خبراء: منظومة الكهرباء تعاني من عجز بـ 10 آلاف ميغا واط

بغداد/ نبأ مشرق

تحدث خبراء في مجال الطاقة عن عجز في ملف الكهرباء يقدر بـ 10 آلاف ميغا واط، مشيرين إلى وجود مشكلات كبيرة يتعلق أبرزها بالإنتاج والتوزيع والنقل.

وقال خبير الطاقة زكي علي في حديث إلى (المدى)، إن “مشكلة الكهرباء في العراق تنشطر إلى شقين: الشق الأول يتعلق بمن يستلم وزارة الكهرباء، والشق الثاني يتعلق بالحلول التي ينبغي وضعها لهذه المشاكل”.

وأضاف علي، أن على “الذي يتسلم وزارة الكهرباء شروط رئيسة، أولها يكون من كتلة سياسية قوية تدعمه في ممارسة مهامه الوزارية بصورة مطلقة”.

وأشار، إلى أن “هذه الكتلة يفترض أن تكون لديها إرادة حقيقية لحل مشكلة الكهرباء”، مشدداً على ضرورة أن “يمتلك الوزير قدرة تفاوضية جيدة لأن ملف الطاقة إقليمي ويدخل في عصب الاقتصاد العراقي كما لديه خبرة وباع في سوق الطاقة ومشاكلها”.

وبين علي، أن “مشاكل الطاقة في العراق تنقسم إلى ستة أنواع، وهي الإنتاج والنقل والتوزيع والجباية والهيكل الإداري والمواطن”.

وأوضح، أن “لكل مشكلة ينبغي أن يتم وضع حل لها من أجل تدارك الازمة ومعالجتها”، مؤكداً أن “لإنتاج ما زال غير كاف فهو يتراوح حالياً من 21 ألف ميغاواط إلى 24 ألف ميغاواط”.

ويرى علي، أن “العراق يحتاج إلى 32 ألف ميغاواط أي أن هناك نسبة عجز تصل لنحو 10 الاف ميغاواط، وهذا يتطلب حلولا آنية ومستقبلية بخطط تعظم الطاقة المنتجة في العراق”.

وأضاف، أن “الوزارة تعتمد على شبكة مركزية واحدة في النقل ولذلك نحتاج إلى تطويرها تبعاً لتطوير المنظومة الكهربائية”.

وتحدث علي، عن “مشكلة عميقة وكبيرة في التوزيع، فجميع الدول تحسب الكهرباء على أساس عدد السكان”، مبيناً ان “الإنتاج قد يكون كافياً مقارنة بالنسب المعتمدة في بقية الدول لكن الخلل يكون في التوزيع”.

ولفت علي، إلى أن “وزارة الكهرباء وبحسب تصريحاتها فأنها لا تستطيع جباية أكثر من 28% من مؤسسات الدولة والمواطنين وهذا يعني أن 72% من الجباية معطلة ولا تصل مواردها إلى الدولة”.

وأردف، أن “الهيكل الإداري للوزارة يتوجب عليه الانتقال من مبدأ الخدمة السيئة إلى مبدأ بيع الخدمة الممتازة بنفس الكلفة وهذا يحتاج إلى كادر رشيق بالتحول من مبدأ تقديم الخدمة إلى الاشراف عليها”.

وانتهى علي، إلى أن “المواطن يشترك ايضاً في هذه الازمة كونه موظفا في وزارة الكهرباء أو مستهلكا للطاقة أو جابيا أو متهربا للجباية، وعليه أن يرفع من التزامه الوطني بأن يكون جزءا من مساعدة ملف الكهرباء”.

من جانبه، كشف الخبير الآخر بلال خليفة “زيادة الطلب السنوي على الطاقة الكهربائية بمعدل 1000 إلى 1500 ميغاواط، إضافة إلى وجود فرق بين التوليد والاستهلاك”.

ورأى، أن “الحل الأمثل لمواجهة الازمة الكهربائية هو الاهتمام بالجباية واستخدام (السمارت ميتر)”.

واستدرك خليفة بالقول، إن الوزارة قد تبنت هذه الخطوة عن طريقين الأول إقامة حملات لوضع المقاييس لكنها ما زالت دون المستوى المطلوب بسبب عدم تعاون المواطنين.

وزاد، أن “الطريق الثاني يتمثل بخصخصة الجباية”، مبيناً أن “المناطق التي خضعت لهذه التجربة قد قلت فيها الاحمال إلى الثلث”.

ومضى خليفة، إلى أن “هذا المشروع لو أنه طبق على جميع انحاء العراق لحصلنا على الكفاية الكاملة من التوليد في الاستهلاك، وهذه النقطة قد فشلت ايضاً بسبب رفض المواطن التعامل مع الجهات المكلفة بالجباية”.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة النيابية داخل راضي، في تصريحات للوكالة الرسمية للأنباء إن “موضوع الكهرباء للأسف أصبح عنواناً آخر من عناوين الخلاف الداخلي والمناكفات بين وزارتي النفط والكهرباء، وكلما أرادت وزارة الكهرباء أن تنجز ملفاً تقف وزارة أخرى بوجهها”.

وأضاف راضي، ان “هذا جزء من المشكلة التي تعرقل إنشاء المحطات والنمو العشوائي المتزايد بالنسبة للوحدات السكنية الاستثمارية والرسمية والزراعية، وهذا يخلق بدوره مشاكل في النقل والتوزيع، إضافة إلى وجود محطات قد انتهى عمرها الافتراضي”.

وأشار، إلى أن “هناك خططا لدى الوزارة لزيادة الإنتاج بنصب محطات توليد جديدة وصيانة الوحدات المتوقفة والاعتماد على الطاقة الشمسية ومحاولة إيجاد وسائل للترشيد”.

ولفت راضي، الى أن “شتاء العراق أصبح لا يختلف عن صيفه بالنسبة للأحمال والزيادة المطردة وبشكل يومي”.

وتابع أن “لجنة الطاقة ستقوم بالضغط على رئاسة الوزراء ووزارة النفط والتنسيق مع وزارة الكهرباء لإيجاد الحلول الآنية وعدم تكرار ما حصل من زيادة الأحمال والتوقف”.

وأكمل راضي بالقول، إن “اللجنة ستطلب أيضاً من رئاسة مجلس النواب توفير ما تحتاجه الوزارة من دعم يمكنها من استمرار وديمومة الإنتاج وتحسين شبكات النقل والتوزيع التي تعاني هي الأخرى من المشاكل”.

وكانت وزارة الكهرباء، قد كشفت مطلع الأسبوع الحالي عن تحقيق أعلى معدلات للإنتاج منذ تأسيسها، وتحدثت عن أكثر من 24 ألف ميغاواط، وتوقعت إضافة 1000 ميغاواط جديدة خلال وقت قريب.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close