الصين رهينة القروض!!

من الصعب تفسير سلوك الصين الذي خلاصته إقراض الدول ما تحتاجه من الأموال , وتورطت بإقراض آلاف المليارات لدول لا تصون العهود والإتفاقات والمواثيق الدولية , وتستعمل ما تقترضه من الصين لتمويل طموحاتها العدوانية على الآخرين.
وربما يمكن القول بأن العديد من أعمال العدوان الجارية في الأرض , والتي تقوم بها دول معروفة هي بأموال صينية!!
وبلغت القروض عدة تريليونات وهي بفوائد , ويبدو أن العديد من الدول وجدت نفسها غير قادرة على تسديدها , ورأت أن الحل الأمثل بإشعال حرب معها بموجبها يتم إسقاط الديون.
وهذا يوضح عدم إقدام الصين على الحرب مهما حاولت الدول المعنية إثارتها والإعتداء عليها , لأن خسائرها ستكون فادحة , فلو دخلت حربا ستخسر عشرات الترليونات عند أول شرارة , مما يتسبب بتقييد سلوكها العسكري , ويمنعها من التعبير الفعلي عن قوتها.
وستحاول الدول التي لديها مديونيات تريليونية معها العمل الجاد على جرها للحرب.
فهل ستفقد الصين صبرها؟
وهل ستجد أن لا مناص من الحرب؟
إن الإقتراب من الحالة بمنظار الربح والخسارة , يشير إلى أن الصين لن تدخل في حرب عسكرية , أما من منظار آخر , فالإنزلاق نحوها يكون لأسباب لا تخطر على بال.
وستحاول الصين الحفاظ على التفاعل العقلاني اللازم لإسترداد أموالها.
ترى هل أن الصين كانت ساذجة في سياسة الإقراض الفائقة؟
وكأنها لا تملك خبرة بالصراعات الدولية الحامية , وتصورت أن التفوق الإقتصادي وحده يكفي , بينما صارت أموالها الممنوحة قروضا قوة ترهنها , وتحدد قراراتها وما تسعى إليه وربما تهدد سيادتها , فغاب الدنيا لا يعترف إلا بالقوة الساطية على الآخرين!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close