المرجع اليعقوبي يؤكد دعوته لإنشاء وزارة خاصة لتنظيم الزيارات ويعتبر الزيارة الأربعينية تمريناً تعبوياً لنصرة الامام المهدي (عليه السلام)

صبري الناصري

أكدّ سماحة المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي على دعوتهِ السابقة بإنشاء وزارة مختصة لتنظيم شؤون الزيارات المليونية، وترتيب أوضاع الزوار الوافدين من الخارج الى بلدنا العزيز”

وأشار سماحتُهُ خلال استقبالهِ لعدة وفود وشخصيات من مختلف الجنسيات، ممّن تشرفوا بزيارة العتبات الطاهرة للأئمة المعصومين (عليهم السلام) خلال أيام الزيارة الأربعينية المباركة بمكتبه في النجف الأشرف الى التطور والازدهار الذي شهِدتهُ الزيارة الأربعينية لهذا العام من جهة الكم، حيث تزايدت أعداد الزوار بشكل ملفت، ومن جهة الكيف، حيث كانت الشعائر والفعاليات الواعية التي أقيمت متميزة ومتنوعة بفضل الله تعالى”

وأعتبر سماحتُهُ أن الزيارة الأربعينية كانت بمثابة تمرين تعبوي يبيّن بوضوح إستعداد الشيعة والموالين للحضور والإجتماع على هذه الأرض الطاهرة لتلبية دعوة الأمام المهدي (عليه السلام) حينما يأذن الله تعالى بالظهور والفرج، فإن الروايات تشير الى أن الشيعة والموالين سيحضرون من كل أنحاء العالم ويجتمعون على هذه الأرض المباركة لنصرتهِ (عليه السلام)، وقد تساءل بعضهم كيف يحصل ذلك، وقد أصبح السفر بين الدول خاضعاً لقوانين وموانع، لكن إجتماع الملايين في الزيارة الأربعينية من ثمانين دولة تقريباً خير مثال لتقريب هذه الفكرة.

وقال سماحتُهُ بالرغم من التعب والمعاناة والصعوبات التي تخللت أيام الزيارة، إلاّ أن الزوار كانوا مأنوسين بذلك، ويغمرهم الفرح والسرور، لأن هذه الأيام مفعمة بالأجواء المعنوية، فكانت حالة مثالية وروحية متميزة عاشها الزوار الكرام، تختلف عن كل أيام السنة، لم نجد لها مثيلاً الا فيما يحلم به الفلاسفة في المدينة الفاضلة او المثالية، ونسأل الله تعالى التوفيق لأداء حق هذه النعمة وشكرها والثبات والاستمرار عليها.

وأشاد سماحتُهُ بكرم الضيافة والخدمات والتسهيلات التي قدمها العراقيون.. وبالجهود المتميزة التي تنافسوا وتسابقوا في تقديمها لضيوفهم الكرام، ومن هذه الخدمات ما لا يخطر بالبال وذكر مثالاً عليه ذلك الرجل الشهم الذي لم يكن يملك ما يقدّمهُ لضيافة الزوار، فوقف قرب الزوار وجعل جسمه ظلاً لهم عن حرارة الشمس، وقد بكى جمع من الحاضرين لهذه العواطف الجياشة.

ورجا سماحتُهُ العذر من الزوار الوافدين من جميع أنحاء العالم، أن حصل تقصيرٌ أو خلل في تقديم الضيافة والخدمة، فالعراقيون قدموا كل ما باستطاعتهم وبذلوا كل في ما بوسعهم لأجل تكريم ضيوفهم وخدمتهم وبحسب الامكانات الذاتية المتاحة.

يذكر ان سماحة المرجع اليعقوبي طالب بتاريخ 15/9/ 2005بتشكيل وزارة خاصة بتنظيم الزيارات والشعائر الدينية, مشيرا الى ان أمامنا مثالاً في المملكة العربية السعودية حيث توجد فيها وزارة للحج تجد لها في كل موسم تطويراً في عمل أو تلافياً لخطأ وهو موسم واحد بينما مواسم الزيارة المليونية تتجاوز العشرة في السنة الى النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء مما يجعل الطلب أكثر إلحاحاً.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close