كركوك وخانقين..تعريب جديد بعقود قديمة

هستیار قادر

يواجه قضاءان وناحيتان في كركوك وأربعة مناطق في أطراف قضاء خانقين مخاطر التعريب، من خلال تجديد العقود الزراعية للعرب المستقدمين، والتي تم الغاؤها سابقاً بعد حصولهم على تعويضات.
يأتي ذلك في وقت ما زالت مشكلة خلو عدد من قرى المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان من سكانها، قائمة دول حل، رغم مرور نحو 6 سنوات على أحداث 16 أكتوبر 2017.
التهديد الجديد تمثله العقود الزراعية التي أبرمها النظام السابق مع العرب المستقدمين لغرض تعريب تلك المناطق، رغم أن اصحابها تلقوا تعويضات بموجب من المادة 140 من الدستور من أجل عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، شملت 20 مليون دينار بالإضافة إلى قطعة ارض في المنطقة التي قدموا منها.
وتشمل المادة 140 من الدستور، التي كان يفترض أن تنفذ في موعد أقصاه 31 كانون الأول 2007، من ثلاث مراحل هي التعويض والتطبيع والاحصاء، لكن ما تم تنفيذه هو جزء من مرحلتها الأولى فقط.
وبعد أحداث 16 أكتوبر 2017، تجددت علميات التعريب في كركوك، من خلال الاستيلاء على أراضي الكورد، من قبل العرب المستقدمين وبدعم من القوات الأمنية العراقية.
الآن، يواجه قضاءان وناحيتان في محافظة كركوك مخاطر التعريب، رغم أن المسؤولين الكورد في المحافظة، يؤكدون بأنهم لن يسمحوا بذلك.
عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة كركوك، صباح حبيب، بيّن لشبكة رووداو الإعلامية، أن “العرب المستقدمين يطلبون عبر القوات الأمنية أو إدارة المحافظة، تجديد عقودهم الزراعية، التي تم الغاؤها سابقاً بعد تعويضهم”.
وأوضح، أن “كلاً من قضائي داقوق والدبس وناحيتي ليلان وسركران بمحافظة كركوك، تواجه مخاطر التعريب، من خلال الضغوط التي يمارسها العرب المستقدمون للحصول على أراضي المواطنين الكورد”.
وفق إجراءات لجنة تنفيذ المادة 140 من الدستور التي تشكلت عام 2006، فإن أي عائلة تعود إلى موطنها في المناطق الكوردستانية، تحصل على 10 ملايين دينار وقطعة أرض، فيما يحصل العرب المستقدمون على 20 مليون دينار وقطعة أرض في حال عودتهم إلى مناطقهم الأصلية.
وقد تم منح 356 ألف دونم من أراضي الكورد في كركوك إلى العرب المستقدمين بأوامر قضائية، منذ أحداث 16 أكتوبر 2017.
النائب صباح حبيب علق على ذلك بقوله إن “هناك تعريب الآن كما كان في السابق، لكننا لن نسمح بهذه الخطوة في المناطق الكوردستانية بكركوك”.
خانقين.. التعريب بعيداً عن الأضواء 
تواجه خانقين مخاطر التعريب من اتجاهين، الأول هو المناطق التي تقع في أطرافها والتي لم تتعرض للتعريب بعد، والثاني الأحياء التي تقع داخل المدينة.
عضو مجلس محافظة ديالى السابق، زياد أحمد، قال لشبكة رووداو الإعلامية، إن نواحي السعدية، جلولاء ومندلي تم تعريبها بالكامل وباتت تخلو من الكورد، فيما تواجه المناطق الواقعة في أطراف خانقين خطر التعريب الآن، وهي ميخاس، نفط خانة، كاني ماسي، وبلكانه.
ومنذ أحداث 16 أكتوبر 2017، أخلت ألفان و280 عائلة كوردية 24 قرية كوردية في المناطق التنازع عليها بديالى وحل محلها العرب.
بحسب معلومات شبكة رووداو الإعلامية، فإن التعريب يتجه إلى داخل مدينة خانقين الذي يستقر فيه العرب المستقدمون، لكن هذه العملية تجري بشكل تدريجي وببطء لعدم كشفها.
زياد أحمد وهو من كوردي من أهالي القضاء، أضاف أن الوضع بلغ درجة “أرى أشخاصاً لم أرهم من قبل، عندما أذهب إلى سوق خانقين”.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close