محلل سياسي: استمرا عدم الاستقرار في ليبيا بسبب الأزمات الحالية

 
قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الليبي عادل الخطاب، إنه لا تزال الفوضى السياسية والأمنية في ليبيا قائمة بسبب تصارع حكومة الوحدة الوطنية المنتهية الصلاحية بقيادة عبدالحميد الدبيبة مع غريمتها حكومة الإستقرار بقيادة فتحي باشاغا المعين من قبل البرلمان الليبي على الشرعية.
 
وأضاف أنه في ظل تعنت وتسلط وإستقواء الدبيبة ورفضه لقرارات مجلس النواب وحتى الجلوس على طاولة المفاوضات السلمية، وتمسكه بشكل كبير بالوصول بالبلاد من جديد الى الإنتخابات التي تعثرت أواخر العام الماضي.
 
يأتي هذا في حين لا تزال أزمات الفساد تلاحق الدبيبة ووزراءه ومسؤولي حكومته منذ أشهر، فقد أكد عضو مجلس النواب إبراهيم الدرسي بأن الدبيبة ساهم في ضياع أكثر من 120 مليار دينار ليبي دون موافقة مجلس النواب، من أجل تمويل بعض الأطراف لدعم بقائه في السلطة، إضافة الى إستخدامه السلطة وبحماية الميليشيات بشكل خبيث وبطريقة عدوانية جائرة، حيث أنه وبعد أن منعت الميليشيات المسلحة في العاصمة تواجد نوابًا بالبرلمان من الوصول إلى بنغازي مما أدى الى إلغاء جلسة كانت مقررة. 
 
وكشف موقع “أفريكا انتليجنس” الفرنسي بأن حكومة الدبيبة منعت دبلوماسيين غربيين من السفر إلى مصراتة، للقاء مُنافسه فتحي باشاغا، كما رفضت منح المبعوث الألماني إلى ليبيا كريستيان باك، تأشيرة دخول للأراضي الليبية.
 
وكانت مجموعات مسلحة متحالفة مع الدبيبة، في مقدمتها قوات جهاز دعم الاستقرار، برئاسة عبد الغني الككلي، وقوات الردع الخاصة، برئاسة عبد الرؤوف كاره، من طرد اللواء (777) والكتيبة (92) بقيادة هيثم التاجوري المتحالف مع باشاغا من كافة مقراتهما بطرابلس، كما تم الاستيلاء أيضا على مقرات لواء النواصي برئاسة مصطفى قدور.
 
هذا الواقع الذي يفرضه الدبيبة على الغرب الليبي مدفوع برغبته بإطالة أمد سلطته، وهو ماضٍ بتمرير مخططه في إجراء إنتخابات كما يراه مناسباً، خصوصاً وفي ظل ضعف الفرقاء السياسيين الآخرين وعدم إتفاقهم حتى على وضع قاعدة دستورية لأشهر عدة.
 
وكن جانبه قال فتحي المريمي المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب: “النقاط الخلافية حول القاعدة الدستورية ترتكز على شروط الترشح في الانتخابات الرئاسية. كما أن الخلاف يكمن في أحقية مزودي الجنسية في الترشح في الانتخابات، وكذلك مشاركة عسكريين في الانتخابات”.
 
من جهة أخرى، أكد المحلل السياسي خالد الترجمان، أن هناك أطرافاً تحاول دفع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى إرباك المشهد السياسي في ليبيا عبر تحرك ما باتجاه القاعدة الدستورية. حيث قال: “المجلس الرئاسي يبحث عن دور منذ أن تمت محاولة القبض عليه في فندق كورنثيا وهو تحت سيطرة الميليشيات”. وأضاف: “الميليشيات تتحكم في المجلس الرئاسي وتوجهه”.
 
بالتالي، فإن المشهد الحالي في ليبيا مأساوي، وقد سبق وأن انتقد عضو مجلس النواب سعيد امغيب، المشهد السياسي في طرابلس، وقال: “إن ما نعانيه هو حالة احتلال مقنع لا يمكن معالجتها إلا بحراك شعبي كبير في طرابلس وثورة تشبه الثورات العربية في حقبة الاستعمار غير ذلك يعتبر عبث وإطالة لعمر منظومة فساد قد تستمر لعقود”.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close