لعبة السَب!!

لعبة السَب!!

سبَّ: شتمَ , لعنَ , أهانَ , حقَرَ

هذه لعبة مسيّسة بدأت منذ إنطلاق الإسلام كدولة , تهدف لإشغال الناس وإبعادهم عمّا سيحصل , وخدعة إعلامية قديمة جديدة.

فوسائل الإعلام المعاصرة تجيد أساليب الإلهاء , وتوجيه الأنظار بعيداً عن الحقيقة المريرة , لأن القوى المتسلطة عاجزة عن مواجهتها , فتجدها في بعض المجتمعات المتورطة بأنظمة حكم فاشلة , تستخدم السب لإشغال الناس بموضوعات لا قيمة لها , فما هو دافع سب الأموات , أيا كانت مواقفهم ودياناتهم ومذاهبهم؟

المجتمعات المدعية بالإسلام , ما أبقت رمزا مهما كانت درجته ودوره إلا وأشبعته سبا وشتما , وحتى الله والقرآن والنبي , تحقق سبهم بسلوك المسلم المناهض لجوهر الدين ومعانيه وخُلقه.

تلك حقائق يومية دامغة , وعندما يُراد تسليط أضواء الكراسي عليها , يتم توجيه مَن يمارس العمل بموجبها , لشد الأنظار وإلهاء الناس بما لا يعنيهم.

وعلاج هذه العاهة المخالفة لمعاني الإسلام , بإهمالها وتفريغها من محتواها ونواياها البغيضة.

إنها تهدف لشق الصف ومساعدة أعداء الأمة والدين , لتحقيق أهدافهم بعناصر الهدف المطلوب , وأصحابها يخدمون أسيادهم , ويبرهنون بأنهم أتباع أعداء الدين.

فالمسلم الحقيقي حريص على وحدة المسلمين , وتعاضدهم وتفاعلهم الرحيم , وإعتصامهم بحبل الله المتين , أما الدعوات الطائفية التناحرية والمنطلقات التفريقية فليست إلى الإسلام بصلة.

إنتبهوا أيها الناس , فالألاعيب الغاشمة طغت , وفاق سيلها الزبى!!

“وتلك أمة خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عمّا كانوا يعملون” البقرة : 134

و”أذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم” حديث

وفي التراث كتب عن السلوكيات المريضة , ومنها لإبن الجوزي (512 – 597) هجرية , “تبليس إبليس” و “أخبار الحمقى والمغفلين”!!

فإلى متى يبقى البعير على التل؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close