مسؤول بالبيشمركة: داعش يستغل 15 كيلومتراً من الفراغ الأمني بكرميان كملاذ له

هستیار قادر

 
توجد منطقة فراغ أمني تمتد لأكثر من 15 كيلومتراً بين قوات البيشمركة والقوات الأمنية العراقية في منطقة كرميان، وتضم المنطقة عشر قرى غالبيتها كوردية، ويقول مسؤول عسكري في قوات البيشمركة إن “تلك المنطقة تحولت إلى ملاذ لمسلحي داعش ومصدر خطر يهدد المناطق الأخرى”.
الفراغ الأمني يقع بين مركزي ناحيتي كولجو وقرة تبة التابعة لمحافظة ديالى.
وقال آمر الفوج الثاني التابع للواء الثالث لقوات البيشمركة في كرميان، الرائد جليل فائق،  إن “منطقة الفراغ الأمني تمتد نحو 15 كيلومتراً، وتتواجد قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي في جنوب المنطقة”.
ناحية كولجو تتبع قضاء كفري إدارياً وتقع جنوب شرق كركوك، وعلى مسافة 23 كيلومتراً جنوب غرب قضاء كلار.
ويضيف الرائد جليل فائق انه “توجد مواقع لنا على مسافة ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب من كولجو، ثم تبدأ منطقة الفراغ الأمني بين قوات البيشمركة والقوات الأمنية العراقية، ولا يسمح لنا بالتقدم باتجاههم ولا لهم بالتقدم باتجاهنا”.
يوجد ضمن منطقة الفراغ الأمني تلك أكثر من عشر قرى تقع بين ناحيتي كولجو وقرة تبة، ويقول آمر الفوج الثاني التابع للواء الثالث لقوات البيشمركة في كرميان إن “هذه المنطقة خالية من وجود أي قوة، وأغلب سكانها من الكورد، وتعيش فيها 800 عائلة تقريباً”.
قرى سيتبان وبنكن وتبة كزن وقبة وقوجقرخ في منطقة الفراغ الأمني قرى كوردية، وقرية خدران كوردية عربية مختلطة، وهناك قرية ودلية التركمانية.
ويشير مسؤولون أمنيون في منطقة كرميان إلى أن ذلك الفراغ الأمني تحول إلى محطة استراحة لمسلحي داعش، ويدخل مسلحو داعش المنطقة عبر خطين متقاطعين، وينتشرون منها باتجاه ديالى وكركوك وشمال بغداد.
وأردف الرائد جلال فائق: “يستغل داعش هذا الفراغ الأمني للتسلل وكملاذ ومحطة استراحة، وتوجد في المنطقة مفرزتان لمسلحي داعش، كما يتجه مسلحو داعش من مناطق أخرى إلى هذا الفراغ الأمني للاستراحة، وباتت المنطقة ملاذاً لهم ومصدر خطر يهدد المناطق الأخرى”.
وتفيد إحصائيات تنشرها جماعات مقربة لداعش على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن أشهر حزيران وتموز وآب، شهدت أكبر عدد من الهجمات التي نفذها التنظيم في مناطق تابعة لكركوك، وبلغ عددها 49، وتأتي ديالى ثانياً من حيث عدد الهجمات وهو 22 هجوماً.
في العام 2021 اتفقت وزارة شؤون البيشمركة مع وزارة الدفاع العراقية على تشكيل غرف عمليات مشتركة في المناطق المتنازع عليها من محافظات ديالى وكركوك ونينوى وصلاح الدين.
وعلى أساس ذلك الاتفاق تقرر تشكيل لواءين مشتركين من الجنود العراقيين والبيشمركة لسد الفراغات الأمنية بين الجانبين، لكن تشكيل اللواءن تأجل بحجة عدم إقرار الموازنة العامة الاتحادية لسنة 2022.
وتفيد معلومات حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من وزارة شؤون البيشمركة إلى أنه كان مقرراً سد الفراغ الأمني بين كولجو وقرة تبة بتلك القوة المشتركة.
وقال مصدر مسؤول في الوزارة لرووداو: “ننتظر قرار الحكومة الاتحادية لتشكيل اللواءين وسد الفراغ الأمني”.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close