لا بد من الدموية المروعة ليتغير نظام الحكم , ويجلس على الكرسي الملعون وحش كاسر يعيث بالبلاد والعباد فسادا إلى حين , وهكذا دواليك.
فهل من نظام حكم وطني , ومن حولكم ألا تنظرون؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close