نزاع عشائري متواصل منذ أسبوع يوقع عدداً من الجرحى في ذي قار

ذي قار/ حسين العامل

أسفر تجدد نزاع عشائري في قضاء سيد دخيل شرقي الناصرية عن اصابة 7 اشخاص من طرفي النزاع المتواصل منذ نحو اسبوع، فيما نفت قيادة شرطة ذي قار ما متداول من انباء حول اصابة أحد المتورطين باختطاف الناشط سجاد العراقي. وقال مدير قسم إعلام قيادة شرطة ذي قار العميد الحقوقي فؤاد كريم في حديث مع (المدى)، إن “نزاعاً عشائرياً قديماً تجدد بين عشيرتي الهصاصرة والبو حمودي من قبيلة آل ابراهيم في قضاء سيد دخيل منذ عدة ايام وما زال متواصلاً”.

وأضاف كريم، أن “الاصابات الناجمة عن تبادل إطلاق النار بلغت 7 اشخاص حتى الان وان اصابات بعضهم خطيرة”، نافيا “تسجيل حالات قتل بين أطراف النزاع”.

وعزا اسباب النزاع، الى “خلاف قديم ناجم عن جريمة قتل سابقة”، لافتا الى ان “النزاع يتجدد بين فترة واخرى وان كل طرف من أطراف النزاع يستخدم اسلوب قطع الطريق على الاخر فينشب القتال”.

وأشار كريم، إلى أن “القوات الامنية ارسلت المزيد من التعزيزات الامنية لموقع الحادث ونشرت عناصرها في محيط النزاع”، مؤكدا ان “الوضع تحت السيطرة”.

ويرى كريم، ان “عمليات التمشيط والتفتيش عن السلاح والقبض عن المتسببين بالنزاع ستكون خطوة لاحقة ضمن الاجراءات الامنية للسيطرة على احداث النزاع”، كاشفاً عن “وساطات عشائرية ومجتمعية لوقف القتال غير انها لم تسفر عن نتائج حاسمة حتى الان”.

وكان مصدر حكومي في ذي قار ذكر يوم الاثنين (19 ايلول 2022) ان نزاعاً عشائرياً اندلع بين عشيرتي الهصاصرة والبو حمودي في قضاء سيد دخيل وأسفر في اليوم الاول عن إصابة 3 اشخاص وان تبادل إطلاق النار مازال متواصلاً.

وعمّا يتداول من انباء حول اصابة أحد المتورطين باختطاف الناشط سجاد العراقي واعتقاله اثناء مراجعته للمشفى قال كريم، إن “ما متداول عن اصابة أحد المتهمين باختطاف الناشط سجاد العراقي عار عن الصحة”.

وتابع، أن “جميع المصابين بالنزاع العشائري ليس بينهم أحد صادر بحقه امر ضبط قضائي سابق مثبت لدى قيادة الشرطة”.

واستدرك كريم، “لربما تكون هناك اوامر قبض اخرى لدى مديرية مكافحة الارهاب لكن في البيانات المثبتة في قيادة الشرطة ليس هناك اسم لشخص مطلوب بين المصابين”.

ونوه، إلى أن “اي مصاب من أطراف النزاع العشائري تتخذ بحقه الاجراءات التحقيقية القانونية كونه متهم متورط بالنزاع”.

وكانت محكمة استئناف ذي قار اصدرت في اواخر ايلول 2020 مذكرتي اعتقال بحق اثنين من المتهمين باختطاف سجاد العراقي، هما إدريس كريدي حمدان الهصاري وأحمد محمد عبود الإبراهيمي اللذان تشير مصادر المتظاهرين الى انتمائهما الى احد الفصائل المسلحة الا ان المتهمين لم يلقَ القبض عليهما حتى الان.

ومن جانبه اشار قائد عمليات سومر الفريق سعد الحربية الى انه “يتابع ميدانيا تطورات النزاع العشائري في قضاء سيد دخيل (20 كم شرق الناصرية)”، لافتا الى ان “هناك تضخيما اعلاميا على مواقع السوشيال ميديا حول تطورات النزاع”.

ونفى الحربية الذي يشغل ايضا منصب قائد شرطة ذي قار “حصول جرائم قتل او حرق للمنازل او عمليات تهجير خلال احداث النزاع”، كما نفى ان “يكون من بين المصابين أحد المتورطين باختطاف الناشط سجاد العراقي”.

وتشير مصادر امنية مطلعة الى أن “معدل النزاعات العشائرية في محافظة ذي قار يتراوح ما بين 5 الى 10 نزاعات في الشهر الواحد”. واوضحت في حديث سابق إلى (المدى)، أن “عدداً غير قليل من ضحايا النزاعات العشائرية هم من بين الاطفال والنساء ناهيك عن الخسائر المادية الناجمة عن ردود الفعل الانتقامية كحرق الدور والمركبات والحقول الزراعية وغيرها من الممتلكات التي تعود لأطراف النزاع”.

ويعزو مراقبون أسباب تكرار النزاعات العشائرية إلى شيوع النعرات العشائرية وهيمنة العادات والتقاليد المتخلفة، وانتشار شتى أنواع الأسلحة من بنادق وقاذفات ومدافع هاون وأسلحة رشاشة في المناطق الريفية، فضلاً عن ضعف قبضة القانون وعجز القوات الأمنية عن الحد من تلك النزاعات والحيلولة دون اندلاعها.

منوهين الى ان “ما يفاقم مشكلة النزاعات العشائرية هو استقواء العشيرة بسياسيي السلطة والفصائل المسلحة المتنفذة وهذا ما يجعل سلطة العشيرة فوق سلطة الدولة والقانون”.

واشار المراقبون، الى ان “النزاعات العشائرية باتت لا تتوقف واخذت لا تُعير أدنى اهتمام لقيمة الحياة والقيم الانسانية والدينية فتلك النزاعات لا تتوقف حتى في الاشهر الحرم التي حرم الاسلام فيها القتال”.

والأشهر الحُرُمْ هي أربعة أشهر من الأشهر القمرية حُرِّمَ فيها القتال منذ عهد إبراهيم الخليل (عليه السَّلام)، وكان هذا التحريم نافذاً حتى زمن الجاهلية قبل الإسلام، وعندما جاء الإسلام أقرَّ حرمتها، ولذلك تُسَمَّى بالأشهر الحُرُمْ، وقد أشار القرآن الكريم إلى حرمة ابتداء قتال الأعداء في هذه الأشهر المتمثلة بـ (ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم الحرام، وشهر رجب).

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close