أ مِنْ وَجَعٍ؟!!

أ مِنْ وَجَعٍ؟!!

أ مِنْ وَجَعٍ على وَجَعٍ يُهالُ
تَنادى القومُ أمْ حَقَّ النِزالُ؟
*
أ مِنْ نَكَدٍ وتَجْويعٍ أصالوا
بلا رَفَدٍ على هَدَفٍ يُدالُ؟
*
ببَوْصَلةٍ إلى الظلماءِ سارَتْ
بقافلةٍ يؤمِّرها الدِخالُ
*
تُحَرِّكُهمْ أفاعيلُ اضْطِرابٍ
وقادَتُهمْ مِنَ التَضليلِ كالوا
*
شُعوبٌ دونَ قادتِها هَباءٌ
يُهلهلُها التَطامُعُ والجُهالُ
*
أحابيلٌ مُدَبْلجَةٌ بمُكْرٍ
تُسَجِّرُهُمْ فيمْحَقُهُمْ ضَلال
*
وإعْلامٌ تُحَرِّكُهُ النَوايا
لأغْراضٍ يدبِّرُها انْتِهالُ
*
وأتْباعٌ يؤجِّجُها انْتِقامٌ
ويَدْفعُها إلى نَكبٍ خَذالُ
*
وأقوامٌ ببَوْدَقةِ اعْتِصامٍ
يُبعْثِرُها التَحاصُصُ والسِجالُ
*
مَعالمُ نَكْسَةٍ صَنَعَتْ شَديْداً
يوقِّدُها التَحامُلُ والجِدالُ
*
وما عَرَفَتْ بلادٌ مُسْتراحاً
يُداويها فيَجْفوها الخَطالُ
*
تدورُ بها على خُسْرٍ وجَوْرٍ
يُنكّلها وصَرْعَتُها احْتِمالُ
*
مَصائرُ كُلِّها رَهنٌ ببَعْضٍ
ونَشأتُها تَولاها اكْتِهالُ
*
لكرسيٍّ مُشاعٌ أخذُ نفطٍ
وحِرْمانُ الشعوبِ بها مِثالُ
*
تَمزَّقْ أيّها الدينُ المُدمَّى
بأحْزابٍ تَديُّنُها انْتِحالُ
*
ومِنْ جيلٍ إلى جيلٍ أرادَتْ
يُقاتلُ دينَها رَهَطٌ غَفالُ
*
تَوارتْ مِنْ جشاعتِهمْ بلادٌ
يُعزِّزُها كما شاءَ احْتِلالُ
*
ويدْعوهمْ لإيداعٍ طليقٍ
لأمْوالٍ تَناهَبَها الحُثالُ
*
خُداعاتٌ ببَهْرَجَةِ اصْطلاحٍ
هُراءاتٌ بلا عَمَلٍ تُقالُ
*
كأنَّ الأرضَ في بلدٍ تَعنَّتْ
مُمَزَّقةً يبّضِّعُها اعْتلالُ
*
يقودُ وجيعَها زُمرٌ تآوَتْ
مُؤمَّرةٌ يُتوِّجُها انْخِذالُ
*
فما لاحَتْ نجومُ المَجْدِ فيها
وقد رُهِنَتْ بقاضيةٍ تَطالُ
*
تَسلُّطُها بتَقتيلٍ وسَلبٍ
وتَهْجيرٍ يروّعُهُ اعْتقالُ
*
مُقلِّدَةٌ مُخَنَّعةٌ بأفْكٍ
وبُهتانٍ وتَسْويغٍ يُعالُ
*
تُسانِدُها أباليسُ افْتِراسٍ
وأطماعٌ وراعيةٌ هَوالُ
*
لقلبِ الأرْضِ في وَطنٍ نَبيضٌ
يُبَرْهِنهُ التفكُّر والخَيالُ
*
رَهيْنَةُ عِزّها ثارتْ لحَيْفٍ
فهَلْ رَضِيَتْ بحاديةٍ تُزالُ؟
*
وهلْ غربَتْ شموسُ الكونِ عَنها
وَدَثَّرَها التدامُسُ والعَوالُ
*
كلامٌ حائرٌ دَوما تَجَلّى
وكلَّ جَديدةٍ وهَبَ السؤالُ
*
كراسيُّهمْ على شعْبٍ أغارَتْ
مُجَنَّدَةٌ يُحَمِّسُها احْتيالُ
*
إذا وَهَنَتْ مَعاييرُ ائْتِلافٍ
فلا تَعْتَبْ إذا ساءَ المآلُ!!

هوَ الدينُ الذي فينا تَجلّى
سيَنْعانا فيَصْرِمُنا الهَبالُ!!

د-صادق السامرائي
20\6\2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close