أموال بلا أثر!!

الأوطان بثرواتها بأنواعها وما عندها يظهر عليها , فحالما تهبط في مطاراتها أو تجتاز حدودها , تخبرك المشاهد عن أحوالها.

الدول القوية ثرية , وبعض الدول الثرية أو أكثرها مستعبَدة بالدول القوية التي تمتص ثرواتها وتصيبها بفقر الحياة وإكفهرار الأيام , فيعاني مواطنوها القهر والحرمان من مقومات البقاء.

ويأتي في مقدمة الدول الثرية , الدول النفطية , التي لا تستحي حكوماتها من أحوال المواطنين المزرية , ومعظم الكراسي منشغلة بالنهب المطلق للثروات وتوديعها في مصارف الدول القوية , التي تستثمرها لرفاهية مواطنيها , وتبقى كأرقام بإسم الكراسي السارقة لها , وتستطيع تلك الدول أن تضع يدها عليها وتصادرها متى تشاء , بعد أن تختلق الأعذار والمبررات لأخذها من سرّاقها.

هذا الأسلوب الإنتهابي من شروط بقاء الحكومات الفاشلة في السلطة , والتي لا تصدّر ثروات أوطانها للدول القوية , ستتعرض لأبشع المجابهات وأخزى النهايات.

بعض الأوطان الغنية بالنفط , فيها أنظمة حكم تسمى جزافا ديمقراطية , هدفها تخريب البلاد وسبي العباد , ونهب الثروات , وعدم الإكتراث لمعاناة المواطنين وحاجاتهم.

ومن واجباتها تدمير البنى التحتية , وتحطيم الدولة , والتعليم والرعاية الصحية ومنع الخدمات , وأخذ الأموال وإرسالها إلى أسيادها الذين يحافظون على وجودها في السلطة.

هذه الأوطان أكثر من نصف شعبها تحت خط الفقر , وأحزابها المهيمنة ترفع رايات الدين , وتدّعي ما تراه من الرغائب والنوازع الأمارة بالسوء , وقد ألبستها أردية الدين.

فالدين تحقق توظيفه لتأكيد مفهوم الغنيمة , فالحكم غنيمة , والناس غنائم , والأرض وما فيها غنيمة , وعليهم أن يتقاسموا غنيمتهم كما يحلو لهم.

وكل ما عليها غاب!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close