هراء بهراء

هراء بهراء، نعيم الهاشمي الخفاجي

المتابع للكم الهائل من الأكاذيب التي يطلقها الإعلاميين العربان بقنواتهم الفضائية وبصفحات مقدمي البرامج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في منصة تويتر يجد ان هؤلاء الكذابين يناقضون أنفسهم في اليوم الواحد في الساعة الواحدة مرات عديدة، أكثر الافترائات تستهدف الوضع السوري والعراقي والبناني واليمني بشكل خاص، لأن بتلك البلدان المذكورة توجد نكهة ومقبلات طائفية وقومية يعشقها الإعلام البدوي الوهابي، لذلك الافتراء لدى هؤلاء الأفاكبن بات من المقبلات التي تفتح شهية اعلامهم البائس.

في الوضع السوري مهرج قناة الجزيرة الدورزي فيصل القاسم يكتب في تويتر ان الغرب وأمريكا واسرائيل هم من يحمون النظام في سوريا من السقوط، والواقع ان كل هذه الدول وبتمويل من دول الرجعية العربية مالي وفتاوى تكفير وتجهيز قطعان بهاىم وهابية مفخخة من مائة دولة بالعالم لقتل الشعب السوري وفق الدين والمذهب والقومية، عبر قناة الجزيرة الإرهابي احمد منصور ذهب إلى ادلب بحماية الجولاني ليعمل لقاء مع التكفيري الجولاني وبالصورة والصوت ونقل مباشر، من فلتات لسان احمد منصور فضح نفسه بنفسه، سأل الجولاني انه شاهد أكثر من ثلاثين قرية دورزية تحت سيطرة تنظيم النصرة، فكان جواب الجولاني نحن ادخلناهم في الإسلام وفق مذهب السلف الصالح، يعني متكرم عليهم هذا الجربوع ابقاهم على قيد الحياة مقابل تغير دينهم وفق دين الوهابية.

فيصل القاسم يعرف الحقيقة أن الإرهاب في سوريا للغاية اما إسقاط النظام وهذا أصبح مستحيل بظل التدخل الروسي المباشر وبات الدور الغربي محصور على السيطرة على مناطق حقول البترول والغاز ومنابع المياه لإضعاف النظام في سوريا واجباره على قبول التطبيع، والتوقف عن دعم الفصائل الفلسطينية، من أغرب النكت ان فيصل القاسم يقول ان أمريكا والغرب واسرائيل تدعم النظام السوري وفي نفس الوقت يكتب تغريدة يقول بها ( ‏ستسمعون من النظام السوري تصريحات رافضة للتقارب مع خصومه السابقين بالمنطقة، لأنه يعرف أن هناك فيتو امريكي يمنع اي تقارب معه).

شيء يثير السخرية والقرف اذا كانت علاقة النظام في سوريا جيدة مع أمريكا والغرب واسرائيل كيف أمريكا عندها فيتو لمنع دول عربية واسلامية من إعادة علاقاتها مع سوريا، كذب واضح يكشف عن خبث وكذب الإعلام العربي.

‏‎اذا فعلا علاقة النظام في سوريا جيدة مع الغرب فلماذا هناك فيتو على التقرب من النظام السوري، القنوات الفضائية العربية يديرها المهتوكين وفاقدي الشرف ومزوروا الحقائق، بعد هزيمة مشروع إسقاط النظام في سوريا صدرت أوامر إلى الدول البدوية وتركيا في إعادة العلاقات مع سوريا لذلك نرى تهافت الدول الخليجية وتركيا على إعادة العلاقات مع سوريا لكن الحكومة السورية ترفض عودة العلاقات مع الدوا التي دعمت العصابات الإرهابية لقتل الشعب السوري، حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها السابق صرح بالصورة والصوت ان قطر والسعودية والإمارات دفعوا مائة مليار دولار لتمويل العصابات الإرهابية وتم إعطاء رياض حجاب مبلغ ستين مليون دولار لكي ينشق عن النظام في سوريا وتم إعطاء كل ضابط سوري ينشق مبلغ ثلاثين ألف دولار والجندي يستلم مبلغ عشرين ألف دولار، وقال كانت لدينا غرفة حوار تضم وفود أمريكية غربية تركية اسراىيلية لتنسيق جهودنا في دعم وتسليح المجاميع الإرهابية.

يضيف هذا العضنطري فيصل القاسم بالقول (‏الوضع القائم بسورية هو وضع متفق عليه بين الكبار خطة أمريكا أن تبقى سورية مئة سنة على هذه الوضعية التي تنتهي بالتقسيم وخطة روسيا إعادة سورية كما كانت تحت السلطة المركزية

الماضي والحاضر يقول بأن التقسيم الأمريكي هو الذي سيحكم ولا يزال الفأل متعلقاً بروسيا حسب نتائج الحرب الأوكرانية).

تحليلات أقرب إلى البائسة، بنفس الوقت هذا السيء بفترة محاصرة شعب العراق ذهب إلى العراق واجتمع مع عدي الكسيح ولازالت صور قارورة خمر الويسكي بالذاكرة عند لقاء هذا السيء مع عدي الكسيح بينما شعب العراق يعيش بالفقر والجوع، يقول ‏لا يمكن التستر على القهر والفقر والذل والجوع والعذاب والألم والرعب والخراب والدمار بشوية حفلات لمطربين منزوعي الأخلاق والضمير والإنسانية.

اقول لهذا الرخيص كيف قبلت لنفسك تتستر على جرائم نظام صدام الجرذ بحق الشعب العراقي مقابل حفنة دولارات وقارورة خمر وسكي مع عطور…..الخ، نعم أحقر الناس الذين يغنون ويرقصون فوق حطام الأوطان وعذابات البشر، نعم لايمكن علاج مرض مستعصي بشرب ابوال بعير وحمير، ولن تستطيع شجرة أن تحجب أشعة الشمس.

نعم هناك حقيقة كل أنظمة الدول العربية صناعة استعمارية، نحن كدول عربية لم نرسم حدودنا وإنما رسمها لها البريطانيين والفرنسيين وجلبوا لنا عملائهم ليكونوا حكام على شعوب العرب، لذلك ‏عندما يسقط أي طاغية في العالم العربي فليس لأن الشعب لا يريده ابداً، بل لأن مهمته لدى مشغليه في الخارج قد انتهت ولم يعد يخدم مصالحهم بالشكل المطلوب فأسقطوه، لا قيمة لمطالب او اصوات الشعوب مطلقا في اي تغيرات.

الوضع السوري ان غالبية من قتل تكاد تكون مقتصرة على المدنيين، ليس لأنهم أكثرية الموجودين فقط، بل أيضاً لأنهم الأقل حماية مقارنة بباقي الفصائل الإرهابية المحمين بوجود قواعد عسكرية، بل توجد مناطق أشبه في قلاع محروسة بأعداد كبيرة من المقاتلين المدربين والأسلحة المتطورة والتقنيات العالية الدقة، التي تراوح ما بين قدرات الولايات المتحدة وتركيا، مضاف لها جماعات مسلحة كوردية والتي تسمى في قوات سوريا الديمقراطية والتي هي جيش مدرب ويملكون أحدث الأسلحة المتطورة، مضاف لذلك أموال الخليج والقبول التركي والدعم المباشر العسكري جعل من عصابات وهابية اخوانية قاعدية مثل هيئة تحرير الشام والجيش الحر …..الخ قوات تملك أحدث الأسلحة ولديها افضل الدعم المال والمعنوي واللوجيستي والغذائي والترفيهي، بظل تفشي ظاهرة الانهيار الاقتصادي والمعيشي لدى الأكثرية السورية، بعد أحد عشر عاماً من حروب دموية، كلفت كثيراً من الخسائر البشرية والمادية، وقدرت مؤسسات دولية إجمالي الأخيرة ما بين سبعمائة وثمانمائة مليار دولار، كل هذا القتل والخراب والدمار هو نتيجة طبيعية لصراعات الدول الكبرى للهيمنة على دول الشرق الأوسط ووجود القوات الغربية والتركية والعصابات الإرهابية تستمر إلى أن يتم إجبار النظام في سوريا للقبول بالتطبيع وهذا الذي يريده فيصل القاسم وبقية الإعلام الخليجي الوهابي المتخلف.

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

25/9/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close