لولاكم لما ضربت سوريا

لولاكم لما ضربت سوريا، نعيم الهاشمي الخفاجي

مايحدث في سوريا محاولة إسقاط النظام في سوريا ليس لنشر الديمقراطية بل نفسه بايدن عندما سلم الشعب الافغاني إلى طالبان الإرهابية قال نحن لم نذهب إلى أفغانستان لنشر الديمقراطية، كلامه واضح وايضا ينطبق على الوضع العراقي والليبي والسوري …..الخ.

لو كان النظام في سوريا مطبع وموالي لما حدث كل هذه الهجمة الإرهابية بحيث استقدوا ارهابين من مائة دولة من دول العالم، مطارات فتحت، تسهيلات، حدود دول فتحت ولم يبقى حرس حدود، من حرق سوريا الفتاوى الوهابية وعشرات المليارات الخليجية التي دعمت العصابات الوهابية لمقاتلة الحكومة السورية ومؤيدوها، بقاء الدولة السورية كان بسبب التدخل الروسي المباشر، دائما الاراضي السورية تتعرض لقصف جوي اسرائ…لي يستهدف الدولة والشعب السوري، ومن المؤسف تجد الإعلام البدوي الخليجي والبهائم البشرية ممن يقدموهم كتاب وصحفيين يستبشرون خيرا بقصف الشعب السوري، حتى ان أحد المرتزقة قال بات لانستطيع عدد الضربات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف الأراضي السورية، سواء المطار أو محيطه، ومناطق أخرى متفرقة، وربما الجهات الوحيدة القادرة على الرصد هي الأجهزة الاستخباراتية، أو مراكز البحث المتخصصة.

أقول إلى هذا التافه لولاكم ولولا وهابيتكم وعقليتكم البدوية الوهابية لما تم قصف سوريا، ولما حدث ماحدث من إرهاب وقتل في سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر …..الخ.

العجيب ان هؤلاء المرتزقة يبررون قصف الشعب السوري بحجة وجود

مخازن سلاح ايرانية، عجيب شعب عربي يقصف ويتم تبرير ذلك في اسم إيران، لو توقف الإرهاب لاتبقى قوات روسية ولا مجاميع مسلحة صديقة إلى سوريا في الاراضي السورية، طبعا هناك حقيقة الاستهداف الإسرائيلي المستمر لسوريا، الغاية الضغط على النظام في سوريا لقبول التطبيع واذا قبل في اليوم الثاني يتم وقف دعم المجاميع الإرهابية ويسمحون للدولة السورية في إعادة السيطرة وينتهي كل شيء.

دجال آخر بتويتر كتب، في الغرب قلما تجد شعبين يحبان بعضهما بعضا، وأمريكا اقرب لشركة مساهمة منها لدولة قومية،مع ذلك فالغربيون رغم اختلافاتهم متجانسون لأن أنظمتهم وطنية،بينما العرب والمسلمون تجمعهم اقوى الروابط اللغوية والروحية،لكنهم متناحرون،لأن حكامهم قلوبهم شتى ولا يخدمون بلادهم و السمكة تفسد من رأسها.

أقول إلى هذا المتغابي، ‏‎الفرق الوحيد بيننا وبينهم هو غياب الدولة التي تستوعب كل اختلافاتنا بدل أن تستخدمها كورقة توت لستر عورتها، النموذج الاسرا…ئلي أكثر المجتمعات المختلفة إلى طوائف، مختلفة بكل شيء لكن دولتهم تنفق معظم ما تملك على لملمة شتات أطيافها بالمال والمغريات والقوانين التي تجعل حياة الجميع سهلة ومحفزة للبقاء.

مشاكل الدول العربية وأزماتهم السياسية ولدت مع ولادة الدول العربية بعد الحرب العالمية الأولى، هناك حقيقة غفل عنها الكتاب والباحثين، في تعاون العرب في إسقاط الدولة العثمانية من خلال مفتيهم مفتي مكة شريف حسين وخيانة الضباط والساسة وشيوخ قبائل العرب السنة للدولة العثمانية وتعاونهم مع الغزاة البريطانيين والفرنسيين، ضحكوا عليهم في إعطاء مفتي مكة مملكة للعرب السنة لكنهم جزئوا المنطقة العربية إلى دول عديدة، وما نقرأه من كتب تاريخية يتحدث عن استقلال الدول العربية بعد توقف الحرب العالمية الاولى، انفرد الشيعة بالعراق والجزيرة العربية واليمن في مقاومة القوات البريطانية الغازية بينما تعاون العرب السنة مع قوات الاحتلال من خلال شريف مكة المفتي حسين ومن خلال عبدالعزيز آل سعود، وأما في دمشق مفتي مكة ارسل مجله فيصل الأول لقتل الجنود الأتراك وتسليم دمشق للقوات الفرنسية الغازية والعجيب ايضا انفرد الشيعة والدروز من خلال الشيخ صالح العلي وزعيم الدروز السلطان بن الأطرش فقط.

ما نقرأه في الوضع العراقي تم ذكر رموز عربية سنية بثورة العشرين وليس في مقاومة القوات البريطانية الغازية مابين عام ١٩١٤ إلى سنة ١٩١٧ وهي نهاية الحرب العالمية الأولى.

تقصدت قوى الاستعمار رسم حدود الدول العربية وفق مخططاتهم وتم دمج مكونات غير متجانسة ولم يشرعوا دساتير لتبقى الدول العربية تعاني من صراعات قومية ومذهبية لتبقى دول فاشلة، لذلك ما نراه من الأزمات السياسية الحالية في الدول العربية ولدت مع ولادة الدول العربية وليس بزمننا هذا أو بفترة غزو الناتو إلى العراق عام 2003، هذه كذبة كبرى ومحاولة لطمس الحقيقة والتعتيم عليها لأسباب مذهبية وقومية، بشهادة هنري فوستر قال دمجت بريطانيا وفرنسا ثلاث مكونات غير متجانسة مع عدم تشريع دستور ليبقى العراق دولة تعاني من صراعات قومية ومذهبية ليبقى دولة فاشلة يسهل السيطرة عليه، طيلة ١٠١ عام سرقت ثروات العراق وقتل ملايين البشر وهجر الملايين، ولم تستطيع الأنظمة السياسية المتعاقبة خلق نظام سياسي مستقر وتحقيق الرفاهية.

وضع العراق البائس ينطبق على سوريا وليبيا والسعودية واليمن …..الخ.

فإذا كانت شعوبنا تعاني من صراعات قومية ومذهبية وتحكم بعقلية بدوية طائفية كيف نجد شعب عربي يحب شعب عربي آخر.

لننظر لفرح دول الرجعية العربية في خراب ودمار العراق وسوريا واليمن ولبنان بحجة وكذبة إيران.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

20/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close