الإطار التنسيقي: خطوتان أمامنا لإنجاح مهمة السوداني بتشكيل الحكومة

بغداد/ فراس عدنان

تزعم قوى الإطار التنسيقي بأن الطريق أصبح سالكاً أمامها لتشكيل الحكومة المقبلة، لكنها أفادت بأن المضي نحو ذلك يتوقف على أمرين، الأول اتفاق الكرد على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية والثاني معرفة الموقف النهائي للتيار الصدري من المشاركة في هذه الحكومة.

وعلى الطرف الآخر، تحدث الحزب الديمقراطي الكردستاني عن استمرار الحوارات بشأن منصب رئيس الجمهورية، كاشفاً عما تضمنته ورقته بالتنسيق مع كتلة السيادة التي قدمها لقاء مشاركته في تحالف إدارة الدولة، لكن مراقبين استبعدوا جهود تشكيل حكومة من قبل الإطار التنسيقي، لافتين إلى استمرار التيار الصدري في استخدام وسائله بالضغط على القوى السياسية لتنفيذ مطالب الشعب المتمثلة بحل البرلمان والذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ويقول عضو ائتلاف دولة القانون كاظم علي، إن «الطريق بات معبداً أمام الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة المقبلة».

وتابع علي، أن «الجميع أمام أمرين: الأول اتفاق القوى الكردية، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، على مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية، والثاني الاتفاق مع التيار الصدري ونحن مازلنا ننتظر موقفه من المشاركة في الحكومة».

وأشار، إلى أن «التيار الصدري متمسك لغاية الوقت الحالي بغلق باب الحوارات، إلا أن الإطار التنسيقي يده ممدودة حتى آخر لحظة، وسنبقى على موقفنا طالما لدينا الرغبة في مشاركة الجميع».

ويجدّ علي، أن «الأحزاب الكردية تتباطأ في حسم مرشحها لمنصب رئيس الجمهورية وقد يكون ذلك مقصوداً مع وجود تصريحات متناقضة، فأحياناً تصدر التصريحات بأنهم جاهزون للإعلان عن المرشح بمجرد تحديد موعد جلسة الانتخاب، وأحيان أخرى تُنسف هذه المواقف بالتأكيد على استمرار الخلاف وعدم الاتفاق».

ونوه، إلى أن «الإطار التنسيقي ومعه كتلة السيادة لن ينتظرا إلى ما لا نهاية، وملف رئيس الجمهورية يجب أن ينتهي فأن لم يتفق الحزبان الكرديان على مرشح موحد، بإمكانهما أن يدخلا جلسة الانتخاب كل بمرشحه، مثلما حصل في عام 2018».

ومضى علي، إلى أن «الإطار التنسيقي جاهز لتشكيل الحكومة ولدى مرشحه محمد شياع السوداني برنامجاً مهماً عن إصلاح الوضع بنحو عام، وهو يلقى قبولاً من جميع الأطراف السياسية الكردية والشيعية، ولم تتبق لنا سوى عملية انتخاب رئيس الجمهورية».

من جانبه، ذكر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، أن «حواراتنا مع الاتحاد الوطني الكردستاني مستمرة بشأن منصب رئيس الجمهورية ولم يصدر الحزبان أي موقف يتضمن التوصل إلى مرشح واحد».

وتابع شنكالي، أن «الاجتماعات الأخيرة بين قيادات الحزبين تظهر وجود تقارب وتفاهم، ولكننا بانتظار التوصل إلى مرشح واحد».

وأكد، ان «مجلس النواب لم يعلن عن موعد جلسته المقبلة المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية»، مبيناً أن «الحزبين الكرديين دخلا في اتفاق تحالف إدارة الدولة وهذا يعني أن المدة المقبلة سوف تشهد حلحلة الخلاف على منصب رئيس الجمهورية».

وأوضح شنكالي، أن «دخولنا في تحالف إدارة الدولة مع الإطار التنسيقي والقوى السنية كان بناء على ورقة كردية تتضمن تشريع قانون النفط والغاز وتشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا وتنفيذ المادة 140 من الدستور وتسديد مستحقات البيمشركة وإعادة مقرات الأحزاب الكردية إلى ما كانت عليه في ديالى وكركوك وغيرها من المحافظات».

وتحدث، عن «مطالب أخرى متفق عليها مع كتلة السيادة أبرزها خروج قوات الحشد الشعبي من داخل المدن وترك مهمة بسط الأمن إلى قوات الشرطة وإحلال التوازن في المؤسسات كافة منها القوات الأمنية».

وشدد شنكالي، على أن «الطرفين الكردي والسني أخذا تعهدات من الإطار التنسيقي بتنفيذ الطلبات، لكن بناء الثقة يتولد من خلال الأفعال».

ورأى، ان «حكومات سابقة تم تشكيلها على أساس هكذا اتفاقات وضمانات لكن لم يتم تنفيذ أي من الاتفاقات التي تم ابرامها».

وانتهى شنكالي، إلى أن «الواقع الحالي اختلف، والجميع في خطر، والقوى النيابية أصبحت برمتها مشاركة في عملية تشكيل الحكومة، وهذا يفرض على أطراف الخلاف السياسي أن تفي بالتزاماتها لإبعاد الخطر عن العملية السياسية برمتها».

إلى ذلك، استبعد الخبير السياسي مناف الموسوي، «رغبة التيار الصدري في الدخول بمفاوضات تشكيل الحكومة».

وأفاد الموسوي، بأن «الصدريين لا يريدون العودة إلى الخلف، ونوابهم قدموا استقالاتهم بمحض إرادتهم وغادروا فكرة التواجد في البرلمان خلال المرحلة الحالية».

وأشار، إلى أن «زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نقل عملية الإصلاح السياسي إلى القواعد الشعبية من خلال دعوته إلى إجراء انتخابات مبكرة».

وأورد الموسوي، أن «خروج الصدريين من البرلمان هو نهاية العملية السياسية»، مشدداً على أن «تمكن البرلمان من عقد جلسة واحدة خصصت لتجديد الثقة بمحمد الحلبوسي رئيساً وانتخاب محسن المندولاي نائباً اولاً له لا يعني إنهاء حالة الانسداد».

وبيّن، أن «موقف الصدريين اليوم يأتي من خلال دعم التظاهرات السلمية الشعبية التي تريد الضغط على القوى السياسية من أجل تنفيذ المطالب بحل البرلمان والذهاب إلى الانتخابات المبكرة».

وأكمل الموسوي بالقول، إن «الذهاب إلى الانتخابات المبكرة ينبغي ألا يكون من خلال حكومة يشكلها الإطار التنسيقي، لأن ذلك سيولد شكوكاً بالنتائج التي سوف تسفر عنها أية عملية انتخابية في المستقبل».

وكان البرلمان قد عقد نهاية الأسبوع الماضي أول جلسة له بعد تعطيل استمر لأكثر من ثلاثة أشهر، صوت خلالها على تجديد الثقة بمحمد الحلبوسي رئيساً للمجلس بناء على اتفاق مع الإطار التنسيقي، كما شهدت الجلسة انتخاب محسن المندلاوي لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان خلفاً للمستقيل حاكم الزاملي.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close