العالم كله بحاجة للسياسين العراقيين لادارة شؤونه والقصور بمن لايرى ولايسمع ؟؟؟

د سلمان لطيف الياسري
Salman-Latif-Al-Yasiri.jpg

|||… إن المعضلة الحقيقية في العراق إنما تتعلق بطبيعة الطبقة السياسية، وثقافتها، وخطابها، وسلوكها، وأن فكرة قيام ديمقراطية بلا ديمقراطيين، هي محض خرافة.

هناك دائما مفردات مفتاحية تتكرر في كلمات المالكي مثل المؤامرات، والخيانة، والطائفية، ثم عبارات التهديد التي يوجهها عادة لمعارضيه عندما كان في السلطة، أو لمناوئيه وهو خارجها، واتهامهم بأنهم متآمرون، يعملون ضد العملية السياسية، وضد الديمقراطية، وأنهم عملاء يستخدمهم الخارج ضد مصلحة بلدهم، وأنهم طائفيون، ويصل الأمر إلى الدعوة «لمحاسبتهم» أو «طردهم «من البلد!

الملاحظة الجوهرية التي يجب الانتباه إليها هنا، أن المالكي لا يوجه كلامه الى عامة الجمهور، بل هي موجهة دائما لفئة مستهدفة بعينها، بمعزل عن محاولات اللعب على مفردات الوطنية! ويصاحب خطابات المالكي «الحماسية» عادة، لغة جسد خاصة به توحي بالقوة والإصرار والاندفاع و«الوطنية» وهي لغة يعاد إنتاجها «شعبويا» لتشكل «ثقافة سياسية» تحدد تصورات ومن ثم خيارات هذا الجمهور «المحدد»!

المعضلة الحقيقية في العراق إنما تتعلق بطبيعة الطبقة السياسية، وثقافتها، وخطابها، وسلوكها، وأن فكرة قيام ديمقراطية بلا ديمقراطيين، هي محض خرافة.

برهن نوري المالكي مجددا انه رجل ملائي، قدري، لا يفهم في أمور السياسة ابسط مستوياتها إذ أن عصرنا الحالي في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين هو عصر التغيير نحو الديمقراطية ، عصر سقوط الدكتاتورية بأيدي ونضال الشعوب العربية وليس هو بأي حال من الأحوال عصر الحروب العالمية الاستعمارية، التي أفرزت في العقد الثاني من القرن العشرين معاهدة سايكس بيكو كنتيجة من نتائج الحرب العالمية الأولى، وكنتيجة من نتائج سقوط الإمبراطورية الإسلامية العصملية. يعني هذا أول ما يعني أن هناك فرقا زمنيا قدره مائة عام بين سايكس بيكو وبين الربيع العالمي، أي أن نوري المالكي (متخلف) بقرن كامل من الزمان في واقع الحال ..!

وقال المالكي في حوار إن “هذه ليست المرة الاولى التي تحدث فيها عمليات فبركة وتزييف من صور مدمجة واصوات، وكانت تنكشف لكن بعد التطور اصبح من الصعوبة التمييز بين الصحيح والمزيف والعملية اصبحت خطيرة وفرصة للفتنة بين ابناء الصف الواحد والوطن الواحد واضاف أن “هذه العملية ستكون طويلة وسيذهبون باتجاه اثارة الفتنة، وتقف خلفها جهات سياسية قديمة داخلية وخارجية، وحساباتها سياسية وتوقيتها جاء لاثارة فتنة تزامنا مع محاولات تشكيل حكومة جديدة

وتابع، “قطعا هنالك كلام مأخوذ من بعض مقابلاتي وخطاباتي وهو صحيح لكن هنالك قضايا من المستحيل ان اتحدث بها”، لافتاً إلى أنه “فيما يخص المطالبة بتسليم نفسي فهنالك العديد من الشخصيات في الساحة متهمين باتهامات مباشرة فليسلموا نفسهم أولاً”.

كما طالب المالكي، “بالتحقيق والتدقيق وملاحقة الفاعلين، لانهم لن يتركوا أحداً حتى ويضعوا له بصمة من البصمات المسيئة”، مؤكداً أنه “يجب الكشف عن هذه اللاعيب لانها لن تنتهي وهذه موجة من الاستهداف لا ينبغي ان نختلف”.

وأكد أنه “يجب أن نواجه هذه النهج من التدليس والكذب واثارة الفتنة، وسنستمر بالتقارب لرص الصفوف أمام الجهات التي تحاول إثارة الفتنة”، مشدداً على “ضرورة التعاون لاخمادها ومن بعدها يمكن ان نتعاتب فيما بيننا”.

وأكد أن “هذه التسريبات ربما تهدف لانهاء حياتي السياسية لكن الهدف الرئيسي هو لاشعال اقتتال شيعي – شيعي”، قائلا: “من الممكن ان اجتمع بلقاء مباشر مع الصدر، وبعض شيوخ العشائر بادروا لاعادة العلاقات بيني وبين زعيم التيار الصدري

|||… العراقيون بانتظار طبقة سياسية تسعى بدلا عن الاكتفاء بمعارك السلطة التي عفا عليها الزمن إلى أن تشمر عن سواعدها لإحراز تقدم بتحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلقة في البلاد.

حضّت مبعوثة الأمم المتحدة إلى العراق جينين هينيس بلاسخارت، أمس الثلاثاء، الطبقة السياسية العراقية على الخروج من المأزق الذي تمر فيه مؤسسات البلاد منذ أكثر من 7 أشهر، محذّرة من مخاطر حدوث اضطرابات شعبية.

وقالت بلاسخارت -في تصريح للصحفيين عقب جلسة دورية لمجلس الأمن الدولي حول العراق- إنها دائما ما تسعى لرؤية الجانب الإيجابي من الأمور “لكن حان الوقت لإحداث تغيير ولارتقاء القادة السياسيين العراقيين إلى مستوى أعلى”.

وقالت بلاسخارت –في إحاطتها أمام مجلس الأمن حول الوضع في العراق– إن “الجوانب السلبية من الحياة السياسية العراقية لا تزال تعيد نفسها في حلقة مستمرة على ما يبدو من سياسة المحصلة الصفرية”، مشيرة إلى أن “العراقيين ما زالوا في انتظار طبقة سياسية تسعى بدل الاكتفاء بمعارك السلطة التي عفا عليها الزمن إلى أن تشمر عن سواعدها لإحراز تقدم في تحقيق القائمة الطويلة من الأولويات المحلية المعلَّقة في البلد”.

وأقرت أن العراق ليس البلد الوحيد الذي يواجه عملية مطولة لتشكيل الحكومة، لكن من الأفضل للقادة السياسيين ألّا يختبئوا وراء هذه الحجة، حيث إنها تصرف الانتباه عمّا هو على المحك، مشددة على أن هذه الذريعة تبرر الانسداد السياسي في الوقت الذي تطلق فيه الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة الصواريخ بحريّة واضحة وتنجح في الإفلات من العقاب. وتساءلت: “ما الذي يتطلبه الأمر لإدراك أن هذا وضع من المتعذر الدفاع عنه على الإطلاق؟”

ولفتت بلاسخارت إلى أن “دبلوماسية الصواريخ أفعال متهورة، مع ما قد يترتب عليها من عواقب مدمرة محتملة”، مشيرة إلى أن “العراق ليس بحاجة إلى حكام مسلحين ينصبون أنفسهم زعماء”، مشددة على الأهمية البالغة لتأكيد سلطة الدولة وتشخيص الجناة.

وعن كردستان، قالت بلاسخارت إن “الانقسامات في الإقليم تعمقت مما أثر سلبا على السكان”، مبينة أن “دول الجوار تنتهك سيادة العراق وأمن أراضيه”.

|||… حسن السنيد يقول روسيا انذهلة عندما تكلمنا عن حزب الدعوة ووجهوا لنا الدعوة بمساعدتهم في ترسيخ مباديء حزب الدعوة في جدلياتهم وانجازاتهم

عندما سمعت تصريح النائب المحنك حسن السنيد شعرت بالغثيان وتذكر حكاية عنيّز،((( يروى أن أب ساذج أرسل ابنه المدلل الكسول (عنيّز) الى المدرسة خارج القرية. وعندما عاد هذا المدلل الى البيت خلال العطلة أصطحبه والده الى المضيف متفاخرا به، فهو واثق انه لابد وقد تعلم شيئا ما من المدرسة. بعد أن أخذ الاب وابنه عنيّز -تصغير عنز- مكانهم في المضيف بين الحضور، سارع الاب البليد ليتفاخر في المضيف بذكاء ابنه وسعة معلوماته. فطلب من الشيخ أن يسأل ابنه ما هو مصدر الدبس؟ شيخ العشيرة وهو لا يقل غباء عن الاب وابنه بادر ووجه السؤال للابن ليروي فضوله ويستزيد من علم عنيّز، فسأل: عنيّز من اين يستحضر الدبس؟ فرد عنيّز بثقة عالية: من البصل!!؟ سارع الاب معلقا بتباهي: والله وجتافاتي للعباس لم أعلمه … هو يفهم وتعلمهه من المدرسة …!! مسكينة المدرسة. تقبل الشيخ بقناعة جواب عنيّز!؟ لكن بقية الضيوف كتموا أنفاسهم لأنهم يعرفون حماقة وتهور وغباء الشيخ. ))) وترحمت لأجدادنا لحكمة في رواياتهم. والان لا تسألونني من هو عنيّز ومن هو والده ومن هو شيخ العشيرة!؟ ففي عراقنا الآن يوجد في كل مكان عنيّز ينثر علمه بتباهي، وإلا لما رأينا هذا الخراب والتدهور والفساد في كل المجالات والتخبط في التصريحات!

|||… ابراهيم الجعفري : حكومة العبادي “ملائكية” واتحدى دول العالم ان يأتوا بمثلها

هكذا قال السيد الجعفري وزير الخارجية لأحد الصحفين …لاأقول حكومتنا ملائكة …لكنها ملائكية ! وبدأ السيد الوزير يعدد مناقب وخواص الحكومة التي ينتمي إليها والحكومات العراقية السابقة بعد 2003 …ويقارنها مع حكومات العالم خصوصا أوربا وامريكا التي تفتقر لمميزات ومواصفات حكومته الملائكية ! ونحن كشعب حباه الله وخصّه من دون شعوب العالم بحكومة ملائكية… نخالف توصيف السيد الجعفري في شطره الأول ونؤيده بقوّة في شطره الثاني…نخالفه في تشبيهه الملائكي للحكومة …ولكن نؤيده في إختلافها عن حكومات العالم …ونقول له صدقت ياسيادة او معالي الوزير …نعم لاتوجد حكومة في العالم تشبه حكومتكم الملائكية لافي الإمتيازات والرواتب ولا في كثرة الحمايات …ولا في تناقضاتها وإختلافاتها وإحتضانها للفاسدين…وإلاّ أية حكومة في العالم حماية وزيرها أكثر من 300 عنصرا ؟ وأية حكومة في الكون الوزير فيها يأتمر بأوامر حزبه أو كتلته ولاشأن له بأوامر رئيس مجلس الوزراء؟ وهو الذي يقرر متى ينسحب ومتى يستمر ومتى يسافر خارج العراق ومن هي الدولة التي يسافر لها ويتعامل معها وفق أوامر رئيس كتلته أو مسؤوله الحزبي ؟ وأية حكومة ياسيدنا الجعفري في العالم تزدحم فيها الفخامات ويتكاثر فيها أصحاب السيادات في مناصب وهمية لالشيء سوى إستنزاف أموال الدولة وصرفها على حماياتهم وسفراتهم ؟

أية ملائكية تتمتع بها حكوماتكم وقد ضيّعت ثلث العراق وأنفقت مئات المليارات في عقود وهمية فاسدة ؟ أية ملائكية والمناصب والوظائف والعقود والإفادات والبعثات تُمنح وفق محاصصة طائفية ؟ أية ملائكية وأموال العراق تهرّب عن طريق بنوك أهليه مرتبطة بأعضاء حكومتكم أو مقربين منهم ؟ أية ملائكية والأم العراقية المفجوعة التي تحمل همّها وصورة أبنها المفقود أو الشهيد وتقضي الليالي والأيام في العراء والشوارع لعلّ أحدكم يطلّ عليها ويواسيها بكلمة طيبة أو يُلقي في نفسها ومضة أملٍ أو إجابة تضع حدا لمعاناتها … غتتحطم آمالها أمام أبوابكم المغلقه ؟! وعندما صادفت هذه الأم المنكوبة أحدكم ياسيدنا الجعفري سارعت للقاءه والأمل يحدوها والفرحة لاتتسع لها جوارحها خصوصا وأن فخامته كان المسؤول الأول في الدولة وهو أعرف المسؤولين بملف ضحايا سبايكر … ولقد ظنّت هذه المسكينة أن الفرج قد لاح لها بين طويريج وكربلاء … ولكن للأسف قد خاب أمل أم عباس وأُضيفت الى همومها همّوما آخرى… وكانت صدمتها كبيرة هذه المرّة ….ليس بتجاهل فخامته لها وطردها ! ولكن من شدّة إذلالها وضربها من قبل حماية فخامته ! هل سمعت ياوزيرنا الجعفري بقصة أم عباس وتصرّف حكومتكم

الملائكية معها ومع غيرها من الأمهات ؟https://www.youtube.com/watch?v=cHBL6S2UhY8

حكومتنا ملائكية ليس لها مثيلٌ في العالم !

هكذا قال السيد الجعفري وزير الخارجية لأحد الصحفين …لاأقول حكومتنا ملائكة …لكنها ملائكية ! وبدأ السيد الوزير يعدد مناقب وخواص الحكومة التي ينتمي إليها والحكومات العراقية السابقة بعد 2003 …ويقارنها مع حكومات العالم خصوصا أوربا وامريكا التي تفتقر لمميزات ومواصفات حكومته الملائكية ! ونحن كشعب حباه الله وخصّه من دون شعوب العالم بحكومة ملائكية… نخالف توصيف السيد الجعفري في شطره الأول ونؤيده بقوّة في شطره الثاني…نخالفه في تشبيهه الملائكي للحكومة …ولكن نؤيده في إختلافها عن حكومات العالم …ونقول له صدقت ياسيادة او معالي الوزير …نعم لاتوجد حكومة في العالم تشبه حكومتكم الملائكية لافي الإمتيازات والرواتب ولا في كثرة الحمايات …ولا في تناقضاتها وإختلافاتها وإحتضانها للفاسدين…وإلاّ أية حكومة في العالم حماية وزيرها أكثر من 300 عنصرا ؟ وأية حكومة في الكون الوزير فيها يأتمر بأوامر حزبه أو كتلته ولاشأن له بأوامر رئيس مجلس الوزراء؟ وهو الذي يقرر متى ينسحب ومتى يستمر ومتى يسافر خارج العراق ومن هي الدولة التي يسافر لها ويتعامل معها وفق أوامر رئيس كتلته أو مسؤوله الحزبي ؟ وأية حكومة ياسيدنا الجعفري في العالم تزدحم فيها الفخامات ويتكاثر فيها أصحاب السيادات في مناصب وهمية لالشيء سوى إستنزاف أموال الدولة وصرفها على حماياتهم وسفراتهم ؟

أية ملائكية تتمتع بها حكوماتكم وقد ضيّعت ثلث العراق وأنفقت مئات المليارات في عقود وهمية فاسدة ؟ أية ملائكية والمناصب والوظائف والعقود والإفادات والبعثات تُمنح وفق محاصصة طائفية ؟ أية ملائكية وأموال العراق تهرّب عن طريق بنوك أهليه مرتبطة بأعضاء حكومتكم أو مقربين منهم ؟ أية ملائكية والأم العراقية المفجوعة التي تحمل همّها وصورة أبنها المفقود أو الشهيد وتقضي الليالي والأيام في العراء والشوارع لعلّ أحدكم يطلّ عليها ويواسيها بكلمة طيبة أو يُلقي في نفسها ومضة أملٍ أو إجابة تضع حدا لمعاناتها … غتتحطم آمالها أمام أبوابكم المغلقه ؟! وعندما صادفت هذه الأم المنكوبة أحدكم ياسيدنا الجعفري سارعت للقاءه والأمل يحدوها والفرحة لاتتسع لها جوارحها خصوصا وأن فخامته كان المسؤول الأول في الدولة وهو أعرف المسؤولين بملف ضحايا سبايكر … ولقد ظنّت هذه المسكينة أن الفرج قد لاح لها بين طويريج وكربلاء … ولكن للأسف قد خاب أمل أم عباس وأُضيفت الى همومها همّوما آخرى… وكانت صدمتها كبيرة هذه المرّة ….ليس بتجاهل فخامته لها وطردها ! ولكن من شدّة إذلالها وضربها من قبل حماية فخامته ! هل سمعت ياوزيرنا الجعفري بقصة أم عباس وتصرّف حكومتكم

الملائكية معها ومع غيرها من الأمهات ؟

واصبح النظام السياسي في العراق مثل اللعب الالكترونية المتدولة والمنتشرة حالياً بشكل واسع، فهذه اللعب تحتاج بين الحين والاخر الى تحديث من الشركة المصنعة لإضافة بعض التطورات والخصائص الجديدة عليها.

كذلك اللعبة السياسية في العراق ادخل مصنعوها العباقرة تحديثات جديدة عليها بطرق شيطانية، يتصورون انها حيلة سياسية او مهارة وذكاء، لكن هذه الحيل اصبحت لا تنطلي على الشعب الذي تمرس على افعالهم وفهمها طيلة السبع عشرة سنة الماضية، واخر هذه الحيل الشيطانية هي عملية توزيع الوزارات بينهم التي صرحت جميع الكتل والاحزاب السياسية سواء في حكومة عبد المهدي او الكاظمي بإعطاء رئيس الوزراء المكلف الحرية الكاملة لأختيار كابينته الوزارية من الشخصيات المستقلة والتكنوقراط.

لكن الحقيقة هؤلاء المستقلون والتكنوقراط اصنام فقط، ليس لهم اي دور في وزاراتهم، بل الدور كل الدور اصبح للمدراء العامون او المستشارون الذين يمثلون هذه الكتل والاحزاب، فاصبح الوزير في الواجهه لكن بدون صلاحيات، وليس له الحق في اتخاذ اي اجراء مالم يوافق عليه المدير العام الفلاني المعني في هذه الوزارة!

وهذا مالمسناه في العديد من الوزارات وكيف يتحكم مدير عام ما بحقوق الشعب وخير مثال ما حصل لرواتب المتقاعدين والشهداء وغيرهم، وفي وزارة اخرى عندما يرغب وزيرها ان يمارس صلاحيته بأتخذ اجراء او امر يخدم شريحة واسعة من المجتمع يعترض احد المدراء العامون ويوقف هذا الاجراء دون سبب مقنع، فقط لاجل الاعتراض.

والامثال في باقي الوزارات كثيرة لو اطلعنا عليها لولينا فراراً، هكذا اصبح التحديث الجديد لنظام الحكومة في العراق وربطه بالتكنلوجيا الحديثة، فالوزراء بوجوه ملائكية والمدراء بوجوه شيطانية، ليبقى العباقرة المصنعون هم المسيطرون.

الفيلسوف ابراهيم الاشيقر يقول:::ليس بحكومتنا ملائكة ولاكنها حكومة ملائكية^^^ والمارد سيكسر القمقم ***ولاترتعد وتخاف فأذا كنت وحدك فلا احد معك!!!

صاحب الحكومة الملائكية وزير خارجية العراق الجديد لم نسمع توضيحا منه على خلفية ما أشيع عن نية الولايات المتحدة الأميركية التعامل مع الأكراد والسنة كدولتين !

وزارة الخارجية يفترض أن تكون لها صولات وجولات في كل بلدان العالم لأن بلدنا يمر بظروف صعبة للغاية تتطلب جهد الجميع من أجل إنقاذ مايمكن إنقاذه لكن وزيرنا للأسف لازال غارقا في الشأن الثقافي خصوصا في كتب الجغرافيا بحيث إستنتج إن نهري دجلة والفرات ينبعان من إيران !

وزيرنا بحث جيدا في المجال السياسي لحكومات العالم كافة ووجد إن جميع بلدان العالم لم تشهد حكومة مشابهة لحكومة العراق بحيث أجمعت الخصوم على مائدة واحدة ! من الآن سأعرف إن الحكومة التي تجمع الخصوم هي حكومة ملائكية ! إنجازات وإستنتاجات مجانية يقدمها لنا وزيرنا الحالي في أيام معدودة !

إذا كانت حكومتنا تعتبر ملائكية بحسب تعبير الوزير فماذا تعتبر حكومة نيلسون مانديلا ؟

الوزير الذي لا يمتلك الخبرة في مجال محدد لا أعرف كيف يوافق على تسنم المنصب ؛ وزير فشل في إدارة رئاسة الوزراء وكان عهده مليئا بالدماء وساهم في دعم ميليشيات وزيادة الهوة الطائفية بين العراقيين وأزمات مع الأكراد كيف يكون مرغوبا به من دول العالم ؟

بلد يعاني من شبه حرب أهلية وتحول الى ساحة حرب بين إيران ودول الخليج وأميركا ؛ يتطلب الآن أن نبحث عن شخصية أبعد من الميول الطائفية لكي توافق بين دول الجوار ومع ذلك كله تم تعيين الوزير الحالي في هذا المنصب المهم

وزيرنا الحالي بات معزولا لا أحد يستقبله أسمه يثير الحساسية لم نر له زيارة لدولة مهمة سوى لإيران فقط

دخلت على موقع إعلام الوزراة فلم أجد له صورا الا في إيران وزيرنا الحالي يعتبر بمثابة سفير العراق بطهران ليس الا

كل الزيارات التي قام بها الوزير لبعض الدول ذهب كمرافق لرئيس الوزراء حيدر العبادي ولم يزرها لوحده

إيجابيات الوزير

دخوله في تحالف لإسقاط المالكي والوقوف مع العبادي

صرح تصريحا واحدا رافضا لتصريحات أيرانية أعتبرت بغداد جزءا من الإمبراطورية الفارسية

من الأولى بالإقالة في حكومة العبادي ؟

أعتقد إن الجعفرى هو الأولى بالإقالة وعلى حكومة العبادي أن تخطي خطوات مهمة على صعيد السياسة الخارجية .

إن كانت الحكومة ملائكية كما وصفها الجعفري! فماذا نسمي حكومات السويد والنرويج وسويسرا والنمسا؟ هل هي حكومات الهية أم ماذا؟ وما هو معيار الحكومة الملائكية أصلا؟ يا حبذا من أي فرد يدافع عن الجعفري يقدم لنا وزارة ملائكية واحدة في العراق لا توجد فيها ملفات فساد ولو من قبل هيئة النزاهة العراقية، وسنقدم الإعتذار عن التعميم.

الحقيقة ان الملائكة لا علاقة لها بإداء الحكومات المدنية، فقد إنتهى زمن الأنبياء والرسل، وبدأ عصر البشر، فهم الذين يبنون الأمم والحضارات ويسنون القوانين التي تعزز الحريات العامة وحقوق الإنسان دون الرجوع الى الظواهر الغيبية. ان التسمية (ملائكية) بحد ذاتها تسمية لا تصلح حتى ولو كانت مجازية! فهي صفة ربانية لا يمكن أن تطلق على الحكومات التي تلت النبوات بغض النظر عن نزاهتها أو عدم نزاهتها،. ومن المعيب حقا أن تطلق هذه الصفة الطاهرة على أفسد دولة في العالم. إن من يظن نفسه ملائكا مهما بلغ من الصلاح والتقوى لا بد أن يكون معتوها! لو وصف الجعفري حكومته بصفة صالحة، وطنية، نزيهة، كفوءة، شريفة، مستقلة، إسلامية لما قبلنا منه هذا الصفات لأنها لا تعكس الحقيقة، فكيف بالملائكية؟

سبق ان تحدثنا عن طمطميات وطلاسم الجعفري في مقالات سابقة ولا داع لتكرارها. لكنا سنورد آخر ما جاء عن لسانه بشأن وساطته لتخفيف التوتر بين إيران والسعودية بعد الأحداث الأخيرة، وصرح بها أمام وسائل الأعلام العربية والأجنبية، والأطرف أن الرئيس الأمريكي أوباما نفسه رحب بوساطته المزعومة بإبتسامة ماكرة. وسبق أن ذكرنا في مقال سابق أن وساطة الجعفري تحمل بذور فشلها بين طياتها بسبب الموقف الحكومي وموقف الجعفري نفسه من إعدام المعارض السعودي نمر باقر النمر وما تلاه من أحداث عدوانية برعاية نظام الملالي ضد البعثات السعودية، كان الموقف العراقي بلمسات إيرانية واضحة، وتبين ذلك أكثر خلال الإجتماع الأخير للجامعة العربية، فقد كان الموقفان العراقي واللبناني بخروجهما عن الإجماع العربي تعبيرا ذليلا عن تبعية مطلقة لولاية الفقيه. ومع هذا هناك من روج لمشروع الوساطة الجعفرية وطبل لها، إلى أن أوقف السفير السعودي ثامر السبهان الإسطوانة المملة؟ عندما نفى وجود أية وساطة من العراق لحل الازمة الراهنة بين السعودية وايران!

إنها صفعة جديدة للجعفري ووساطته الشبحية، ولكنها لن تفيقه لأنه بكل أمانه غير سوي! لا يمكن أن يصدر من وزير يفهم عمله وموقعه وطبيعة الحدث تصريح بالتوسط في نزاع وهو منحاز إلى أحد أطراف النزاع، لأن الفشل سيكون من نصيبه مائة بالمائة. ومن المخزي أن يجعل من نفسه إضحوكه أمام نظرائه وزراء الخارجية العرب. لكن مع هذا هناك الكثير من المفاجئات في قمقم الجعفري، سيتحف بها جمهور المشاهدين بين آونة وأخرى، وهي تشكل جوابا مقنعا ومفعما لمن يصر على الدفاع عن وليه الجعفري،

التحولات السريعة التي حصلت في العراق بعد عام 2003 اطلقت مئات بل الاف الاصوات التي تبشر العراقيين بالمستقبل الزاهر والثراء الفاحش وعراق الامراء والفضلاء والسعداء والمجاري الحديثة والناس الذين لا يعرفون اين ينفقون البترودولار التي تتدفق عليهم، وينتشرون في دول العالم كسائحين وليس طالبي لجوء ومهاجرين يسافرون في احدث الطائرات وليس عن طريق البحر ومخاطره خوفاً عليهم من الغرق او المعالمة المهنية من قبل حرس حدود تلك الدول كما يحصل للاخرين، بل يجدون كل المطارات تستقبلهم بالترحيب والتحية الرسمية احتراماً للجواز العراقي، ويجدون من يخدمهم ويسعى لارضائهم لان جيوبهم مليئة بالورق الاخضر الذي اغرقتهم به الحكومة الملائكية ايام (البحبوحة) عندما وزعت موارد النفط على الشعب، وما دمنا في حكومة ملائكية وتصطف الملائكة الى جانبنا فاننا منزهين من كل عيب وخلل وخطأ لان الملائكة لا تصطف الا بامر الله سبحانه الى جانب الخيرين الذين لاغبار عليهم ممن رضا الله سبحانه عنهم ورضوا عنه.

وما دمنا في مجالسنا تحفنا الملائكة، وما دامت هناك هيئات للنزاهة في الحكومة والبرلمان وتنتشر دوائر المفتش العام ودوائر الرقابة المالية يعمل فيها عشرات الالاف من الموظفين الذين لا تحجب نتائج عملهم بغربال وتمكنوا من تطويق المال العام والمصالح الحكومة بالحصانة المحكمة التي تقطع الايدي الاثمة التي تمتد اليها، فاننا لاشك في زمن الخير متجاوزين زمن الجريمة والقتل والاختطاف والسرقة والتزوير والثقة الراسخة بوثائق صحة الصدور التي تؤكد خلو المجتمع من المزورين واللصوص والمتلاعبين بممتلكات الناس، ولم يعد في ظل الحكومة الملائكية وجود لنهب المال العام وانتهاك حقوق الانسان والتعدي على حقوق اليتامى والارامل والشهداء والتشريد، وان حرية العمل موجودة للجميع، فالشباب الاصليين الشرفاء يعملون في الاكشاك والبسطيات والشوارع والخريجين في سياقة سيارات الاجرة من اجل ان يوفروا لقمة العيش لعوائلهم.. وبعد كل هذا الاذلال الذي تعرض له الشعب بعد الاحتلال الامريكي وافرازاته، فقد آن الاوان.

نعم… آن الاوان ان تنتقل ثقافة النزاهة من الادعياء الى رجال الدين الاصلاء بعمائمهم السود والبيض ويعلنوا حملة دينية وطنية شاملة للحرب على الفساد والباطل الذي استشرى في المجتمع، وان تعقد المحافل لارساء قواعد (النزاهة) في المجالس والمساجد والخطب الدينية والقنوات الفضائية ووسائل الاعلام المسموعة والمكتوبة والصحافة ويرفعون اصواتهم بكل جرأة وشجاعة لفضح الفاسدين لا تأخذهم في الحق لومة لائم انطلاقاً من مسؤوليتهم الدينية والاخلاقية والانسانية اقتداء بالرسول الكريم ورموز الاسلام الذين حاربوا الظلم والطغيان والاضطهاد والباطل.. وهل هناك في التاريخ مثالاً اعظم من ثورة الامام الحسين (ع) على الظلم والفساد واكل مال العباد يحتم على رجال الدين من اعتلاء المنابر لفضح حالة الفساد والمفسدين الذين الحقوا الدمار والفقر وظلم الانسان ويعلموا الناس ما هي النزاهة بحملة مقدسة لكل فصائل الشعب بدءاً من رجال السلطة وحتى اصغر موظف في دوائر الدولة معلنين بأن ما يجري في البلد لا يمت الى الدين بصلة والمجاهرة بكل شجاعة الى موجة التستر على المجرمين وضياع معاني النزاهة الحقيقية التي يجب ان تترسخ في ضمير ووجدان رجال السلطة والمواطنين، والتثقيف بغضب الله سبحانه على ما يجري من قبل الفاسدين الذين يدعون النزاهة وهم اعداؤها، وينذرون بغضب الله القريب مثلما حل باقوام نوح وفرعون وصالح وشعيب ولوط فقلب عليهم عاليها سافلها، ولا غرابة فيما يحصل عندنا اليوم فالنذر تعلن عن غدها (ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب- سورة هود- الاية 181).

|||… الحرص على الشعب والوطن لا يأتي من بوابة الحرص على الحكومة ومؤسساتها وشخوصها أيا كانت تلك الشخوص مكانة وموقعا وتاريخا وهوية بل يأتي من خلال تطمين مصالحه وحقوقه ورفض كل ما يطال الناس والوطن..

أما حكاية الشماعة فهي آلية لم تدم لأصحابها من طبالي السلاطين والطاغية المهزوم. وعراقنا الجديد هو عراق المكاشفة وعراق عمل الحكومة بآلية العمل الجمعي المؤسساتي، العمل الملتزم بالقانون وضوابطه وليس الذي يقدم مصلحة فرد أو حزب أو حركة على حساب عراقي واحد فما بالك بشعبنا بأكمله يُستباح!! فليذهب أولئك الطبالين جميعا إلى الجحيم عندما يتحولوا إلى أدوات جلد الناس وسرقة حقوقهم واستلابها ومصادرة حرياتهم.. يوما بعد آخر يكتشف أبناء شعبنا العراقي في ظروف عراقنا الجديد بطريقة فضائحية ما يختفي وراء أكمة الفساد والجريمة في داخل مؤسسات الدولة وخارجها.. ومن الطبيعي أن نجد أنفسنا في حال من الثغرات المتعددة المختلفة المتكاثرة. ولكن ما العمل ونحن نتحدث عن حكومة منتخبة؟! وعن نظام جديد؟ وآليات عمل مختلفة جديدة!

بالعودة إلى حقيقة مؤسسة الدولة سنجدها تعاني من فقر دم مستفحل وأوضاع سرطانية مستعصية بسبب من الخلفية التي تأسست وانبنت عليها تلك المؤسسة الحكومية.. فنحن للتو نخرج من نظام الفردنة والطغيان والاستلاب والمصادرة كما أننا لم ندخل التغيير من بوابة قوى ملائكية تهبط من الفضاء الخارجي لتكنس كل أوساخ النظام العتيق ونفاياته العفنة…

كل ذلك يعيه المواطن العراقي ولكن ما لا يمكن أن يدخل في الاستيعاب والهضم أن يشحذ نفر من كتّاب أو أقلام كل الأزمنة لينبروا مدافعين مبررين كل خطأ وخطيئة للحكومة وليهاجموا أية محاولة تقويمية نقدية والسرّ الظاهر المعلن هو أن الحكومة منتخبة وأنها وطنية وأنها ديموقراطية وأنها قاربنا وسفينتنا إلى برِّ الأمان “المفقود حتى لتلك الأقلام التي تدبج المنافقة التقليدية المعروفة!”

كما أن الانقسام الطائفي والحزبي بدأ يطفو بوصفه أمرا واقعا يفرض ظله الثقيل على كل مساحة بلادنا وأهلنا في الوطن والمهجر.. فمن أقلام تتحدث عن وزير سابق تتهمه الحكومة وكأنه سارق البلاد الوحيد ومجرمها الذي ما بعده ولا قبله؟ وأخرى تتحدث عن الحكومة دفاعا وكأنها ملائكة الله في جنته لا يأتيهم الخطأ لا من قريب ولا من بعيد مسمية كل ما يأتيها من نقد بالهجوم على شعبنا ووطننا!!!؟

هكذا بالمطلق طرف مع وطرف ضد وكل يُشهِر سيف الجلاد التكفيري.. حتى صرنا نرى من ينبري لحملة هذا الطرف منتظرين الحملة المضادة بعد هنيهة.. ولآخذ مثلا في الاحتجاج الوطني العام الذي جرى لفضح جرائم التعذيب في معتقلات وزارة الداخلية العراقية!!

لقد بدا واضحا من الشواهد مصداقية النبأ، الواقعة باعترافات كلية أو جزئية من المسؤولين أنفسهم بتوصيف ما جرى، وصار الأمر مؤكدا؛ الأمر الذي يدعو لموقف بعينه من طرف المسؤولين في الحكومة وفي الداخلية وفي مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب السياسية وبالتأكيد البرلمان العراقي والسلطة الرابعة…

أما حكاية الشماعة فهي آلية لم تدم لأصحابها من طبالي السلاطين والطاغية المهزوم. وعراقنا الجديد هو عراق المكاشفة وعراق عمل الحكومة بآلية العمل الجمعي المؤسساتي، العمل الملتزم بالقانون وضوابطه وليس الذي يقدم مصلحة فرد أو حزب أو حركة على حساب عراقي واحد فما بالك بشعبنا بأكمله يُستباح!! فليذهب أولئك الطبالين جميعا إلى الجحيم عندما يتحولوا إلى أدوات جلد الناس وسرقة حقوقهم واستلابها ومصادرة حرياتهم…

لا يوجد مقدس في القائمة السياسية الجديدة لشعبنا سوى حقوق الإنسان الثابتة الراسخة ولننتهِ من عهود المصادرة بذرائع هذا خائن وذاك مجرم والثالث مرتد وغيرهم كيت وبعدهم كذا من سلسلة لا تنتهي من الحجج والمبررات والذرائع..

فكل شخص له مسؤولية محاسب على أدائها على وفق اللوائح والقوانين وعلى وفق الأمور الإجرائية التي لا تسمح بالتفرد والشخصنة ولا تقبل بالتجيير لصالح هذا ومنع الأمر عن ذاك.. من هنا كان علينا في جريمة كبرى كتعذيب الإنسان لأية ذريعة كانت أن نقف لا عند حدود الفضح والتعرية بل لابد من الذهاب أبعد من ذلك ليس بالمطالبة باستقالة وإزالة حصانة بل باتجاه أشد محاسبة قانونية لمقترفي تلك الجريمة ومن يقف وراءها ومن له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بإخفائها طوال المدة المنصرمة..

وليس بوارد القول أن نتحدث باستفاضة عن دفاع رئيس الحكومة ووزير داخليته عن ملالي إيران واطلاعات وعن عدم تدخلهما في الشأن العراقي ولا ندري في أي مدرسة دبلوماسية تعلموا الدفاع عن أفعال دولة أخرى وهم في سدة سيادة دولة ثانية؟؟؟ ولماذا لا يدافع أحدهما عن حق العراقي وحقوق الإنسان ويقسم أغلظ الأيمان كما يفعل عندما يدافع عن تدخلات إقليمية همجية دموية بأن يعيد الحق لأهله لماذا يصعب عليهم الحديث عن هذا بوضوح ودقة؟؟؟ أم أن ألسنتهم عقدتها مفاجأة الفضيحة وذهول اللحظة حتى راحوا يرمون الكلمات جزافا يمنة ويسرة؟؟؟؟؟؟

إن كل من يقدم جهة ما على عراقنا وعراقيينا يقع تحت طائلة الحساب ويجب إزاحته فورا من موقع المسؤولية التي خانها.. فلا مجاملة في مصالح الناس ولا وجه حق في الاعتداء على الناس الأبرياء المسالمين.. ولا مجال للتراخي في زمن عاث بالبلاد والعباد المجرمون واستشرت جرائمهم.. وإلا ليقل أحدكم: هل الحزم في محاولة، مجرد محاولة إعادة حقوق الناس أمر يمكن أن يعلقه بعضكم على شماعة البعث؟

وهل كل من ينتقد حكومة الانفلات الأمني واستشراء الفساد والجريمة هو من ذيول الصداميين؟ وهل تمرير جريمة دولة ومؤسساتها أمر صحيح لأن الدولة يرأسها حزبا “الدعوة والمجلس الأعلى” وكانت تلك الجريمة بالأمس القريب غير صحيحة لأن الحاكم طاغية آخر من غير الحزبين الطائفيين المذكورين؟

هل يحلّ للإسلامويين الطائفيين من أتباع الجارة المقدسة أن يرتكبوا بحق العراقي ما يشاؤون مما كانوا يزعمون معارضتهم له في ظل الطاغية المهزوم؟ وكيف يمكن أن نبرِّرَ لشخص أن يرتكب حراما أوجريمة وبأية ذريعة وبأية حجة نمررها؟ من يستطيع أن يبرر لمجرم جريمته مهما كان اسمه يحمل من خالة مزعومة؟ وهل يوجد مثل هذا المنطق في ديانة أو قانون إنساني؟

أيها السادة على فرض أن البعثي الصدامي يشترك في تشويه حكومتكم ووزرائها؟ وعلى فرض أن قوى الإرهاب المزعومة المتوهمة تشوِّه حزبي الحكومة وتهاجمهما؟ فهل هذا الفرض يجيب حقا مستلبا لإنسان عراقي تمَّ تعذيبه؟ وهل وجود أعداء للحكومة يمنع محاولة تطويرها وتطهيرها وتقويمها؟ وهل وجود أعداء للحكومة يمنع انتقادها فيما ترتكب من جرائم؟ أم أن حكومة الطائفيين الجدد هي الأخرى معصومة منزهة لا يُمسّ لها طرف؟

أيها المعنيين من المرتعشين من انفضاح أمر سادتكم وهم أدوات مرتعشة بيد أسيادهم داخل الحدود وخارجها، ليس لكم أن تعتذروا عن جريمة فلا عذر بعد ولوج عالم الإجرام! وليس لكم أن تتعذروا لتلك الجرائم وعوالمها ودهاليزها فلن يخفي شعاع شمس حقوق العراقيين غربال تحججكم وتمسككم بشماعة البعث الصدامي والبعث غير الصدامي والأعداء المحيطين بحكومتكم وما شابه من توليدات لا نعلم لها نهاية من الحجج والذرائع بل سيقرر لكم أمكنتكم ومواضعكم صوت الشعب العراقي الهادر…

لن يقبل منكم استغفار واستعذار لأن أقلامكم دنست مملكة النقاء الصحفية وعاودتم مدرسة تهاجمونها قولا وتمارسونها فعلا في تلميع قبيح وجه الجريمة.. والجريمة ليس لها إلا وجه واحد مستكره مستقبح وعلاج واحد مطلوب واجب التنفيذ فور لحظة افتضاح الجريمة والمجرم..

لا مجال لمزايدة انتخابية فحكومتكم جاءت انتخابيا على دماء العراقيين وببلطجة ميليشيات غدر ومن يدفع لها أجور أفاعيلها الشنعاء، جاءت بملء صناديق قبل أن يأتي إليها أبناء شعبنا، جاءت بحراب الطائفية وأقنعة الزيف الدينية الكاذبة المزعومة والأديان كلها براء من الأدعياء المزيفين. فلا ميليشيات بعد اليوم في دولة القانون المنتظرة، ولا وزارة باسم فرد أو حزب أو حركة بل كل المؤسسات من الشعب وباسم الشعب وللشعب…

ولا أملك بعد هذا، في تعريتي حجج الذرائع الواهية غير وعي العراقيين أي مصالح يدافعون عنها ومن يختاروا لتنفيذها لهم.. وليتبيَّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ولننتهِ إلى الأبد من أدعياء وصاية “مرجعية” علينا فإذا كانت مرجعية اختارت هؤلاء فلنعرف ماذا جلبوا وماذا أعادوا من أساليب إرهاب الدولة الذي هزمناه بهزيمة الجلاد الطاغية فلا تعيدوا لنا طاغية آخر تحت أي مسمى لأنه لن يكتفِ بسرقة رجالنا ووضعهم في غياهب السجون والمعتقلات بل سيصفي كل شريف ليغتصب ليس حقه في الحياة بل عِرضه وشرفه في نسائه من بنات وأخوات وزوجات وأمهات ولن يحتفظ لكريم بعزيز موقع ونزيه موقف!!!

وها أنتم تشهدون التصفيات وتكشفون فضائح الأموال الوسخة من أجور ميليشيات الــ “غدر” والتقتيل والاغتيال والإيقاع الطائفي كل هذا الهول وهم لم يمضِ عليهم في سدة الحكم أشهر معدودة، فكيف لو جاؤوا لسنوات؟!! إذن ليبِعْ كل شريف كرامته ولتسقط آخر قطرة “غيرة الرجال” لأن السيد يأمر وينهى بما يشتهي هو وبما يرغب أسياده شرق البلاد وغربها أيضا…

دع عنك أيها القلم المصنَّع في أدغال الجريمة، تبريرك واستعذارك ومخادعتك فالفضيحة جريمة بحق الإنسان وكفر وجحود بحق من أوجده خليفة على أرضه يعمرها ويحييها بغير فساد أدعياء التأسلم والإسلام براء وبغير جرائم أدعياء التسيِّد علينا بمرجعية مزعومة العصمة والمراجع الأطهار براء من زور الادعاء بعصمة وبغيرها..

لنعد أيها العراقي إلى حيث حقوقنا ولنرفض التطبيع الذي يريدون مواصلته عندما أكرهوك على معايشة الحروب ودمارها وتخريبها وعلى الإذعان لمصائب حلَّت بك وبصغارك وها هم يريدون أن يعيدونا إلى صَغار وتبعية وذِلَّة لأسياد جدد.. فقد راح الطاغية أبو برنيطة وكيمياوي وجاء الطاغية أبو عمامة وجبة وغدارة ومفخخة سيارة.. ويريدون منا معايشة واقع الجريمة والفساد والقبول بها عادية تجري بلا حتى انتقاد ولو بأضعف الإيمان والحجة عندهم ألا يعلو صوت على صوت الحكومة المبجلة المنزهة وهي لب الجريمة وجوهرها!!؟ فيا ويلنا لو قبلنا المداهنة في حقوق نفر واحد.. فالعراقي الإنسان الفرد مثله مثل كل أبناء البشر يمتلك ذاته وحقوقه ولن نتنازل عن موقعه تحت شمس العدالة والحقوق الثابتة الراسخة حيث وُلِد العراقي حرا لا ليذله فرد أو وزير أو حكومة أو حركة أو بلطجية شوارع الجارة والدارة… ولتحيا أصواتكم حرة و لتحافظوا على أصغر حق اصغركم مثلما أعظم العظيم غدكم المشرق المصنوع بأيدي النزاهة والنظافة والكرامة…

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close