زيلينسكي: يستحيل التفاوض مع موسكو بعد “استفتاءات” الانضمام لروسيا

دعا زيلينسكي إلى طرد روسيا من مجلس الأمن (Getty)

تقارير دولية

اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مداخلة في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، أنّه لا يمكن لبلاده أن تتفاوض مع موسكو بعد “الاستفتاءات” التي نُظّمت في أربع مناطق أوكرانية للانضمام إلى روسيا.

وقال زيلينسكي، في مداخلة مسجّلة بثّت عبر الفيديو خلال الجلسة، إنّ “اعتراف روسيا بـ(الاستفتاءات الزائفة) على أنّها (طبيعية)، وتطبيقها نفس السيناريو الذي طبّقته في شبه جزيرة القرم، ومحاولتها مرة إضافية ضمّ جزء من الأراضي الأوكرانية، كلّ هذا يعني أنّه لا يتعيّن علينا التفاوض مع الرئيس الروسي الحالي”.

وبثّت كلمة الرئيس الأوكراني في الجلسة قبيل صدور نتائج الاستفتاءات التي جرت في المناطق الأربع والتي أتت كلّها مؤيدة بنسبة ساحقة للانضمام إلى روسيا.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي ندّد زيلينسكي بـ”مهزلة” نتائجها “معدّة مسبقاً”.

وأضاف أنّ “”ضمّ الأراضي (التي احتلّتها موسكو) هو أبشع انتهاك لميثاق الأمم المتّحدة”، مطالباً بالتالي بوجوب “إقصاء روسيا من كل المنظّمات الدولية” أو على الأقلّ تعليق عضويتها في هذه المنظمات.

كما ندّد الرئيس الأوكراني بواقع أنّ “التهديدات باستخدام الأسلحة النووية أصبحت خطاباً دائماً للمسؤولين الروس ومروّجي الدعاية الروسية”.

وكان الكرملين ذكّر، الثلاثاء، بأنّ العقيدة القتالية الروسية لا تجيز استخدام الأسلحة النووية سوى للردّ على هجمات ضدّ الأراضي الروسية.

فرنسا: الاستفتاءات “غير قانونية”

وفي أخر ردود الأفعال، نددت وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، الثلاثاء، بعمليات الاستفتاء التي التي أجرتها روسيا في 4 مقاطعات أوكرانية، واصفة إياها بأنها “غير قانونية”.

وهددت الوزيرة الفرنسية، التي تجري زيارة رسمية إلى العاصمة الأوكرانية، كييف، روسيا بفرض عقوبات إضافية من قبل الاتحاد الأوروبي.

وزيرة الخارجية الفرنسية تزور كييف-تويتر

وقالت، في مؤتمر صحافي مع نظيرها الأوكراني دميترو كوليبا، الثلاثاء، إن الاستفتاءات “صورية” و”غير قانونية”.

وشددت على أن الاستفتاءات التي نظمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جانب حشد قوات الاحتياط والخطاب التصعيدي النووي “لن يصرفنا عن مبادئنا أو هدفنا”.

وهذه ثالث زيارة تقوم بها كولونا لأوكرانيا منذ أن أصبحت وزير للخارجية.

وأكدت فرنسا دعمها المتزايد فيما يتعلق بالتمويل وتوريد المعدات الدفاعية والمساعدات الإنسانية لأوكرانيا، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية.

وأضاف البيان أن كولونا ستعمل مع المسؤولين الأوكرانيين على إنشاء منطقة حماية حول محطة الطاقة النووية زاباروجيا – التي تسيطر عليها القوات الروسية – بناءً على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

عملية “تخريب” استهدفت “نورد ستريم”

وفي سياق آخر، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الثلاثاء، أنّ عمليات تسرّب الغاز التي رصدت في خطي أنابيب “نورد ستريم” هي نتيجة “فعل تخريبي”.

وفي تغريدة على “تويتر”، قالت فون دير لايين: “لقد تحدثت مع (رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي) فريدريكسن عن الفعل التخريبي الذي استهدف نورد ستريم، معتبرة أنّه من الأهمية بمكان التحقيق في هذه الأحداث وجلاء كل ملابساتها وأسبابها”.

وحذّرت المسؤولة الأوروبية من أنّ “أيّ تعطيل متعمّد لبنية تحتية للطاقة في أوروبا هو غير مقبول وسيؤدّي إلى أقوى ردّ ممكن”.

“سياحة الرفاه الاجتماعي”

يأتي ذلك في وقت اضطر فيه زعيم المعارضة في ألمانيا، الثلاثاء، إلى الاعتذار عن تصريح اتهم فيه اللاجئين الأوكرانيين بـ”سياحة الرفاه الاجتماعي” والاستفادة من حسن الضيافة في بلاده، وذلك بعد تعرّضه لسيل من الانتقادات الحادة.

وفريدريش ميرتز، الذي خلف أنغيلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديموقراطي المحافظ، اتّهم الحكومة الألمانية بإثارة “توترات اجتماعية” في ألمانيا من خلال سياساتها المتعلّقة باللاجئين.

وفي مقابلة مع قناة “بيلد التلفزيونية، مساء الإثنين، قال ميرتز إنّ المعاملة الخاصة للاجئين من أوكرانيا تؤدّي إلى “اختلالات كبيرة”.

وأضاف “نحن نشهد الآن سياحة رفاه اجتماعي بين هؤلاء اللاجئين إلى ألمانيا، الذين يعودون إلى أوكرانيا، ثم يعودون منها إلى ألمانيا”، مشيراً إلى أنّ “عدداً كبيراً منهم يستغلّون الآن النظام للاستفادة”.

والثلاثاء، نشر ميرتز اعتذاراً على تويتر قال فيه إنّه يأسف لاستخدامه عبارة “سياحة الرفاه الاجتماعي”.

وأضاف “أنا لم أقصد انتقاد اللاجئين من أوكرانيا الذين يواجهون قدراً صعباً. إذا كان اختياري للكلمات مؤلماً، فأنا أعتذر بصدق”.

وأثارت تصريحات ميرتز ردّ فعل عنيف، حيث انتقدته وزيرة الداخلية نانسي فيزر التي قالت في تغريدة على “تويتر”، إن “استخدام النساء والأطفال الأوكرانيين الذين فرّوا من قنابل ودبابات بوتين لإثارة وجهة نظر سياسية أمر مخز”.

كما غرّد أندريه ميلنيك السفير الأوكراني المنتهية مهمّته في برلين ردّاً على تصريحات ميرتز، قائلاً “من أين أتى هذا الهراء بشأن (سياحة الرفاه الاجتماعي) المزعومة للاجئي الحرب الأوكرانيين؟”.

واستقبلت ألمانيا ما يقرب من مليون لاجئ أوكراني منذ غزو روسيا لجارتها في فبراير/شباط. ويمكن للأوكرانيين التسجيل للحصول على وضع خاص يؤهّلهم للحصول على مزايا اجتماعية ورعاية طبية وإقامة، وكذلك الانخراط في دورات اندماج.

(العربي الجديد، وكالات)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, , ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close