منح أكثر من 500 من أراضي الكورد في خانقين للعرب المستقدمين عبر المحاكم

جوتيار قارمان

أكدت رئيسة لجنة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان في برلمان كوردستان، جوان روزبياني، أن التعريب لا يجري قسراً فقط الآن، إنما يتم منح أراضي الكورد للعرب من خلال المحاكم، مشيرة إلى منح أكثر من 500 من أراضي الكورد في خانقين إلى العرب المستقدمين. 
جوان روزبياني، قالت لراديو رووداو، إن “التعريب لم يعد مقتصراً على الاجبار والتهديد، بل هناك محاولات عبر المحاكم لسلب الكورد أملاكهم التي كانت قد سلبت منهم في عهد البعث ومنحت للعرب”، مبينةً أن المحاكم “لا تعترف بملكية الكورد، لكنها تعترف بملكية العرب، وتصب قراراتها في صالحهم”.
وكان الكورد قد عادوا إلى مناطقهم بعد سقوط النظام السابق، وبدأوا العمل على أراضيهم استناداً إلى سندات ملكيتهم الأصلية، وهم واثقون من ملكيتهم لها، في وقت تم تسجيل ملكيتها للعرب بطريقة أخرى في عهد النظام السابق، ويستخدمون الآن تلك السندات كوثيقة في المحاكم لإدعاء ملكيتهم للأراضي.
جوان روزبياني كشفت أن “أكثر من 500 مواطن كوردي رفعوا دعاوى بشأن الأراضي أمام المحاكم، حسمت لصالح العرب وتم منحها لهم”.
رئيسة لجنة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، شددت على أن التعريب في المناطق المستقطعة، يعد استمراراً لما كان يقوم به لنظام السابق تجاه الكورد في تلك المناطق.
وأضافت أن العرب يستغلون انعدام الأمن في تلك المناطق للتوجه اليها وفتح المجال أمام من لقدوم من جاؤوا اليها في السابق عبر التعريب، وعادوا إلى مناطق بعد سقوط النظام السابق بعدما تلقوا تعويضات.
ورأت أن “عدم توفير الأمن للمناطق المستقطعة متعمد، لأن الحكومة العراقية لم تنفذ حتى الآن الاتفاقات التي توصلت اليها مع البيشمركة، لحماية تلك المناطق وسد الفراغات الأمنية”، مشيرةً إلى أن تلك الفراغات تسهل استمرار تعريب تلك المناطق.
جوان روزبياني، خلصت إلى أن توفير الأمن لتلك المناطق وأهلها، مهمة تقع على عاتق الحكومة العراقية.
في وقت سابق، أكد رئيس هيئة المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، فهمي برهان، لشبكة رووداو الإعلامية، أن التعريب الآن “أخطر بكثير من السابق”، مشدداً على ضرورة أن يربط الكورد مشاركتهم في أي حكومة مقبلة، بتنفيذ المادة 140 من الدستور.
بدوره، كشف مسؤول مكتب خانقين في الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، روا سمير، إن 500 عائلة عربية نقلت سجلات نفوسها من القرى والأطراف إلى مركز خانقين منذ عام 2021.
وبيّن أن هناك “4280 عائلة كوردية كانت تسكن في 24 قرية بأطراف خانقين، تركت قراها، فيما حل محلها العرب المستقدمون، الذين عادوا وفق المادة 140 من الدستور، لكنهم رغم ذلك، استولوا على منازل الكورد مرة أخرى”.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close