كوردستان و التظاهرات الايرانية الى اين ؟

عماد علي

بدات الاعتراضات بمقتل زينا اميني الكوردية التقدمية الفكر و السلوك و اصبحت هي و استشهادها بهذا الشكل الرهيب شعلة ثورة لم يتقين احد لنتنائجها و ما تصل اليه ايران في ايى اتجاه تكون و كيف ستنتهي ما حدثت، الا ان الواضح المعلوم ان ماحدث بعد مقتل هذه الشاية لابد ان يبقى في الذاكرة الايرانية و العالمية و اصبحت هي خالدة، ان تحققت الثورة نتائجها ام لا، فان ايران بشكل عام و كوردستان بشكل خاص قد انتقلت الى مرحلة اخرى لا يمكن ان تعود الى ما كانت عليه من كافة الجوانب السياسية كانت ام الاجتماعية . الظروف الموضوعية ساعدت على انتشار فتيل الثورة بين المدن و بالاخص الكوردية بشكل شريع و غير مثيل من قبل. الاسباب، ماعدا الظروف الذاتية و مستوى المعيشة الميؤس منها و التخبط في حياة الناس المادية و تدهور الحالة الاجتماعية نتيجة تاثيرات الظروف الاقتصادية السيئة للعائلة و الفرد الايراني و تدهورها بشكل مخيف يوما بعد اخر، فان استمرار الحكم دون اي تغيير يمكن ان يجعل اي شاب ايراني ان يتامل وضعه كما هو و دون يامل حالة افضل لمستقبله، فانه الاكثر ايلاما هو جمود وضعه من كل النواحي، و التغيير المنشود الذي يعتبر على الاقل غذاء الحياة النفسية الحية .

لو دققنا اكثر في تحليل ما يحدث و القينا نظرة عامة الى المتحمسين و المدن التي يحدث لها ما يحدث و هي تتاثرمرحليا و بشكل مؤقت يوميا بالتغييرات، نرى انها مدن كوردستانية اكثر من غيرها. فانه من البديهي و كما حدث في تاريخها الدامي فان كوردستان الكورد هم اول المضحين في كل الثورات و هم وقود كل العمليات التحررية بمافيها التظاهرات و الثورات مهما كانت نتائجها، و لكنهم لم يحصلوا على ما يهدفون اليه نتيجة الظروف السياسية الموضوعية التي تحيط بهم. ليس هناك من لم يتذكر موقف الخميني ابان الثورة الاسلامية الايرانية و وعوده للكورد و من ثم بعد ان تاكد من الاستقرار السياسي لدولته نسبيا انكر و حنث بوعده و عهده العلني بشكل لا يمكن ان يتصوره اي مواطن و ان كان شرقيا غير مؤمنا بالوعود و مهنم بمصالحه اكثر من سمعته.

عدم وجود الحماس لدى القوميات الاخرى ليس له المبررات غير عدم الايمان بالمساواة و عدم الحساب للمنتفض لوجود ما يمكن ان نسميه الاحساس بالاستعلاء بشكل ضمني و غير مباشر في تفكيرهم عند القوميات السائدة الحاكمة لهذه البلدان، و يحدث هذا دى جميع الحركات بيسارهم و يمينهم، و لم نر الموقف المطلوب الا ما ندر و شذ عن التوجهات السائدة المعلومة و النابعة من افرزات ترسبات تاريخ الامم و الامة الفارسية في المنطقة هذه بالذات. هذا ان كنا لم نحتسب تعامل مساواة النظام في بطشه الجميع في كل ما يحدث و هو الطبيعي لانه ينظر الى الجميع ككتلة واحدة في ظل سلطته، و هذا مساواة القسوة و التعدي و الظلم للجميع دون ان يتدخل فيه اي توجه او فكر، و هي معاملة سلطة امام الشعب و التي لا تحتاج الى فكر او فلسفة او توجه، لانها لا تعيير الاهتمام الا بالعمل من اجل بقاء النظام و استمراره فقط و باي وسيلة كانت. غير اننا لم نحس ذلك لدى الشعب، اي لم نلمس المساوة في التعامل مع الحدث و اصبح الكورد هو في طليعتها و هبوا للضغط على الحكومة بكل ما لديهم و بالحماس، غير مبالين بمصالحهم الذاتية، و هذا يدل ايضا ان الاعتقاد و الاحاسيس الداخلية الذاتية النابعة عن الانتماء القومي العائلي له دوره الرئيسي في المشاركة فيما يحدث و بشكل عفوي .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close