مظاهرات إيران.. “شرطة الأخلاق” تختفي من الشوارع

ناشطة تقص شعرها في مدينة نيويورك احتجاجا على وفاة مهسا أميني في إيران

على غير العادة ومنذ قرار الرئيس المتشدد، إبراهيم رئيسي، بزيادة نشاطها ودورياتها، اختفت سيارات “شرطة الأخلاق” من أمام أنظار الإيرانيين عقب وفاة فتاة الشابة، مهسا أميني، بذريعة عدم ارتدائها الحجاب الإسلامي بالشكل اللائق، وفقا لتقرير صحيفة “التايمز” البريطانية.

وقد أدت تلك الحادثة التي وقعت، في 13 سبتمبر، إلى اندلاع احتجاجات جماهيرية في 80 مدينة على الأقل في جميع أنحاء البلاد، مما شكل أكبر تهديد للنظام منذ الانتفاضات الواسعة النطاق على ارتفاع أسعار الوقود قبل ثلاث سنوات.

وفي مدينة رشت السياحية، عاصمة محافظة كيلان، والتي تعد أحد أهم المدن في الشمال الإيراني، أطلقت قوات الأمن بإطلاق النار على الحشود أثناء الاشتباكات، مما أسفر عن مقتل متظاهر واحد على الأقل، يُدعى بهنام لايغبور.

وفي جنازته هذا الأسبوع خلعت النساء حجابهن احتجاجا على ذلك، في حين أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي امرأة مسنة تخلع حجابها وتردد: “الموت لخامنئي”.

وأكد أحد السكان المحليين، الذي طلب الكشف عن هويته، معرفا نفسه باسم” غولناز”، أنه لم يعد يشاهد سيارات شرطة الأخلاق التي اعتاد على رؤيتها أمام ساحة البلدية في الأيام المنصرمة.

وقال غولنار للصحيفة البريطانية: “كانت اشاهد دورية ومعها ثلاث نساء يرتدين الشادور الأسود، وكانت مهمتهن تقتضي مراقبة ملابس الفتيات والسيدات وزجرهن واعتقالهن إن استلزم الأمر ذلك”.

من جانبه أوضح الصحفي، كوروش زياباري، البالغ من العمر 32 عامًا، أن حركة الاحتجاج شجعت الناس على التحدث عن سوء معاملة شرطة الآداب.

وتابع: “مع ظهور المزيد من القصص والتقارير، يصبح أكثر وضوحًا كم هو غير أخلاقي وجود شرطة للأخلاق وأن فرض زي معين على النساء هو مخالف للشريعة”.

واعتبر زياباري أن النظام الإيراني بات يدرك بشكل لا لبس فيه أن أن انتشار دوريات شرطة الأخلاق في المدن يؤجج الاضطرابات، حيث يعاني السكان من “حساسية تجاه هذه الشاحنات ذات اللونين الأخضر والأبيض”.

ومع ذلك، أشار إلى أن انسحاب شرطة الأخلاق لم يكن بشكل مستدام، مضيفا: “تتعامل الحكومة مع عقيدتها الخاصة بالحجاب بإلحاح وتضخ الكثير من الموارد والأموال فيها بحيث يصعب تصور أنها ستعترف بارتكابها للأخطاء”.

وفي سياق متصل، ذكرت الناشطة الكردية البريطانية والمدافعة عن حقوق المرأة، رويدا مصطفى أن الاحتجاجات تحولت إلى غضب من وجود “حكومة ديكتاتورية”.

وتابعت: “التظاهرات لا تتعلق فقط بالحجاب، واعتبارها على هذا النحو سيكون بمثابة تقليل للمظالم التي يواجهها الكثير من الناس، بما في ذلك الأقليات، وخاصة النساء”.

وشددت على ضرورة أن تستمر وسائل الإعلام العالمية في تغطية تلك الاحتجاجات، “حتى نرى فيما إذا كان سوف يؤدي إلى حدوث تغييرات في تعامل شرطة الأخلاق مع الناس”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close