المصطلحات والمعطيات!!

قبل بضعة أيام تعرضت إحدى المدن الصغيرة في دولة من دول العالم الأول لشحة مياه الشرب , فقامت الدنيا ولم تقعد , والذي ساد في التصريحات ووسائل الإعلام , إننا لسنا من دول العالم الثالث.
والمعنى الكامن في المصطلح , أن مجتمعات دول العالم الأول لا ينطبق عليها ما ينطبق على بشر العالم الثالث.
فمواطن العالم الثالث يُقهر ويُحرَم من حقوقه الإنسانية , فيعيش بلا كهرباء ولا ماء صالح للشرب , ولا رعاية صحية ولا تعليم , فهذا أمر عادي ومتفق مع التوصيف.
والديمقراطية فيه تختلف عن دول العالم الأول.
ديمقراطية دول العالم الثالث تعني الفوضى الخلاقة , المعززة بالطائفية والمذهبية والفئوية والمحاصصاتية , ويكون للعمائم دورها وقدرتها على صناعة القطيع الخانع المذعن , المطيع لإرادة النهب والسلب والفساد المقدس.
فلا يكون الإنسان في العالم الثالث حر الإرادة , ولا يجوز له إقامة حكومات وطنية , بقادة غيارى على أوطانهم ومواطنيهم , بل أن توصيفاتها تستدعي أنظمة حكم تابعة تعمل لصالح قِوى العالم الأول.
فدول العالم الثالث عبيد لدول العالم الأول , وتترجم هذا المصير الذي إرتضته , ووفرت من أبنائها مَن يعبّرون عنه بإخلاص منقطع النظير.
فهل تدرك مجتمعات دول العالم الثالث , إرتهانها بالمصطلح الغاشم الذي تترتب عليه معطيات عديدة؟
ومن أبشعها أن الناس أرقام لا قيمة لهم ولا دور سوى الإذعان والإستسلام , وعدم التفاعل الوطني والإنساني , وأن يتماحقوا بإسم الدين.
والأمثلة واضحة , فلا يحتاج النهار إلى دليل!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close