أوكرانيا تتهم القوات الروسية بقصف محطة “بيفدينوكراينسك” النووية

بريطانيا: موسكو ربما فقدت أربع طائرات مقاتلة في كييف في 10 أيام

القوات الأوكرانية صدت هجمات شنتها القوات الروسية في مناطق بخاركيف وخيرسون (أ ف ب)

اتهمت شركة “إنرغوأتوم” الحكومية الأوكرانية، الإثنين 19 سبتمبر (أيلول)، روسيا بقصف موقع محطة “بيفدينوكراينسك” النووية في جنوب البلاد، وأعلنت الشركة المشغلة للمحطات النووية الأوكرانية على تطبيق “تيليغرام” أنه “في 19 سبتمبر 2022 الساعة (21,20 توقيت غرينتش)، قصف الجيش الروسي المنطقة الصناعية حيث محطة بيفدينكراينسك النووية”، مضيفة “وقع انفجار قوي على مسافة 300 متر فقط من المفاعلات”.

وقالت بريطانيا، الأحد، إن روسيا وسعت ضرباتها على البنية التحتية المدنية في أوكرانيا بعد أن منيت بخسائر ميدانية الأسبوع الماضي ومن المرجح أن تواصل توسيع نطاق أهدافها.

هجمات

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الأوكرانية صدت هجمات شنتها القوات الروسية في مناطق بخاركيف في الشرق وخيرسون في الجنوب، إذ تشن أوكرانيا هجمات مضادة هذا الشهر، وكذلك في أنحاء من دونيتسك في جنوب شرقي البلاد.

أربع طائرات في 10 أيام

ميدانياً أيضاً، قال الجيش البريطاني إن روسيا فقدت على الأرجح أربع طائرات مقاتلة على الأقل في أوكرانيا خلال الأيام الـ 10 الأخيرة ليصل إجمالي الطائرات التي فقدتها إلى 55 منذ بدء هجومها على كييف، وقالت وزارة الدفاع في نشرتها الاستخباراتية اليومية على “تويتر” إن هناك احتمالاً واقعياً لأن تكون الزيادة الطفيفة في الخسائر من ضمن نتائج قبول القوات الجوية الروسية مخاطر أكبر بهدف توفير دعم جوي أقرب للقوات البرية تحت ضغط التقدم الأوكراني، وأضافت أن وعي الطيارين الروس بالمواقع غالباً ما يكون ضعيفاً، وتابعت “هناك احتمال واقعي أن تكون بعض الطائرات انحرفت إلى أراضي العدو ودخلت مناطق دفاع جوي أكثر كثافة مع تغير خطوط المواجهة بسرعة”.

مدفعية وطائرات

ويحاول أوكرانيون عائدون إلى المناطق التي انسحبت منها القوات الروسية بشمال شرقي البلاد العثور على جثث ذويهم، بينما تواصل روسيا قصف أهداف في شرق أوكرانيا بالمدفعية والطائرات.

وذكر حكام مناطق في أوكرانيا، الأحد، أن خمسة مدنيين قتلوا في هجمات روسية على منطقة دونيتسك في اليوم السابق، كما تضررت العشرات من البنايات السكنية وخطوط أنابيب الغاز وخطوط الكهرباء في ضربات روسية في منطقة نيكوبول.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن روسيا صعدت ضرباتها الجوية للبنية التحتية المدنية، والتي أصابت أهدافاً منها شبكة كهرباء وسد، خلال الأيام السبعة الماضية.

وأضافت “في الوقت الذي تواجه فيه انتكاسات على الخطوط الأمامية من المحتمل أن تكون روسيا قد وسعت نطاق المواقع التي تستعد لضربها في محاولة لإضعاف معنويات الشعب والحكومة في أوكرانيا مباشرة”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، في خطاب مصور إن السلطات عثرت على مقبرة جماعية بها جثث 17 جندياً في إيزيوم، وقال إن بعضها يحمل آثار تعذيب.

وبحث سكان في بلدة إيزيوم عن أقاربهم القتلى في مقبرة في منطقة غابات اكتشفت الأسبوع الماضي، بينما واصلت فرق الطوارئ استخراج الجثث. ولم تحدد بعد أسباب وفاة من في المقبرة، لكن السكان يقولون إن بعضهم لقي حتفه في غارة جوية.

وقال مسؤولون أوكرانيون، الأسبوع الماضي، إنهم عثروا على 440 جثة في الغابات بالقرب من إيزيوم. وأشاروا إلى أن معظم القتلى مدنيون ولم تحدد بعد أسباب وفاتهم.

ولم يعلق الكرملين بعد على اكتشاف المقابر، لكن موسكو أنكرت مراراً ارتكاب فظائع في الحرب أو تعمد استهداف المدنيين.

وقال رئيس بلدية إيزيوم فاليري مارتشينكو، الأحد، إن العمل سيستمر أسبوعين آخرين. وأضاف للتلفزيون الحكومي “استخراج الجثث جار، ويجري حفر القبور، ونقل جميع الرفات إلى خاركيف”.

“ما زلت خائفة”

عاد سكان بلدات أخرى استعادتها القوات الأوكرانية بعد احتلال روسي دام ستة أشهر إلى منازلهم بمشاعر يمتزج فيها الفرح بالخوف.

وقالت ناتاليا يليستراتوفا التي سافرت مع زوجها وابنتها لمسافة 80 كيلومتراً في قطار من خاركيف إلى مسقط رأسها بالاكليا “ما زلت أشعر بأنه في أي لحظة قد تنفجر قذيفة أو يمكن أن تحلق طائرة”. وجدت شقتها سليمة لكنها تعرضت لأضرار بسيطة جراء القصف.

وأضافت بعد اكتشاف أثر شظية على الحائط “ما زلت خائفة من وجودي هنا”.

ولم يرد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الاتهامات، لكنه قلل من أهمية الهجوم الأوكراني المضاد السريع، وحذر من أن موسكو سترد بقوة أكبر إذا تعرضت قواتها لمزيد من الضغوط.

وأثارت مثل هذه التهديدات المتكررة مخاوف من أن يقدم بوتين في مرحلة ما على استخدام وسائل غير تقليدية مثل أسلحة نووية صغيرة أو أسلحة كيماوية.

وفي مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” نشرت محطة “سي بي أس” مقتطفاً منها، السبت، سئل الرئيس الأميركي جو بايدن عما سيقوله لبوتين إن كان يفكر في استخدام مثل تلك الأسلحة، فرد بالقول “لا تفعل لا تفعل لا تفعل. هذا سيغير وجه الحرب بطريقة لم يكن لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية”.

وحذر بعض المحللين العسكريين من أن موسكو قد تتسبب في حادثة نووية بمحطة زابوريجيا النووية، وهي الأكبر في أوروبا، والتي تخضع حالياً لسيطرة روسيا.

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف محيط المحطة مما أدى إلى تضرر مبان وتعطيل خطوط الكهرباء التي تبقيها مبردة وآمنة.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، إن أحد الخطوط الأربعة الرئيسة للكهرباء في المحطة تم إصلاحه وبدأ يمدها من جديد بالكهرباء من الشبكة الأوكرانية، غير أن الوكالة حذرت من أن الوضع العام للمحطة “لا يزال محفوفاً بالمخاطر”.

جنرال أميركي يطالب باليقظة في صفوف قواته

حذر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارك ميلي، الأحد، من أن الكيفية التي يمكن أن ترد بها روسيا على انتكاساتها الميدانية في أوكرانيا لم تتضح بعد، وطالب خلال زيارته قاعدة عسكرية في بولندا تقدم مساعدات للمجهود الحربي الأوكراني بمزيد من اليقظة في صفوف القوات الأميركية.

وتمثل تصريحات أكبر جنرال أميركي تذكيراً بأخطار التصعيد في الوقت الذي تساعد فيه الولايات المتحدة وشركاء لها في حلف شمال الأطلسي أوكرانيا عن بعد وهي تشن هجوماً مضاداً ناجحاً حتى الآن على القوات الروسية.

وقال ميلي في وارسو بعد زيارته القاعدة “لا تسير الحرب سيراً حسناً للغاية بالنسبة إلى روسيا في الوقت الحالي. ولذلك يقع على عاتقنا جميعاً الحفاظ على أوضاع استعداد وتأهب عالية”. وطلب من الصحافيين المرافقين لميلي عدم نشر اسم القاعدة أو وصف موقعها. وتضمنت زيارة ميلي استعراضاً للدفاعات الجوية في القاعدة، التي تشمل بطاريات الصواريخ “باتريوت” التي ستكون خط الدفاع الأخير عن القاعدة إذا قررت روسيا مهاجمتها، فيما يمثل مخاطرة بحرب مع حلف شمال الأطلسي.

وقال ميلي إنه لا يشير إلى أن القوات الأميركية في أوروبا تتعرض لأي تهديد متزايد، لكنه قال إن عليها أن تكون جاهزة. وتابع “خلال سير الحرب أنتم لا تعرفون بالفعل بدرجة عالية من اليقين ماذا سيحدث في المرة المقبلة”.

وأدى طرد قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من منطقة خاركيف الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا في الأسبوع الماضي إلى انتقاد علني غير معتاد للقيادة الروسية من جانب المعلقين العسكريين الروس.

وتجنب بوتين التعليق على الهجوم المضاد، لكنه قال، الجمعة، إن موسكو سترد بقوة أشد إذا تعرضت قواتها في أوكرانيا لمزيد من الضغوط.

وقال ميلي إن الحرب في مرحلة جديدة باتت فيها المبادرة الاستراتيجية بيد القوات الأوكرانية. وأضاف “لذلك يتعين علينا أن نراقب عن كثب ما ستكون عليه ردود فعل روسيا على ذلك”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close