مساع لطباعة المناهج الدراسية.. وإمكانية للاعتماد على الكتب المسترجعة

بغداد/ حسين حاتم

بعد قرار وزارة التربية بعدم قدرتها على طباعة المناهج الدراسية للعام الجديد، والاعتماد الكامل على الكتب المسترجعة من الأعوام السابقة، منح مجلس الوزراء، الوزارة صلاحية التعاقد المباشر لطباعة المناهج المدرسية.

ونقلت وزارة التربية بيانا عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء، نوهت فيه الى أن “المجلس استثنى بموجب القرار الوزارة من أساليب التعاقد المنصوص عليها في تعليمات تنفيذ العقود الحكومية (٢ لسنة ٢٠١٤)، على أن يكون التعاقد ضمن إجمالي المبلغ المتبقي من الإنفاق الفعلي لوزارة التربية للسنة السابقة دون التقيد بالأبواب والفروع”.

واشار قرار المجلس الى ان “تكون المطابع المشمولة بالاستثناء (شركة النهرين، التعليم العالي، شبكة الاعلام العراقي، العمال، الكفيل، التبوغ)”.

ويقول عضو لجنة التربية النيابية جواد الغزالي، إن “الأوان قد فات على قرار مجلس الوزراء بشأن تمويل طباعة الكتب المدرسية”، مبينا أن “العام الدراسي على الأبواب وعملية طباعة الكتب تحتاج الى اتفاقات وتعاقدات لاننا سنطبع ملايين الكتب”.

وأضاف، “من المفترض اصدار القرار منذ أشهر، حيث ان ابعاد الأمور الحاكمة عن قانون الموازنة أمر ضروري، لانها من الاساسيات وهذه الخطوات تحتاج الى اختصاص ورؤى”.

الأزمة السياسية التي يشهدها العراق منذ أكثر من 10 أشهر وغياب الموازنة دفعا وزارة التربية الى اعتماد الكتب المسترجعة في محاولة لسد جزء من النقص الحاصل في المناهج.

من جهته، يقول الخبير التربوي حيدر البياتي، إن “الوقت المتبقي للدوام الرسمي ضيق ولا يكفي لطباعة المناهج”، متسائلا “هل تستطيع تلك المطابع العمل بالآجل؟”.

وأضاف، أن “الذهاب نحو توزيع المناهج المسترجعة هو الحل الأمثل”، مبينا أن “الكتب ستغطي حوالي 25 بالمائة من مجموع الطلبة كما كانت توزع قبل 2003”.

ولفت البياتي، الى أن “الواقع التربوي عانى تراجعاً كبيراً بفعل ظروف عدة ومنذ سنوات وقد تفاقم بفعل أزمة كورونا، مما ينذر بولادة أجيال سطحية في العلم والمعرفة”.

بدورها، قالت عضو لجنة التربية النيابية محاسن الدليمي إن “الكتب المسترجعة لا تغطي الحاجة الكلية للطلاب حيث اننا بمواجهة أزمة ونقص كبير للكتب”.

وتابعت الدليمي ان “سبب عدم طباعة الكتب هو عدم وجود التخصيصات المالية لهذا الملف في الموازنة السابقة وقانون الأمن الغذائي”.

وأشارت الى ان “هذا الأمر هو من تداعيات تأخير تشكيل الحكومة واستمرار حكومة تصريف اعمال غير قادرة على الانفاق من الإيرادات المتوفرة وانجاز المشاريع الضرورية في البلد”.

وشهدت الأعوام الدراسية السابقة نقصا في المناهج الدراسية لجميع المراحل في أغلب المدارس، حيث واصل آلاف التلاميذ تلقي دروسهم لأشهر عديدة دون استلام الكتب المدرسية.

وفي وقت سابق، قال وكيل الوزارة عادل البصيصي، إن عدم وجود موازنة والظرف السياسي الذي يعيشه البلد أثّرا على إنجاز ملف طباعة المناهج الدراسية، مبينة أن الوزارة عممت كتاباً رسمياً لجميع مديرياتها لاسترجاع الكتب الموجودة لدى الطلاب، لتحقيق نسبة جيدة، لتغطية حاجة الطلبة خلال العام الحالي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close