العراق ينجز تأمين الحدود مع سوريا وينسّق لمواجهة حالات التسلل

بغداد/ فراس عدنان

أكدت قيادة العمليات المشتركة إنجاز مهمة تأمين الحدود مع سوريا، لافتة إلى استمرار التنسيق للتصدي لأية محاولة تسلل قد تحصل. يأتي ذلك في وقت، أفاد خبير ستراتيجي بانتهاء قدرة تنظيم داعش في كسر الحدود والتدفق بكثرة من خلالها، لكنه أشار إلى بعض المواقع الرخوة بين نينوى والمناطق السورية المحاذية لها.

وقال المتحدث باسم قيادة العمليات تحسين الخفاجي، إن “لقاءً امنياً تم عقده في مقر قيادة الحدود مع الجانب السوري تطرق إلى المسؤوليات وناقش تبادل المعلومات وضبط الحدود ومنع أي تهريب أو خروق أمنية عابرة للحدود”.

وأضاف الخفاجي، أن “الاجتماع ناقش ايضاً إمكانيات وقدرات الجانبين على صعيد ضبط الحدود لاسيما بعد الإجراءات المتخذة من قبل قيادة العمليات المشتركة”.

وأشار، إلى أن “العراق لجأ إلى إقامة سداد ومانع وأسلاك شائكة وابراج مراقبة وخطي دفاع الأول يعود لقيادة قوات الحدود والثاني للجيش العراقي”.

وتحدث الخفاجي، عن “القدرات العالية لقواتنا الأمنية التي دائما ما تحبط عمليات تسلل وتهريب وقطعت الطريق أمام الإرهابيين باتجاه العراق”.

وأوضح، أن “قواتنا كانت في السابق تشن عمليات عن طريق سلاح الجو داخل الأراضي السورية بالنظر لقرب تنظيم داعش الإرهابي من حدودنا”.

ويستطرد الخفاجي، أن “الوضع الحالي اختلف وجاء التحول إلى التنسيق والعمل المشترك وتبادل المعلومات الاستخبارية والعمل من خلال ملاحقة التنظيمات الإرهابية كل في اتجاهه، هو المهم بالنسبة للبلدين”.

وشدد، على “استمرار الجهود لتأمين الشريط الحدودي الذي يجمعنا مع سوريا وهو طويل للغاية ويمتد بنحو 610 كم”.

ويسترسل الخفاجي، أن “جزءا من هذه الحدود تكون مع إقليم كردستان وتحديداً في فيشخابور ولدينا تنسيق مع الإقليم لتأمين هذا الجزء”.

ونوه، إلى أن “العمل على تأمين هذه الحدود بدأ منذ أكثر من سنة ونصف السنة واستطعنا خلال هذه المدة من غلق الحدود بشكل كامل والسيطرة عليها، فضلاً عن التنسيق الذي تحدثنا عنه سابقاً مع إقليم كردستان وكذلك مع الجانب السوري أو قوات سوريا الديمقراطية عبر التحالف الدولي”.

وأفاد الخفاجي، بأن “جهودنا الحالية تكفل عدم وجود أية ثغرة نحو الأراضي العراقية ونحن مستمرون في ملاحقة أي تحرك مشبوه باتجاه أراضينا من أجل احباطه”.

وزاد، أن “القوات العراقية لديها تقدير استخباري وأمني عن المناطق الحدودية لاسيما مع الجانب السوري”، مؤكداً أن “الأسبوع الحالي شهد اشتباكاً بين قوات عمليات غربي نينوى والحشد الشعبي ضد بعض خلايا داعش”. ويرى الخفاجي، أن “هذه الاشتباكات تدل على أن بعض الدواعش حاولوا أن يأخذوا من مناطق الحضر في نينوى مأوى لهم، لكن هذه الجهود اجهضت من خلال الضغط المستمر في الصحراء والمناطق الصعبة جغرافياً”.

وأردف، أن “مجساتنا تؤكد امتلاكنا القدرة والامكانية والمرونة على الرد السريع تجاه تلك المجاميع لاسيما وكونها لا تتمتع بقدرات وإمكانيات عالية لا من ناحية التسليح أو الحركة والعدد”.

ومضى الخفاجي، إلى أن “المعركة مع الإرهاب متواصلة ولم تنته لغاية الوقت الحالي، لكن العدو في خسائر مستمرة ويسقط من عناصره قتلى بنحو مستمر البعض منهم في مواقع قيادية متقدمة داخل تنظيم داعش وانتحاريين، كما أن عملياتنا أسهمت ايضاً في الحصول على سيل كبير من المعلومات عن مخططات الإرهاب”.

من جانبه، ذكر الخبير الستراتيجي أحمد الشريفي، أن “التواصل مع الجانب السوري هو استكمال لمركز العمليات المشترك الذي أنشئ خلال حقبة الاشتباك مع داعش ويضم أيضاً إيران وروسيا”.

وتابع الشريفي، أن “الهدف من هذا التواصل هو لمواجهة نشاطات تنظيم داعش التي توصف بأنها عابرة للحدود”.

وأوضح، أن “الحدود بين البلدين أصبحت مؤمنة ومسيطر عليها من قبل قوات البلدين، لكن هناك سعيا لتأمين الكتف الضامن لأمن الحدود”.

وبين الشريفي، أن “هذه العملية تحتاج إلى تعاون وتنسيق بين القوات العراقية الماسكة للحدود مع نظيرتها في الجانب الآخر داخل الأراضي السورية”.

ولفت، إلى أن “نظرية كسر الحدود أو المرور من خلالها لم تعد موجودة لكن هناك بعض عمليات التسلل تحتاج إلى تنسيق مشترك لكي نصل إلى مرحلة التحذير المتبادل من خلال تبادل المعلومات”.

ويرى الشريفي، أن “عملية التسلل ما زالت متاحة لاسيما في المناطق التي تصنف بأنها صعبة من الناحية الجغرافية وبالتحديد خط التماس للحدود بين نينوى والجانب السوري، فهذه المنطقة ما زالت غير ممسوكة بنحو يبعث على الاطمئنان”.

واستطرد، أن “قوات الحدود هي المسوؤلة عن هذا الملف، لكن يكون ذلك من خلال التنسيق مع مركز القرار في كل من العراق وسوريا حتى يحضر القرار السياسي الداعم للنشاطات العسكرية”. وانتهى الشريفي، إلى أن “التحالف الدولي لديه دور ايضاً عبر القوات المشتركة وعلى رئيسها الولايات المتحدة الأميركية بوصفها حليف ستراتيجي للعراق حاضر على المستويين الأمني والعسكري”.

وكان تنظيم داعش الإرهابي قد سيطر على عدد من المحافظات في عام 2014، وكان قبلها قد سيطر على مناطق داخل الأراضي السورية وكان يتنقل بين البلدين بأريحية قبل أن يتعرض إلى خسائر كبيرة في معارك تحمل الجزء الأكبر من قيادتها العراقيون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close