الهوية العراقية!!

الهوية العراقية!!
هل يعتز المواطن بعراقيته؟
إذا كان الجواب بنعم , فكم يعرف عن وطنه العراق؟
إن مقدار ما يعرفه الإنسان عن وطنه , له دور في تحديد درجة إنتمائه إليه , فالمعرفة قوة , ومعرفة الوطن إقتدار إنتمائي خلاق.
ترى هل نضع مقياس العراقية معيارا لسلوكياتنا؟!!
إن فقدان هذا المعيار يتسبب بتداعيات خسرانية فادحة , كما يجري في صراعات القوى المتكالبة على السلطة.
ولابد من طرح السؤال التالي على الجميع : أين معيار العراقية فيما تقومون به , بمعنى هل أن ما يحصل بينكم لصالح الوطن , أم لقوى مغرضة طامعة بالعراق؟!!
فالإجابة على السؤال تقرر مصير السلوك الفاعل في حياة الناس , ولا بد أن تكون الإجابة ذات دلائل وبراهين عملية واضحة .
والناظر إلى أحداث الوطن وتطورات التفاعلات الكرسوية , يكتشف أن معيار العراقية مغيّب , والأطماع الكرسوية قائدة السلوك.
فهل يوجد إنجاز يستحق الذكر , وهل توفرت الخدمات للمواطنين , وتطورت مؤسسات التعليم والرعاية الصحية؟
إنها أسئلة يجب أن تتأكد أمام الأجيال , فالواقع يشير إلى أن الذي يحصل ضد أبسط شروط العراقية , ولا يوجد في خطابات الكراسي ما يشير إليها ويعززها , بعكس ساسة دول الدنيا الذين عندهم معيار الوطن هو الأصل , وأي سلوك يتعارض مع مصالحه والمواطنين لا يجوز الإقدام عليه.
ويبدو أن البلاد تمر بمرحلة إلغاء الوطن ومحق الهوية العراقية , والإمعان بالتبعية والخضوع لإرادة الطامعين بالبلاد , وتأكيد سلوك التقليد المبيد , وإعتبار البلاد وما فيها وما عليها غنيمة , ومن أشياع الذين يتبعون.
فنهب الوطن يعزز الإيمان , ويؤكد التقليد للمتبوع المفترس , الذي ربما ينوب عن رب العالمين!!
فهل سنعمل من أجل العراق القوي العزيز؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close