بريطانيا تودع الملكة إليزابيث وتقف دقيقة صمتا تكريما لحياتها وإرثها

الملك تشارلز لبلاده والعالم: شكراً لكم على رسائل التعزية والتعاطف والدعم

GettyImages-1243278035.jpg

01:05
01:30

تودع بريطانيا وزعماء العالم وأفراد من عائلات مالكة من مختلف أنحاء العالم الملكة إليزابيث الثانية في جنازة رسمية مهيبة، الإثنين 19 سبتمبر (أيلول).

تسجية جثمان الملكة

وتنتهي في الساعة الخامسة والنصف (بتوقيت غرينتش) فترة تسجية جثمان الملكة بعد أربعة أيام اصطف خلالها مئات الآلاف في طابور أمام نعش أطول ملوك بريطانيا جلوساً على العرش في قاعة وستمنستر التاريخية بلندن.

وقبل الساعة 11 صباحاً بقليل سيتم وضع التابوت المصنوع من خشب البلوط والمغطى بالعلم الملكي مع تاج الإمبراطورية على عربة مدفع ويقوم بسحبه أفراد من القوات البحرية إلى وستمنستر آبي لحضور جنازتها.

وسيكون من بين 2000 شخص تجمعوا للمشاركة في الجنازة نحو 500 من زعماء العالم من بينهم الرئيس الأميركي جو بايدن وإمبراطور اليابان نائب رئيس الصين ناروهيتو ووانغ كيشان، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوسا.

مليارات حول العالم
وبدأت الحشود تتجمع في محيط كنيسة وستمنستر، إذ ستقام الجنازة الرسمية للملكة التي يتوقع أن تشل لندن وأن يتابعها المليارات حول العالم.

ووجه الملك تشارلز الثالث الشكر إلى الشعب البريطاني ومختلف شعوب العالم، الأحد، على رسائل التعاطف التي قدموها بعد وفاة والدته.

وستقام الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث في كنيسة وستمنستر آبي في لندن، في ختام مراسم رسمية وحداد على مدى 10 أيام أشاد خلالها مئات الآلاف من الناس بالملكة التي توفيت عن عمر 96 سنة لما فعلته خلال سبعة عقود تربعت فيها على العرش.

وقال الملك تشارلز الذي جاب المملكة المتحدة منذ وفاة والدته في بيان “على مدى الأيام الـ 10 الماضية، تأثرت أنا وزوجتي بشدة برسائل التعزية والدعم العديدة التي تلقيناها من هذا البلد ومن جميع أنحاء العالم”.

وأضاف “في لندن وإدنبره وهيلزبورو وكارديف، تأثرنا بدرجة لا توصف بكل من تحمل عناء المجيء والتعبير عن تقديره للجهود التي بذلتها والدتي العزيزة، الملكة الراحلة، طوال حياتها”.

ومضى يقول “بينما نستعد جميعاً لوداعها الأخير، أردت ببساطة أن أغتنم هذه الفرصة لأقول شكراً لكل هؤلاء الأشخاص الذين لا حصر لهم والذين قدموا مثل هذا الدعم والراحة لعائلتي ولي في هذا الوقت الحزين”.

وبعد القداس في وستمنستر آبي سينقل نعش الملكة إلى وندسور، حيث ستدفن لاحقاً مع الأمير فيليب الذي جمعها به رباط الزواج على مدى 73 عاماً.

وسيؤذن ذلك بنهاية فترة الحداد في أنحاء بريطانيا على رغم أن حداد الأسرة المالكة سيستمر سبعة أيام أخرى.

تشارلز يستضيف قادة دوليين

واستقبل الملك تشارلز قادة دوليين في قصر باكنغهام، الأحد، عشية جنازة الملكة إليزابيث الثانية، ومن بين الضيوف الرئيس الأميركي جو بايدن الذي ألقى النظرة الأخيرة على نعش الملكة الراحلة.

وضع بايدن يده على صدره بينما كان يقف مع زوجته جيل أمام النعش المغطى بالعلم في قاعة وستمنستر في لندن.

وتجمع الناس مع مرور الوقت لتقديم احترامهم الأخير للملكة الوحيدة التي عرفها معظم البريطانيين مدى حياتهم قبل أن تدفن، الإثنين.

وقال بايدن إن الملكة جسدت “مفهوم الخدمة”. وأضاف بعد توقيع سجل العزاء “إلى كل شعب إنجلترا، كل شعب المملكة المتحدة، قلوبنا معكم، كنتم محظوظين بوجودها لمدة 70 عاماً، كنا جميعاً”.

GettyImages-1243278035.jpg

وتوجه الرئيس الأميركي إلى قصر باكنغهام لحضور حفل استقبال أقامه تشارلز الثالث لعشرات القادة من إمبراطور اليابان ناروهيتو إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

استعداد أمني

وفي تصريح لشبكة “سكاي نيوز أستراليا” قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي المناهض للملكية، والذي ألقى، السبت، النظرة الأخيرة على نعش الملكة، إن إليزابيث الثانية كان “حضورها الدائم يبعث على الاطمئنان”.

من جهته اعتبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بعد توقيع سجل العزاء أن الملكة إليزابيث الثانية “عملت طوال حياتها وتحملت وزر واجباتها بلباقة لا تضاهى”.

ويتوافد عشرات قادة الدول إلى بريطانيا التي تنظم شرطتها أكبر عملياتها الأمنية لمواكبة ترتيبات الجنازة التاريخية للملكة الأطول عهداً في تاريخها. وتم استدعاء أكثر من ألفي شرطي من مختلف أنحاء البلاد لمؤازرة شرطة لندن. وألقت أيضاً رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن نظرة الوداع على الملكة إليزابيث في قصر باكنغهام.

تحديات مستقبلية

وفي مؤشر إلى التحديات التي تواجه الملك الجديد أضافت أرديرن أنها تتوقع أن تتخلى نيوزيلندا عن التبعية للملكية البريطانية مستقبلاً.

وشهدت بريطانيا، الأحد، دقيقة صمتاً الساعة 20:00 (19:00 بتوقيت غرينتش) تكريماً لحياة الملكة وإرثها.

وتنتهي الفترة المخصصة للمشيعين الراغبين بوداع الملكة الملفوف نعشها بالعلم البريطاني والمسجى في قاعة وستمنستر في البرلمان الساعة 6:30 (5:30 ت غ) من صباح الإثنين.

وينتظم الراغبون بوداع الملكة في طوابير بطول كيلومترات على ضفاف نهر التايمز مع فترات انتظار تتخطى 13 ساعة.

ومع استمرار وداع المشيعين للملكة شارك أحفادها الثمانية على رأسهم الأميران وليام وهاري في وقفة وداعية حول النعش استمرت 12 دقيقة.

عرض مصالحة

وارتدى هاري الذي شارك في دورتين مع الجيش البريطاني في أفغانستان الزي الرسمي لوحدة الفرسان التي خدم في صفوفها.

ويبدو أن مشاركة هاري جاءت بعد عرض مصالحة قدمه تشارلز لنجله الأصغر بعدما اتهم وزوجته ميغان العائلة المالكة بالعنصرية.

وهاري (38 عاماً) لم يعد يضطلع بأي دور ضمن العائلة الملكية، وقد جرد من ألقابه العسكرية الفخرية. والوقفة الوداعية هي المرة الأخيرة التي يظهر فيها في مناسبة ملكية مرتدياً الزي العسكري الرسمي.

وكان الملك تشارلز ونجله الأكبر وليام، الوريث الجديد للعرش، قد تفقدا المشيعين المنتظمين في طوابير على ضفاف نهر التايمز في جولة لمصافحتهم وتوجيه الشكر لهم.

ومراسم الجنازة الرسمية للملكة إليزابيث الثانية هي الأولى التي تنظم في بريطانيا منذ وفاة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل في عام 1965، وستقام الإثنين الساعة 11:00 (10:00 ت غ).

وفيما سيحضر قادة الاتحاد الأوروبي وفرنسا واليابان ودول أخرى لم توجه أي دعوة لقادة روسيا وأفغانستان وبورما وسوريا وكوريا الشمالية.

والأسبوع الماضي، نددت وزارة الخارجية الروسية بسلوك “غير أخلاقي” و”تجديفي” للمملكة المتحدة تجاهها، وذلك بعدما قررت لندن عدم توجيه دعوة لروسيا لحضور الجنازة.

أما الصين فستشارك في الجنازة، لكن السلطات البرلمانية البريطانية حظرت مشاركة أي من قادتها في إلقاء النظرة الأخيرة على نعش الملكة في قاعة وستمنستر.

وأشاد الابن الثاني للملكة الأمير أندرو، الأحد، بـ”معرفتها وحكمتها اللانهائية”، علماً أنه يواجه فضيحة على خلفية صلاته بالملياردير الأميركي جيفري إبستين الذي دين باعتدائه على أطفال.

“عينان رائعتان”

وأشادت كاميلا، عقيلة الملك تشارلز الثالث، بإليزابيث الثانية، وقالت “كانت لديها عينان زرقاوان رائعتان، وعندما تبتسم تضيئان وجهها بالكامل”.

وتابعت “كانت جزءاً من حياتنا منذ أمد طويل. أبلغ حالياً 75 سنة ولا يسعني أن أتذكر أحداً ذا حضور غير الملكة”.

وأضافت “لا بد أنه كان من الصعب جداً بالنسبة إليها أن تكون امرأة منفردة. لم تكن هناك نساء رئيسات وزراء أو رئيسات. كانت هي الوحيدة، لذلك أعتقد أنها أدت دورها الخاص”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close