كربلاء مدينة السر الأعظم

بقلم سليم الرميثي

ظاهرا هي مدينة عادية كباقي مدن العالم والشرق الأوسط ليست من المدن التي تحوي البروج ولا هي أرض مروج وليست أرض بحيرات ولا أنهار ولاشلالات ولاغابات ولاجبال..
مدينة ليست من المدن التي فيها المتاحف العالمية ولا البنايات الشاهقة ولا العمران ولا العمارات ولا حتى الفنادق السياحية الفاخرة..
مدينة تكاد تخلو حتى من النوادي الليلية والملاهي التي عادة ما ينجذب إليها الناس في سياحتهم..
مدينة تكاد تخلوا من كل مظاهر الفتنة والجمال الظاهرين اللذان يعدان من مظاهر الجذب السياحي لباقي دول العالم..
ليس هذا فحسب مدينة كثيرا ماتعرضت للغزوات الخارجية والداخلية وكلها كانت تهدف الى تدميرها ومسحها من خرائط المدن..وقد تعرضت هي وأهلها الى القتل والدمار والخراب وليس بعهد صدام ببعيد عنا ولاننسى إستباحته للمدينة وأهلها وكل ماعليها في عام ٩١ م.. وقبله الغزوات من قبل الوهابيين والعثمانيبن ولم يستطيعوا أن يقضوا على هذه المدينة الساكنة في قلب الصحراء..
إذن ماهو السر الذي يجعل من هذه المدينة قبلة حب وعشق لملايين العاشقين ومن كل أنحاء العالم..
وصل الأمر إلى حد الحزن الشديد والبكاء عند مغادرتها..
سر آخر من أسرار تلك المدينة العجيبة وهو الكرم اللامحدود الذي يقدمه العراقيون في عدة مناسبات تكاد تكون يومية خصوصا في زيارة الأربعين الحسينية..
انها المدينة العجيبة التي تحث الناس على العطاء والإيثار دون مقابل وهذا هو قمة العطاء الإنساني الذي تحتاجه البشرية في كل الأزمان والأماكن..
السر ياسادة في هذه المدينة الطيبة..
أن ترابها إحتضن أطهر الأجساد وإرتوى بأزكى الدماء وأطهرها وهي دماء الحسين ع ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإحتضن جسد الحسين ع والأجساد الطاهرة التي سقطت في الطف مع الحسين ع..
نعم هو جسد الحسين ع ودماءه الطاهرة منحا هذه المدينة كل هذا العشق وكل هذا الحب والولاء والعطاء والكرم والوفاء ولأنها أعطت للسماء فكرمتها السماء بهذا الحب الخالد الذي لايموت..
انه سر بين السماء والحسين ع
كيف لا وهو حفيد وحبيب حبيبب الله محمد المصطفى عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين أفضل الصلاة والتسليم..
عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام قال ..
قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم للحسين بن علي :
(من أحبّ هذا فقد أحبّني)..
ومن أحب رسول الله فقد أحب الله..
ومن احبه الله فقد أعطاه كل الدنيا وكل الآخرة..
يا سادتي الكرام السر الأعظم في هذه المدينة
هو الحب بين السماء وما في أرضها..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close