جريدة طريق الشعب ليوم الثلاثاء 20 ايلول 2022

ص1

الشيوعي العراقي: الصراع الحالي لا مصلحة عامة فيه

حوارات المتنفذين تريد انتاج الآليات الفاشلة ذاتها ذاتها

بغداد ـ طريق الشعب

يترقب العراقيون نتائج استئناف الحراك السياسي للقوى المتنفذة التي تريد تشكيل الحكومة. وعلى وقع الخلاف بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري، يستعد المنتفضون إلى إحياء ذكرى “تشرين” بحضور احتجاجي وشعبي. وفيما أكد عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق حسين النجار، أن ما يجري الآن ليس صراعاً على قضية مصلحة عامة، أشار متابعون للشأن السياسي إلى أن حوارات قوى السلطة لن تنتج أية حلول مرضية.

صراع بعيد عن مصلحة الوطن

وحذّر الرفيق حسين النجار، من “تفاقم الصراع السياسي الحالي”، فيما أشار إلى أن ما يجري الآن ليس “صراعاً على قضية مصلحة عامة”.

وقال النجار في حوار تلفزيوني تابعته “طريق الشعب”، إن “الصراع الآن ليس قائماً على برنامج حكومي، بل هو صراع على آليات إعادة إنتاج داخل المنظومة الفاشلة السابقة. وأن الأزمة ستنفجر ما دام محور الخلاف هو إعادة تلك الآليات، ولن يكون هناك حاجز أمام الشعب للخلاص من المحاصصة”.

وتابع الرفيق النجار، أنه “بالنسبة لتوجه وفد الى الحنانة للقاء السيد الصدر، لا يوجد حتى الآن شيء رسمي بخصوص ذلك، وأن الحلّ هو في الذهاب إلى جلسة برلمانية لتعديل قانون الانتخابات، وحلّ البرلمان وتكليف حكومة ذات صلاحيات محددة لمدة زمنية قصيرة”.

الإطار التنسيقي: السوداني مرشحنا

في الأثناء، أعلن الإطار التنسيقي تمسكه بمرشحه الوحيد محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء.

حيث جاء فيه، أن “الإطار عقد اجتماعه بحضور كامل قياداته وجدد تمسكه بمرشحه الوحيد إلى رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، فضلا عن مناقشة الاستعدادات لاستئناف عمل مجلس النواب وقيامه بواجباته الدستورية”.

وأكدت مصادر سياسية عديدة أن وفدا سياسيا برئاسة هادي العامري يستعد للتوجه إلى النجف للقاء الصدر وتقديم مبادرة جديدة تتضمن، حل البرلمان، واجراء الانتخابات المبكرة، مع إمكانية تشكيل حكومة بمواصفات مقبولة لإدارة تلك الانتخابات، إضافة إلى إمكانية استبدال محمد شياع السوداني بمرشح يرضى به الصدر، قبل أن يرفض الإطار هذه الأحاديث.

وتعليقا على ذلك، قال الباحث في الشأن السياسي د. عصام الفيلي لـ”طريق الشعب” ان “القوى المتنفذة تحاول الحوار مع الصدر لاتخاذ خطوات مقبلة تضمن الحفاظ على مناصبها”.

وعن الأيام المقبلة قال الفيلي إن “الكثير من القوى، ديمقراطية، يسارية، وغيرها، تستعد للنزول الى الشارع في الأول من تشرين الاول المقبل، ولديها مواقف واضحة ازاء ما يجري، معززة بموقف الشارع العراقي ومعاناة المواطنين”، لافتا إلى أن “الضغط الجماهيري الذي يجب ان يتحقق عبر تظاهرات سلمية، لا بدّ منه بغية تنبيه القوى السياسية بان الجماهير هي صاحبة الحق والشرعية”.

ثمن التعنت السياسي

من جهته، يرى رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري، ان “الإطار التنسيقي يدفع حاليا ثمن تعنته السياسي، ويتعرض إلى خلافات داخلية عديدة بسبب ذلك”.

ويوضح الشمري لـ”طريق الشعب”، ضرورة “محاكمة قوى الفساد التي تتمسك بالسلطة وسراق المال العام قبل الذهاب باتجاه انتخابات مبكرة، وهي الحل الامثل لخلاص البلاد من عناصر الفساد واعطاء درس الى كل من يحاول استغلال المناصب السياسية لتحقيق المنافع الشخصية”.

قوى تشرين تتحضر

من جانبه، قال رئيس حركة نازل اخذ حقي، مشرق الفريجي، أن “تظاهرة سينظمها المنتفضون في الأول من تشرين الأول لإحياء ذكرى انطلاق الانتفاضة وستطالب بالتغيير الشامل لمنظومة الحكم من خلال آليات حل البرلمان ومنح صلاحيات لحكومة وطنية بعيدة عن الأحزاب الحاكمة”.

***************

الرفيق رائد فهمي:

لا حلول لدى منظومة حكم المحاصصة بل مزيد من الازمات

تتوالى الايام والاسابيع والاشهر والازمة السياسية لمنظومة حكم المحاصصة تراوح في مكانها، والسلطة التشريعية في شلل، والحكومة محدودة الصلاحيات، والسلطة القضائية تتعرض استقلاليتها للتشكيك اكثر من اي وقت مضى،. فيما تتسع الفجوة والاغتراب بين منظومة الحكم واوسع قطاعات المجتمع وفئاته وشرائحة الشعبية على وجه الخصوص.

وعلى رغم ادعاء جميع، او معظم القوى السياسية المتنفذة، على اختلاف عناوينها واصطفافاتها في الازمة الراهنة، اتفاقها على الدعوة لانتخابات مبكرة وبالتالي حل البرلمان، الا أنها تعود وتنسف هذا التوافق الظاهري بتشديدها على آليات وخطوات اجرائية، تتعلق بطبيعة الحكومة الانتقالية وتركيبتها ومهامها المحددة، ومن ثم بتوقيت حل البرلمان.

وقد سبق ان اكدنا ان الازمة السياسية الحالية وما يسمى بالانسداد السياسي، ليست الا مظهرا لأزمة نهج المحاصصة ومنظومة حكمها الفاسدة، وأن اي “حل” للازمة يقوم على اساس اعادة انتاج توافقات الحكومات السابقة، لن يكون الا تسوية فوقية لا تمس جذورها ومسبباتها البنيوية، ولن تكون أكثر من تهدئة مؤقتة.

ان تطور الاحداث منذ انتفاضةً تشرين الباسلة، وارتداداتها المستمرة واهدافها ومطالبها المشروعة غير المتحققة، والحراك الشعبي الاحتجاجي الرافض لمنظومة المحاصصة، والذي لم يتوقف وان شهدت وتيرته تفاوتا بين صعود وخفوت، يؤكد ان لا مخرجَ حقيقيا من دوامة الازمات المستفحلة، الا بوضع البلاد ومنظومة حكم المحاصصة على طريق التغيير الشامل، نحو دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وان من الضروري العمل لان يكون حل البرلمان والانتخابات المبكرة المدخل الدستوري والسلمي، نحو الشروع بعملية التغيبر في الشخوص والنهج والسياسات.

ولن يتحقق التغيير المنشود في المسار من دون ضغط شعبي متصاعد، يتخذ اشكالا متنوعة وتشترك فيه قطاعات شعبنا الواسعة المتضررة، والتي تعاني من الفقر والحرمان وغياب الخدمات، ومن الفساد.

ان قوى التغيير، من أحزاب وحركات وطنية ومدنية ديمقراطية وحراكات شعبية وشبابية احتجاجية واحزاب ناشئة، ومن الناشطين والناشطات في الاتحادات والتنظيمات النقابية العمالية والمهنية والجمعيات الفلاحية، ومن صغار الكسبة والعاطلين عن العمل والشباب المتطلع الى مستقبل افضل، وغيرها من الشرائح والفئات والشخصيات الناشطة في الحراك الاجتماعي والسياسي، ان هذه القوى مجتمعة تمتلك قدرات جبارة فيما لو توحدت كلمتها واعمالها، وتجسدت ارادتها الحرة في فعل مشترك .

وليكن الاول من تشرين مناسبة يعبر فيها شعبنا عن مطالبه في التغيير بصورة موحدة.

ـــــــــــــــــــــــــ

* من صفحته على فيسبوك

***********

راصد الطريق

انصفوهم .. يارئاسة مجلس النواب !

يشكو المئات من حمايات أعضاء مجلس الحكم والجمعية الوطنية والدورتين الاولى والثانية لمجلس النواب، من انقطاع رواتبهم منذ خمسة اشهر دون أي توضيح من قبل الجهات المختصة. وفي الاثناء تتوارد انباء مفادها ان الانقطاع ناجم عن اجراء مناقلة في مجلس النواب للمخصصات المالية لافراد الحمايات هؤلاء الى باب آخر يخص غيرهم من التابعين للمجلس.

نتساءل هنا عن الجهة التي اقدمت على هذا الاجراء الغريب، ووفق ايّ سند قانوني ، ومن يتحمل مسؤولية حرمان المئات من عوائل الحمايات من مصدر قوتهم الوحيد.

والسؤال موجه الى رئاسة البرلمان، المطالبة بتقديم تفسير واضح لما يحدث، وبمعالجة وضع المواطنين المذكورين بشكل عاجل وبما يضمن حقوقهم وكرامتهم.

وبالمناسبة نرى ان الوقت حان لشمولهم بقرار مجلس الوزراء رقم 315 لسنة 2019، وابرام عقود معهم وشمولهم بكافة الاستحقاقات الوظيفية اسوة بإقرانهم من الموظفين ومنتسبي القوات الأمنية.

كما نؤكد ضرورة تشكيل قوة فوج خاص بهم يرتبط بالمؤسسة الأمنية، وتتم من خلاله عملية تسليم رواتبهم.

ذلك هو المطلوب اليوم إنصافا لافراد الحمايات المذكورين، وعدم تركهم يواجهون مصيرهم دون معين.

*********

ص2

هيئة النزاهة: وزارة الإعمار وأمانة بغداد

لم تستجيبا لمقترحات الارتقاء بالطرق والجسور

بغداد – طريق الشعب

اتهمت هيئة النزاهة، أمس الاثنين، وزارة الإعمار والإسكان وأمانة بغداد، بعدم الاستجابة لمقترحاتها المتعلّقة بالارتقاء بواقع الطرق والجسور.

ونشرت دائرة الوقاية في الهيئة تقريراً عن مُتابعة نتائج الزيارات التي قام بها فريقها إلى وزارة الإعمار والإسكان والبلديَّات والأشغال العامَّة وأمانة بغداد؛ للتعرُّف الى واقع حال الخدمات المُقدَّمة في مجال إكساء وإنشاء وتنفيذ الطرق والجسور وإعادة تأهيلها، أكَّدت فيه “عدم الاستجابة لأغلب مُقترحات الهيئة وتوصياتها لمعالجة المشاكل والمُعوِّقات التي تقف أمام النهوض بواقع قطَّاع النقل، وتحسين الخدمات المُقدَّمة للجمهور”.

ورصد التقرير “عدم استجابة الجهات ذات العلاقة لمُقترحات الهيئة، ومنها وضع خطةٍ شاملةٍ لمجمل مشاريع الطرق والجسور، وحسم موضوع الاستقطاع المالي الذي يتمُّ استيفاؤه من المواطنين عن طريق مُديريَّة المرور العامَّة لمصلحة وزارة الإعمار والإسكان وبنسبة (55%) للصيانة، إضافة إلى مقترح تخصيص المبالغ اللازمة لشراء معامل الأسفلت

والكونكريت، وإنشاء صندوقٍ للصيانة يُموَّلُ من الرسوم التي تتمُّ جبايتها بموجب القوانين، فضلاً عن ملاحظة عدم قيام الجهات المعنيَّة بإنشاء وصيانة الطرق والجسور بالتنسيق مع الجهات الحكوميَّة الأخرى قبل المُباشرة بأعمالها، وعدم حسم ملف محطات الأوزان المحوريَّة وساحات التبادل التجاري، وإنشاء طرقٍ حوليَّةٍ في بغداد لمرور الشاحنات”.

.———

كابوس الانتفاضة يلاحقهم

حسين النجار

أسهم المشاركون الابطال في انتفاضة تشرين العظيمة وداعموهم من ابناء شعبنا العراقي الخيرين، في افتتاح عملية هدم جدار منظومة المحاصصة والفساد، واطلاق مشروع الخلاص منها.

ونستطيع ان نقول اليوم، ان تداعيات الانتفاضة بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاعها، تفعل فعلها في الحراك السياسي. فالقوى المتنفذة لم تستطع العودة الى سيناريوهات تشكيل الحكومة، كما كان يجرى في السابق، بل ان جذر الخلافات الناشبة بينهم يعود الى الانتفاضة نفسها. وهم وان تظاهروا بتجاهل شعاراتها ومطالبها وامتداداتها وشهداءها وقياداتها وحراكاتها، فانها حاضرة في اذهانهم ككابوسٍ يرعب ايامهم ولياليهم.

وان ما حدث غداة انتخابات تشرين 2021 لم يكن خلافاً بين المتنفذين حول مشروع سياسي مثلا، وانما جرى ويجرى بشأن الآليات التي يحاولون العودة للحكم عبرها، والتحصن خلف جدران الخضراء غير المحصنة، خوفاً من الملاحقة القانونية.

ان طريقة تفجر الانتفاضة والمطالب التي طرحتها لا يزالان حاضرين في المشهد اليومي لشعبنا، لأن عوامل انطلاقها ما زالت قائمة، والمتسببين في اندلاع شرارتها ما زالوا يحكمون، وهذا ما يدفع الى اتساع نطاق الازمة وتعمقها.

وبعد مرور هذه السنوات الثلاث، ثبتت صحة ما ذهب اليه شباب الانتفاضة من ان الوضع لا يحتمل المزيد من التأجيل، وان منظومة المحاصصة عصيّة على الاصلاح، فلا بديل عن هدف التغيير.

وردا على الادعاء أن الانتفاضة انتهت، وانه لم تخرج تظاهرة كبيرة بعد تشرين باستثناء تظاهرة التيار الصدري المطالبة بحل البرلمان، تفتح اليوم ساحات الاحتجاج السلمي ابوابها للجميع، وتدعو كل مواطن عراقي يريد الخلاص من منظومة الحكم القائمة، الى احياء ذكرى الانتفاضة في اول تشرين – الشهر القادم، والى تجديد مطالبها.

كذلك يمكن القول، انه بالرغم من توقف الاحتجاجات ورفع خيم الاعتصام بالطريقة التي تمت، فان التظاهرات استمرت وتستمر في عموم البلاد، ومطالب انتفاضة تشرين بالقصاص من القتلة وداعميهم، ومحاسبة كبار الفاسدين، وتغيير منظومة الحكم، لا تزال حاضرة، الى جانب المطالبة بمعالجة قضايا الناس وتلبية حاجاتهم الاساسية في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية.

ان وعي الناس في اللحظة التشرينية التاريخية ذات الاهمية الكبيرة في حياة بلدنا، حقق قبل ثلاث سنوات نصراً مهماً على منظومة المحاصصة. وسيتعمق هذا الوعي، وسيستخدم الناس حقهم في حرية التعبير، وسيعملون على تعطيل كل مسعى لإدامة منظومة الحكم الحالية وازماتها. فتشرين انتفاضة متجددة، ولن تخمد نارها حتى تحقق اهدافها في التغيير الشامل.

الاحتجاجات تعود للميدان

مطالبات بمعالجة أزمة الجفاف وانقطاع الكهرباء

بغداد ـ طريق الشعب

عادت عجلة الاحتجاجات المطلبية للدوران مجددا بعد الانتهاء من مراسيم زيارة الأربعين، وطالب المتظاهرون في 3 محافظات بمعالجة مشكلة الجفاف وانقطاع التيار الكهربائي. فيما نظم عدد من المنظمات النسوية والمدنية وشخصيات نسوية، وقفة احتجاجية أمام محكمة السليمانية، للحد من مظاهر العنف ضد النساء، تحت شعار “انتِ لستِ وحدكِ فنحن معكِ ضد تعنيفكِ”.

رفض العنف ضد النساء

وقالت الناشطة المدنية كنير عبدالله خلال مؤتمر صحفي “نوجه رسالتنا الأولى الى رجالات القضاء والمؤسسات القضائية بكافة مفاصلها، ونقول لهم عليكم معرفة مطالب النساء والتي تنحصر بأن يكون القضاء مستقلا من خلال معاقبة قتلة ومعنفي النساء، وعدم الإفلات من العقاب”.

وأضافت، “نحن مقتنعون ان قتل النساء، وتعنيفهن يتحمله المجتمع والعادات والتقاليد والعرف الاجتماعي والتعليم لكننا نؤمن بأن للقضاء دور مهم في الحد من تلك الظواهر من خلال معاقبة ومحاسبة مرتكبي تلك الجرائم”.

وشددت عبدالله على أن “تكون حكومة الإقليم جادة في منع قتل وتعذيب النساء من خلال تطبيق القوانين الخاصة بتلك القضايا ومحاسبة القتلة والمعنفين، ونحن نمتلك في كردستان قوانين كفيلة بمعاقبة ومحاسبة القتلة والمعنفين لكننا نحتاج لتطبيق وتفعيل تلك القوانين”.

وفي ختام الوقفة طالبت المحتجات منظمات المجتمع المدني كافة وجميع الجهات بالضغط على أصحاب القرار لتقليل وإنهاء مظاهر العنف ضد المرأة.

الى ذلك، أعلن سائقو مركبات نقل السلات الغذائية في السليمانية، الإضراب عن العمل بسبب تخلف وزارة التجارة في حكومة اقليم كردستان عن صرف مستحقاتهم المالية.

وقال ممثل الشركة المتعهدة بنقل السلات الغذائية، ازاد سيوكاني، خلال مؤتمر صحفي، أنهم تعاقدوا مع وزارة التجارة في حكومة الاقليم على ان تصرف كل شهر المستحقات المالية “إلا إنها ومنذ خمسة أشهر تلكأت الحكومة بصرف المستحقات بصورة انسيابية ما انعكس علينا بصورة سلبية”.

واضاف أنه “بعد عملية توقف صرف المستحقات اتفقنا مع الجهات الحكومية على صرف مبلغ 100 مليون دينار اسبوعيا الا انهم منذ 15 يوما لم يقوموا بصرف تلك المبالغ، وهذا تسبب بتوقف العمل بصورة نهائية”، مشيرا الى انهم يلتزمون باستئناف العمل في غضون 24 ساعة اذا تم صرف المستحقات المالية.

وعن قيمة الديون المالية التي بذمة وزارة التجارة، أوضح سيوكاني “قيمة المبلغ المترتب بذمة الوزارة مليار و750 مليون دينار، لم نتسلم منها سوى 400 مليون دينار على شكل دفعات”.

مشكلة الجفاف

وفي محافظة ديالى، نظم مزارعو خمس قرى في المحافظة، وقفة احتجاجية رافعين 4 مطاليب رئيسة.

وقال غانم ابراهيم احد المتظاهرين ان “مزارعي 5 قرى في اطراف قضاء نظموا وقفة احتجاجية رافعين 4 مطاليب رئيسة تتعلق بازمة المياه وتأثيرها على مصادر رزقهم في ظل منع تشغيل المضخات الزراعية على الانهر والجداول الرئيسية”.

وأضاف إبراهيم، أن “الوقفة الاحتجاجية تأتي من اجل تسليط الأضواء على مأساة تضرب قرى زراعية مترامية”، مؤكدا بان الوقفات الاحتجاجية ستزداد وتيرتها لحين تحقيق المطاليب المشروعة.

انقطاع الكهرباء

من جانبهم، نظم العشرات من سكنة منطقتي “كصيبة” الاولى والثانية تظاهرة امام مديرية الموارد المائية في ميسان، احتجاجا على قطع التيار الكهربائي عن منطقتهم.

وقال عدد منهم، انهم لا يحتجون على تطبيق نظام المراشنة وفصل المضخات الزراعية، لكنهم يرفضون قطع الكهرباء عن المنطقة بالكامل مما تسبب بقطع ماء الإسالة عنهم.

وأضافوا ان الأهالي ومنذ ثلاثة أيام ينقلون المياه من النهر عبر عربات صغيرة، محملين الحكومة المحلية مسؤولية ما آلت إليه الأمور.

10 سنوات ولم يكتمل

ضغط شعبي متواصل لإنجاز طريق «كلار ـ السليمانية»

السليمانية ـ طريق الشعب

دفعت كثرة الحوادث المرورية في طريق (كلار- السليمانية) المواطنين القاطنين في إدارة كرميان وقضاء دربنديخان لمواصلة الضغط الجماهيري، مطالبين بإنجاز الطريق ذي السايدين.

ووفقا لبيانات مرور دربندخان، فقد تم تسجيل 48 حادثا مروريا على طريق دربندخان – السليمانية في غضون 8 أشهر من هذا العام، فيما لقي 12 شخصا مصرعهم، وأصيب 62 شخصا في هذه الحوادث.

وعود دون جدوى

ورغم كثرة الوعود الحكومية بإكمال الطريق، لكنها لم تفِ بها بعد، وسط شكاوى متكررة من تخسفات الطريق وغياب العلامات المرورية.

وأعلن عدد من الناشطين عن تنظيم اعتصام مفتوح أمام مكتب برلمان كردستان في السليمانية منذ يوم الخميس الماضي، فيما نظمت وقفة احتجاجية في كلار، لدعم حملة عدد من الشباب في گرميان للضغط على الحكومة، لاستكمال الطريق بين كلار والسليمانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم المعتصمين أمام مكتب برلمان كردستان في السليمانية، شكار عثمان، خلال مؤتمر صحفي بحضور أعضاء من البرلمان عن المحافظة، «بعد ان استغرقنا ثلاثة أيام من السير على الأقدام من كلار الى السليمانية، وبعد الاعتصام المتواصل أمام مكتب برلمان كردستان في السليمانية، نجدد مطالبنا بإتمام طريق كلار السليمانية».

وأضاف ان «وزير الإسكان والإعمار في حكومة الإقليم تعهد بإيصال مطالبنا الى مجلس وزراء الإقليم لإسماع أصحاب القرار بمعاناة أهالي گرميان».

وطالب عثمان جميع الأطراف الحكومية والحزبية والناشطين بتشكيل «مجاميع ضغط على أصحاب القرار لإتمام هذا الطريق المميت الذي ازهق أرواح العشرات من أهالي گرميان».

ودعا إلى «تخصيص خمسة مليارات دينار شهريا من واردات إدارة گرميان للاستمرار في إنجاز الطريق»، مؤكدا ان «واردات منفذ برويزخان الحدودي تصل إلى 30 مليار دينار شهريا ويوميا يتم تصدير قرابة 30 الف برميل من حقول نفط گرميان».

وشدد عثمان على أعضاء برلمان الإقليم بمتابعة المطالب وإيصالها للجهات المعنية، مختتماً كلامه بالتأكيد على استمرارهم بالضغط الشعبي لحين استجابة الجهات الحكومية لمطالبهم، وان الأيام المقبلة ستشهد فعاليات أخرى.

وثقة احتجاجية

ويوم السبت الماضي، نظم عدد من المواطنين وقفة احتجاجية أمام حديقة ليلى قاسم في قضاء كلار التابعة لإدارة گرميان.

وقال الناشط المدني بختيار احمد إنه منذ أكثر من تسع سنوات ومشروع إصلاح طريق (كلار- السليمانية) ذي الجانبين تقع فيه حوادث يومية وأسبوعية بسبب سوء حالة هذا الطريق، ما أدى إلى وفاة المئات من المواطنين ووقوعهم ضحايا.

وأضاف أن «من أجل استكمال الطريق، قام الشباب والناشطون منذ سنوات بحملات ضغط متنوعة، من أجل الضغط على السلطات لإكمال هذا الطريق ولهذه اللحظة هي مستمرة»، مشيرا الى استمرار الضغط الشعبي لحين استجابة السلطة رسميا لمطالبهم المشروعة.

وفي السياق، اكد المواطن أمير محمد من سكنة قضاء كلار لمراسل «طريق الشعب»، انه نادراً ما يمر يوم دون أن يقع حادث مرور في الطريق بين كلار والسليمانية، وهذه الحوادث المأساوية التي تحدث على هذا الطريق، لا تتأثر بها الحكومة، ولا تتحرك لوضع حد لها.

وأضاف، ان الطريق بين كلار والسليمانية، وخاصة من ناحية باونور إلى منطقة زريان، ليس له أية خصائص للقيادة عليها، وعلى الرغم من أن الطريق عبارة عن اتجاه واحد، إلا أنها مليئة بالمطبات والحفر.

تبرير حكومي

من جانبه، اكد نائب رئيس مجلس محافظة السليمانية برزان شيخ محمد خلال مؤتمر صحفي، ان هذا المشروع قد بدأ العمل به منذ العام 2012 وتوقف عدة مرات بسبب الازمة المالية التي انتجها الخلاف مع بغداد، وقطع حصة الاقليم من الموازنة اضافة الى تراجع اسعار النفط في الأسواق العالمية بسبب جائحة كورونا، وكل هذا لا يعني ان الحكومة غير مسؤولة، لكن عليها ان تجد حلا مناسبا وسريعا.

وبيّن أن المشروع يحتاج الى اكثر من سنتين لإتمامه، إذا بقي الحال كما هو عليه، إذ تبلغ نسبة إنجازه حتى الان 55 في المائة.

ص3

يحدث في العراق: في ذكرى تشرين.. قوى التغيير تستعد لطرح بديلها

بغداد ـ طريق الشعب

ضمن سلسلة حلقات برنامج (يحدث في العراق) الذي يبث عبر صفحة الحزب الشيوعي العراقي على فيسبوك، بتنظيم من المركز الإعلامي للحزب، ضيّف البرنامج السبت الماضي، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيقة دينا الطائي، وعضو المكتب السياسي لحراك البيت العراقي أواب البياتي، للحديث عن الدروس المستفادة من انتفاضة تشرين، والبدائل التي من الممكن ان تقدمها القوى المدنية في مواجهة قوى المحاصصة والفساد.

المركز: ما الذي استفاده المنتفضون من خلال مراجعة النجاحات والإخفاقات؟

• الرفيقة دينا الطائي : ونحن على أعتاب الذكرى الثالثة لاندلاع انتفاضة تشرين هناك دروس كثيرة من أهمها أن المنتفضين يعون أهمية التنظيم ولملمة الشتات واللجوء الى العمل السياسي، وبالتالي خروج احزاب ناشئة من رحم تشرين هو شيء مهم، خاصة ان العوامل التي أدت الى اندلاع انتفاضة تشرين ما زالت موجودة، والتي نعول على انها تزيد من الضغط الشعبي على قوى المحاصصة والفساد، كذلك دائما نقول ان ما قبل تشرين لا يمكن ان يشبه ما بعدها. الجماهير بعد تشرين عاقبت قوى الفساد والمحاصصة في انتخابات 2021 عندما قاطعت العملية الانتخابية، وبالتالي فقدت الشرعية السياسية. كذلك اليوم وحتى بعد انسحاب الكتلة الصدرية فقد هذا البرلمان الشرعية السياسية بالكامل.

• المركز: هل استطاعت القوى المتنفذة التوقف عند الانتفاضة، وهل فكرت في مطالبها؟

*الرفيقة دينا الطائي: قوى الفساد والمحاصصة غير قادرة على ان تعيش خارج السلطة، وبالتالي فإن الانسداد السياسي الذي وصلت اليه العملية السياسية هو خير دليل على أن هذه القوى المتعنتة والمتشنجة في مواقفها وصلت حتى الى استخدام السلاح خلال الفترة الماضية، وقفزت على الدستور وعلى المدد الدستورية في تشكيل الحكومة، وهي غير قادرة على مغادرة منهج الحكم الذي أسست له بعد العام 2003.

المركز: الشعب يثق اكثر بالحراكات الاحتجاجية وما تطرحه التظاهرات كبديل سياسي للمنظومة الحاكمة، فهل تعجز القوى الديمقراطية والتشرينية عن كسب ثقة المواطنين؟ وما هو ابرز ما سيطرح في أجندة المؤتمر الذي تعتزمون عقده؟

• اواب البياتي: نعم، اهتزّت الثقة بالقوى المدنية، وحدث هذا نتيجة اهتزاز ثقة المواطن بجميع القوى السياسية. أما القوى المدنية فهي على العكس، كونها تدعو الى الوطنية والى التكاتف الوطني والى الانضمام تحت راية واسم الوطن، وكل مسمياتها تأتي من كلمة الوطن والوطنية فهذه هي النظرة الشاملة التي اطلقتها الاحزاب المدنية الديمقراطية والاحزاب التشرينية، ومن ضمنها حزب حراك البيت العراقي. ونعمل من خلالها على لملمة الصف ونبذ الطائفية والعنف، ونقوم بين فترة واخرى بتجمعات شبابية وحوارات وندوات تصب في مصلحة الشباب وفي مصلحة البلد بصورة عامة.

أما بالنسبة للمؤتمر، فبصفتي عضو اللجنة السياسية المنظمة للمؤتمر فان اهم ما تمت مناقشته هو نقطة اعادة الانتخابات في ظل جدول زمني محدد، قد لا يتعدى السنة، او على اقل تقدير اعادة الانتخابات بنظام ديمقراطي وبنظام انتخابي جديد وليس بنظام المحاصصة الذي أوصل البلاد الى نفق مظلم، ونحن متجهون الى ما يسميه السياسيون الانسداد السياسي، وبالتالي المطالب الرئيسية، هي اعادة الانتخابات بصورة ديمقراطية والنقطة الاخرى التي تمت مناقشتها هي اعادة حق التشرينيين الذين سقطوا في الانتفاضة وايضا الابتعاد عن نظام المحاصصة واللجوء الى تقسيمات بعيدا عن الطائفية، وبعيدا عن العنصرية .

المركز: توصيات مؤتمركم الى اي مدى ستأخذ مداها اجتماعيا، على اعتبار ان التوصيات تمثل احتياج الناس؟

• الرفيقة دينا الطائي: لا نعوّل على حوار القوى المتنفذة بقدر تعويلنا على الجماهير ووعيها بأهمية التغيير. نحن في الحزب الشيوعي دائما نقول ونكرر أننا نعول على الضغط الشعبي. الضغط الشعبي هو ما يحدث التغيير، منذ موقفنا ودعوتنا الى حل البرلمان وإعادة الانتخابات واعادة صيغة قانون انتخابات عادل ومفوضية مستقلة وتطبيق قانون الأحزاب لكن مع ذلك تبقى الشرعية الحقيقية هي الناس وهي من تذهب الى صناديق الاقتراع.

مطالب الناس اذا رفعتها الاحزاب المدنية الديمقراطية وكانت قادرة على ايصال تلك المطالب وهذا ما نعول عليه من خلال نزولنا الى الشارع والحوار مع الجماهير، ما يعاب على بعض النخب هو الجلوس في بروج عاجية والابتعاد عن هموم الناس.

أعتقد أن ما يميز قوى التغيير الديمقراطية هو وجود حراكات، وقوى تشرين انبثقت من رحم معاناة الناس، وتمثل هذا اليوم قاعدة جماهيرية كبيرة من الشباب. ايضا هناك خبرات سياسية امتدت لـ 88 عاما، واتحدث هنا عن الحزب الشيوعي العراقي، لكن هناك حيوية للشباب بانضمام قوى مدنية وتشرينية الى هذا العنوان الذي يحمل مسمى قوى التغيير الديمقراطية، والذي نعول عليه اكثر من اي تحالف سابق.

عقوبات بسيطة تحفز ارتكاب الجرائم

قانونيون: تشريعات قديمة لا تناسب الواقع الجديد!

متابعة ـ طريق الشعب

شهد العراق بعد 2003 تغييرات على المستويات كافة، الأمر الذي اقتضى ثورة تشريعية ليلتمس المواطن أثر التغيير، لكن ما حدث هو أن الواقع تغير بينما ظلت التشريعات ثابتة في كثير من الجوانب، ومن أبرزها الغرامات؛ فقيمتها لم تتغير برغم التضخم الهائل الذي أصاب العملة المحلية، ومن ثم بات كثير من العقوبات لا يتناسب مع طبيعة الجرم، ما يهدد بانتشار الجرائم وزعزعة السلم المجتمعي.

الغرامة في القوانين الجزائية

يصف المتخصص في الشأن القانوني صادق عبد الحسن اللامي الغرامة في القوانين العقابية قائلاً “هي عقوبة تفرض على المدان بحكم قضائي وقد ذكرت في المادة 85 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل ضمن العقوبات الأصلية وهي الإعدام والسجن المؤبد والسجن الموقت والحبس المشدد والغرامة والحجز في مدرسة الفتيان الجانحين والحجز في مدرسة إصلاحية”.

وتابع “لو تناولنا موضوع فرض عقوبة الغرامة في قانون العقوبات العراقي المذكور آنفاً لوجدنا أنها تفرض على المتهمين الذين يرتكبون جرائم المخالفات والجنح، ونادراً ما تفرض على مرتكبي الجنايات”.

ويشير اللامي إلى أنه قبل إجراء التعديلات كانت مبالغ الغرامة زهيدة، ففي قانون العقوبات رقم 111 عام 1969 المعدل كان مبلغ الغرامة يتراوح بحسب طبيعة الجريمة من10 دنانير إلى 300 دينار، أي ما يعادل من (0.00675 سنت إلى 0.20 سنت) من قيمة الدولار.

التعديل الأول

بعد تضخم العملة وجد المشرع ان الغرامات السابقة أضحت بلا قيمة، فلجأ إلى تعديلها بموجب القانون المرقم 206 لسنة 1994 فأصبحت غرامة المخالفات من 50 إلى 200 دينار عراقي (ما يعادل أقل من قيمة الدولار الواحد) وغرامة الجنحة من 201 إلى 1000 دينار عراقي (أقل من دولار) وغرامة الجنايات من 1001 إلى 10 آلاف دينار عراقي (أقصى عقوبة تصل إلى ستة دولارات تقريباً).

التعديل الثاني

وبعد ازدياد التضخم لجأ المشرع إلى تعديل الغرامات مرة أخرى بموجب قانون رقم ستة لسنة 2008؛ إذ أصبحت غرامة المخالفات من 50 ألفاً إلى 200 ألف دينار عراقي (أي بما يعادل 34 إلى 168 دولاراً) وغرامة الجنح من 200 ألف إلى مليون دينار عراقي (أي ما يعادل 168 إلى 675 دولاراً) وغرامة الجنايات من مليون وواحد إلى 10 ملايين دينار عراقي (675 إلى 6 آلاف و750 دولاراً).

العقوبات السالبة للحرية

وعن مراعاة السلطة التشريعية لمرحلة التغيير وإمكانية تعديل الغرامات بما يتناسب مع قيمة العملة، قال القاضي هادي عزيز إن المحكمة إذا وجدت أن الغرامة ضئيلة، ولا تحقق هدف المشرع القانوني، فعليها أن تنعطف نحو العقوبات السالبة للحرية وتنصرف عن فرضها.

وأضاف عزيز موضحاً أن “العقوبة تفرض من قبل سلطة مخولة باسم الشعب باعتبارها رد فعل اجتماعياً لحماية أمن المجتمع وضمان استقراره، وليس مجرد ردع بشقيه الخاص والعام على فعل أتى به فاعل أو مجموعة، مخالفاً النظام العام والآداب. وعلى أن تأخذ العقوبة بمبدأ التناسب، أي أن تكون العقوبة متناسبة مع الفعل المنسوب والثابت على الفاعل، لذا فإن العقوبات وفي كل التشريعات العقابية لها حد أدنى كالغرامة، وحد أعلى كالسجن المؤبد أو الإعدام”.

وتابع عزيز “إذا كانت العقوبة المفروضة على الفاعل خفيفة بحيث لا تتناسب والفعل المقترف، الأمر الذي يقود إلى انتهاك أمن المجتمع ولا يضمن استقراره، ففي هذه الحال تفقد العقوبة الوظيفة التي أرادها المشرع كما سيفضي هذا التراخي إلى عدم انضباط وفوضى تدفع المتضرر إلى الاحتماء بجهات لا صلة لها بمؤسسات الدولة لطلب الحماية، كالعشيرة أو المؤسسة الدينية”.

واختتم القول: “يدخل ضمن هذا الوضع المعيب الغرامات التي نصت عليها القوانين العقابية وكانت في أزمنة اختلف فيها سعر صرف العملة، مما جعل الفاعل يستسهل فرضها ولا يمكن أن تتحقق معها الأهداف التي قصدها المشرع لحماية المجتمع وأمنه، مما يهدد بانتشار الجريمة”.

حجم الضرر

ويقول أستاذ القانون المدني المساعد بجامعة ميسان ماجد مجباس إنه “لا بد من الإشارة إلى أن الغرامات المقررة في قانون العقوبات العراقي النافذ وبعض القوانين الخاصة هي عقوبات مقررة عن ارتكاب جرائم معينة قد لا تصل جسامتها إلى حد معين، لذلك تكون عقوبتها إما الغرامة بشكل كامل أو مجتمعة مع الحبس أو تخييرية، وعليه فالغرامة لا علاقة لها بحجم الضرر المتأتي عن الجريمة، إذ قد تقرر لمجرد ارتكاب الفعل الجرمي من دون وجود ضرر أصلاً يقع على المجنى عليه أو الحق العام، وقد تكون متصاحبة مع وجود ضرر إلا أنها لا تتناسب معه من حيث المقدار صعوداً أو نزولاً، وهذا بحد ذاته لا يمثل نقصاً تشريعياً”.

ويضيف ان “الضرر يجبر عن طريق الحق بإقامة الدعوى المدنية المصاحبة للدعوى الجزائية والأخيرة تدور وجوداً وعدماً، وقوة وضعفاً مع الضرر، ومن خلال ذلك يتم التعويض العادل بوجود الغرامة أو عدمها، ومع قوة الغرامة أو ضعفها”.

ويفصّل قائلاً إن “ما يشكل نقصاً تشريعياً من الواجب معالجته ألا تكون الغرامات بمستوى تغير الأوضاع المالية للبلد والقيمة النقدية للدينار العراقي”، مشيراً إلى أن المشرع عمد إلى تغيير بعض الغرامات إلا أن هذا التغيير لا يزال دون مستوى حجم التغيير الذي طرأ على الوضع المالي والنقدي العراقي.

أفلحوا إن صدقوا!

في بيان حماسي، أعلنت وزارة الكهرباء عن إنتاج أكثر من 24 ألف ميغاواط من الطاقة، وهو ما يمثل إنتاجاً غير مسبوق لها، متوقعة تحقيق زيادة اعلى في الايام القريبة القادمة، عبر إدخال عدد من الوحدات الانتاجية التي يمكن أن تضيف اكثر من 1000 ميغاواط اخرى. ووعدت الوزارة بتطوير عملها عبر إدخال الدورات المركبة ومنظومات التبريد ومحطات الطاقة الشمسية وتدوير النفايات، للوصول الى إستقرار الشبكة الكهربائية. الناس الذين يشككون في صدقية الوعود انطلاقا من خبرتهم الطويلة معها، يأملون أن تُّبدد الوزارة شكوكهم هذه المرة، وتعمل على أصلاح خطوط النقل ووسائل التخزين، كي يّقل الهدر في الإنتاج.

تيتي تيتي!

كما جرت العادة، أعلنت وزارة التربية عجزها عن توفير الكتب للطلبة، بسبب عدم وجود تخصيصات مالية. وأشارت الى أنها قدمت مقترحات مختلفة لمجلس الوزراء بشأن هذا الملف، تهدف لتخصيص الاموال بغية طباعة 50 في المائة من المناهج. من جهته أعلن مجلس الوزراء عن منح الوزارة صلاحية التعاقد المباشر لطباعة المناهج، وإستثنائها من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية، على أن يشمل الإستثناء عدداً محدداً من المطابع، من أبرزها شركة شابت العقود معها شبهات فساد كبيرة، الى حد خضوع مديرها وأحد وزراء التربية السابقين للتحقيق في هيئة النزاهة، قبل أقل من عام واحد!

من بركات المحاصصة والفساد

أعلنت وزارة التخطيط عن إرتفاع نسبة الأمية بين من تقل أعمارهم عن 10 سنوات، الى 18 في المائة بين الإناث و8 في المائة بين الذكور، فيما أعلنت نقابة المعلمين عن وجود 11 مليون أمي في البلاد. من جهتها أكدت اليونسكو في تصنيفها الأخير، أن العراق ضمن أكثر البلدان معاناة من ارتفاع نسب الأمية بما يتجاوز 47 في المائة للفئات العمرية بين 6-55 عاما. هذا ورغم وجود قانون لمحو الأمية برقم 23 لسنة 2011، الا أن الواقع الملموس يؤكد أن التعليم هو آخر هموم “أولي الأمر” ممن يستحوذون على النفوذ وينهبون الثروات.

حقوق الناس ليست منّة!

أعلنت وزارة التجارة أن قانون الأمن الغذائي لا يموّل السلة الغذائية لما بعد نهاية هذا العام، ولهذا لا يمكنها سوى توفير خزين طوارئ لمدة 2 – 3 أشهر. وأشارت الى أنها تدرس وضع آلية لحجب البطاقة التموينية عن الأسر الميسورة وتحويلها الى بطاقة إلكترونية. وفي الوقت الذي لم يفهم فيه الناس أسباب تحذير الوزارة من إحتمال إختفاء السلة في العام القادم، رغم تأكيد الحكومة على وجود امكانية للعمل وفق آلية الصرف 1 الى 12، أثار سخريتهم “حرص” المتنفذين على تحويل السلة الغذائية الى سلة متكاملة للعوائل الفقيرة، بعد سنين من التلكؤ في توزيع الحصة التموينية ورداءة مفرداتها.

ص4

وقفة اقتصادية

احموا المنتج المحلي

من الإغراق السلعي

إبراهيم المشهداني

يتمتع المنتج المحلي في العراق بأهمية كبيرة من أجل تدعيم السياسات الاقتصادية وخصوصا الصناعة التحويلية في تحقيق التكامل بين القطاعين الزراعي والصناعي واستهداف حماية دالة الإنتاج الوطنية من التعثر في مواجهة سياسات الإغراق السلعي وتوفير السلع الأساسية التي تحتاجها السوق الوطنية عبر تنشيط قطاعات الإنتاج وتوفير فرص العمل وضمان الأمن الغذائي والحد من الانكشاف على الاستيرادات ومحاذير استنزاف العملة الوطنية الصعبة.

ولأجل التعرف على محنة الإنتاج المحلي لابد من معرفة ابرز المعوقات التي تواجه عمليات الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية وفي المقدمة منها التردد في اتخاذ التدابير الضرورية لحمايته، وتتجلى في التهاون في استخدام قوة انفاذ قانوني حماية المنتجات المحلية وحماية المستهلك وعدم تفعيل قانون التعرفة الكمركية وتوجيه عوائدها المالية بصورة مباشرة لدعم المنتج الوطني والتراخي في ضبط الحدود الوطنية باستخدام القانون والقوة الأمنية المسلحة من كل اشكال الخرق التجاري عبر عمليات تهريب السلع إلى الداخل الوطني بعيدا عن الإجراءات الكمركية، وفي ذات الوقت وبنفس الطريقة تهريب المنتج الوطني إلى الخارج بهدف الاستفادة من فوارق الأسعار، وهذه العمليات لا ينفذها شخص بمفرده وانما منظومات مدعومة من أجهزة فاسدة أصبحت المصلحة الوطنية بالنسبة لها من المنسيات، ويرتبط بتلك المعوقات الاستمرار باستخدام المنظومة الضريبية والكمركية التقليدية التي عفى عليها الزمن والتي تتيح اختراق سلع منافسة للمنتج الوطني وتفتقر إلى الشروط الصحية الموافقة لمعايير الأمن الغذائي والتي تهدد المواطن العراقي بالجوائح المرضية المنتشرة على النطاق الدولي .

إن التحديات المشار لها في الواقع لم تكن غائبة بكليتها عن السلطات والأجهزة الحكومية ذات الاختصاص في الرقابة والتشريع، ففي الخامس من أيار عام 2019 أصدر مجلس النواب قرارا نيابيا يقضي بحماية المنتج الوطني من الدواجن وبيض المائدة والاسماك الحية والمجمدة المستوردة، غير ان هذا القرار الإيجابي لم يأخذ طريقه إلى التنفيذ والمتابعة، وكغيره من القوانين والقرارات كان محله الأرشيف، وكان المفترض في حينه قيام وزارة الزراعة ووزارة التجارة والبنك المركزي والهيئة العامة للكمارك ان تقوم كل حسب اختصاصه بمتابعة القرار ومراقبة التنفيذ .

ومن جهة ثانية فقد دخلت الهيئة الوطنية عل خط حماية المنتج المحلي بعد أن لمست الانتهاكات الصارخة لقوانين حماية المنتج المحلي والمستهلك، وفي بيان لدائرة وقاية الهيئة بتاريخ السادس من أيلول 2022 في تقرير لزيارات ميدانية في السوق العراقي دعت وزارة الزراعة إلى أهمية العمل بنظام النافذة الواحدة في حال فتح باب الاستيراد على منتج معين منعا لحالات الفساد لكونها اصبحت مرضا منتشرا في معظم مفاصل الدولة وتفعيل آلية الروزنامة الزراعية قبل موسم الشحة توقيا لقرارات مفاجئة تلحق الضرر بالاقتصاد الوطني،÷ وفي الوقت ذاته دعت الوزارة إلى تعويض أصحاب المشاريع المتضررة نتيجة لاجتياح الامراض الوبائية تطبيقا لقانون الصحة الحيوانية رقم 32 لسنة 2013 .وبما أن الهيئة تمثل احدى اهم الأجهزة الرقابية المعنية بمكافحة ظاهرة الفساد من خلال متابعة تطبيق القوانين والتشريعات فإنها معنية أيضا مع وزارة الزراعة والدوائر الأخرى ذات الصلة بمتابعة هذه التوصيات وتذليل العقبات المعرقلة لها.

انطلاقا من التحديات المتقدمة ووصولا إلى موقف حكومي حازم نقترح ما يلي:

1. الحد من استيراد السلع وخاصة الاستهلاكية المتوافر انتاجها محليا وتنشيط التعرفة الكمركية كأداة لتنفيذ هذه السياسات واحكام الرقابة على المنافذ الحدودية التي تستخدم ولأسباب مختلفة كبوابات للتهريب وإدخال سلع لا ضرورة لها.

2. التنسيق التام مع حكومة الإقليم لتطبيق القوانين الاتحادية في ضبط المنافذ الحدودية وتوزيع مواردها بين الإقليم والحكومة الاتحادية وفقا للنصوص الدستورية.

3. تفعيل دور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في تشديد الرقابة على سلامة السلع المستوردة ومدى مطابقتها مع التشريعات القانونية النافذة ومتابعة المعايير الصناعية في المنتج المحلي منعا للإفراط في الاستيراد وتداعياته الضارة، والاستعانة بشركات متخصصة وذات خبرة مميزة تكون بديلة عن الأساليب القديمة في فحص السلع الاستهلاكية والتصنيعية المستوردة.

**********

غلاء فاحش ومشاريع سكنية لا تخدم الفقراء

الفساد وسوء التخطيط يعمقان أزمة السكن

بغداد – طريق الشعب

تشير الأرقام إلى أن العراق بحاجة إلى نحو مليون ونصف المليون وحدة سكنية بشكل عاجل لتشكيل أرضية منطقية للحديث عن تكافؤ فرص الإسكان بين المواطنين والبدء بحل أزمة العشوائيات.

وتؤكد وزارة التخطيط في تقرير سابق هذه الأرقام، في الوقت الذي يعرقل الفساد وسوء التخطيط أي تقدم في هذا الملف المهم. واضافة لهذا، يقول المراقبون إن مشاريع الإسكان تتأخر بسبب الإجراءات الإدارية، إذ لا توجد مشكلة اقتصادية أو سياسية تعرقلها لو توفرت الإرادة الحقيقية، حيث يعرقل الروتين كل شيء والحكومات المتعاقبة لا تحرك هذا الملف الا قليلا ولغايات انتخابية.

غلاء وفرص قليلة للإسكان

أزمة السكن باتت إحدى الأزمات الرئيسة لحياة العراقيين ويعزز ضررها وسوء نتائجها الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار.

ويلجأ الكثير من المواطنين على العيش في مساكن مؤجرة بسبب عدم مقدرتهم على الشراء، فيما تتلاعب أسعار الايجارات بهم وسط غياب تام لسياسة الإسكان وحل أزمة غلاء أسعار الأراضي والعقارات أو تسهيل الفرص لحصول المواطنين على حق السكن.

ويقول الباحث في الشأن الاقتصادي، أحمد خضير، إن “أزمة السكن تفاقمت مع تزايد التعداد السكاني وبلوغ أسعار العقارات والأراضي مستويات قياسية غير منطقية، ولا تلائم حجم الفشل وسوء الخدمات الذي تشهده بغداد مثلا أو أي محافظة أخرى”.

ويوضح خضير خلال حديثه مع “طريق الشعب”، أن البلد ووفقا للأرقام الرسمية التي تصدر بين فترة وأخرى “بحاجة على أقل تقدير إلى نحو أربعة ملايين وحدة سكنية لحل أزمة السكن”، مبينا أن “العشوائيات احتلت مناطق واسعة من البلاد، وفي مقابل هذا يحاول المتنفذون باستمرار الحصول على اجازات استثمارية كونهم يسيطرون على مشاريع السكن. وفي الوقت الذي يتعثر أكثر من 500 مشروع سكني للمواطنين، تفشل الدولة في احيائها وتتفرج على المشاريع السكنية التي انتشرت داخل المدن، وهي تعود لمتنفذين يحددون الأسعار وفق ما يريدون”.

ويلفت المتحدث إلى أن رئيسة هيئة الاستثمار أكدت في وقت سابق “تعرضهم لضغوط سياسية كبيرة في شأن منح الأراضي”.

وفي وقت سابق، أكدت رئيسة هيئة الاستثمار سهى النجار، أن البلاد “خسرت ملايين الدونمات جراء المشاريع الوهمية وشبه الوهمية، وأن الهيئة تسعى إلى تكرار تجربة مدينة بسماية السكنية”.

وأكدت “عدم امتلاك الهيئة سنداً قانونياً لفرض أسعار للوحدات السكنية على المستثمرين”، كاشفة عن “حراك حكومي لتعديل قانون الاستثمار”، ومعلنة عن قرب “تشكيل لجنة حكومية للنظر بالأراضي الممنوحة خلال 20 سنة الماضية”.

وبالعودة إلى خضير، فإن “مشكلة أسعار الوحدات مرتبطة بالفساد. فاليوم حتى المواطن العادي لا يستطيع شراء وحدة سكنية بسبب ارتفاع الأسعار، ولا بدّ من تعديل قانون الاستثمار وتعجيل تنفيذ عدد من الفقرات، وفي مقدمتها آلية منح الأرض كونها أفسدت العملية الاستثمارية، وكذلك التسهيلات المقدمة للمستثمر قبل التنفيذ، ما أدى إلى تحويل الإجازة الاستثمارية إلى عملية سمسرة بينما لا تنشئ الدولة مشاريع سكنية ملائمة ورابحة على غرار تجارب كثيرة تحرك بموجبها عطلة الاقتصاد وتنقذ الكثير من أزمة السكن”.

غياب التخطيط والدراسة

من جانبه، يقول الأكاديمي صفاء الخزعلي، إن “الحكومات المتعاقبة لم تضع دراسة حقيقية او استراتيجيات وطنية لمعالجة أزمة السكن. كانت تحاول معالجة الأمر بالأموال وهذا غير منطقي وليس ممكنا لكن الفساد وراء الأمر، وتجاهلت تخصيص الأراضي المناسبة أو إنشاء مدن جديدة وتزويدها بالخدمات والمواصلات”.

ويبيّن الخزعلي لـ”طريق الشعب”، أن “الكثافة السكنية داخل مراكز المدن غير منطقية. أن انحسار العيش داخل مراكز المدن أدى الى اللجوء للمناطق الزراعية والتجاوز عليها وهذا يعود لغياب التخطيط السليم من قبل الحكومات المتعاقبة، إضافة إلى غياب التخطيط السكاني الذي لا يوضح الزيادة”.

ويتابع قائلا: إن “الزيادة السكانية تتطلب زيادة تقابلها في عدد الوحدات السكانية، وهذا لا يحصل وخارج تفكير الحكومات منذ عام 2003 وحتى الآن. أصبحت المسافة بين طلب الوحدات السكنية والواقع كبيرة جدا، لذلك لجأ الناس إلى تقسيم بيوتهم وأراضيهم وأصبحت صغيرة جدا وغيرت ملامح المدن والمناطق السكنية، وهذا الأمر أرهق بشكل كبير جدا البنى التحتية التي تعاني الكثير، وتفتقر إلى الادامة والتطوير”، منوها بأن “أسعار العقارات تضاعفت لهذه الأسباب. وزادت عمليات إقامة المشاريع الاستثمارية الخاصة بالإسكان، خصوصاً مع توفر قانون استثمار يمنح المستثمرين كثيراً من المزايا والامتيازات، لا سيما تلك المتعلقة بمجانية الأرض، لكن تلك الخطوة لم تقدم حلاً واضحاً للأزمة، بل وقوبلت تلك المشاريع بالانتقادات الواسعة بسبب استغلال المستثمرين لحجم الطلب على العقارات، متسببين برفع الأسعار لأكثر من 300 في المائة عن معدلات الكلفة، أو أضعاف أكثر لبعض المجمعات التي تحظى بمكانة عقارية مرموقة”.

***********

تشكل خطراً وتسبب أمراضا وتطلق روائح كريهة

الكلاب السائبة.. انتشار مقلق في أزقة بغداد

بغداد – طريق الشعب

يشكو مواطنون في مناطق واسعة من بغداد، انتشار الكلاب السائبة التي تتجول بين الأحياء وتسبب الروائح الكريهة والأمراض أو المخاطر أحيانا على المارة والأطفال خصوصا. فلم يعد جانب الكرخ أو الرصافة ببعيد عن هذه المظاهر، ولا تكاد تخلو غالبية المناطق السكنية من تلك الحيوانات بالإضافة الى اكوام النفايات في ظل غياب الرقابة الخدمية اللازمة.

انتشار واسع للحيوانات السائبة

عدد من أهالي منطقة حي البساتين تحدثوا عن معاناتهم وأوضحوا أن المنطقة تعاني من كثرة الكلاب السائبة وانتشار المواشي والأغنام بين الأزقة وفي الشوارع العامة.

ويقول المواطن جاسم الموسوي، أن أصحاب هذه الحيوانات “يقومون برعيها في تلك الأزقة والشوارع دون مبالاة، وانهم لا يبالون لتوقيت او مكان رعي مواشيهم اذ يتركونها بين الطرقات، مستندين الى غياب القانون ووجود القوة العشائرية واي شخص يعترض طريقهم سيواجه تهديداً ومشاكل معهم، يصل الى بعض الاحيان الى دفع مبلغ مالي كفصل عشائري”.

ويتساءل الموسوي عن دور “الجهات المعنية لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية الرادعة لمنع هذه الظاهرة في المنطقة”.

وفي منطقة الحسينية شمالي العاصمة، يعاني الأهالي من انتشار كبير للكلاب السائبة في الشوارع العامة للمدينة.

ويقول التدريسي يحيى ناظم لـ”طريق الشعب”، أن “ظاهرة كثرة الكلاب السائبة في شوارع بغداد وخاصة في قضاء الحسينية أصبحت لافتة وتستحق التوقف عندها”.

ويوضح ناظم أن “الحيوانات تتجول داخل المناطق السكنية وتسببت بحوادث لمواطنين واعاقت دائما حركة التلاميذ وطلبة المدارس الذين يكونون مذعورين من رؤيتها في طريقهم”.

ويلفت إلى أن الجهات المعنية لا تملك حلولا واقعية، فإما تتصرف مع الحيوانات بقسوة هائلة وتنظم عمليات اعدام جماعية، أو تتركها تتكاثر وتنتشر داخل البيوت، وبالتالي فان الحل الأول اثبت عدم جدواه ايضا”.

ورصدت “طريق الشعب” حالات مشابهة في مختلف المناطق خصوصا لانتشار الكلاب في بغداد الجديدة والبنوك واليرموك ومناطق واسعة جدا.

خطرة ومسببة للأمراض

وتشكل الحيوانات السائبة خطراً على حياة المواطنين، لأن بعضها مصاب بالأمراض. مثل الكلاب المصابة بداء “الرايبز”، وهو داء الكلب الذي يعد مرضاً خطيراً ينتقل الى الانسان عن طريق الجهاز العصبي.

وفي تصريح لمسؤول شعبة حماية وتحسين البيئة في محافظة بغداد احمد حارث، فإن “مكافحة الكلاب السائبة كانت من الضروريات المهمة التي دعت الدولة إلى تشريع عدة قوانين، ومنها قانون رقم 48 لسنة 1986 الذي يتعلق بإبادة الكلاب السائبة”، مبيناً أنه “بعد تشريع القانون تم تشكيل لجنة من الدوائر المختصة لمتابعة الكلاب السائبة، برئاسة رئيس الوحدة الإدارية (المحافظ) للإشراف على عمل فرق إبادة الكلاب السائبة التي حققت نجاحات كثيرة في مجال التخلص من الكلاب السائبة، ودرء خطرها عن المواطنين”.

واضاف، أنه “تم عام 2013 تشريع قانون الصحة الحيوانية رقم 32 الذي ألغي بموجبه قانون رقم 48 لسنة 1986”، مشيراً الى أن “القانون نص على تشكيل لجنة برئاسة محافظ بغداد وعضوية أطراف حكومية اخرى منها وزارات الزراعة والبيئة والصحة والداخلية، إضافة الى أمانة بغداد ومديرية البلديات، للإشراف على عمل فرق مكافحة الكلاب السائبة، الا ان هذا القانون يعاني نقصاً كبيرا لأنه لم يذكر كيفية مكافحة الكلاب السائبة ولم يصدر تعليمات لتبسيط وتسهيل تنفيذ فقرات القانون أو تفسيره، لذا أصبح الموضوع عائما”.

مسؤولية مشتركة

ويقول الطبيب البيطري، علي عبد الحسين، أن دائرة البيطرة ليست هي الوحيدة من تتحمل المسؤولية الرئيسة عن مكافحة الكلاب السائبة.

ويوضح لـ”طريق الشعب”، أن قانون الصحة الحيوانية العراقي المرقم 32 لعام 2013 ينص على أن “تشكل لجنة في مركز كل محافظة تتألف من المحافظ او من يخوله رئيساً، مدير بلديات بغداد (في ما يخص محافظة بغداد) عضواً، ممثل عن كل من دوائر الصحة والزراعة والبيئة والشرطة وأمانة العاصمة والبلدية. كذلك تتولى اللجان الإشراف على تنفيذ حملات مكافحة الكلاب والحيوانات السائبة وأن تجتمع اللجنة مرة واحدة في الاقل كل شهر”، مبينا أن “عدد الكلاب السائبة يقدر بنحو نصف مليون كلب سائب، الأمر الذي يتسبب بمشاكل صحية وبيئية، فضلا عن خوف الأهالي على الأطفال، حيث يتم تداول مقاطع وصور بشكل مستمر في وسائل التواصل الاجتماعي لهجمات بعض تلك الكلاب على الأطفال أو الطلاب عند ذهابهم صباحا إلى المدارس”.

وقبل حوالي شهرين، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 900 إصابة بداء الكلب خلال العام الحالي في عموم محافظات البلاد، فيما حذّرت من وجود أعداد كبيرة من الكلاب السائبة داخل المدن، داعية إلى التخلص منها.

ووفقاً لمدير دائرة الصحة العامة في صحة الكرخ ببغداد، قصي نعمة الحسناوي، فإنه “تم تسجيل 900 إصابة بداء الكلب هذا العام، وأن كل شخص يتعرض إلى عضة كلب يُعطى لقاحات بجرع تصل إلى ما بين 4ـ5 جرعات”، مشيرا إلى “قلة اللقاحات المتوفرة في المؤسسات الصحية بسبب كلفتها الباهظة”.

وأكدّ أن “أعداد الكلاب السائبة في العاصمة بغداد فقط تراوح بين 150و200 ألف كلب، تم التخلص مما يقرب من 12 ألفا منها، وما زالت أعداد كبيرة منها تسبب الأذى للمواطنين”، داعيا إلى “إيجاد حلول للتخلص منها”.

ووفقاً للقانون العراقي، فإنّ أمانة العاصمة ودائرة البلدية مسؤولتان عن تلك الساحات وعن منع المُخالفة منها.

**********

الاتحاد العام لنقابات عمال العراق يشارك في مؤتمر نقابي عربي

بغداد – طريق الشعب

أصدر الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، السبت الماضي، بيانا صحفيا بشأن المشاركة في المؤتمر الثالث للاتحاد العربي للنقابات.

وبحسب بيان تلقته “طريق الشعب”، أكد الاتحاد العام أنه شارك “بوصفه عضوا أصيلا في أعمال المؤتمر الثالث للاتحاد العربي للنقابات للفترة 13 ــ 15 أيلول 2022، بوفد ترأسه هاشم جونه عبد رئيس الاتحاد، وثمانية من القياديين، في مدينة وهران الجزائرية وتحت شعار (الحوار الاجتماعي سبيلنا من أجل التعافي الاقتصادي والاجتماعي)”، مبينا أن “العديد من الاتحادات الاعضاء شاركوا في المؤتمر، فضلا عن حضور منظمات عربية ودولية كضيوف”.

وتابع البيان أنه “في ظل الأجواء النقابية الديمقراطية جرت انتخابات كل من رئيس الاتحاد، أعضاء هيئة الرئاسة، أعضاء المجلس العام، أعضاء المكتب التنفيذي، هيئة الرقابة المالية، هيئة النظام الداخلي، فضلا عن انتخاب لجنتي المرأة والشباب إضافة إلى السكرتير التنفيذي للاتحاد. فيما فاز مصطفى التليلي سكرتيراً تنفيذياً للاتحاد”.

وتابع أنه “تم انتخاب مكتب تنفيذي للاتحاد وفاز من اتحادنا العام كلّ من هاشم جونه وعلياء حسين بالعضوية. كما فاز كلّ من عدنان الصفار وكوريا رياح في عضوية المجلس العام للاتحاد. وفازت سميرة ناصر في عضوية اللجنة المالية للاتحاد، فيما فازت علياء حسين في عضوية لجنة المرأة. وجرى انتخاب كوريا رياح (ام فرات) في هيئة رئاسة المؤتمر كنائب ثاني لرئيس المؤتمر، والتي تضم أربعة أعضاء”.

وبحسب البيان “جرى تكريم الشهيد القائد النقابي هادي صالح (أبو فرات) بعرض فيديو عن حياته النقابية والنضالية مع صورته ضمن فقرة تأبين ثمانية من النقابيين المتوفين، فضلا عن تكريم القائد النقابي هاشم جونه عبد رئيس اتحادنا العام ضمن فقرة تكريم ستة من القدماء النقابيين. كما تمت موافقة المؤتمر بالتصويت على إصدار بيان باسمه حول (الوضع النقابي في العراق). وقدم وفدنا عددا من الهدايا التقديرية لعدد من رؤساء الاتحادات العربية والدولية الصديقة بينهم الصديق أوين تيودور نائب الامين العام للاتحاد الدولي للنقابات. وأجرى وفد اتحادنا لقاءات ومباحثات مع عدد غير قليل من ممثلي الاتحادات العربية والدولية والمنظمات الدولية لتعزيز العلاقات بيننا وتطويرها، وكان هناك ترحيب وتقدير عال باتحادنا بشكل متميز، وتم الاتفاق على تنشيط هذه العلاقات مستقبلاً”.

**************

ص5

استمرار هجرة الأطباء إلى الخارج

عشوائية وفوضى في القطاع الصحي

متابعة – طريق الشعب

تُسجّل المدن العراقية تصاعداً في هجرة الأطباء وذوي التخصصات الطبية المختلفة إلى خارج البلاد، بحثاً عن واقع مهني ومعيشي أفضل، رغم تصريحات سابقة ومتكررة للسلطات الصحية بوجود نقص في الكوادر الطبية، وبسعيها لترغيب الأطباء المهاجرين في العودة مقابل عروض مغرية، من بينها توفير السكن والمرتب.

وفي المقابل، تتواصل بلاغات الاعتداءات على الطواقم الطبية والصحية في مختلف مدن العراق، رغم تعهدات سابقة للسلطات الأمنية بتغليظ العقوبة على المعتدين.

وسجلت مدينة السليمانية قبل أسابيع، حالة اعتداء على طبيب في مركز صحي بعد وفاة رجل مسن. إذ ضرب عدد من ذوي المتوفي الطبيب بذريعة عدم قيامه بإنقاذه.

وشكّلت جائحة كورونا تحدّياً كبيراً أمام القطاع الصحي العراقي، الذي فقد أكثر من ألف طبيب وموظف صحي خلال تفشي الفيروس، إلى جانب تضرر البنى التحتية بسلسلة حرائق كانت نتيجة خروج الأوضاع عن السيطرة بعد استقبال آلاف الحالات الحرجة يومياً.

نقص حاد في الأطباء

تنقل وكالة أنباء “العربي الجديد” عن مسؤول في وزارة الصحة قوله ان “هناك نقصاً حاداً في عدد من الاختصاصات الطبية في ظل استمرار هجرة الأطباء إلى الخارج، وتحديداً اختصاصات التخدير والأورام السرطانية وجراحة الأعصاب والأوعية الدموية والصحة النفسية، إلى جانب اختصاصات فنية مثل الأشعة والسونار والإيكو وغيرها”، مؤكداً أن “العراق بحاجة أيضاً إلى 16 مستشفى بشكل عاجل، ونحو 30 ألفا من تلك الاختصاصات”.

ويشير المسؤول الذي لم تعلن وكالة الأنباء عن اسمه، إلى أن “برنامج إعادة الأطباء المهاجرين للعراق، متعثر بشكل شبه كامل، وهناك هجرة لهذه الشريحة كانت بداعي إكمال الدراسة وأخذ التخصص الأعلى، أو العمل، لكن المهاجرين لا يعودون مرة أخرى إلى العراق”.

ويعتبر أن “إجازة السنوات الخمس للموظف التي أقرتها الحكومة العام الماضي كإجراء لمواجهة الأزمة المالية، كانت أحد أسباب تفاقم نقص الكوادر الطبية والصحية. إذ سُجلت العام الحالي مغادرة أكثر من ألف طبيب تحت حجج وذرائع مختلفة، بينها الدراسة وظروف خاصة، لكن على الأغلب أنهم قرروا إكمال حياتهم خارج العراق”.

لا وجود لدولة مؤسسات!

الطبيب د. حيدر الطائي، أحد الذين غادروا العراق عقب 2003، بعد أن سجلت بغداد والمحافظات عشرات عمليات الاغتيالات بحق أطباء وكفاءات مختلفة على يد عصابات إجرامية.

يقول في حديث صحفي، أن “المشكلة الحقيقية التي تواجه القطاع الصحي السيئ في العراق، هي عدم وجود دولة تحكمها المؤسسات، إضافة إلى سيطرة بعض الأحزاب والميليشيات على مفاصل الدولة”، مضيفا قوله أن “هجرة الأطباء قبل الاحتلال الأمريكي كانت بسبب الوضع المادي الصعب، أما بعد الاحتلال فقد ظهرت أسباب أكثر، أبرزها الوضع الأمني المتردي، وعدم توفر منظومة صحية صحيحة، فضلا عن الاقتتال الطائفي والتهجير والتهميش، وغياب مؤسسات الدولة الحقيقية”.

بنى تحتية متهالكة

في وقت سابق، أعلنت الحكومة توجهها نحو استقدام فرق طبية أجنبية لعلاج المرضى العراقيين بدلاً من إرسالهم إلى الخارج. إذ يسافر سنوياً عشرات آلاف المواطنين إلى دول أبرزها الهند وتركيا وإيران والأردن ولبنان للعلاج على نفقتهم الخاصة.

وفي هذا السياق يقول الطبيب أحمد العاني الذي يعمل في أحد مشافي بغداد الحكومية، أن “العراق ليس بحاجة ماسة لاستقدام أطباء من الخارج، بقدر حاجته إلى رفع مستوى الواقع الصحي الحالي” – في إشارة إلى نقص أعداد المستشفيات وتهالك البنى التحتية في المؤسسات الصحية الموجودة.

ويتابع قوله في حديث صحفي، أن “الاستقدام سيحل جزءاً من المشكلة، لا كلها، وعدد الأطباء الموجودين في العراق كافٍ، إلا أن الدولة لا تشجعهم على البقاء، ولا توفر لهم تعيينات في القطاع الحكومي، ما يضطرهم إلى البحث عن فرص أفضل خارج البلد”.

“عشوائية وفوضى”

إلى ذلك، يقول عضو نقابة الأطباء العراقيين، أحمد عبد الكريم الشيخلي، أن “الهجرة لا تقتصر على الأطباء فقط، إنما هناك شرائح كثيرة مثل المهندسين وأساتذة الجامعات وغير ذلك من الاختصاصات، يسعون إلى الهجرة، مبينا في حديث صحفي أن “العامل الاقتصادي والبحث عن مكان آمن اجتماعياً ومستقر ومريح هو الدافع الأكبر”.

ويرى الشيخلي أن “الاعتداءات التي تواجه الأطباء تراجعت كثيراً في الفترة الماضية، لكن الطبيب مثله مثل غيره من العراقيين يريد العيش وأسرته في مكان مستقر ومريح”، لافتا إلى أن “العشوائية والفوضى في القطاع الصحي لو عولجت واعتُمِدَت الإدارة الحديثة والنظام الإلكتروني في التعامل اليومي، لما كان هناك نقص في الكوادر الطبية، خاصة مع وجود دفعات طبية تُخرَّج سنوياً في الجامعات العراقية”.

***********

تردي البنى التحتية لمرآب العمارة

العمارة – وكالات

شكا عدد من المواطنين وسائقي المركبات في ميسان، من إهمال مرآب العمارة (الكراج الموحد) من الناحية الخدمية، مشيرين إلى أن البنى التحتية للمرآب متردية ولم يطرأ عليها أي تأهيل منذ سنوات.

وأوضحوا في حديث صحفي، أن المرآب يخلو من مسقفات لاستراحة المسافرين ووقايتهم من أشعة الشمس في الصيف والأمطار في الشتاء. كما أن دورات المياه مهملة وتحتاج إلى تأهيل، ومعها بقية المرافق الخدمية الأساسية – على حد قولهم.

فيما أعرب عدد من السائقين عن استيائهم من قيام بعض أصحاب المركبات الخصوصي بمزاحمتهم في عملهم وقطع أرزاقهم، من خلال إقدامهم على نقل الركاب.

*************

الغازات السامة تسرطن سكان واسط

الكوت – وكالات

حذرت لجنة الطاقة في محافظة واسط من عدم معالجة الغازات السامة المنبعثة من الحقول النفطية في المحافظة، مؤكدة أن لهذه الغازات تداعيات صحية وبيئية خطيرة.

وقال عدد من أعضاء اللجنة في حديث صحفي، أن “على المعنيين في الحكومة المركزية التفكير من الآن في كيفية استخدام هذه الغازات بالشكل الصحيح، وتحويلها إلى مصدر اقتصادي”، لافتين إلى تسجيل ارتفاع في إعداد الإصابات بالأمراض السرطانية والجلدية في المناطق المحاذية للحقول النفطية.

*************

فيروس يلاحق أسماك العراق

بغداد – وكالات

قالت “جمعية منتجي الأسماك” في العراق، أن أسعار الأسماك المحلية شهدت انخفاضا خلال الفترة الأخيرة، بسبب منافسة المستورد والخوف من إصابتها بفيروس محلي مرتقب يدعى “كوي الهربس”، داعية الحكومة إلى التدخل لإنقاذ الأسماك من هذا الفيروس.

وقال رئيس الجمعية اياد الطالبي، أن “انخفاض أسعار الأسماك يعود لدخول أسماك مستوردة من دول مجاورة إلى البلد، خاصة من إيران وتركيا”، مبينا في حديث صحفي أن “الأسماك المستوردة أسعارها زهيدة، يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد منها بين 1500 و2000 دينار، ما يؤدي إلى حدوث فائض في الأسماك العراقية”.

وأوضح الطالبي أن “سعر الطن من علف الأسماك وصل إلى مليون ونصف المليون دينار، بعد أن كان بـ 600 ألف. فيما زادت رواتب الأيدي العاملة ومعها أسعار مستلزمات انتاج الأسماك المحلية، وبالتالي يضطر منتجو الأسماك إلى بيع الكيلوغرام من السمك بـ 5 آلاف دينار، ما يؤدي إلى خسارتهم”.

وتابع قوله أن “مربي الأسماك يضطرون إلى خفض سعر المنتج خوفا من إصابة أسماكهم بفيروس (كوي الهربس)، الذي من المتوقع انتشاره في تشرين الأول المقبل، والذي يتسبب في نفوق آلاف الأطنان من الأسماك سنويا”.

وعن مواجهة الفيروس، قال الطالبي أنه “بدأنا العمل مع وزارة الزراعة على إيجاد لقاحات، ونأمل أن يتم استيرادها خلال هذه السنة. كما نأمل أن يكون استيراد هذه اللقاحات مشروعا وطنيا للقضاء على الفيروس”، مطالبا “الوزارة والأمانة العامة لمجلس الوزراء، بمنع دخول الأسماك المستوردة ولو لفترة مؤقتة من تشرين الأول إلى كانون الثاني، ليتسنى للمربين تصريف أسماكهم قبل أن يقضي عليها الفيروس”.

ونوّه رئيس الجمعية إلى أن “مربي الأسماك لم يحصلوا على تعويضات عن خسائرهم من الأسماك النافقة منذ عام 2018”، مطالبا بصرف هذه التعويضات التي لا تزال “كتبا تتناقلها الوزارات والدوائر، دون أن يصرف للمتضررين أي شيء يذكر”.

*************

مواساة

• هيأة تنظيم الحزب الشيوعي العراقي في الحي تقدم التعازي والمواساة الى عائلة الرفيق الراحل عبد المحسن عليوي العقابي، وذلك بوفاة ابنه المربي والمعلم حامد عبد المحسن إثر حادث مؤسف

الذكر الطيب دوما للفقيد والصبر والسلوان لعائلته الكريمة وسائر محبيه.

• تنعى منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الزبيدية، فقيدها الرفيق رزاق سلوم شويل القريشي، الشخصية الوطنية والاجتماعية والكادر الفلاحي، الذي توفي إثر مرض عضال.

الذكر الطيب للفقيد والصبر والسلوان لأبنائه الرفيق حامد وحافظ وأحمد ومحمد وسلمان، وعائلته الكريمة وأصدقائه.

**********

لقطة

تخطيط الرصيف يبتلع نصف شارع في المحلة 710 بحي زيونة البغدادي!

أحد السكان كتب على صفحته في فيسبوك، أن هذا الشارع الذي ينفذ فيه حاليا مشروع للتبليط والمجاري، يبلغ عرضه 16 مترا، لكن بعد إتمام مرحلة التهيئة التي تسبق التبليط، ووضع تخطيط الرصيف، أصبح عرضه 7 أمتار فقط. ويستغرب هذا المواطن من اختلاف عرض الرصيف بين جانب وآخر. إذ يبلغ من إحدى الجهات مترين، ومن الثانية 6 أمتار!

**************

ص6

ناقش التطورات السياسية في المنطقة

اللقاء اليساري العربي يؤكد مركزية القضية الفلسطينية

بيروت – طريق الشعب

عقد اللقاء اليساري العربي بين 16 و 18 أيلول الجاري، اجتماعه العام في العاصمة اللبنانية بيروت، بضيافة الحزب الشيوعي اللبناني وبمشاركة معظم الأحزاب العضوة فيه. وناقش اللقاء التطورات السياسية في المنطقة والمخاطر المحدقة فيها، وأكّد على مركزية القضية الفلسطينية وأولوية مواجهة العدو الصهيوني بكافة الوسائل المتاحة فيما جرت مناقشة قضايا عديدة مهمة أخرى.

إحياء ذكرى “جمّول”

ووفق البيان الذي صدر عن اللقاء، وتلقت “طريق الشعب” نسخة منه، فقد “بدأ اللقاء أعماله بالمشاركة في احتفال الذكرى الأربعين لانطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول”، وتكريم القائد المقاوم الرفيق مازن عبّود، حيث تكلّم في الاحتفال عدد من الأحزاب الأعضاء في اللقاء، وهم الحزب الشيوعي اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الشيوعي الأردني وحزب التقدم والاشتراكية المغربي والحزب الشيوعي المصري والتنظيم الشعبي الناصري”.

وتابع “افتتح اللقاء أعماله نهار السبت 17 أيلول بندوة تحدث فيها الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب والمنسقة العامة السابقة للقاء، ماري ناصيف – الدبس والقيادي في الحركة التقدمية الكويتية أحمد الديين وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أركان بدر، وأدارها مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني عمر الديب، وحضرها عدد من ممثلي القوى السياسية والنقابية والاجتماعية الصديقة إلى جانب عدد من الرفاق والأصدقاء. واستكمل اللقاء أعماله السياسية والتنظيمية يومي السبت والأحد واختتم الاجتماع بتشكيل لجنة تنسيق للقاء ضمت 10 أحزاب يسارية عربية، كما تمّت إعادة تكليف الحزب الشيوعي اللبناني لمهمة المنسق العام للقاء، حيث كلّف الحزب الرفيق سمير دياب منسقاً عاماً جديداً باسمه. ووجه المشاركون التحية للرفيقة ماري الدبس المنسقة السابقة للقاء وشكروها على الجهود التي بذلتها منذ تأسيس اللقاء حتى اليوم”.

مناقشة تطورات المنطقة

وبحسب البيان: “ناقش اللقاء التطورات السياسية في المنطقة والمخاطر المحدقة فيها، وأكّد على مركزية القضية الفلسطينية وأولوية مواجهة العدو الصهيوني بكافة الوسائل المتاحة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة. كما استعرض كلّ من أحزاب اللقاء الأوضاع السياسية والاجتماعية في دولته ورؤيته للمواجهة والتغيير وأكد الاجتماع التاسع للقاء على البلاتفورم السياسي المشترك الذي أصدره في لقائه الأول، وأهم ما جاء فيه: تأسس “اللقاء اليساري العربي”، في العاشر من أكتوبر⁄ تشرين الأوّل 2010، في ظل تفاقم انعكاسات الأزمة الرأسمالية الشاملة على الشعوب العربية، نتيجة السياسات الاقتصادية النيوليبرالية المتبعة، واتساع رقعة الحروب العدوانية الامبريالية – الصهيونية، بهدف إمرار مشروع الشرق الأوسط الجديد وتفتيت المنطقة وشعوبها، وإمعان الأنظمة العربية في انتهاج سياسات الفساد والقمع وضرب الحريات الديمقراطية”، مضيفا “شكّل تأسيس (اللقاء) فرصة أمام أحزاب اليسار العربي لإعادة تنظيم صفوفها وتجميع قواها على أساس برنامج نضالي مشترك لمواجهة مشاريع العدوان والاحتلال ومن أجل التغيير الديمقراطي. أما تعريف (اللقاء اليساري العربي)، فهو إطار تنسيقي جامع لقوى وأحزاب شيوعية ويسارية عربية التقت حول أهداف مشتركة بينها من أجل التحرر الوطني والتغيير الديمقراطي، السياسي والاجتماعي. وهو يحترم استقلال كل حزب وخصوصيته وظروف النضال في كل بلد، وبالتالي فإن اللقاء اليساري العربي ليس حزباً بديلاً عن الأحزاب اليسارية والشيوعية المتواجدة في إطاره”.

أهداف “اللقاء اليساري العربي”

وفصّل البيان أهداف اللقاء اليساري العربي، مبينا أنه على أكثر من مستوى. فعلى المستوى السياسي “يكون نضال من أجل إقامة أنظمة حكم وطنية ديمقراطية علمانية ومواجهة العدوانية الامبريالية والصهيونية ومشاريعهما. على المستوى الاقتصادي: النضال من أجل اقتصاد وطني منتج مستقل في مواجهة التبعية والريع والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية. وكذلك تحقيق التكامل والوحدة بين الدول العربية على المستويين السياسي والاقتصادي على أسس ديمقراطية، فضلا عن التنسيق بين الأحزاب اليسارية في كل بلد على حدة، في سبيل إقامة تحالفات وجبهات في مواجهة أنظمة الحكم الرجعية والاستبدادية، وفسادها وتبعيتها، والتصدّي لقوى المضادة للثورة من فلول الأنظمة السابقة والقوى السياسية الدينية ذات الوجهة الرجعيّة”.

وأشار البيان إلى “إقامة جبهة يسارية على مستوى البلدان العربية تحترم خصوصية كل حزب فيها، بهدف إعادة بناء حركة التحرر الوطني العربية بقيادة ثورية. والتأكيد على مركزية القضية الفلسطينية المنطلقة من حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الوطنية وعاصمتها القدس، وحقه بالعودة الى جميع أراضيه التي هُجِر منها بفعل الاحتلال الصهيوني

لفلسطين، وحقه في مقاومة الاحتلال بالأشكال كافة، وأعلاها المقاومة المسلحة، ورفض كل أشكال التطبيع مع العدو. اضطلاع قوى اليسار العربي بدورها في تطوير انتفاضات الشعوب العربية وثوراتها، عبر الالتحام مع الجماهير وتنظيم صفوفها وتعبئتها من أجل تحقيق الشعارات التي رفعتها والمتمحورة حول الحرّية والتقدّم الاجتماعي والكرامة الإنسانية. ولا بد من مواجهة العدوانية الامبريالية ومشاريعها ومقاومة كل أشكال الاحتلال والتبعية والعمل على تشكيل جبهة تقدمية في العالم العربي، عبر توسيع “اللقاء اليساري العربي” باتجاه أحزاب وقوى ديمقراطية وتقدمية وقومية تواجه العدوانية الامبريالية والصهيونية والأنظمة الرجعية والاستبدادية، وتحمل مشروع التغيير الديمقراطي”.

وفاة شابة إيرانية تدفع المئات إلى الاحتجاج

طهران – وكالات

شهدت إيران تظاهرات جديدة تنديداً بوفاة شابة إثر توقيفها من جانب “شرطة الأخلاق”، فيما نفت الأخيرة مجددا أي مسؤولية لها في هذه الحادثة.

وذكرت وكالتا فارس وتسنيم الإيرانيتان أن تظاهرة أقيمت مساء الأحد في سنندج مركز محافظة كردستان في شمال غرب إيران، فيما سارت تظاهرات أخرى امس الاثنين في جامعات عدة من العاصمة إيران.

وفي 13 أيلول، أوقفت الشابة مهسا أميني (22 عاماً)، المتحدرة من محافظة كردستان، في العاصمة طهران بحجة ارتداء “ملابس غير ملائمة”، على يد عناصر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلّفة التحقق من تطبيق القواعد الإسلامية ومنها إلزامية وضع الحجاب في الجمهورية الإسلامية.

وتفرض “شرطة الأخلاق” على النساء في إيران قيوداً مشددة على الملبس، بينها منعهن من ارتداء معاطف قصيرة فوق الركبة أو سراويل ضيقة وسراويل جينز بها ثقوب، إضافة إلى الملابس ذات الألوان الفاقعة.

ودخلت الشابة في غيبوبة إثر توقيفها، وتوفيت في المستشفى، بحسب قناة التلفزيون العامة وعائلتها.

وأثارت وفاة الشابة موجة غضب في إيران. كما طلب الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي فتح تحقيق في الحادثة.

وذكرت وكالة فارس أن “العديد من المتظاهرين على اقتناع بأن مهسا قضت تحت التعذيب”. وفي العاصمة الإيرانية، أطلق طلاب حركات احتجاجية في جامعات عدة، بينها جامعتا طهران وشهيد بهشتي، مطالبين السلطات بـ”إيضاحات” بشأن وفاة الشابة، وفق وكالة تسنيم.

في ألمانيا تحذير من تزايد مؤشرات الانكماش

برلين – وكالات

رأى البنك المركزي الألماني في نشرته الشهرية التي صدرت يوم أمس، أن ألمانيا دخلت مرحلة “تراجع واضح ومعمّم ومستديم” لاقتصادها على خلفية ارتفاع تكاليف الطاقة على الشركات.

وكتب البوندسبنك في مذكرة طغى عليها التشاؤم، أن “مؤشرات الانكماش تتزايد” في الاقتصاد الالماني وهي ناجمة بمعظمها عن “الشروط العامة للعرض الاقتصادي، وخصوصا إمدادات الطاقة، التي تدهورت إلى حد كبير إثر حرب العدوان الروسية على أوكرانيا”.

وتابعت المؤسسة المالية أن التضخم والغموض المخيم حول مستقبل إمدادات الطاقة وأسعارها سيضران بالقطاعات “المستهلكة للطاقة” التي تعول بصورة خاصة على الغاز، من خلال التأثير على صادراتها واستثماراتها، وكذلك بـ”الاستهلاك الخاص ومزودي الخدمات الذين يعولون عليها”.

وبعد وقف إمدادات الغاز الروسي لألمانيا التي كانت تعتمد عليه بنسبة 55 في المائة قبل الحرب في أوكرانيا، حذر البنك المركزي بأن الإمدادات ستكون “في غاية الصعوبة خلال الاشهر المقبلة”.

وأصدر رئيس البنك المركزي يواكيم ناغل توقعات مماثلة في مطلع أيلول، مشيرا إلى “احتمال” الدخول في حالة انكماش في نهاية العام وبداية 2023. وقال إن “هناك عددا من العناصر” التي تشير إلى هذا السيناريو.

كما توقع معهد “آي إف او”، أحد أكبر معاهد الأبحاث في المانيا، الأسبوع الماضي انكماشا فنيا في الفصل الأول من العام 2023 مع تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,4 في المائة بعد تراجع متوقع بنسبة 0,2 في المائة بالفصل الرابع من 2022.

إضراب طلابي في القدس ضد مناهج الاحتلال المزيفة

القدس – وكالات

عمّ الإضراب الشامل مدارس مدينة القدس المحتلة يوم أمس، رفضًا لمحاولات حكومة الاحتلال فرض المنهاج الاسرائيلي وما يحتويه من تزييف وتحريف على المدارس الفلسطينية.

ودعت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان مشترك مع أولياء أمور الطلبة، مدارس القدس للالتزام بالإضراب، وضرورة ثبات إدارة المدارس على نفس موقف الأهالي، وعدم خرق الموقف الوطني. وطالبت المؤسسات الدولية بالوقوف عند مسؤولياتها ومنع تغول الاحتلال واذرعه التنفيذية على مدارس القدس، لحماية المؤسسات التعليمية في المدينة والطلبة.

وجددت موقفها الثابت والرافض لكافة محاولات فرض المنهاج المزيف أو المستحدث على الطلبة في جميع المدارس على اختلاف مرجعياتها الأكاديمية، وأنها لا تقبل إلا المنهاج الفلسطيني لتعليم الطلبة.

ورفضت القوى وأولياء الأمور كافة أشكال الابتزاز المالي الذي تمارسه وزارة المعارف الإسرائيلية وبلدية الاحتلال على المدارس، وسياسة التهديد العلني والمبطن تجاهها.

وأكدت حقها الثابت كشعب تحت الاحتلال باختيار المنهاج الذي يتم تدريسه للطلبة في مدارس القدس، مطالبة المؤسسات الدولية ذات الصلة بالوقوف عند مسؤولياتها وكبح جماح تغول الاحتلال وأذرعه التنفيذية وحماية المؤسسات التعليمية الفلسطينية.

الصين ترفض تصريحات بايدن بشأن تايوان

بكين – وكالات

قالت وزارة الخارجية الصينية يوم أمس، إنها قدمت احتجاجا للولايات المتحدة بعدما قال الرئيس جو بايدن إن القوات الأمريكية ستدافع عن تايوان في حال تعرضت لغزو صيني.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ في إفادة إعلامية دورية إن الصين تحتفظ بحق اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية ردا على الأنشطة التي تقسم الأمة وتفصم عراها.

وأضافت “سنبذل قصارى جهدنا في سبيل إعادة التوحيد سلميا. وفي الوقت نفسه لن نتسامح مع أي أنشطة تستهدف الانفصال.”

كما حثت الولايات المتحدة على التعامل مع القضايا المتعلقة بتايوان “بحرص وبصورة لائقة”، وعلى ألاّ ترسل “إشارات خاطئة” لقوى الاستقلال في تايوان، محذرة الولايات المتحدة من إلحاق ضرر شديد بالعلاقات الأمريكية الصينية وبالسلام في مضيق تايوان.

وقالت ماو “هناك صين واحدة في العالم، وتايوان جزء من الصين وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للصين”.

«قوانين فضفاضة» تلاحق المعارضين الأردنيين

عمان – وكالات

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات الأردنية كثفت في السنوات الأربع الماضية ممارسات اضطهاد ومضايقة المعارضين السياسيين والمواطنين العاديين بسلسلة من القوانين لإسكات الأصوات المنتقدة لها. وذكرت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان، في تقرير أن “السلطات استخدمت قوانين فضفاضة لاحتجاز واستجواب ومضايقة الصحفيين والنشطاء السياسيين وأعضاء الأحزاب السياسية والاتحادات العمالية المستقلة وأفراد أسرهم وفرضت قيودا على الحقوق الأساسية لقمع المعارضة السياسية”. وقالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: إن “هناك حاجة ملحة لمعالجة التدهور في الحقوق الذي نشهده في الأردن اليوم”. وأضافت أن “الحفاظ على الاستقرار لا يمكن أن يكون أبدا مبررا لانتهاك حقوق المواطنين وإغلاق المجال الذي يحتاجه كل مجتمع”. وقالت المنظمة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إنها “حققت في 30 قضية بين عامي 2019 و2022 استخدمت فيها السلطات أحكاما فضفاضة متعلقة بجريمة التشهير من أجل اعتقال وتوجيه اتهامات لمواطنين بسبب قيامهم بالتعبير السلمي عن آرائهم السياسية على منصات التواصل الاجتماعي أو في التجمعات العامة”. وأضافت أن “الحكومة الأردنية حلت أيضا أحزابا سياسية واتحادات عمالية منتخبة بشكل مستقل”.

الخرطوم في ذكرى ثورة تشرين

الخرطوم – قرشي عوض

وفق معطيات الساحة السياسية السودانية، ليس من المتوقع ان يمر شهر تشرين القادم مرور الكرام.

فمن ناحية تمر في هذا الشهر ذكرى عزيزة على شعب السودان، حيث اندلعت فيه اول ثورة مدنية أطاحت بحكومة الجنرال إبراهيم عبود عام 1964. كما انه الشهر الذي انقلب فيه قائد الجيش الحالي عبد الفتاح البرهان على حكومة الفترة الانتقالية، لتدخل البلاد في حالة من الاضطرابات راح ضحيتها اكثر من ألف شخص في كل انحاء السودان، وما زالت مستمرة.

لكن اللافت انه مع اقتراب اطلالة الشهر هذا حدثت تحولات مهمة، على رأسها بروز تحالف جديد بقيادة الحزب الشيوعي السوداني يحمل اسم “قوى التغيير الجذري” وهو ينادي بتجاوز المكونات الحالية للواقع السياسي، وبتأسيس حكومة مدنية تستبعد بشكل نهائي المكون العسكري.

في غضون ذلك أصدرت لجنة تسيير نقابة المحامين وثيقة دستورية لاستكمال ما تبقى من الفترة الانتقالية، ونالت هذه الوثيقة موافقة ودعم بعثة الأمم المتحدة وممثلي البعثات الدبلوماسية في الخرطوم. في حين عارضها الحزب الشيوعي والتحالف الذي يتزعمه.

وقد أشاد بها رئيس البعثة الدولية (بيرتس فولكر) في خطابه قبل أيام في الأمم المتحدة، ونالت استحسان ودعم مجلس النواب الأمريكي. علما ان فولكر وكذا السفير الأمريكي في الخرطوم شادا مراراً وتكراراً بلجان المقاومة، التي تنظم مواكب الاحتجاج وتقودها في الشوارع.

وفي هذه الاثناء خرج محمد حمدان حميدتي نائب رئيس مجلس السيادة وقائد قوات الدعم السريع بموقف اربك الساحة السياسة، واعتبره البعض نتيجة لتحالف غير معلن بينه وتحالف الحرية والتغيير. حيث اعلن تأييده للوثيقة الدستورية، ورحبت قيادات في الحرية والتغيير بموقفه هذا. وفي هذا الوقت بالتحديد صدرت مواقف من جهات في الجيش السوداني تتوافق مع تصريحات لعناصر من النظام السابق تهاجم الوجود الأجنبي والاستقواء به. واتهم بعضها قيادة الجيش الحالية بالتقصير في إدارة الفترة الانتقالية وطالب باستبدالها.

وراح عناصر النظام السابق يهللون لهذه الخطوة. فيما اتهمهم بيان صادر عن الحرية والتغيير بالسعي الى احداث فتنة داخل الجيش وإدخال البلاد في اتون حرب أهلية طاحنة.

الا ان محللين يرون ان اشتداد حالة التوتر الحالية مقرونة بالنزاعات الاهلية المسلحة في اطراف السودان المختلفة، تنشط لوقف المقاومة المدنية السلمية التي انتظمت البلاد عقب الانقلاب، وتتمثل في السعي الدؤوب لاستعادة النقابات التي تعرضت الى المصادرة. ولكن الجماهير تواصل سعيها لاستعادة نقاباتها بعد خطوة الصحفيين التي وجدت اشادة واسعة حتى من منظمات إقليمية ودولية.

واندلعت كذلك إضرابات لعمال الكهرباء وللأطباء والتجار في عدد من المدن. وفي المقابل تسعى عناصر الثورة المضادة لإشعال الأوضاع في كل البلاد، كي تقطع الطريق على المقاومة المدنية السلمية، وهي تنتقل الى مربع جديد بعد المسيرات التي عكست بسالة الشباب السوداني من الجنسين.

هذا في وقت ينظر فيه المجتمع الدولي والكثير من دول العالم، عدا الصين وروسيا، الى حكومة الامر الواقع في الخرطوم على انها فاقدة للشرعية. مما يجعل هذه الخطوة تمثل بداية النهاية في طريق تصفية الانقلاب، واستئناف مسيرة الانتقال الديمقراطي.

ص7

«طريق الشعب» تخصص اعتباراً من هذا العدد صفحة دورية لاحياء ذكرى انتفاضة تشرين المجيدة، وتفتحها أمام أقلام كل الطيبين

***********

اياد عباس طالب بوطن يليق بشعبه

ارتقى الرفيق اياد عباس على سلّم المجد شهيدا بعد أن توفي متأثرا بالغاز السام الذي استخدم ضد المتظاهرين السلميين يوم الأربعاء 2 تشرين الاول 2019، أثناء مشاركته في تظاهرات ساحة التحرير.

والشهيد من سكنة بغداد وهو أب لعائلها كبيرة فيها 5 بنات. يحمل شهادة الماجستير في الإعلام، وأبقاه نظام المحاصصة، مثل الآلاف غيره من حملة الشهادات العليا بلا فرصة عمل تليق به وبشهادته، وهو عضو الحزب الشيوعي العراقي.

لم يطالب اياد بسوى وطن يليق بشعبه، ووقف أعزلا مع اخوته المتظاهرين أمام القمع الشرس وعمليات القتل المنظمة التي مورست بحق المنتفضين.

************

«الخيمة العراقية».. أول سرادق تحت نصب الحرية

بغداد ـ طريق الشعب

لعبت خيام الاعتصام دورا كبيرا في ادامة زخم الانتفاضة من خلال تقديمها الدعم اللوجستي للمنتفضين من طعام وشراب وعلاج، ووفرت مناما للشباب المطالب بحقوقه المشروعة. نحاول، هنا، أن نسلط حزمة ضوءٍ على الخيمة العراقية التي تم نصبها في اللحظات الأولى من اندلاع الانتفاضة.

نصب الخيمة ودورها

يقول بلال رضا، أحد المحتجين الفاعلين في حراك تشرين بساحة التحرير، لـ” طريق الشعب”، “قمنا بنصب الخيمة العراقية تحت نصب التحرير، يوم 27 من تشرين الأول في العام 2019، وكانت هي اول خيمة يتم نصبها في هذا المكان (تحت نصب الحرية) متحدية خطورة الوضع الأمني وتساقط الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع في هذا الموقع”.

ويضيف رضا، ان “الخيمة العراقية ملاذ آمن للمنتفضين الهاربين من الدخان والرصاص؛ إذ آوت الجرحى والمختنقين وقدمت لهم كل الوسائل العلاجية وأسعفت عددا لا يحصى من المتظاهرين في ظل القمع الشرس الذي مارسته الحكومة والجماعات المسلحة”. وحول توزيع الأدوار وإدارة الخيمة، يوضح رضا ان “الأدوار توزّع بشكل متساو وبطريقة عملية، وكان هناك من هو مسؤول عن التنسيق مع المتبرعين للحصول على الأدوية، حيث يتم جلبها وخزنها داخل الخيمة، ومن ثم يبدأ التصرف بها حسب الحاجة”، مشيرا الى ان خيمتهم “زودت خطوط الصد بالعلاج والمعدات حيث هناك عدد كبير من الاطباء والممرضين الماهرين وشباب المجموعة الطبية المعنيين بمعالجة الحالات الخطيرة والمعقدة والذين فتحوا خطا مباشرا للتواصل مع شباب الخيمة”.

توفير الطعام

من جانبه، يبيّن الناشط عبد الله محمد، في حديث لـ”طريق الشعب”، أن “عملية توفير الطعام كانت تشكل تحديا كبيرا لشباب الخيمة العراقية، الذين اخذوا على عاتقهم توفير وجبات الطعام من خلال إيصال المئات منها يوميا للمتظاهرين المرابطين على جسري الجمهورية والسنك وفي ساحة الخلاني، ومن ثم يتم التوزيع بشكل عكسي نحو ساحة التحرير ومقترباتها”.

ويضيف محمد ان “الكثير من المتبرعين يثقون بالشباب المتواجدين في الخيمة، لهذا كانت تصلنا تبرعات من قبل العوائل العراقية على شكل وجبات طعام او مواد غذائية وماء”، مبينا ان تجربته في الخيمة العراقية أضافت له الكثير، بعد ان ساهمت بشكل كبير في زيادة الوعي السياسي والاجتماعي من خلال اختلاطه بعدد من الشخصيات الوطنية التي كانت تتواجد في الخيمة”.

الدور السياسي والثقافي

ويتحدث حسن عباس عن الدور الثقافي الذي لعبته الخيمة العراقية من خلال تنظيمها عددا من الندوات الثقافية والسياسية والاجتماعية وبحضور مميز من النساء والرجال، الفتيات والشباب، الشيوخ والأطفال، مشيرا الى ان “الخيمة كانت رمزا من رموز الساحة ومعلما احتجاجيا رائعا تجسد على ارض الواقع بأفعال لا حصر لها”. ويشير عباس الى ان “الخيمة قدمت شهداء من بينهم الشاعر علي اللامي قرر القتلة معاقبتهم بجريرة وقوفهم بوجه نظام المحاصصة والفساد”، مبينا ان “الخيمة تحولت الى ورشة سياسية وثقافية واجتماعية ستبقى في اذهان من أشرفوا على ادارتها وحموها وخدموها لان تكون بيتا للعراقيين”.

وتابع ان الخيمة العراقية كانت مركزا لاستقطاب الشباب وكبار السن على حد سواء، وأشرف عليها عدد من الناشطين من اصحاب الخبرة والممارسين للعمل السياسي والنقابي والمهني، معتمدين على قوة الشباب واندفاعهم لتخليص الوطن من براثن الجهل والطائفية والفساد.

وتقع هذه الخيمة تحت نصب الحرية في ساحة التحرير. وكانت عبارة عن مخزن كبير للأدوية ومياه الشرب ووجبات الطعام، توزع المواد بشكل مركزي على الشباب المحتجين.

************

مطلبنا الأهم للاحتجاجات القادمة

سلوان الاغا

لم تكن انتفاضة تشرين عند اندلاعها في ساعاتها وايامها الاولى قد حملت مطلب الكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين فالمحتجون لازالوا قد بدأوا التظاهر ولم يكن بتوقعهم ان المتنفذين سيقدمون على تلك الافعال الاجرامية من قتل واغتيال وتغييب وسلاح حي وسفك دماء، ولمجرد سقوط اولى اعداد الشهداء والجرحى بفعل الحكومة واذرعها واطرافها ومجاميع مسلحة تصول وتجول تحمي السلطة والمتنفذين ، فاصبح من مطالب الانتفاضة “ الكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين “ وبتزايد اعداد الشهداء والجرحى اصبح هذا المطلب من اولويات مطالب العراقيين يضاف للمطالب السياسية ومنها انهاء نهج المحاصصة ومحاسبة الفاسدين وغيرها . ومن خلال متابعة الاحداث وما آلت اليه الصراعات بين المتنفذين حتى وصلت ذروتها بعد الانسداد السياسي وما حدث في اواخر آب ٢٠٢٢ من اقتحام المنطقة الخضراء والمؤسسات الحكومية ومجلس النواب وأصبح مركز القرار ساحة حرب للأسلحة الخفيفة والمتوسطة وانتقل ذلك لمحافظات البلد بشكل من اشكال العنف وحرق مقار احزاب واغتيالات وتصفيات وهي نتاج تقاتل بين قوى سياسية تملك اجنحة عسكرية مسلحة، وأضحى صوت السلاح الصوت الأمضى ولغة التعامل بين كر وفر ومواجهات عنيفة بالسلاح استخداماً بالأغلب وتلويحاً احيانا.

وما حصل من سقوط شهداء وجرحى وترويع هدد السلم المجتمعي يضاف لأوضاع البلد غير المستقرة، وهنا برزت خطورة وجود وهيمنة السلاح المنفلت، اذ كان من مطالب تشرين حصر السلاح بيد الدولة ومعالجة موضوع المجاميع المسلحة وتكييف وضعها قانونيا وتحت مسميات المؤسسات الامنية فقط تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة.

ان العراقيين كانوا قد ازاحوا الستار واخترقوا حواجز في تشرين ٢٠١٩ واسقطوا قناعات كثيرة بهذا الخصوص في خطوة حقيقية نحو وعي سياسي حقيقي للضغط الجماهيري والشعبي فإنه مع الدعوات الحالية من محتجين وقوى وطنية ومدنية وشخصيات مؤثرة لرفض التدهور السياسي الحاصل والشلل الكامل الدي يصيب المؤسسة التشريعية وما يعزز ذلك من استمرار اسباب سوء الادارة من قبل الحكومات والسلطات والتي نفسها ادت الى اندلاع تشرين قبل ثلاثة أعوام، فقد تجددت الدعوات للاحتجاج والتظاهر على كل تلك المظاهر فانه بات من اولى اولويات المطالب الشعبية والجماهيرية هي “حصر السلاح بيد الدولة وانهاء مظاهر السلاح المنفلت” وأمام تلك المجاميع والاجنحة المسلحة اما الانضواء تحت المؤسسة الامنية او التخلي كلياً عن السلاح وبدون استثناء او ظرف او حجة لضرورة وان ترجع تلك الجهات السياسية لممارسة عملها السياسي وفق القانون والاعراف بعيدا ان لغة السلاح والتلويح به كمصدر قوة.

******************

بعد ثلاث سنوات.. حسين الساعدي ينضم الى قوافل الشهداء

متابعة ـ طريق الشعب

بين إجراءات الإغلاق الوبائي الأولى منتصف آذار 2020 وتكليف مصطفى الكاظمي مع مطلع أيار من ذات العام، لتشكيل الحكومة خلفًا لعبد المهدي، كانت آخر فصول الاحتجاجات قد أُغلقت تقريبًا، لتغلق معها قائمة شهداء تشرين الذين سقطوا بالنيران المباشرة لما عُرف حينها بـ”الطرف الثالث”، ويفتتح بعدها فصل آخر من القمع الذي مورس ضد الناشطين المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت مطلع تشرين الأول 2019.بعد مرور زهاء ثلاثة أعوام على رفع آخر خيمة اعتصام في ساحات مدن وسط وجنوب العراق، عادت قائمة ضحايا تشرين مرة أخرى لتفتح وتسجل اسم شهيد أخر

يضاف إلى ما يقارب 800 شهيد و25 ألف جريح بينهم أكثر من 5 آلاف معاق إعاقةً دائمية، وفق إحصائية للمركز العراقي لجرائم الحرب.

معاناة الشهيد

حسين عودة الساعدي الذي توفي مؤخرًا بعد إصابته خلال احتجاجات 2019، أُضيف لقائمة الشهداء، فما هي قصة معاناته مع القنبلة الدخانية التي استقرت في جمجمته إلى آخر يوم من حياته؟

بدأت قصة معاناة حسين عودة، صاحب 39 عامًا، والموظف في إحدى الدوائر الحكومية، حين قرر النزول إلى ساحة التحرير استجابةً لدعوات أُطلقت في مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهر يوم 1 تشرين الأول 2019، وهو اليوم الذي انطلقت فيه حملة قمع سقط على إثرها شهيدان هما محمد الساعدي وعباس إسماعيل الذين توفيا لاحقًا بإصابته بقنبلة دخانية.

حملة القمع هذه لم تمنع حسين من النزول ثانيةً إلى ساحة التحرير في الأيام الثلاثة اللاحقة التي شهدت تعتيمًا إعلاميًا كبيرًا بفعل قطع خدمات الإنترنت في العراق وإغلاق عدد من مكاتب القنوات الفضائية حينها.

في يوم 28 تشرين الأول، وعلى مقربة من جسر الجمهورية، ووسط زخات من القنابل المسيلة للدموع، سقط حسين على أرض ساحة التحرير بعد أن استقرت إحدى القنابل الدخانية في جمجمته، لينقل على إثرها إلى مستشفى الجملة العصبية في بغداد.

وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية (إمنستي)، فأن القوات الحكومية كانت تستخدم القنابل الدخانية بقصد القتل وليس التفريق، حيث وثق تقرير المنظمة العشرات من حالات الإصابة بقنابل دخانية مخصصة للاستخدام العسكري والتي تم استخدامها في العمليات العسكرية في صربيا ودول البلقان وفي قمع عدد من الاحتجاجات في إيران.

قنبلة في الجمجمة ورحلة الثلاث سنوات

تعرض حسين نتيجة لإصابته بالقنبلة لعدة كسور في عظام الجمجمة إضافة إلى تلف في الدماغ، الأمر الذي استدعى تدخلًا جراحيًا لرفع المقذوف من جمجمته ومعالجة منطقة الإصابة. ولكن رحلة العلاج لم تنته هنا بل كانت أول فصول القصة حيث أُحيل إلى مستشفى العلوم العصبية، والتي أرجعته بدورها إلى مستشفى الجملة العصبية بتاريخ 27 تشرين الثاني، مع تقرير طبي يشخص معاناة المريض من “ضعف النصف الأيمن من الجسم مع نوبات سقوط مستمرة وغير مسيطر عليها”.

بقي حسين طيلة فترة الثلاث سنوات السابقة في رحلة علاج مستمرة بين المستشفيات الحكومية والأهلية، وعلى الرغم من تولي حكومة الكاظمي مسؤولية ملف علاج جرحى التظاهرات، لكن لم تجرَ له أية عمليات جراحية ولم يتلقَ أية خدمات طبية أخرى، بدعوى عدم جدوى التدخل الجراحي وتأجيل العلاج إلى حين “تليف بقايا المقذوف المتبقي داخل الجمجمة”، بحسب صالح زامل، وهو خال حسين عودة وأحد مرافقيه في رحلة علاجه. وبعد تشكيل حكومة الكاظمي، وفي سياق امتصاص نقمة المحتجين، أعلن رئيس الحكومة عن تكفله بإرسال عدد من جرحى الاحتجاجات، من ذوي الحالات الشبيهة بحالة حسين، للعلاج خارج العراق، ولكنهم لم يحصلوا على الرعاية الكافية حيث انتهى بهم المطاف في إحدى مستشفيات العلاج الطبيعي لكبار السن في ألمانيا، وفقًا لتصريحات مجموعة من الجرحى أكدوا أن “حالاتهم تستدعي عمليات فوق الكبرى وأن المستشفى التي أُرسلوا إليها غير مؤهلة لعلاج مثل هذه الحالات المستعصية”.

يقول صالح زامل “تمت مراجعة دائرة ضحايا العمليات الحربية والأخطاء العسكرية في مؤسسة الشهداء بعد تشخيص العجز لدى حسين بنسبة 100 في المائة، ولكن ذلك لم يجد نفعًا، إذ لم يستلم حسين أية تعويضات إلى هذه اللحظة”.

ويضيف: “الآن قد أبلغتنا مؤسسة الشهداء بأن يُعاد ترويج معاملة التعويض مرةً أخرى والبدء بالإجراءات ذاتها مرةً ثانية للحصول على مستحقات شهيد بعد أن توفي حسين متأثرًا بإصابته”.

وكان حسين عودة، والذي بلغ قبل وفاته 42 عامًا، يعاني جراء اصابته، من نوبات صرع غير مستقرة وتدهور مفاجئ في حالته بين فترة وأخرى، نتيجة استقرار شظايا المقذوف في جمجمته، إلا أن حالته الصحية قد انهارت تمامًا أواخر شهر آب الماضي، لينقل على إثرها إلى وحدة العناية المركزة في إحدى المستشفيات الحكومية.

لكن رحلته العلاجية هذه كانت الأخيرة، ليختتم رحلة معاناة استمرت ثلاث سنوات بوفاته في 4 أيلول الحالي تاركًا خلفه زوجة وستة أطفال، يبلغ أصغرهم ثلاث سنوات، بلا معيل ومن دون حقوق تقاعدية عن وظيفته أو أي تعويض عن إصابته.

تعقيد متعمد أم إجراءات بيروقراطية؟

ربما لم تكن قصة حسين عودة قصة معاناة فريدة من نوعها، فهناك الكثير من الحالات الشبيهة في قائمة ضحايا تشرين، التي لم يسلط عليها الضوء، وعانى أصحابها من إهمال شديد ليذهبوا ضحية عدم الاستقرار السياسي الذي أبعدهم عن دائرة الاهتمام الحكومي على الرغم من التعهدات الحكومية بمعالجة جرحى احتجاجات تشرين، بحسب ناشطين.

علي الدهامات، وهو شقيق الناشط أمجد الدهامات الذي اغتيل عقب احتجاجات تشرين، يؤكد وجود مئات الحالات المشابهة لحالة حسين عودة، ويقول: “على الرغم من شمول الكثير من جرحى انتفاضة تشرين بملف الجرحى، لكن هناك تقصيرًا واضحًا من قبل الحكومة العراقية في متابعة هذا الملف، فهناك الكثير من الجرحى تم إهمالهم تمامًا طوال الفترة السابقة”.

ويضيف الدهامات، وهو مؤسس منظمة تشرين لحقوق الإنسان: “بعد ضغط الحركة الاحتجاجية، أصدرت حكومة الكاظمي قرارًا وزاريًا بشمول جرحى وشهداء تشرين ضمن مؤسسة الشهداء وتصنيفهم كضحايا أخطاء عسكرية، ولكن هذا القرار الوزاري معرض للنقض من قبل أية حكومة قادمة، ولذا نحن نعمل حاليًا مع عدد من النواب المستقلين على استصدار قرار برلماني لشمول الجرحى والشهداء ضمن قانون مؤسسة الشهداء لضمان حقوقهم في المستقبل”.

لجنة متخصصة بملف ضحايا تشرين

وشهدت الجلسة الأولى للدورة البرلمانية الحالية تشكيل لجنة نيابية خاصة لمعالجة قضية ضحايا الاحتجاجات بعد طلب تقدم به النائب سجاد سالم، ولكن اللجنة بقيت “حبرًا على ورق” بحسب سالم الذي قال في تصريح سابق لـ”ألترا عراق” إن “اللجنة تم تشكيلها وإعداد هيكليتها ونظامها الداخلي، لكنها لم تُعرض للتصويت وبالتالي فهي بلا صلاحيات للقيام بأي دور لمعالجة ملف الضحايا”.

وعن سبب تأخير حسم ملف تعويضات ضحايا احتجاجات تشرين، يقول الناشط علي الدهامات: “هناك نوعان من العراقيل التي تقف أمام أخذ الضحايا لمستحقاتهم: الأول هو نقص في الأوليات التي تثبت إصابتهم خلال التظاهرات، فهناك الكثير من الجرحى اضطروا لإخفاء هوياتهم الحقيقية عند الذهاب إلى المستشفى أو أخفوا سبب إصابتهم خوفًا من الاعتقال في حينها”.

وعن السبب الثاني، يقول الدهامات: “المعرقل الآخر الذي لمسناه في بعض المحافظات، هو وجود قصد واضح لعرقلة استلام الضحايا لحقوقهم عبر وضع شروط كثيرة أو توظيف الإجراءات البيروقراطية للمماطلة في إكمال المعاملات كطلب تأييد من هيئة المساءلة والعدالة مثلًا وهو ما لا علاقة له بمثل هذه القضايا”.

من جانبه، يؤكد الجريح احمد خلف لـ”طريق الشعب”، انه أصيب في بداية الانتفاضة بخرطوش الصجم، استقر عدد منها في انحاء جسده، فيما كان نصيب رقبته صجمة كانت قريبة من حبال الاوتار الصوتية.

ويضيف ان الأطباء في العراق عجزوا عن استخرجها، وعند تقديمه في اكثر من مرة، من اجل التسجيل في رحلة علاج لم يعره أحد أي اهتمام.

************

ص8

أخي الحبيب علي العضب

عامر عزيز العضب

غيب الموت أخي الحبيب الشاعر علي العضب بعد صراع مرير وقاسي مع المرض، الذي عانى منه الكثير خلال الأربع سنوات الأخيرة.

انحدر الراحل من عائلة بسيطة متوسطة الحال لم تملك المال والأملاك، بل العلم والثقافة والمحبة، وأستمرت حياتنا حتى سنوات اغترابي نعيش ونتنقل بين مساكن بالأيجار.

دخل أخي علي أبواب الكفاح السياسي وهو في ريعان عمره وأهدى الوطن عمره وأبداعه الثري. وتعرض منذ شبابه الى الملاحقة والاعتقال، خصوصا ايّام انقلاب شباط ١٩٦٣ الأسود وفترات الردّة في السبعينيات، وتم استدعاؤه ومساءلته عن سبب أختفاء وسفر أخويه د. محمد وعامر عزيز العضب، وسبب خروجنا من العراق ونشاطنا الأكاديمي والسياسي في الخارج.

عمل بهمة وحيوية في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، متنقلا من مهمة الى أخرى وفِي مواقع مختلفة. وبعد الهجمة الشرسة على حزبنا في أواخر ١٩٧٨ عمل الفقيد في التنظيم السري للحزب وكان خير مثال للمناضل والوطني الغيور. وأستطاع إعادة جمعية الاقتصاديين العراقيين في البصرة، وكسب أسترجاع مقرها وقاد نشاطها لسنوات طويلة بعد السقوط وجعلها مقرا لخدمة البصرة وبرنامجها الاقتصادي.

كتب الشعر منذ نعومة أضفاره وتراثه غني عن التعريف، وأستطاع أبنه تضامن اصدار أقراص لأغانيه الوجدانية والوطنية وديوان لأشعاره وأوبريتاته الرائعة.

بعد معاناة طويلة ومكابدة مع المرض لا يدرك قسوتها إلا من عايشه وكان معه فيها. وبعد شهور عديدة من التعب والألم والأعاقة الجسدية التامة، وبعد توسّل شديد لتحقيق جزء من أعماله التي رأى بعضها النور وغاب عن كثيرها الأنوار.. بعد صراع بين الأمل والتفاؤل وبين الحزن والهموم تفوّق القدر وظل جاثماً فوق صدر أخي الحبيب، وجعله يهيم بعينيه في السماء ينظر بإحداها الى أخيه المرمي بالغيبوبة على السرير في النمسا، ويرى بالثانية ماضيه الثري وعطائه النابض المفعم بالجمال، وهو لا يستطيع حتى إحتضان أصغر أحفاده وحفيداته الذين ربما كانوا حافزا لمقاومته مرضه اللعين، أثر الجلطة الدماغية في آب 2018.

وُلد الشاعر علي العضب عام 1945لعائلة مُحبة للناس ومتحدة بفعل تواضعها وتأثيرها الأجتماعي. وكان والدنا عبد العزيز العضب وعمنا عبد المجيد العضب يتقاسمان بيتنا الأول قرب محكمة البصرة في محلة السيمر، وكانت العائلة تمتلك من الوجاهة اكثر مما تمتلك من المال.

أستشهد أخانا محمد جواد العضب في العام الأخير من الحرب العراقية الأيرانية، وتوفيّ أخونا حسين العضب إثر جلطة دماغية بعد مقتل إبنه الحلاق بسام في هجوم للظلاميين سنة 2006. وبقينا أنا وأخي د. محمد سعيد مصدراً لسعادته وطمأنينته العائلية، وكان ينتظر بفارغ الصبر زياراتي المتباعدة. وقد سنحت لي الظروف بعد سقوط الطاغية في عام 2003 أن أكرر سنويا تقريباً زيارته، وكنّا نختلي في لقاءات روحية ونشعر بالسعادة ونحن نستعيد ماضينا وذكرياتنا في بيتنا مع الأهل، وأيام النشاطات الفنية والنضالية. وكانت آخر زيارة لي هذا العام في شهر تموز، وكان هو في حالة مؤلمة طريح الفراش ويطلب مني أن اسمعه الشعر، وأن أنشر له ما استطيع، وكان متمسكا بالحياة لأن روحه جميلة ولم يكف عن الامل في انجاز مشاريع أعمال فنية جديدة يجسد بها نضال الفقراء والوطنيين من أجل حياة أفضل، ومنها أوبريته الأخير «ثورة الزنج» الذي بقى مركونا لعدم التزام أية جهة بإنتاجه.

علي العضب كان عمودنا الذي نتكيء عليه أيام محننا، وكان خير معين لعائلة العضب جميعها، ولم يدخر بالاً ولا مالاً من اجلها.. وكثيرة هي الأمثلة والمواقف التي تبناها لمساعدة أبناء وبنات عائلة العضب الكبيرة، وحقق من خلالها نتائج تعجز الأسطر عن احتوائها وذكرها. كان واضحا وصادقاً وأميناً ويدفع من محصوله وراتبه البسيط وهويتنقل بينهم واضعاً في جيوب أطفالهم والكبار منهم بعضاً من المال لمساعدتهم.

إنغمر في النشاط الوطني منذ نعومة أضفاره، ومنذ أن كان في الثانوية تحلى بالحس الوطني وتبنى حتى نهاية عمره قضية الوطن والشعب. خفق قلبه بالحب الغامر لمدينته البصرة وشطّها ونخيلها، وكتب عنها الكثير من الشعر والأغاني وكانت اغنيته الأولى الملحنة والتي يفتقدها اليوتوب هي « كهرّبْ يخلال عجراوي كهرب…متغاوي بحسنّك متغاوي كهرّب « من أداء المجموعة.

في نهايات الستينيات كانت اشعاره تنشر في جريدة بصرية اسمها «كل شئ»، الجريدة التي كان يتقاسمها محبو الشعر والفن والغناء الأصيل.

كان متقد النشاط وذو حس فطري، ينهال علينا في البيت بقصائده المغناة التي تداعب القلب والمشاعر، وكان لكل واحد منا نصيبه من الكلمات والقصائد التي حفظناها وصرنا نرددها عن ظهر قلب.. كنّا نقف في طابور ماسكين بعضنا وصانعين قطار البهجة والمرح في ساعات المساء، لتعلو أصواتنا بقصائده وأغانيه الجميلة.

كان علي العضب موهبة شعرية وأدبية فذّة ، لم يترك يوما واحدا في حياته إلا واهدانا فيه غناءاً وعملاً وحضوراً وحباً لبيته وحزبه وقضيته العادلة. ابدع بعفوية قصائد وجدانية وعائلية عن بيته وعائلته واخوانه الذين كان يفتقدهم ويتفقدهم دائما.

عاشر وعايش جيلا من الرواد الحقيقين، الذين أفنوا سنوات حياتهم في خدمة قضية شعبهم ومدينتهم البصرة، ومنهم أبو زيتون وأبو جماهير وهندال وأبو عادل الشايب والفنان الراحل فؤاد سالم والفنان الراحل طارق الشبلي والمخرج قصي البصري والملحن الكبير الراحل حميد البصري والفنان طالب غالي.

وقد تأثر كثيراً بالمناضل والكاتب القدير جاسم المطير وبآخرين عديدين من رفاقه.

شهداء خالدون

الشهيد معن رحيم عبود

غانم الجاسور

ولد الشهيد معن رحيم عبود في ناحية الخيرات (شط ملا) عام 1949، أكمل الابتدائية فيها، ثم المتوسطة في الديوانية. ينتمي الى عائلة عريقة معروفة بوطنيتها، فوالده كان شيوعيا يعمل نائب ضابط في الجيش العراقي في الديوانية، وبعد انقلاب شباط الأسود المشؤوم الذي فرّق الأهل والأحبة تم اعتقال والده لأنتمائه الوطني حتى تشرين عام 1974 حيث أفرج عنه مع فصله من الجيش. فإنتقلت العائلة مجددا الى الهندية / شط ملا ليكمل الشهيد دراسته في اعدادية الهندية، كان يعشق الحياة ويعشق تراب الوطن، فشق طريقه الفكري والنضالي وهو في الأعدادية حيث انتمى الى صفوف اتحاد الطلبة، ودخل كلية الزراعة قسم المكننة الزراعية وفيها انتمى الى صفوف المناضلين في الحزب الشيوعي العراقي. بعدها عين موظفا في وزارة الأسكان .

ذلك الشاب النحيل الطموح في بداية ربيع عمره المفعم بالحيوية والنشاط الاستثنائي الذي لا تفارقه الابتسامة حتى في أحلك الظروف قساوة لأن سلوكه مرآة تظهر من خلالها صورته الحقيقية الناصعة في عشقه اللامتناهي للحزب والوطن والدفاع عنه، ومنذ ان اغتالت الأيادي الآثمة عند مجيئها بالقطار الأمريكي ثورة الرابع عشر من تموز الفتية وانجازاتها العظيمة الشاخصة بعمرها القصير، لم يرق للشهيد افعال أولئك الأوغاد المتمردين على الحياة والذين حولوا الوطن الى غابة وسجن كبير اسمه العراق وأصبحوا ذئابا كاسرة تجول فيه، ويستعرضون مخالبهم القذرة ليغرقوا الوطن بدماء الشهداء، فلم يرق له ان يجلس جانبا متنحيا وهو يرى بأم عينيه ما يصيب الشعب من ويلات ومآس على ايدي قطعان الذئاب القذرة وقطاع الطرق من الحرس اللاقومي (طوارق الظلام ) وهم يصولون ويجولون فيقتلون المواطنين بدم بارد ويسرقون الأبتسامة من شفاه الناس البسطاء والأطفال، وترعرع وخبر هموم الناس الفقراء المعدمين. وحينما أوغل النظام العفلقي في ظلم شعبنا الأبي، تصدى الاباة من رفاق حزبنا وأبناء شعبنا وكافة القوى التقدمية، لإسقاط هذا النظام وتخليص الشعب من جبروت طغيانهم. فظهرت صور واحداث وملاحم ثورية أمامه، فتلك الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي صاحبة المليون شهيد والثورة الكوبية وعلمها الثائر الشاب الاسطوري (جيفارا) (وباتريس لومبا) وثورة البطل (حسن سريع) التي هزت أركان النظام البعثي، لاتزال أحداثها طرية في مشاهد أصبحت ملاحم بطولية وصورا صادقة وشواهد عيان للأجيال القادمة، وشعلا وهاجة تنير طريق الثائرين نحو الانعتاق والحرية، أتخذ الشهيد موقفا ثابتا وهو يدير ظهره لكل مغريات الحياة فكان يعايش الاحداث لحظة بلحظة رغم صغر سنه، يؤمن أيمانا قاطعا أن للحرية وكرامة الانسان ثمنا، ولا يمكن أن تتحقق الاّ بالتضحية والشجاعة والصمود ونكران الذات والا فأن التضحية والشهادة في سبيل الوطن احيانا افضل من الحياة ، (وهذا هو السلوك الحقيقي الاصيل للأبطال الشيوعيين العراقيين) وسارمع رفاقه الميامين الى القرية الزراعية الفقيرة للحياة في ناحية الخيرات (أبو روية) وهناك التقى بناسها البسطاء، كانت بداية الانطلاقة الأولى لمقارعة الظلم والطغيان والديكتاتورية بعد ان تآزر مع المناضلين ابناء تلك القرية وقدموا لهم كافة التسهيلات والمساعدة بهذه المهمة البطولية وصار مركز احترام وتقدير أبناء تلك المنطقة، وبعد فترة ليست بالقصيرة تسلل أحد رجال الأمن من ساكني المنطقة بحجة أنه اتى ليقاتل الديكتاتورية والزمر البعثية الى جانبهم فكشف اماكن تواجدهم وتحركاتهم وقام برفع التقارير عنهم الى جهاته الأمنية، وبعد ان اكتشفوا أمره تمكنوا من القبض عليه وقتله، فجنّ جنون السلطة وقتها، وبعد ان استجمعوا المعلومات عن طريق عملائهم والمتنفذين لدى سلطة البعث أعدوا عدتهم وقاموا بتطويق القرية ومحاصرتها من قبل الجيش ثم ضربها بالسلاح الثقيل وحرق البيوت وهدمها بعد ترويع ساكنيها واتلاف محاصيلهم الزراعية ونهب الممتلكات، ولم يستسلم المناضلون الأبطال لهذه القوة وهجمتها البربرية الشرسة بل أبدوا مقاومة باسلة فاستغرقت المعركة ثلاثة ايام، وقد القي القبض على كل من ( جفات عباس صالح الكريطي وولده داخل

وأخيه حسن عباس صالح فأودعوا في سجن الهندية ثم نقلوا الى ابي غريب حيث تم اعدامهم، وأستشهد نتيجة المقاومة (رضا حيذور ورشيد جبر الكريطي) وقبض على الشهيد (معن رحيم) حيث أقتادوه معهم إلى الجدول الغربي قرب منطقة البو صحو وتم تصفيته هناك، وبعد ثلاثة أيام عثر على (معن) ملقى جسده الطاهر على بساط التربة العراقية شامخآ يلتقي السماء الصافية وتفوح من جسده الشهادة وتم نقله ودفنه في مقبرة وادي السلام في النجف الاشرف العلاقات ذويه من إقامة مراسيم العزاء. وهنا نستذكر أولائك الذين يريدون أن يساعدوا الشعب العظيم ليعيش بكرامة ومحبة والعدالة العدالة انية وإقامة الدولة الديمقراطية.

في اربعينية المناضلة

سهيلة كاظم عباس

كامل ابو أنصار

هي زوجة الرفيق المناضل مقداد جواد الصافي سكرتير محلية كربلاء الاسبق بعد سقوط الصنم، تستحق وبجدارة ما قاله الصينيون قبل الاف السنين (ولدوا فتعذبوا فماتوا) عانت من شظف العيش والفاقة وقلة الحيلة فمارست كل المهن الشريفة من اجل عائلتها، عاشت متوارية من عسس النظام في بيوت سرية حتى استقر بها وزوجها المقام في غرفة صغيرة خمس سنوات متصلة، جاءها المخاض فولدت بكرها (غياث) في مدينة الحلة حتى لا يعرفها الناس.

بعد السقوط، شمرت عن ذراعيها وكأنها تنتقم ممن حرموها متعة النضال فأعادت مع رفاقها ورفيقاتها القدامى مواصلة الليل بالنهار من بغداد الى كردستان هيبة التنظيم الحزبي والرابطي النسائي، وهي القائلة (احتاج كل عام شحاطتين او نعلين حتى أستطيع ان اوفي بالتزامي الحزبي والرابطي).

تصدى لها القدر بمرضه الخبيث كأنه يقول لها قفي لا يليق بك عيشاً هانئا واسرة مستقلة فقضى على احلامها.

ام غياث (ام سليم) هكذا نناديها تحبباً ماتت وهي توصي بالحزب وبالرابطة وبزوجها البكاء المكلوم.

لروحك السلام والطمأنينة ورفاقك على الدرب سائرون

نعي الشخصية الوطنية

رزاق شويل القريشي ابو حامد

خسرناك كما خسرتك ناحية الشحيمية وكل جماهير واسط. وجه اجتماعي وقائد فلاحي مهني، من الرعيل الأول الذي بدأ شبابهِ في خضم النضال في صفوف الحزب الشيوعي، والنشاط الفلاحي المهني، كادر متقدم، تعرض لشتى صنوف الاضطهاد من السجون والتعذيب، أحد المناضلين الأنقياء الذين لم تغيرهم الحياة رغم كل الظروف.

وجه من وجهاء واسط وأحد أبنائها الشرفاء في الزمن الغابر الذي يعج بأشباه الرجال، وطني “شيوعي” لا يساوم ولا يناور على مبادئهِ التي تمسك بها وعشقها وأطعمها حبهِ النبيل، رغم الضغوط والملاحقات والتقارير الكيدية وكلاب النظام الدكتاتوري السائبة، تحملت السجون والاعتقالات، وحافظت على كرامتك وأمانتك إلى النهاية.

كنت صاحب المشورة والرأي الذي يحمي مصالح الفلاحين دوماً، ولا ننسى الدور الريادي الذي أديتهُ في حث الفلاحين (الهيئة العامة لجمعية الشحيمية) لشراء طاقم الضخ، والذي هو ثمرة لتلك الجهود وتنعم فيه المنطقة لحد الآن، ملكاً جماعياً لها. عندما باع النظام أغلب ممتلكات الدولة.

علمت أبناءك على البساطة والتواضع والصدق، وتعلموا منك الطيبة التي تربوا عليها.

كنت متسامحاً متفتحاً.

وبقيت شامخاً في ثباتك وإدراكك، وعاشت العائلة بعزك ومكانتك ووجاهتك الاجتماعية.

لك الرحمة والمغفرة والذكر الطيب دائماً، لمنطقتك وعشيرتك والعائلة والمحبين الصبر والسلوان.

أحمد سيد عبد القصير أبو ماجد

أحد عمداء السادة الأگصار

١٣ /٩/ ٢٠٢٢

فاضل حسن وتوت.. صرخة وقضية

محمد علي محيي الدين

الشهيد فاضل حسن علوان وتوت من الشخصيات التي تركت أثراً لا ينسى في المسيرة النضالية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، وقد شغل العديد من المواقع القيادية في (منظمة) الحزب (في محافظة بابل) وعمل بدأب وجهد وتفان في كافة المفاصل التنظيمية والجماهيرية، وتميز بروح المقاومة والاندفاع والمجابهة في الظروف الحرجة، وكان صلبا في مواجهته، ملتزما إلى أقصى حدود الالتزام في تنفيذ ما يناط به من مهام وما يكلف به من واجبات.

ولد الشهيد عام 1943 في مدينة الحلة محلة الطاق لأسرة لها مكانتها الاجتماعية في المدينة، وكان منذ نعومة أظافره يتميز بروح التطلع، فلقد كان مميزا بين أقرانه الطلبة في المواظبة على الدوام والسعي للتعلم، لذلك كان بين الطلبة المميزين، وبعد أن أنهى دراسته الاعدادية انتسب لكلية اللغات جامعة بغداد في قسم اللغة الانكليزية وتخرج فيها عام 1964 ليعمل مدرسا في المدارس العراقية.

عمل في اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية بعد ثورة 14 تموز 1958 ونشط فيه، واكتسب عضوية الحزب الشيوعي العراقي عام 1961. ولنشاطه الحزبي في الكلية اعتقل بعد انقلاب شباط 1963 وأخذ نصيبه من التعذيب البدني والنفسي، وبعد اطلاق سراحه عاد لإكمال دراسته، واعتقل للمرة الثانية بعد تخرجه في الكلية وصدر أمر تعيينه وهو معتقل في السجن. وبعد خروجه من السجن عمل مدرسا للغة الانكليزية في الكفل ثم نقل الى مدرسة الاحرار ثم المتوسطة المركزية. ونتيجة مضايقات السلطة اضطر إلى السفر إلى شمال الوطن لممارسة نشاطه الحزبي والسياسي، وعند اعلان الجبهة الوطنية عاد إلى محافظة بابل واصبح عضوا في اللجنة المحلية للحزب، وممثل الحزب في لجنة الجبهة الى جانب الفقيد معن جواد، وبعد انهيار الجبهة نقلت خدماته إلى معمل البيبسي كولا.

في شباط 1971 بدأت التهيئة لانتخابات نقابة المعلمين على أساس جبهوي، فتقرر أن يمثل المحلية إلى جانب حسين الأعرجي، وانتخبت الهيئة الإدارية، جرى بعد ذلك تبديل الاعرجي بالشهيد مهدي كامل الزبيدي، ثم كلف بتمثيل المحلية للتنسيق مع البعث، ونسب ممثلا للحزب في لجنة الصمود والتصدي لدعم قرار تأميم النفط، وجرى تشكيل لجنة لجرد العناصر الديمقراطية في المركز والأقضية والنواحي، تكونت منه وحسين الاعرجي، وقاسم سلمان، وقسم العمل بينهم في صفوف الطلبة والشباب والمعلمين وتشكلت حلقات لإعادة علاقات الصداقة مع الكسبة وفئات الشعب الأخرى.

ولضرورات العمل الجبهوي ارتأت محلية بابل تنسيب ممثلين للحزب في لجنة الجبهة، فاختير معن جواد والشهيد فاضل وتوت، واتسم العمل بالصعوبة بسبب التعامل السيئ لممثلي البعث، وكان ممثلو الحزب يبذلون الجهد الكبير في التهيئة للاجتماعات ، وتدارس المواضيع التي يتم طرحها للنقاش. ومن أكثر الصعوبات التي واجهها ممثلو الحزب استمرار البعث في التضييق على الشيوعيين، وإلقاء القبض عليهم لأسباب مفتعلة، وتشديد الضغط على العاملين في الدوائر المختلفة، ما يعني أن التحالف منذ أيامه الأولى أخذ طريقه المعروف للانهيار لعدم التكافؤ بين الطرفين، واعتماد البعثيين على إفشاله ووضع العراقيل بوجهه لوجود نوايا مبيته كان يعرفها الأبعدون قبل الأقربين، وكان ممثلو الحزب يعانون الأمرين في التوفيق بين طلبات الرفاق وما يتطلب العمل مع البعث، حيث يتصور البعض أن قيام الجبهة يعني العمل الواضح بين الطرفين، ولكن البعثيين كانوا يعملون منذ اليوم الأول لإفشال التجربة والتهيؤ للانقضاض على الحزب، لافتقارهم للنية الحسنة. والغريب أن البعث بعد توقيع ميثاق الجبهة بدأ العمل جديا لإنهاء الشيوعيين وقمعهم، لعدم وجود ايمان حقيقي بالتحالف وبروز النزعة الدكتاتورية المقيتة لدى القيادات البعثية، وما موجود من تراكمات سابقة لن تمحوها الأيام، ومحاولتهم التفرد بالسلطة، وما جبل عليه البعث في الخديعة باتفاقاته مع كل الأطراف، لذلك كان ممثلو الحزب في الجبهة، في وضع لا يحسدون عليه، فالرفاق في الحزب ممن نالهم تعسف الجهات الأمنية وتجاوزاتهم يطالبون الحزب بالتحرك لإيقافها، في الوقت الذي تمعن السلطة بزيادة الضغط، وعدم سماع الشكاوى المقدمة في الاجتماعات لسماع هذه التجاوزات.

وكان الشهيد فاضل وتوت من الجناح الصدامي الذي يحاول الرد بقوة على التجاوزات الصادرة من قيادة البعث في زمن الجبهة، وحريص على متابعة قضايا المعتقلين، وكان في صراع، مطالبا باتخاذ اجراءات أكثر شدة وصلابة في مواجهة البعثيين وعدم السكوت عن أي خرق لقواعد العمل في الجبهة، وكان خير من يمثل المجموعة التي ترفض تصرفات البعثيين وتجاوزاتهم، لذلك كان الشهيد فاضل وتوت من أوائل المعتقلين بعد الهجمة الشرسة وأعطى درسا رائعا في كيفية الصمود الشيوعي بوجه الطغاة.

بعد توسع العمل التنظيمي وامتداد العمل في المجالات كافة، انتقلت المحلية إلى بناية جديدة، اتخذ طابق منها للجنة الفرات الأوسط، والآخر للجنة محلية بابل، وشكلت مكاتب مهنية وأخرى للعلاقات الوطنية على مستوى المنطقة والمحافظة والاقضية والنواحي. كما تشكل مكتب للعلاقات الوطنية في منطقة الفرات الأوسط على غرار المكاتب الحزبية المختصة الأخرى. وفي مكتب العلاقات عمل الرفيق فاضل وتوت الى جانب مجموعة من الرفاق بينهم معن جواد ورضا

الظاهر وعلي النوري ومحمد النهر وناصر حسين … وكان المكتب بمسؤولية الراحل محمد حسن مبارك (أبو هشام) الذي انتخب عضوا مرشحا للجنة المركزية في المؤتمر الثالث للحزب.

اعتقل الشهيد عام1978 بعد انهيار الجبهة وكان في أول قائمة المستهدفين، ثم أطلق سراحه، لينسب الى معمل الكولا وهو اجراء اتخذته حكومة البعث بنقل التدريسيين الوطنيين إلى اعمال أخرى ليس لها تأثير على الجماهير، ووضع تحت مراقبة الأمن يحصون عليه حركاته وسكناته.

وذات يوم خرج كعادته إلى عمله صباحا، وكانت سيارة الأمن بانتظاره في مكان قريب فاعتقلته وأودعته غياهب السجون، وبعد سنوات على اعتقاله أبلغت عائلته بقرار اعدامه عام 1983 دون أن يعرفوا كيف أعدم وأين دفن؟ ورغم محاولات اسرته الاهتداء الى قبره ألا أن بحثهم كان دون جدوى، وهكذا غيب هذا المناضل الصلب لتبقى ذكراه حية في قلوب عارفيه من رفاق وأصدقاء وأهل، ويذهب قاتلوه الى مزبلة التاريخ تشيعهم لعنات الشعب.

ص9

كيبيت يحسم لقب ماراثون سيدني في زمن قياسي

سيدني ـ وكالات

توج الكيني موسيس كيبيت، بلقب ماراثون سيدني امس الاول الأحد، والذي شهد نجاح أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في تحطيم الزمن القياسي السابق للسباق.

وأنهى كيبيت السباق الذي جرى بين مرفأ سيدني ووسط المدينة في ساعتين وسبع دقائق و3 ثوان، متفوقا بثانيتين على مواطنه كوزماس ماتولو.

وحل الإثيوبي شالو ديسو جيميسا الفائز هذا العام بلقب ماراثون باريس، في المركز الثالث في ساعتين و7 دقائق و8 ثوان. ونجح الثلاثي في كسر الزمن القياسي السابق الذي سجله الياباني يوتا شيتارا في ساعتين و7 دقائق و50 ثانية، في نسخة 2019.

************

الزوراء ينهي معسكر تركيا

وكربلاء يرفع تحضيراته في أنطاليا

بغداد ـ طريق الشعب

أنهى نادي الزوراء معسكره في تركيا، بخوض آخر مبارياته الودية مع رديف أنطاليا سبور.

ونجح الزوراء في التغلب على خصمه بنتيجة (2-0)، حملت توقيع لؤي العاني وعلاء عباس.

وتعد هذه المباراة التجريبية الثالثة للفريق في تجمع تركيا، بعد أن سبق له الفوز على سيرك سبور (3-1)، وتشاكاليك (3-0).

وسيواصل الزوراء اليوم الثلاثاء، تدريباته بالعاصمة بغداد في التجمع الأخير، قبل خوض منافسات الموسم الجديد، الذي سينطلق مطلع أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وفي سياق آخر، كثف فريق كربلاء من تحضيراته بمعسكر أنطاليا، إذ أجرى وحدة تدريبية جديدة، في ملعب منتجع ديما، رفع خلالها الجهاز الفني بقيادة عباس عطية معدلات اللياقة البدنية للاعبين، قبل خوض المباريات التجريبية مع عددٍ من الأندية التركية.

*************

العراق يستعيد المصابين

قبل تصفيات آسيا للناشئين

بغداد ـ طريق الشعب

باشر المنتخب العراقي للناشئين، تدريباته في العاصمة بغداد، تحضيرا لتصفيات آسيا تحت 17 عاما، التي ستقام في سلطنة عمان مطلع الشهر المقبل. وخاض المنتخب العراقي وحدته التدريبيّة على ملعب الراحل علي حسين شهاب، بحُضور جميع اللاعبين باستثناء باقر ضياء الذي حصل على إجازة لإكمال امتحاناته الدراسيّة.

وشهدت التدريبات عودة اللاعبين الذين تسببت الإصابة في غيابهم عن بُطولة كأس العرب، وهم: “أمير جواد، وسجاد إياد، وأيوب إبراهيم”.

كما التحق بالتدريبات علي حسن، الذي غاب عن كأس العرب بسبب ارتباطاته الدراسيّة.

يذكر أن المنتخب العراقي سيخوض تصفيات آسيا للناشئين، ضمن مجموعة تضمُ “عمان (المستضيف) ولبنان وقطر والبحرين”.

ويفتتح أسود الرافدين مشوار التصفيات بمواجهة شقيقه القطري في الأول من الشهر المُقبل.

***********

وقفة رياضية

تعاقدات لاعبي الكرة المحترفين من يضمنها؟

منعم جابر

منذ سنوات بدأت الأندية العراقية تعقد صفقات احترافية مع لاعبين عراقيين وعرب وأجانب بمبالغ كبيرة، وبسبب هذه التعاقدات ظهرت مشاكل كبيرة لهذه الأندية، وبالتالي خسر بعضها مبالغ مالية ليست بالقليلة، نتيجة لغرامات فرضت على هذه الأندية بسبب جهلها بالنصوص والقوانين التي تنظم العمل الاحترافي، وتسبب بخسائر كبيرة لهذه الفرق وخاصة مع اللاعبين الأجانب.

وعلى هذا الأساس طلبنا من الاخوة في الأندية الرياضية ان يحتاطوا في عملهم ويستفيدوا من خبرة رجال القانون والمحامين العاملين في هذا المجال لضمان دقة العقود وعدم تسرب الفجوات القانونية ونقاط الضعف التي يتركها فقراء المعرفة والجهلاء بالقانون، مما يتسبب بخسائر مالية بعشرات الملايين من الدولارات، وهذا ما حصل مع الكثير من المدربين الذين تعاقدوا مع الاتحاد العراقي لكرة القدم والذين كسبوا جولات قانونية لانهم خبراء بالتعامل مع الاتحاد (الضعيف) وغير العارف بأسرار العمل الاحترافي، كما حصل مثلاً مع المدرب البرازيلي زيكو وغيره.

وهذا الحال ينطبق على جميع اللاعبين والمدربين، فاللاعب العراقي يطالب الاتحاد بضمان عقده ومستقبله، اما اللاعبون الأجانب فانه يضطر للشكوى في المحاكم والجهات الدولية المختصة بقوانين كرة القدم، من اجل الحصول على حقوقه، وعلى هذا الأساس يتوجب عدم توقيع أي عقد الا بوجود جهة قانونية لضمان حقوق الطرفين، بعيدا عن السماسرة والإدارات الفاسدة التي تسعى لكسب بعض الأرباح على حساب مصلحة انديتهم وفرقهم.

ان العمل الرياضي وصناعة الابطال وتحقيق البطولات يتطلب قدرات عالية وإمكانات لا يتمتع بها الا الكفاءات من ذوي الاختصاص، لذا يتوجب على الأندية الرياضية ان تجد المختصين في هذا المجال لضمان حقوق انديتهم ولاعبيهم، ولا بد لنا من زيادة تجاربنا والدخول الى عالم الاحتراف بمساعدة خبراء اكفاء قادرين على الخوض في هذا المجال.

ان وجود الفساد والفاسدين وغياب الجهات القانونية يضيّع على الوطن ورياضته حقوقهما التي تذهب غنيمة للآخرين بسبب الجهل بالقوانين التي تنظم العمل الاحترافي في مجال كرة القدم.

*********

ألتراس انتر ميلان يهدد اللاعبين: التسامح انتهى

ميلان ـ وكالات

أصدر ألتراس إنتر ميلان، بيانا، امس الإثنين، من أجل دعوة الفريق لتحمل المسؤولية بعد البداية المتواضعة هذا الموسم. ويحتل إنتر ميلان، المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 12 نقطة، وتلقى 3 هزائم في أول 7 جولات من البطولة.

وقال ألتراس إنتر «لقد تلقينا طلبات عديدة من الهستيريين عشاق التواصل الاجتماعي والذين يطالبون بثورة». وأضاف «في الواقع، عندما يتم تحليل وضع الفريق من منظور شامل، نجد الأمر أكثر تعقيدا من مجرد المطالبة برحيل إنزاجي المتسرع».

وتابع «النقاط الرئيسية هي أن التسامح انتهى، من المؤكد أن المدرب ارتكب أخطاء، لكن لا أعذار للاعبين الذين يتخبطون في هذه المواقف ويضعون مصلحتهم قبل المجموعة منذ فترة طويلة».

واختتم «هذا ليس جيدا بالنسبة لنا. عندما نعود من فترة التوقف الدولي ستتغير تشكيلة الفريق، يجب أن يتحمل الجميع مسئولياته. نحن نقاتل معا.. ونظهر أمام الجميع معا».

***********

إسبانيا بطلة لأوروبا في السلة

برلين ـ وكالات

توج منتخب إسبانيا لكرة السلة، بطلا لأوروبا للمرة الرابعة في تاريخه، إثر فوزه المستحق على فرنسا (88-76) امس الأول الأحد في النهائي الذي احتضنته صالة (برلين أرينا) في العاصمة الألمانية.

كان المنتخب الإسباني، هو الطرف الأفضل على مدار المباراة، حتى أنه تمكن من ترجمة هذا التفوق، وأنهى الربع الأول بفارق 9 نقاط (23-14).

ورغم الاكتساح الإسباني خلال النصف الأول، حيث وصل الفارق في بعض الأحيان لـ18 نقطة، إلا أن لاعبي فرنسا انتفضوا وتمكنوا من إنهاء الربع الثاني بفارق نقطة وحيدة (24-23)، لينتهي الشوط الأول بفارق 10 نقاط للإسبان (47-37).

بداية الشوط الثاني، شهدت “ثورة” فرنسية كادت أن تقلب المباراة رأسا على عقب إلى أن تقلص الفارق في بعض أوقاته إلى 3 نقاط، لكن خبرة وحنكة المدرب الإيطالي المخضرم سرخيو سكاريولو، مكّنت الإسبان من العبور بالربع الثالث لبر الأمان رغم التأخر بفارق نقطة (19-20)، ولكن بالتقدم في مجمل النتيجة بنفس فارق الربع الأول (57-66).

أما في الربع الرابع والأخير، فعاد التفوق الواضح للإسبان من جديد، لينتهي بفارق 3 نقاط، ويُعلن عن تتويج إسبانيا بطلة لأوروبا بنتيجة إجمالية في اللقاء بفارق لتنتهي المباراة بفارق كبير 12 نقطة بنتيجة (88-76).

بهذه النتيجة، يعود “الماتادور” الإسباني مجددا لحصد الذهب بعد غياب 7 سنوات، منذ آخر لقب له في نسخة 2015، وهي المرة الرابعة في تاريخه بعد أعوام (2009، 2011، 2015)، ليفض الشراكة مع ليتوانيا، كثالث أكثر منتخبات القارة العجوز تتويجا باللقب بعد منتخبي الاتحاد السوفييتي (14 لقبًا)، ويوغوسلافيا (8 ألقاب).

كما أن هذه هي المرة الثانية التي يتفوق فيها الإسبان على الفرنسيين في مباراة اللقب، بعد أن حدث هذا الأمر في بطولة 2011 التي استضافتها ليتوانيا.

من جانبه، اكتفى المنتخب الفرنسي بدور الوصيف للمرة الثالثة في تاريخه بالبطولة، ليستمر غيابه عن منصات التتويج منذ لقبه الأول في 2013 على حساب ليتوانيا.

كان منتخب ألمانيا قد حصد الميدالية البرونزية، المركز الثالث، بفوزه في وقت سابق اليوم في مباراة تحديد هذا المركز على بولندا بنتيجة (82-69).

-*************

فرض الحماية الأمنية

لبوغبا ووالدته

باريس ـ وكالات

يخضع بول بوغبا ووالدته يو موريبا للحماية الأمنية، في بلدي إقامتهما إيطاليا وفرنسا، بسبب قضية الابتزاز الغريبة التي أدت لاتهام شقيق بول، ماتياس، واحتجازه قيد الحبس الإحتياطي.

وكشفت صحيفتا “لو باريزيان” و”ليكيب” الفرنسيتان، أن قرار الحصول على هذه الحماية الأمنية، بجانب الأمن الخاص الذي يحظى به لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي، ليس مفاجئا، مع مراعاة خطورة المجموعة التي يجري التحقيق معها، ومنها ماتياس.

************

مدريد «بيضاء» بعد ديربي مثير.. ونابولي وارسنال في الصدارة

متابعة ـ طريق الشعب

حقق ريال مدريد فوزا صعبا على مضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1، الأحد، في ديربي العاصمة الإسبانية.

وعاد ريال مدريد إلى صدارة الدوري الإسباني بالعلامة الكاملة، حيث حصد 18 نقطة من 6 مباريات متقدما بنقطتين على ملاحقه برشلونة، بينما يأتي أتلتيكو في المركز السابع بفارق 8 نقاط عن القمة.

ورغم أن ريال مدريد لم يكن الطرف الأفضل في الشوط الأول، فإن فريق المدرب كارلو أنشيلوتي كان خطيرا أمام المرمى.

وسجل “الملكي” بواسطة رودريغو وفيدريكو فالفيردي ليتقدم بهدفين نظيفين، وقلص ماريو هرموسو الفارق لصاحب الأرض قرب النهاية، لكن أتلتيكو مدريد فشل في إدراك التعادل. وقال أنشيلوتي: “يشعر المرء بسعادة كبيرة جدا بعد الفوز بالقمة. نجحنا في مضاعفة التقدم ثم دافعنا بكل قوة”.

وأوضح المدرب الإيطالي المخضرم: “كانت خطتنا تتعلق باللعب بصلابة دفاعية واللعب بشكل مباشر بين الخطوط”.

وأضاف: “بهذه الطريقة نجحنا في التسجيل، وكنا نعرف أنه بمجرد التقدم 2-صفر فإن الدفاع سيكون كافيا للخروج بالفوز”.

وعلى ملعب سان سيرو، ألحق نابولي الخسارة الأولى بميلان هذا الموسم بهدفي ماتيو بوليتانو (55 من ركلة جزاء) والأرجنتيني جيوفاني سيميوني (78)، فيما أحرز المخضرم الفرنسي أوليفييه جيرو هدف ميلان الوحيد (69).

وبهذا الانتصار، رفع نابولي رصيده إلى 17 نقطة في الصدارة بفارق الأهداف عن أتالانتا الذي فاز على روما 1-صفر، فيما تجمد رصيد ميلان عند 14 نقطة في المركز الخامس بفارق الأهداف عن لاتسيو الرابع الفائز على مضيفه كريمونيزي برباعية نظيفة.

ورغم شوط أول شهد فرصاً عدة وسط تألق حارس ميلان الفرنسي مايك مانيان، كان افتتاح التسجيل لصالح نابولي في الشوط الثاني.

ففي الدقيقة 50، حاول الجورجي خفيشا كفاراتسخيليا أن يراوغ داخل منطقة الجزاء ليسقط بعد احتكاك مع ظهير ميلان الأميركي سيرجينيو ديست، فعاد الحكم إلى تقنية حكم الفيديو المساعد “في إيه آر” التي أكدت وجود ركلة جزاء لنابولي، ترجمها بوليتانو هدفاً (55).

ونجح “روسونيري” في إدراك التعادل عن طريق جيرو الذي تسلم عرضية من مواطنه تيو هرنانديز داخل منطقة الجزاء وحوّلها بسهولة في الشباك (69).

لكن الكلمة الأخيرة كانت لنابولي وتحديداً في الدقيقة 78، عندما ارتقى سيميوني البديل لعرضية من البرتغالي ماريو روي وأسكنها في شباك مانيان.

وفي إنكلترا، حقق آرسنال فوزاً مستحقاً على مضيفه برينتفورد 3-صفر في الجولة الثامنة من الدوري الإنكليزي الممتاز.

وسجل كل من الفرنسي ويليام ساليبا (17) والبرازيلي غابرييل جيسوس (28) والبرتغالي فابيو فييرا (49) أهداف المواجهة.

واستعاد فريق “المدفعجية” صدارة الـ”بريميرليغ” برصيد 18 نقطة.

وكان فريق شمال لندن بدأ الموسم بطريقة مثالية بفوزه في مبارياته الخمس الأولى في الدوري المحلي قبل أن يتعرض لخسارته الأولى هذا الموسم على يد مانشستر يونايتد 1-3 قبل أسبوعين.

وشارك اليافع إيثان نوانيري البالغ 15 عاماً و181 يوماً والذي لا يزال طالباً في المدرسة، في الثواني الأخيرة ليصبح بالتالي أصغر لاعب مشاركة في تاريخ أرسنال وفي الدوري الانكليزي عموماً.

وقال أرتيتا عن إشراك نوانيري “أحسست بذلك، لا أعرف لماذا. كانت لدينا خيارات أخرى لكنني قررت إحضاره أمس. ومرة أخرى بالأمس، كان لديّ الشعور نفسه. لا أعرف لماذا، لكن هذا الفتى سيلعب غداً”.

****************

ص10

رحيم الغالبي.. قصيدة الرحيل الأخيرة

فالح حسون الدراجي

ولد رحيم الغالبي في الشطرة عام 1949 وتوفي فيها يوم الثامن عشر من حزيران 2011، بعد أن مشى على جسر الجمر والنار زمناً طويلاً، يوم كان هذا الجسر: جسراً من طين. تخرج الشاعر الراحل من كلية الآداب ـ قسم اللغة الروسية عام 1975، وكتب الشعر مبكراً، ونشره مبكراً أيضاً. فكان في طليعة الجيل السبعيني المُحدِّث للقصيدة الشعبية في العراق.

أشتهر رحيم الغالبي وسط الجماهير كواحد من الشعراء الملتزمين بالقضية الوطنية، والمدافعين عن حقوق الفقراء والمظلومين، فنال من القمع والأذى والحرمان الكثير الكثير. لقد ظل رحيم الغالبي وفياً لقضيته الوطنية والإنسانية، ولم يخنها، أو يتنازل عنها قط.

أصدر مجموعة شعرية شعبية بعنوان (جسر من طين)، كتب مقدمتها الشاعر عبد الكريم هداد واضاءة بعد المقدمة بقلم الشاعر رياض النعماني. ولم تضم هذه المجموعة كل قصائده الشعرية.

كما ساهم في العديد من المجاميع الشعرية المشتركة، وأبرزها مجموعة (قصائد للوطن والناس) الصادرة عام 1974، بمناسبة العيد الأربعين للحزب الشيوعي العراقي التي كتب مقدمتها سعدي يوسف عام 1974 والتي ضمت 33 قصيدة، لثلاثة وثلاثين شاعراً عراقياً بارزاً. كما كتب بعض المقدمات لعدد من الدواوين الشعرية الشابة. وعدداً من المقالات النقدية. والسياسية أيضاً. كما اشترك في مجموعة شعرية أخرى ( اشموع وامرايات ) بمناسبة العيد السبعين للحزب الشيوعي العراقي كتب مقدمتها الفريد سمعان عام 2004

يقول هدّاد في مقدمة ديوان(جسر من طين)، : “ رحيم الغالبي من الشعراء الذين اختاروا بإرادتهم وضميرهم الحي، ان لا يتغنوا لسلطة جائرة وان يعتزلوا حياتها الثقافية ومهرجاناتها الصاخبة، ويعتكفوا على دفء وطنيتهم المشرفة، الذي لم يتلوث بمشاهد الحروب والمديح والتطبيل، وبقيّ نائياً عن موائد دولة حزب العفالقة والخراب، حيث الكثير من مرتزقة ثقافة دولة حزب البعث العفلقي، بدأوا في التنويه على إنهم خدموا الدولة العراقية لا السلطة الحاكمة، التي كانوا هم عمادها وفي إنتاج ثقافتها وممارسة حياتها الفكرية “.

ويقول أيضاً عن قصائد الديوان : “ ما لدى القصائد هنا، هو خاصية الأيقاع الهادئ مع رؤية تختصر جودتها العالية، لتسلب مخيلة القارئ والمستمع معاً، في صورها التشكيلية المختزلة والمختصرة على مساحة تكوينها الثابت. انها قصائد جديدة في جدية شاعرها الملتهب في إنسانية تجربته الواثقة الرؤية والموقف، إن قصيدة الشاعر رحيم الغالبي ما هي الا مشاهدة سريعة الوقع كما وميض البرق الحارق، لكنها تبقى تمتلك مكونات الفن البصري في إلتقاط صور نابضة بحيويتها داخل الذاكرة، ومشبعة بسلاسة الماء، وخاصية مستفزة لرونق النكهة المعلقة على علامة الإستفهام، ضمن إطار مشهد شعري تمزق فيه المفردات الموروثة والمتداولة بحميمية الوجد، وتنثر بنفس الوقت على خيط ايقاع غناء جنوبي له تفاصيل جديدة في تشكيل مغاير لما هو متداول، وبعيد عن الصخب اليومي الممل على الساحة الشعرية، إنَّ القصيدة هنا

كتابة مهتمة بدواخلها الأبداعية وغير معنية بما هو غير شاعري، بقدر ما تحمله من جديد النحت والترتيل والمذاق والدهشة والتساؤل…!؟ “.

وكتب عنه الشاعر والناقد ريسان الخزعلي :” الشاعر / رحيم الغالبي / كتب القصيدة الشعبية الحديثة ضمن اشتراطاتها الفنية / الجمالية وعلى مقربة وتماس من جيلها التجديدي الأول، تاريخاً ولوناً. وللظروف الدخيلة التي شتت روّادها بين المنافي والسجون والموت والصمت الابداعي، إرتضى الصمت في تلك الظروف كموقف شعري / حياتي “. له مخطوطة لم تصدر بعنوان ( ومضات عراقية حمراء ) كتب مقدمتها الشاعر ريسان الخزعلي. كتبت بالفصحى والشعبي، ونشرت قصائده في اغلب الصحف العراقية، واذيعت له قصائد في الإذاعة في السبعينات. وفي عام 1989أسس منتدى الشطرة الادبي، واغلقه النظام السابق لانه كان معارضاً للنظام وتقرأ فيه القصائد الحسينية والمعارضة وأُعيد بعد عام 2003 وهو رئيس تحرير مجلة انكيدو الثقافية، ومديرها التنفيذي، وعضو الهيئة الادارية للشعراء الشعبيين في ذي قار، وعضو منتدى الشطرة الابداعي التابع لإتحاد الادباء العراقيين، ومن مؤسسية عام 2006. رحل الشاعر رحيم الغالبي عن عمر يناهز 62 عام، كان متأثراً بحروق بليغة أثر حادث حريق مؤسف وقع في داره في الشطرة، في يوم السبت بتاريخ 18 / 6 / 2011 وبعد شيوع نبأ رحيله المفاجيء. كتب عدداً غير قليل من الشعراء والمثقفين قصائد رثائية، ومقالات إستذكارية عنه، مثل قصيدة (وداعاً رحيم الغالبي) للشاعر جواد القابچي، ومساهمات للشعراء والكتاب نعيم آل مسافر، ومحمد علي محي الدين، وحامد گعيد، وفرات المحسن، وذياب مهدي آل غلام، وغيرهم من المثقفين العراقيين. وهذه قصيدة ورد النرجس من ديوان (جسر من طين) للشاعر الراحل: ورد النرجس

مثل ما يثلم..الخبزه, ثلم گلبي

صلاة الصبح, حسبالك

وأگابل بيها بس ربي!

مسح بعيونه, من يخزر

نبض گلبي

عذاب العمر..گضيته

وعتاب الگاه, بنص كتبي

رسم عالحايط من ابعيد

هواجس روحي

نور وضي

مشه ألحايط…وظل الفي!

عبرت اشگد

سواجي وياك..

عافتني الجروف..

وثبت بس المي!

مشت ليش الشوارع؟

ظلت الخطوات..تتخبط بغربه وهم

گمت اتطشر والتم!

فتحت الگلب..طلعت الاسرار البيه

شفناها, چذب مديوره دايرنه

واحد چنه..

صرنه أثنين،

واحد عكس الثاني…سافرنه!

ابد نتلاگه مره

ويصفه ماي اوياك خاطرنه..

أبد..عكس الحلم گالوا الصحوه اتصير،

وألموعد..طفل حباب

كل يومه يناطرنه،

عكسنه العمر, شفنه اوياه آخرنه

هاي اسنين

مفتاح العشگ ضايع لكل البوب

لاتگضي ولك ياطيف

خل اتهنه بيه فد نوب!

ما حسبالي..ورد الليل

ألگه ألصبح..بس خرنوب

چم مره؟

چم مره…كسرنه العمر

من نصه؟ أبمعزه نتوب!

چم مره

نحط ألعين:

بچفوف الزغار…أنريد بس مكتوب!

هاي اسنين

تاكل عمري،

دوب ادوب

ورد ألنرجس بروحي..مثل صبير،

يرسم عالضمير اذنوب

ذبنه، ومثل ثلج أيذوب

تبنه…ونعتذر من الزمن،

والفي

ومن أيوب

مات الشوگ

محمد رحيمة الطائي

مات الشوك بيه وماتت اللهفة

ومو ذاك انه الاول مثل متعرفه

تغير حته كلبي مو مثل ما جان

وكل دكات كلبي اليوم مختلفة

هوايه جروح بيه وبلكي من انساك

ترتاح الجروح وبالعجل تشفه

هاي انت الردت تتواقح وياي

وقابلت الحنان بروحك الصلفة

جنت شمعة انه الك وسنيني محتركات

خذني النار كلي وبيا وكت اطفه

تذكر من عطشت عيوني صارت غيم

كمت امطر وازخ حالوب عالشفة

وتذكر من بجيت كبالي كتلك

لا تذب همك عليَ وابقه اضحك دوم

اخاف الهم يغير روحك الترفة

شمسح من ذنوبك كلي حته ارتاح

انترس كلبي بهمومك وياهو الينظفه ؟

جنت ظالم وياي لحد ظلم فرعون

بس تتظاهر انت بطيب وبعفة

حافي اعله الجمر جنت امشي انه وياك

وياهو العالجمر للغير يتمشه ؟.

على الواهس

عبد الكريم القصاب

على الواهس،

تعال الليلة نادمني،

واخذني لوردة الغبشة.

حزني الليلة كلّش مو مثل حزني.

يالطولك جفن نعسان،

يالمايع مثل رعشة،

بيك آمن العنب ليلة سكر واكثر.

بخيالك يسكر الواهس…

ودندن بيك بالوحشة.

يالوجهك مقامات العشك…

والعود والدهشة،

تعال الليلة سامرني،

ودندن بيك عالواهس،

أصيرن لك خصر…….

واركص على الواهس،

واطوّح واشتعل كمرة سكر…..

والكَمر يتغشه.

يالمايع مثل رعشة،

تعال الليلة ادندن بيك.

دفّيني بطعم صوتك،

حزين وباردة الوحشة.

جاملتك

عبد الحسين الحلفي

جاملتك رغم ماترهم وياي

وماشيتك رغم ماعندي رجلين

المشاعر باردة واحسبهة نيران

وكلش زين اكولن وانته مو زين

جبتلك بيدي جم سجين يفلان

بركبتي تجربن سجين سجين

اذبحتني وفوكها ماراضي زعلان

لان بركبتي ماياكلن زين

انه اول سجين يحبله سجان

واول ركبة تلعب عالسجاجين

لتزغر سجن تخسر يسجان

لان تصبح قريب اعلى المساجين

اذا يترك جروفه النهر غلطان

يتبده النهر لو ماكو جرفين

اكو باقين بس عن كلبي راحوا

واكو راحوا بنص الكلب باقين

غلط كل ادمي تسمونه انسان

وجريمة كل علي تسمونه ابو حسين

وتدري الراس يمته تشوفه غركان

اذا يتعافه ويكطع الرجلين

الوجه يبقه وجه حتى بلا عين

واليعتني بعينه هواي غلطان

لان صار الصبح والليل فد لون

تباوع ما تباوع كلهه عميان

مايفتر وحقك ثابت الكون

واله الكان جا ماظل كما كان

الحمل يبجي وعلي تضحك المتون

اعتيادي الشايله ماهو انسان

صم عاكول انته وكلنه رمان

وحمار البيك من دم الفلاليح

احذرك لاتعتني حيل ياصاح

اخاف افلت من ايدك وانته الطيح.

على ياذّمة؟

صابرين الكعبي

على ياذمة صغت روحي اعلى نسيانك

على ياجلمة ويضيع اسمي على لسانك

واحنيهن نذر كلما يجيني الشوك

واندك اعلى بيبانك

تعال اظفر حزن روحي وي كل ليلك

يجي وجهك حزن محراب يغفرلي من اصليلك

السهر يغفه من الوليلك

يماخذني ثواب انسان مات ونيته يشوفك

يباجيني على نزوة كيف لاعذرك ولاعوفك

جم فانوس جم نيشان ضيعته وكلت يندل

وجم فانوس طفيته وكلت بلكي الحزن يخجل

شنو ذنبي وي كل روجة عطش يحجوني من اذبل

يساجيني المسه ووجه الصبح مأخوذ من عيني

اطيحن وي ضوه اليشعل روازيني

بخور وعالدرب تكبر نياشيني

احط من صورتك صوتك واكول من استحي كبالك تحاجيني

عليش المايشبهك يزغر بعيني

وليش برودتك بالروح تجويني

عليش الناس من تطفى ولاتضوي

بس وجهك شمس لو عالوجه تنوي

كطرات صدك من تنشرب تروي

من اعايلك شكو كلمة عشك بشفايفك تجوي.

ص11

ثلاثة كتب من زيد الشهيد

للروائي والمترجم العراقي زيد الشهيد، صدرت مؤخراً ثلاثة كتب جديدة هي: “قصاصات من كتاب الصحراء (قصص)”، “دولة داخل قلبي (شعر)”. “مملكة الابداع” / طواف على خميلة الادب (نقد).

سبق لزيد الشهيد وان نشر العديد من كتاباته الثرية ونصوصه الإبداعية في ثقافية “طريق الشعب”.

نقد

فضاءات (الطريق)

د. سمير الخليل

يتخذ الشاعر ميثم الحربي في مجموعته (لا شيء سوى الطريق) الصادرة عن اتحاد أدباء العراق- بغداد 2020 كموضوعة أو مفردة تتمركز حولها نصوص المجموعة كلها ويجعل (الطريق) عنواناً لكلّ نص مع تغيير الدلالة والفضاء والتوجّه التعبيري وهذا يوحي بأنَّ المجموعة بأسرها تبدو قصيدة طويلة مقطّعة إلى نصوص قصيرة (ومضات شعرية) أو متوالية شعرية، تتناول كلّ ومضة موضوعاً حياتياً واستعارة وجودية تمثل فضاءات واسعة وارتحالات عميقة يكون الطريق هو الفكرة أو الدلالة المركزية التي تنطلق منها رؤية الشاعر للعالم وتناقضاته وفق معالجة تجعل (الثابت) متحوّلاً والمتحول (ثابتاً) كطريقة ذهنية تكشف أنَّ الحياة والإنسان والعالم ما هي إلاّ ما توحيه مفردة (الطريق) فالحياة طريق والموت طريق والنسيان طريق والمخاوف طريق والأضداد طريق والنكاية طريق… يمثّل الطريق أساس رؤية رئيسة تحاول اختزال الفكرة الكبرى وجعلها طريقاً لفهم الطريق والتحوّلات وتناسل الفضاءات، فأصبحت جميع النصوص تحمل عنوان الطريق مع إضافة مدلول جديد، هذا يختزل رؤية الشاعر للعالم بوصفه طريقاً وما الحياة وتداعياتها سوى طرق تتلاقى وتفترق ولكلّ هاجس طريق وكلّ طريق هاجس.

هذه الاختزالية وتمركز المفردة ليس ترفاً فنيّاً أو تزويقاً لغوياً بل هي نظرة عميقة واختزال الحياة بمفردة تمتلك السعة واستشراق الوقائع والتحولات ويبرهن الشاعر بيقين تجلّى على شكل (نفي) لتوكيد هذه الحقيقة (لا شيء سوى الطريق) ويبدو العنوان فضاءً يحمل دلالات وفضاءات ضمنيّة ويكشف عن معاني متعددة تحفل بها النّصوص أفقياً وعمودياً ولم يكن العنوان كاشفاً أو توضيحياً بل تحوّل إلى إشارة تتعدد وتحاول مسح التداعيات والتوغل في أعماق الظواهر.

هذا التوظيف الإطاري اعتمد على وسائل وتقنيات تعبيرية نشعر إزاءها أنَّ الشاعر جعل من نصوصه وهي تتوهج داخل هذا التأطير وقد تحوّلت إلى تعريفات تقارب من التجريد والاختزال، وتنوّع الاستعارات، وتبدو الاستعارة مثل (الهاوية) التي تمسك كلّ الطرق:

هكذا أرادت الكلمات وتريد: ظهرت/ اختفت/ ارتحلت

لتنجو من هاوية الاستعارة!.. (ص20)

تبدو النصوص مثل رؤية مركزية تناسلت وتحولت إلى متوالية من (الرؤى) وقد وظفها الشاعر في منظومة اختزالية فكانت مضات أو شفرات أو برقيات سريعة اقتربت كثيراً من القصيدة القصيرة جدّاً أو فن (الهايكو)، في نص (طريق الشاطئ):

الشاطئ القديم وحده/ بعربته المفتوحة الأزرار

ينقل كلّ هذه الفضّة/ إلى أين؟

نجد الاختزال والاستعارة والدلالة بألفاظ قليلة يشبه أسلوب (البرقيّة):

والخذلان/ يسحب/ جفنيك/ إلى/ المهوى… (ص30)

وفي (طريق إلى صورة تذكاريّة) نجد الاستعارة والدلالة يتسع فيها المعنى وتوحي بدائرة الطريق والدورانية والتكرار، فالحقيقة تبقى مثل (طريق) من الصّعب العثور عليه فهي سرّ التحوّل وتحوّل الأسرار:

الذين ظلّوا يرغبون تعقّب الحقيقة

الذين ظلّوا يرغبون التعقِّب

وتتلمّس القيمة الكبيرة لتكرار جملة (الذين ظلوا) وبدلالة الفعل (ظل) وهي توحي بديمومة البحث عن الحقيقة، ولم يذكر مفردة (الطريق) لكنّها شاخصة بقرينة ذهنية ونجد قيمة الاختزال لفكرة كبيرة وكأنّ الشاعر يبوح لنا بحقيقة معرفية مفادها أنَّ فهم الحقيقة هي في أقصر الطرق إليها فالحقيقة لا تحتمل الثرثرة اللّفظية والاستطراد الفائض، ولابدّ من الإشارة الى أن الشاعر فاضل العزاوي سمّى هذا النمط بـ(القصيدة التي تأكل نفسها)، تبدأ بسطر وتنتهي بمفردة واحدة من السطر نفسه، وهي من تجريبه الستيني، ولتعميق الدلالة المركزية لمفردة (الطريق) بأنّه الممر الأقصر لنيل الفكرة الأعمق وإلاّ لماذا أُطلق عليه (الطريق)؟.

النصوص محكومة بدلالتين كبرى وصغرى.. الأولى من خلال هيمنة مفردة (الطريق) ومعانيها الفلسفيّة والثانية (الانفتاح) على تعريف كل طريق وتوضيح نهايته (تعدد الغايات والتداعيات)، هذه التوليفة الدلالية – التركيبية منحت النصوص مسحة من التجريد والمنحى الذهني مؤطّراً بظلال من الغموض الشفيف والابتعاد عن المباشرة وتقريرية المفردة وانفتاح النصوص على مساحة غير مبالغ فيها باتّجاه الإيحاء والتأويل وتعدّد المعاني والصّور والدلالات حتّى يصبح (الطريق) نفسه وقد تناسل وتوالد باتجاه التعدد . يقول في نص (طريق المسوّدة) :

ماذا يعني أن تعدّل الصورة/ أن تحذف أحزاناً عالقة، وتضيف/ أخرى:

أنْ تكتب أفكاراً وتحذف أحاسيس/ أن تكتب أحاسيس وتحذف أفكاراً

ظواهر لافتة تتكرر في النصوص كتوظيف (الدلالة) ومفهوم (الدليل) كاستثمار لبيئة كل طريق، كما في نص (دليل الطريق):

دليلنا على القتيل سحابة/ وعلى القاتل علامة (×)

نلحظ ظاهرة (التكرار) كوسيلة لتوكيد المعنى في ثنائية (الأبواب- الريح) وهو من النصوص المهمة والثريّة في المجموعة موسوماً بـ(طريق الريح والأبواب):

الريح والأبواب فكرة الصفير،/ الرّيح والأبواب ترنيمة عن الظلال

للريح والأبواب قبضة مصرّة،/ الريح والأبوب يملكان النهاية

للريح والأبواب أفق من الفخاخ/ الريح والأبواب: عندما تشيخ الندوب

الشاعر مولع بتوظيف (الثنائيات) وصولاً إلى رؤية تحفل بالمقارنة وعمق الدلالة، في نص (طريق المحو) :

ثانية يذوب الحلو في المرّ:/ الشاي في الأحاديث،

العيون في المنديل،/ الخيانة في الظّهر

ويتم المزاوجة بين الثنائيات والمفارقة كما في نص (طريق الأرائك):

فجأة يجلس المحو على كلماته:/ دفتر مؤكّد نطويه

أو نافذة نغلقها../ كلٌّ يواصل الجلوس على خدّه:

الشحاذ على الرّصيف،/ السحر على الساحر

(شِئنا) تجلس على (أَبَيْنا)/ ويجلس الضحك على قفاه.. (ص35)

هنا ترحيل المفردات والتلاعب بالصور لخلق مفارقة عبر مجازات يخلخل فيها الشاعر، العلائق التقليديّة باتّجاه إحالات جديدة، وتحفل معظم النصوص بتوظيف أسلوب (الضربة الأخيرة) أو ما يسمّى بالسرد (لحظة التنوير) أو النهاية- الومضة :

صريحاً كان مثل مرآة: / وصدراً رحباً كمنفضة صريحاً كان مثل مرآة: / وصدراً رحباً كمنفضة

يستقلّ قطاراً إلى الجهة الخطأ../ والفصول ترمي على أكتافه فضلاتها..

وقد تحمل النهاية فكرة مجازية أو رؤية أو سؤال مباغت يعمّق المعنى في النّص وينقله إلى فضاء متناسل جديد إذ يجعل الشاعر الترميز فاعلاً عبر نهاية غير متوقّعة:

ضدّ يظهر حسن أخيه/ بلا نهاية

عيون مفتوحة/ ترى عيوناً مسدودة

ونرى متوالية الثنائيات المتضادة بتأطير اختزالي ونهاية تشبه (إضاءة) مباغتة كما نتلمس في أكثر من نص:

وسط كل صحراء تقف الواحة…/ وسط الغابة تتورم الوسيلة..

وسط الحقيبة يتجعد المسافر../ وسط البعير تقصمنا القشة..

ونجد كثافة الدلالة هي نوع من الاغتراب مع الذات والآخر، وغربة (الثنائيات) أيضاً، وإن ثمّة اغتراباً ضمنياً في مجمل ومضات الوجود وتأمّلاته والصراع الذي يكشف هذه التّوجهات كما في نصوص كثيرة :

(قبل ذيول) زهرة القلب،/ (قبل انطفاء) اللهب في الروح،

(قبل مشيب) كلّ الخصلات السود/ أقتل الأقواس وما فيها ..!

يسعى ميثم الحربي إلى محاولة لتأصيل نصوصه باتجاه المغايرة والتوغّل في مساحة جديدة من أجل توظيف وسائل وتوجهّات تعبيريّة على وفق هاجس متمركز لمجاوزة ما هو سائد وتقليدي نمطي مما جعل نصوصه تتسم بجمالية الصّور والتكثيف وعمق الرؤية من دون ان يحفل كثيراً بالواقع واليومي بقدر اهتمامه بالتحليق وصولاً إلى رؤى تجريدية دالة، (ميثم) شاعر واعد يمتلك طاقة إبداعية تستحق الإشارة.

لا وقتَ لإطلاقِ النارِ

انمار مردان

في انفجارٍ أو في حريقٍ ما

لا تبحثْ عن رأسِك

ولا تحاول أن ترتبه أو تلملمه

فحين تموتُ متفحمًا

من المستحيلِ أن تقابل الله بوجهٍ حِسن….

كلُّ شيءٍ يبدو طبيعيًا للغاية،

الأحلامُ التعيسةُ التي توقفَت قبلَ نضوجِها،

رسائلُ الحبِّ قبلَ أن تبتَلِعَ

ضحكاتِ الطيورِ المُهاجِرةِ وهي تُزيلُ رائحةَ العرقِ مِن الغيمِ،

الخُرافاتُ التي تُكتبُ برقيمٍ سومري وبعطشٍ يبدو للناظرينَ كتابًا مفتوحًا،

التأريخُ الملحمي الذي يكذبُ حينَ تنقُلُهُ القوافي لنا بضاعةً تالفةً،

الساعةُ التي تُقطعُ أميالهَا ندمًا حينَ يشيخُ الجِدارُ

كُلُّ هذا وأنا أضعُ في رأسِي صُوَرًا مُبعثرَةً لهشاشةِ الريحِ.

لستُ هرقلًا

أو مقاتلًا شرسًا

لكني اعرف متى تبدأ الحرب

ومتى تنتهي

وفي كل مرة ارفع اصبعين إلى الأعلى

ولا أعلن انتصاري.

حربٌ تضعُ العطرَ على نهدِها

مثل يرقاتٍ مُزركشةٍ

وتصعدُ على هيأةِ بخارٍ من القبورِ،

لا أحدَ يخوضُ الحربَ غيري،

أنا صحراءٌ سمينةٌ بالغباءِ،

ابتلعُ الحصى،

وأدندِنُ خيباتِ الوطنِ عسى أن أجدَ من يُجيبُ،

كان الوقتُ شماعةً للموتى

والسرابُ خيالٌ للأبقارِ الضعيفةِ،

الضعيفةِ بالبقاءِ،

هكذا أنا ولدتُ عاريًا

فلِمَ لا ابقى عاريًا مثلَ الشمسِ؟.

فُوضى

لم يهبط من السماءِ بشجرةٍ، ينسابُ ويتمددُ على شبابيكِ الانتظارِ، وحدهُ الجنديُّ الأليفُ، الأنيقُ بالاتربةِ، تتناغمُ صَبغةُ شعرهِ السوداء الشاسعةِ إلى الهاوية، وهو لا يعرفُ ما شِحةُ النومِ في عيونِ القتلى؟.

أفراحُنا الطاعنةِ بالسنِ

أقلُ كثافةٍ من الموت،

مرةً قالت لِي الأرضُ،

أنكَ عجولٌ جدًا،

قلتُ لها،

إني على ما يرامُ

فالقصائدُ السمراء التي لم أكتبْها

إلى الآن لا تفقهُ طعمَ الحروبِ

مثل طفلٍ يمشي ببطء

وأمهُ تضعُ فوقَ رأسِه مِبخَرة.

يبدو أن الرحلةَ القادمةَ

لرصاصةِ الرحمةِ

سميكةٌ بعضُ الشيءِ

لذا سأتلو عليكم النبأّ العظيمَ،

حينَ استدرجُ فخامةَ الطاغية

إلى ( المزبلة).

قصة قصيرة

كرة قدم

داود سلمان الشويلي

كان الوقت عصرا، والجو حارا، والعرق ينز من الأجساد، والشمس في طريقها إلى مسكنها في الغرب، وكانوا هم يلعبون.

ثلاثة صبيان بعمر واحد يلعبون جنب بيوتهم المزروعة على جانب الطريق العام مقابل حي سكني يقع في الجانب الآخر من الطريق حيث بيوتهم والحي السكني يقعان في نهاية المدينة التي تمتد غربا حتى الصحراء الرملية الواسعة.

كان الصبيان الثلاثة يلعبون بكرة صنعوها من خرق قماشية قديمة، وقد كوروها باتقان. كانوا يرتدون لباسا اسود، وفانيلا بيضاء حال لونها إلى السمرة، وقد تبقعت ببقع العرق والتراب. كان الكل يضربها إلى الجانبين، وإلى الأعلى، بقدمه أو رأسه، وهم يتضاحكون بصوت عال.

توقف الثلاثة عن اللعب، تركوا الكرة القماشية المتسخة على الأرض وهم ينظرون إلى عجاجة من التراب التي تصاعدت خلف سيارة صغيرة تركت الطريق العام ونزلت على الأرض الترابية واتجهت اليهم، فيما يسمع دوي محركها. كانت الشمس وهي في طريق غروبها تسد بؤبؤ عيونهم عن رؤية المنظر الذي أمامهم.

عم الصمت بين الصبيان الثلاثة وقد اقتربوا إلى بعضهم، وتبادلوا النظرات فيما بينهم. وصلت السيارة بالقرب منهم، كانت السيارة صغيرة نوع تويوتا بيضاء اللون، توقفت، سكت ضجيج محركها، صفى الجو من خلفها بعد أن تلاشى الغبار المتصاعد من حركتها على الأرض الترابية، نزل الرجل الجالس على كرسي القيادة، ونزلت المرأة التي تجلس جنبه، كان لون شعر رأسها أشقرا، أربعينية العمر كانت تبدو، وفي فمها لبان أبيض تلوك فيه، فيما كان الرجل مثلها بالعمر، حليق شعر الرأس، وهو يرتدي بنطلونا قصيرا، بقمص وردي ذو أكمام قصيرة، فيما كان بنطلون المرأة طويلا، وقميصها بلون أسود يتدلى على البنطلون إلى أسفل فتحة الجيوب الجانبية، وكانت قد أنزلت نظارتها الشمسية من فوق شعر رأسها الأشقر إلى فوق عينيها. كانت الكاميرا بيد الرجل اليسرى، قال لهم وهو يمد يده اليمنى اليهم:

– محمود.

ارتبك الصبيان، راح الواحد ينظر إلى الآخر، انفرجت أسارير وجوههم، بعد لحظات تقدم الصبي القصير القامة من بينهم ومد يده إلى صاحب الكاميرا وهو يقول:

– أهلا وسهلا، كاظم.

رفع الرجل الكاميرا قرب عينه، ضغط على زر فيها فومض مصباحا وانطفأ مع جلجلة ضحكة الرجل، والمرأة.

كانت المرأة قد أمسكت بالكرة القماشية وراحت تدورها بين يديها، أخذ الرجل الكرة القماشية من المرأة وتركهم وعاد إلى سيارته حاملا اياها ووضعها على الكرسي الخلفي للسيارة، عاد الرجل وبيده كرة أخرى مطاطية مثل الكرة التي يُلعب بها

في الملاعب التي يشاهدونها في التلفزيون، ضربها على الأرض فنطت إلى الأعلى وباغتها بضربة من قدمه فابتعدت، عندها ركض الصبيان الثلاثة وراءها، فراح الرجل يلتقط الصور لهم وهم يلعبون، فيما المرأة أخذت تنظر نحوهم وهي تضحك بصوت عال فيما علكتها ما زالت في فمها وهي تلوكها.

بعد ان التقط الرجل عدة صور لهم وهم يلعبون بالكرة المطاطية ليرفقها مع موضوعه الذي سينشر في احدى الصحف اليومية عن كرة القدم في الملاعب الشعبية، صعد هو والمرأة سيارتهم ومضوا بعيدا. لم يشعر الصبية بعبور شاب الطريق العام وقد اتجه نحوهم، كانوا منهمكين بضرب الكرة المطاطية، عندما وصل اليهم لم يكونوا يعرفوه، ولا شاهدوه في الجوار. كان شابا سبط الجسم، حليق شعر الرأس، يرتدي دشداشة مقلمة بخطوط سوداء وبيضاء، دخل بينهم وراح يضرب الكرة، عندها رأى الصبيان أبا أحدهم ينزل من سيارة الاجرة التي كانت تقله في الطريق العام ويتجه نحوهم، ركل الشاب بقدمه الكرة ركلات منتظمة عدة مرات دون أن تقع على الأرض، فصاح الصبية عليه محتجين، أغضبه صياحهم، فيما كان والد احدهم القادم من الطريق العام يقترب نحو المساكن الثلاثة، ضرب الشاب الكرة صوب الطريق العام، ضربة قوية بقدمه فراحت كالطلقة واقتربت من الرجل الذي يتقدم باتجاه المساكن، وضربه على وجهه فسقط أرضا، هرع الصبية نحوه، كان الشاب المحلوق الشعر قد غادرهم، قام الرجل، نفض ملابسه من التراب الذي علق عليها، عدّل من وضعية عقال رأسه، أمسك بالكرة، رأوه وهو يخرج من جيب دشداشته سكينا صغيرة، غمد السكين في الكرة المطاطية بضربة قوية كما يضرب رجل رجلا آخر، فأنفجر الهواء الذي كان محصورا داخلها بدوي عال صم أركان المكان الذي يقفون فيه، كان الصوت كأنفجار عبوة ناسفة أو أكثر.

عاد الصبية إلى مكان لعبهم، وهم صامتون لا يسمع منهم سوى أنفاسهم التي تصاعدت بسبب الانفجار العالي. راحت نظراتهم تتحرك فيما بينهم، فيما السكون قد حل في المكان. ومن بعيد رأوا الرجل الذي ضربته الكرة في وجهه يدلف الباب الحديدي لبيت أحدهم، نهض الصبي وتبع الرجل ودخل الدار، ونهض الصبي الثاني ودخل باب الدار الثاني، ثم نهض الصبي الثالث ودخل باب الدار الثالث.

الصبية الثلاثة كانوا يتأملون المشهد، وقد وضعوا رؤوسهم على وسائدهم ذات الأوان الزاهية وهم يغطون في نوم عميق، هو: من أين جاء ذلك الشاب الحليق الرأس وأين ذهب؟ وإلى أين أخذ ذلك الرجل ذو القميص الوردي، كرتهم القماشية؟

ص12

اصدار

تيك أوَي

عن “دار الروّاد المزدهرة للطباعة والنشر” في بغداد، صدر حديثا للكاتب علي اليساري كتاب بعنوان “تيك أوي/ take away”.

يضم الكتاب، وهو الثاني للمؤلف بعد كتابه البكر الصادر قبل عامين “ثقافة الفاست فود”، 146 مقالة تتوزع مضامينها بين الأدب والاجتماع والفقه واللغة والتاريخ وغير ذلك.

يقع الكتاب في 180 صفحة من القطع المتوسط.

***************

في مقر شيوعيي الكرادة

استذكار الفقيد الكبير

إبراهيم الخياط

بغداد – طريق الشعب

في باكورة نشاطاته، أقام “ملتقى إبراهيم الخياط” الثقافي في الكرادة، يوم السبت 10 أيلول الجاري، أمسية استذكار للشاعر والإعلامي الراحل إبراهيم الخياط، في مناسبة الذكرى الثالثة لرحيله، وذلك بحضور عائلته وجمع من محبيه ورفاقه.

أدار الأمسية التي أقيمت على حديقة مقر الحزب الشيوعي العراقي في الكرادة، الصحفي بسام عبد الرزاق، الذي قدم نبذة قصيرة عن الراحل، مشيرا إلى أنه شاعر من جيل الثمانينيات، ولد عام 1959 في بعقوبة، وطورد واعتقل بسبب انتمائه إلى اليسار ومعارضته سياسة النظام الدكتاتوري المقبور، مضيفا أن الخياط شغل بعد 2003 منصب مدير الإعلام في وزارة الثقافة، وعمل في جريدة “طريق الشعب” ومجلة “الثقافة الجديدة”، وشغل أيضا مناصب عديدة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، آخرها منصب الأمين العام.

وتابع قوله أن “الخياط أصدر ديوانا شعريا واحدا عنوانه (جمهورية البرتقال). كما انه من أبرز المساهمين في انتفاضة 2011 في بغداد. إذ كانت هتافات المنتفضين، في معظمها، من كتابته”.

أول المتحدثين في الجلسة كان وزير الثقافة الأسبق ورئيس تحرير “طريق الشعب”، الرفيق مفيد الجزائري، الذي بيّن في مستهل حديثه، أن الخياط هو الذي سعى من أجل افتتاح مقر الحزب في الكرادة، وإدامته وتطويره.

وأضاف قائلا، أن الفقيد منذ 2003 حتى رحيله، كان فاعلا ومطورا ومتطورا في ميادين عديدة، لافتا إلى أنه تعرف به أول مرة في بداية صدور “طريق الشعب” في بغداد بعيد التغيير، وحينها كانت أول جريدة غير رسمية توزع في العاصمة.

وتابع قائلا “كنا قبل ذلك نصدر الجريدة في أربيل شهريا، وبعد 2003 أصدرنا طبعة خاصة ووزعناها في بغداد. وكان أول من تلقف العدد، مثلما علمنا وقتها، رفاقنا وأصدقاؤنا في بعقوبة، وبينهم الخياط”، موضحا أنه “بعد صدور العدد الثاني وصلتنا رسالة من الفقيد، تحمل بعض الأخبار الثقافية، وانطباعات عن الكيفية التي استقبل بها أهالي بعقوبة (طريق الشعب). كما وعد في رسالته بالكتابة في الجريدة، وبالفعل بدأ يكتب على الصفحة الأخيرة، وفي ذلك أقمنا أول صلة مع أول مراسل لجريدتنا بعد 2003”.

وذكر الرفيق الجزائري أن “الخياط زارنا بعدها أكثر من مرة في مقر الجريدة، ورحبنا به وفرحنا، باعتباره أول من شق الطريق أمام غيره للكتابة في الجريدة”.

ثم تحدث عن عمل الفقيد في وزارة الثقافة ابان فترة وزارته، مبينا أن مهامه لم تقتصر فقط على الجانب الإعلامي، إنما تعدت ذلك إلى المساهمة في تهيئة الفعاليات الثقافية والتخطيط لها ودعوة المثقفين الفاعلين إليها.

وأضاف قائلا أنه بعد تغيير إدارة الوزارة، ترك الخياط عمله لتقاطع رؤاه مع الإدارة الجديدة التي لم تكن تشجع على العمل الثقافي، ولم تسعَ لمواصلة تنفيذ ما وضعته الوزارة السابقة من خطط مبنية وفق تصورات المثقفين العراقيين أنفسهم.

كما تحدث عن دور الخياط في تأسيس المركز الإعلامي للحزب ابان 2007، وتطوير عمله، وأيضا عن دوره الفاعل في مهرجان “طريق الشعب” السنوي، وفي إدارة اتحاد الأدباء وإدامة الصلات الحميمة مع كل فروع الاتحاد وأعضائه.

بعد ذلك، تحدث الرئيس الأسبق لاتحاد الأدباء، الناقد فاضل ثامر، عن عمله في الاتحاد مع الخياط، مشيرا إلى أن الفقيد لم تخسره أسرته فقط، إنما الحياة الثقافية والإعلامية أيضا.

وأضاف قائلا أنه خلال رئاسته الاتحاد، شغل الخياط منصب الأمين العام، فوجده خير عون له، مبينا أن “الفقيد كان في طبيعته، يمتلك صفات القائد المدني والمهني والنقابي، من حيث قدرته على الاتصال بالآخرين، وفهم مطالبهم والإصغاء إلى مشكلاتهم، والاستفسار عن حالاتهم الاجتماعية والصحية، وزيارتهم في منازلهم”.

ثم تحدث عن شعرية الخياط. وقال أنه “شاعر مبدع، كانت تجربته غنية رغم محدوديتها، باعتبارها تتضمن ديوانا واحدا. فهو استطاع أن يقدم نفسا جديدا في الشعر. إذ وظف قصيدة التفعيلة في المزج بين المشاعر الذاتية والأحاسيس الغنائية، وهموم الوطن والحياة الاجتماعية”.

وكان آخر المتحدثين في الأمسية، الكاتب والناقد حسب الله يحيى، الذي تناول محطات عدة جمعته بالفقيد، بدءا بعملهما معا في إعلام وزارة الثقافة، مرورا بلقاءاتهما المتكررة في اتحاد الأدباء، وانتهاء بعملهما في مجلة “الثقافة الجديدة”.

وفي الختام، ألقى السيد محمد حيدر عزيز الخياط، كلمة باسم عائلة الفقيد، أشار فيها إلى حرص الخياط على حضور الفعاليات الثقافية في مختلف أنحاء البلاد، فضلا عن حضور مناسبات الأدباء، الحزينة منها والسعيدة، دون كلل.

وفي الختام قدمت الأديبة سافرة جميل حافظ باقة ورد إلى عائلة الفقيد.

******************

صلاح الدين

حفر بئر يقود إلى جرة آشورية

الشرقاط – وكالات

كشف مسؤول محلي في محافظة صلاح الدين، عن عثور مواطن على جرة أثرية كبيرة تعود إلى العصر الآشوري الحديث (911 – 612 قبل الميلاد).

وقال مدير ناحية آشور التابعة إلى قضاء الشرقاط، جرجيس إسماعيل، أن أحد سكان “قرية سديرة الوسطى” في الناحية، عثر على الجرة خلال حفره بئرا لاستخدامات الصرف الصحي، موضحا في حديث صحفي، أن عملية استخراج الجرة تمت بحضور وإشراف مراقبية آثار وتراث الناحية.

وأضاف قائلا أن الجرة نقلت بعدها إلى دائرة الآثار في المحافظة، مبينا أن مراقبي الآثار أفادوا بأن هذه الجرة عبارة عن تابوت لدفن الموتى. وهي طريقة قديمة كان يتبعها الآشوريون في دفن موتاهم.

ولفت حجاب إلى وجود نحو 105 مواقع اثرية في ناحية آشور، جميعها لم تشهد أي عمليات تنقيب منذ أحداث داعش عام 2014، وذلك لأسباب متعددة، أبرزها انعدام التمويل.

*************

معاً لبناء بيت الحزب.. بيت الشعب

دعماً للحملة الوطنية لبناء مقر الحزب الشيوعي العراقي، تبرع الرفاق والأصدقاء:

– الصديق رافد سليم مطشر من السويد 1000 كرون.

– الصديق أنور سوكاوي عودة 100 دولار.

الشكر والتقدير للرفاق والأصدقاء على دعمهم واسنادهم حملة الحزب لبناء مقره المركزي في بغداد.

معاً حتى يكتمل بناء بيت الشيوعيين.. بيت العراقيين.

***************

ليس مجرد كلام

مَنْ يمتلك ضميراً صاحياً، لينقذ الناس والوطن ؟!

عبد السادة البصري

مؤسف حقاً أن تكثر الكتابات والنداءات والتظاهرات حول أزمةٍ ما، دون إيجاد حلٍ لها .. والأزمات كثيرة تتوالى كخرز المسبحة !

لهذا نعيد الكرّةَ مرةً وأخرى لعلّنا نجد آذاناً صاغيةً ، ونطرق على الحديد إلى أن يلين وتلوح في الأفق بارقةُ حلٍّ لأزماتنا التي باتت مؤرقةً للناس جميعاً !

دخان المولّدات وزعيقها الذي لا ينقطع مع توالي انقطاع الكهرباء، الذي تشكو منه الناس وتصرخ منذ عقدين من السنين، وبالأخصّ في فصل الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير اعتيادي، لتجد الأجساد والأرواح باحثةً عن بصيص أملٍ يفرّجُ أزمتها هذه !

أسوق هذه المقدمة كوني أعيش وأسمع وأقرأ ما يعانيه المواطنون من انقطاع التيار الكهربائي، وسطوة أصحاب المولدات الذين صاروا يتلاعبون بأعصاب الناس بمعنى الكلمة . قبل أيام انقطع السلك الواصل بين المولدة وبيتي فبقيت أبحث عن مكان القطع دون جدوى بسبب كثرة الأسلاك الواصلة للبيوت، التي كوّنت شبكة عنكبوتية تجعلك تدور في دوّامة البحث، مما يضطرّك الى ترك السلك المقطوع وشراء آخر جديداً . وبهذا تتضاعف خسارتك: أسلاك، جوزات ، لاصق، استئجار سلّم لربطها مع أجرة العامل، كل هذا وأنت لا ترى بصيص أملٍ بتحسّن الكهرباء ولو مرّة واحدة في السنة!

تظاهر المواطنون منذ سنوات ولا يزالون يتظاهرون متذمرين وهائجين، مطالبين الحكومة بالسعي إلى حلّ هذه الأزمة المستعصية التي صُرِفَت عليها عشرات مليارات الدولارات دون أدنى بارقة أمل!

في جميع دول العالم هناك وزارات وهيئات ومؤسسات تُعنى بالكهرباء وتكون ملزمة أمام الناس والقانون بتحسينها وتوفيرها على أحسن ما يكون، إلاّ عندنا حيث نسمع بين الحين والآخر تصريحات عقيمة لهذا المسؤول أو ذاك، حول تصدير الكهرباء قريبا إلى دول الجوار، او الدعوة الى خصخصتها بزعم ان ذلك هو الحل الأمثل. وبين هذا وذاك تجد الناس وقد أصابهم اليأس! فقد صرنا نستوردها من دول الجوار وبأثمان باهظة، وفوق هذا كله نجد سطوة أصحاب المولدات وتحكّمهم بأقدار المواطنين وأعصابهم في أوقات القطع والإيصال، حيث ارتفاع أسعار الامبيرات وتقديم الحجج الواهية بعدم وجود الكاز للتشغيل، وتحديد أوقات معيّنة من المحتمل أن لا تنقطع الكهرباء الوطنية ساعتها !

لو أن المليارات التي صُرفت لأجل تحسين الكهرباء انفقت بشكلٍ نزيهٍ وبإخلاص وانتماء حقيقي للناس والوطن، لانتهت هذه الأزمة منذ زمن بعيد، بل ونصدّر الفائض حقاً . لكن مَن يستمع؟! ومَن يقرأ ما يُكتب ؟! ومَن يستجيب لصوت الناس وشكواهم ؟! بل ومَن يمتلك ضميراً صاحياً لينهي أزمةً صارت تأكل وتشرب معنا وتؤرقنا ليلاً ونهاراً، فينقذَ الناس من سندان الكهرباء ومطرقة أصحاب المولدات كل يوم، ويحلّ أزمة واحدة لتكون بداية لحلّها جميعاً !!

**************

صلاح الدين

حفر بئر يقود إلى جرة آشورية

الشرقاط – وكالات

كشف مسؤول محلي في محافظة صلاح الدين، عن عثور مواطن على جرة أثرية كبيرة تعود إلى العصر الآشوري الحديث (911 – 612 قبل الميلاد).

وقال مدير ناحية آشور التابعة إلى قضاء الشرقاط، جرجيس إسماعيل، أن أحد سكان “قرية سديرة الوسطى” في الناحية، عثر على الجرة خلال حفره بئرا لاستخدامات الصرف الصحي، موضحا في حديث صحفي، أن عملية استخراج الجرة تمت بحضور وإشراف مراقبية آثار وتراث الناحية.

وأضاف قائلا أن الجرة نقلت بعدها إلى دائرة الآثار في المحافظة، مبينا أن مراقبي الآثار أفادوا بأن هذه الجرة عبارة عن تابوت لدفن الموتى. وهي طريقة قديمة كان يتبعها الآشوريون في دفن موتاهم.

ولفت حجاب إلى وجود نحو 105 مواقع اثرية في ناحية آشور، جميعها لم تشهد أي عمليات تنقيب منذ أحداث داعش عام 2014، وذلك لأسباب متعددة، أبرزها انعدام التمويل.

***********

متحف الناصرية:

نستقبل نحو 100 زائر يوميا

الناصرية – وكالات

كشف مدير متحف الناصرية الحضاري سجاد عبد الحسن، عن استقبال المتحف ما بين 50 إلى 100 زائر يوميا، وذلك خلال فترة الموسم السياحي في فصلي الشتاء والربيع. فيما لفت إلى أن أعداد الزائرين تقل مع ارتفاع درجات الحرارة. واستدرك في حديث صحفي: “لكن هذه الأعداد لا تمثل طموحات إدارة المتحف”، مؤكدا سعيهم إلى استقبال المزيد من السائحين، ليس من أهالي المحافظة فقط، إنما من المحافظات الأخرى وحتى من خارج البلاد. ويشير عبد الحسن إلى افتقار الناصرية للفنادق السياحية والعوامل الخدمية الجاذبة للسائحين، منوها إلى أنه في حال توفير هذه المتطلبات من خلال تعاون الجهات المعنية، سيزداد إقبال السائحين على المدينة للاطلاع على آثارها ومتحفها.

***********

سيناريست عراقي يقطف جائزة مهرجان دولي

بغداد – وكالات

فاز السيناريست العراقي مصطفى الطويل، بجائزة أفضل سينوغرافيا في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بدورته الـ 29، التي اختتمت الخميس 8 أيلول الجاري في العاصمة المصرية. وجاء فوز الطويل بالجائزة، عن سينوغرافيا مسرحية “إعادة ضبط المصنع”. وهي من إخراج الفنان علي دعيم، وتقديم منتدى المسرح التابع إلى دائرة السينما والمسرح.

************

عراقي يطوّر جهازا لاستشعار الزلازل قبل وقوعها

بغداد – وكالات

تمكن المهندس الميكانيكي العراقي حسين عبد الوهاب، من تطوير نموذج أولي لجهاز يستطيع استشعار الزلازل قبل 3 دقائق من وقوعها.

وبدأ عبد الوهاب الذي يعيش في بغداد، العمل على تطوير الجهاز منذ عام 2018، واستطاع بعد ثلاث سنوات من العمل المستمر، أن يجعل الجهاز يستشعر الزلازل قبل وقوعها بـ 3 دقائق، وهو لا يزال يواصل عملية تطويره.

وعرض المهندس جهازه في “مهرجان تكنوفيست البحر الأسود” لتكنولوجيا الطيران والفضاء 2022، الذي أقيم أخيرا في ولاية صامسون التركية.

وكان الجهاز قد حصل على العديد من الدرجات العلمية في العراق، وهذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها خارج البلد.

وفي حديث صحفي، قال عبد الوهاب أن “الكثيرين من الناس فقدوا حياتهم جراء الزلازل التي شهدها ويشهدها العالم”، مبينا أن “استشعار الزلزال، حتى ولو قبل ثوانٍ من وقوعه، أمر مهم جدًا قد يوفر فرصة لإنقاذ حياة الناس”.

وأوضح أن مستشعر الزلازل هذا، صغير الحجم، وبالإمكان وضعه داخل كل مبنى، لينبه السكان بالزلزال قبل وقوعه، وبالتالي يمنحهم فرصة لإخلاء المكان في غضون دقائق.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close