هوشيار زيباري شاهداً على مرحلة: هكذا تعطل إيران الحل في العراق

الرياض – دبي 28 سبتمبر 2022

قال وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري في حديث خاص مع الإعلامي عضوان الأحمري في برنامج “المدار” على قناة الشرق إن إيران منعت حكومة أغلبية في العراق بشكل مباشر “عبر فيلق القدس وكبار المسؤولين”، عازياً تأثير طهران في العراق إلى “ضعف القيادات العراقية”.

واعتبر زيباري أن “التأثير الإيراني ضعف بعد مقتل قاسم سليماني”، إذ لم يعد لإيران اليد الطولى في ظل “النقمة الشعبية ضد بعض القوى السياسية” على حد تعبيره.

وفي تصريح لافت، قال زيباري إن إيران مارست تهديداً مباشراً ضد بعض السياسيين في العراق، لا سيما بعد سحب الثقة عن نوري المالكي في 2012 من قبل قيادات سنية وكردية أمثال مسعود بارزاني وجلال طالباني، إذ “وجّه الإيرانيون تهديداً مباشراً آنذاك كنت شاهداً عليه ضد جلال طالباني”.

واعتبر زيباري أن الإيرانيين حاولوا إيقاف ترشحه لرئاسة الجمهورية، مستدركاً بالقول أن ليس هناك “استهداف لشخصي وإنما للمشروع التغييري في العراق، والمحكمة الدستورية متورطة في هذا الأمر من خلال قرارات إقصاء مرشحين”. واعتبر أن المسؤولين في إيران “لم يخفوا نيتهم عرقلة الاتفاق بين الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، معتبرين أن “المشروع سعودي إماراتي خليجي”.

وعن أزمة تعطيل مؤسسات الدولة، قال زيباري إن “المحكمة الاتحادية تمَّ استغلالها لتعطيل عمل المؤسسات وإحداث إرباك لمنع انتخاب رئيس للجمهورية ومن ثم تسمية رئيس للحكومة”.

وأضاف الوزير الذي ظلَّ وزيراً للخارجية مدة 11 سنة متجاوزاً بذلك كل وزراء الخارجية في تاريخ العراق الحديث، أن السيد مقتدى الصدر يملك قاعدة شعبية كبيرة ووعياً سياسياً، كاشفاً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني طالب الصدر بعودة نواب التيار الصدري إلى البرلمان.

ورأى زيباري أن “التيار الصدري ارتكب خطأ استراتيجياً بالانسحاب من البرلمان، إذ كان أمامه فرصة حل البرلمان بدل الانسحاب منه. كما أن رئيس البرلمان استعجل قبول استقالات التيار الصدري الجماعية”.

واعتبر أن “الإطار التنسيقي (الشيعي) يخاف من إجراء انتخابات مبكرة”.

وعن التقارير المتعلقة بالفساد في العراق، كشف وزير المالية الأسبق أن أحد المصارف العراقية هرّب 6 مليارات و400 مليون دولار إلى مصارف في الأردن ولبنان، معتبراً أن قوى سياسية متنفذة تقف وراء تهريب الأموال من العراق، متحدثاً في الوقت نفسه عن عقود فساد في وزارتي الكهرباء والنفط وعن جيوش فضائية (وهمية).

وكان مجلس النواب العراقي سحب الثقة عن هوشيار زيباري في سبتمبر 2016 بعد استجوابه بتهم فساد.
ونفى زيباري في حديثه مع الأحمري التهم التي ساقها البرلمان والقضاء العراقي ضده، معتبراً أنها “تهم باطلة وظالمة وبلا أساس” وأن القضاء لم يوجّه “أي إدانة جرمية” في حقه.

واعتبر زيباري أن المنطقة مقبلة على تصعيد بسبب ما أسماه أذرع إيران في لبنان واليمن والعراق، كاشفاً أنه كان جزءاً من مناقشة موضوع الانسحاب الأميركي في العراق والذي عارضه آنذاك، معتبراً “أن الأميركيين في عهد أوباما تساهلوا مع الإيرانيين من أجل توقيع الاتفاق النووي، إذ مارس فريق إدارة أوباما نوعاً من اللامبالاة تجاه المنطقة”.

وختم زيباري اللقاء الذي يمتد على مدى ساعة بالحديث عن تقديم المملكة العربية السعودية عروضاً إلى العراق تتعلق بالتنمية والاستثمار والتبادل التجاري والتعاون على صعيد الطاقة، لكن بعض السياسيين في العراق عرقلوا مثل هذا التعاون.

يلتقي الإعلامي عضوان الأحمري كل أسبوع في برنامج المدار من العاصمة البريطانية لندن، بأصحاب القرار وصنّاع الرأي للإجابة عن تساؤلات الشارع العربي حول أكثر القضايا إثارة للجدل. يُعرض البرنامج على شاشة الشرق كل يوم جمعة الساعة 2.00 ظهراً بتوقيت السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close