أسامة النجيفي : الوضع العراقي خطير جدا والمواجهة قد تحدث في أية لحظة

متابعة حامد شهاب

 أكد السيد أسامة النجيفي رئيس جبهة الانقاذ والتنمية أن الوضع العراقي خطير جدا ، ومن الممكن أن يتسع نطاق تفاقم الازمة بما يؤدي الى مواجهة بين القوى السياسية الشيعية اذا لم يتم التفاهم والتحاور حول سبل الخلاص من الازمة، لافتا الى أن تشكيل حكومة من قبل الإطار سيزيد الازمة تفاقما .

وقال السيد أسامة النجيفي في حوار مع قناة الشرقية نيوز ليلة الاثنين الثالث من تشرين الاول 2022 إن وضع العملية السياسية متجه نحو الانهيار والدولة غير موجودة ، وهي تحتضر بشكل واضح واصبحت عبئا على العراق ، ولابد من اجراءات غير تقليدية لاعادة الامور الى السكة الصحيحة من أجل ضمان استمرارها لفترة أطول.

ولفت السيد أسامة النجيفي الى ان الاوضاع خرجت عن السيطرة وادت الى قطيعة بين الشعب العراقي والقوى السياسية المتحكمة في السلطة وهي الان لاتصلح للاستمرار ، وبات نزع سلاح الاحزاب ومال الاحزاب الفاسد ضروريا، مشيرا الى تفشي إستخدام المال السياسي وسرقة اموال المحافظات واستخدامه في الانتخابات وشراء الذمم والاصوات ، وقد تم تقسيم الدوائر في الانتخابات السابقة بحسب أهواء احزاب السلطة ومصالحها ولم تراعى مصالح الشعب والقوى الناشئة في ان يكون بمقدورها الوصول الى السلطة.

وقال السيد أسامة النجيفي ان من يحكم لايقبل بالمعارضة ، في وقت تخشى المعارضة من الاستئصال ، ويتوقع بعد تشكيل الحكومة ان تكون هناك مواجهات وليس تفاهمات، واذا كان هناك صلح قد يفاقم الازمة ، واذا كان هناك تقاطع فسيؤدي ربما الى حرب اهلية، كون الحكومة التي يجري تشكيلها غير مبنية على توازنات وعلى طريقة الغالب والمغلوب وكل طرف يريد إنهاء الطرف الاخر ، وليس هناك توجه نحو اقامة انتخابات مبكرة ، وفي كل الاحول فإن الوضع يبقى خطيرا جدا .

واوضح السيد أسامة النجيفي ان الاطار قد رشح السيد السوداني وهو لديه أغلبية برلمانية ، واذا تم التفاوض مع السيد الصدر فيمكن ان تطرح اسماء أخرى ، وفي كل الاحوال فان الازمة تبقى قائمة والصراع بين التيار والاطار لن ينتهي.

 

النجيفي : سبق إن طرحنا فكرة اقامة حكومة مستقلة غير محسوبة على اية جهة سياسية

واشار السيد النجيفي الى انه سبق ان طرح فكرة اقامة حكومة مستقلة غير محسوبة على اية جهة سياسية ، وتدعمها القوى السياسية لغرض نجاحها وهي لاتمارس السلطة بعد الانتخابات، وبدون ذلك إما ان نتوجه الى حرب اهلية او مزيدا من الفشل، لافتا الى ان القوى السياسية الشيعية الحالية التي بيديها السلاح والمال الفاسد هي من تستفيد من الوضع الحالي وحالة الارتباك الموجودة ،وهي من تزيد في استمرار الأزمة لتمسك بالوضع العراقي وفقا لمصالحها واهوائها ، ولهذا لاتقبل بتسليم السلطة الى جهة محايدة وتستمر في سياسة صراع البقاء حيث ياكل القوي الضعيف.

وبشأن كتابة دستور جديد قال السيد النجيفي ان الدستور كتب بطريقة مشوهة ومستعجلة وادى الى ازمات كثيرة ، وقد تم انتهاكه لاحقا من قوى سياسية كثيرة واختير منه مايلائم مصالحها وتوجهاتها وليس لاغراض خدمة الشعب والتعبير عن تطلعاته المشروعة في الحرية والعدالة والتوازن الاجتماعي، لافتا الى ان الخلل موجود في كتابة الدستور ، وقد كتب من قبل ساسة مؤثرين من الشيعة والكرد وحرم السنة من المشاركة في كتابته ، وقد كتب تحت ضغوط اقليمية ودولية ، وكانت القوى المدعومة من ايران هي من تفرض هيمنتها وتكتبه وفقا لاهوائها.

 النجيفي : القوى السياسية الحالية غير مؤهلة لكتابة الدستور

واوضح السيد أسامة النجيفي أن القوى السياسية الحالية غير مؤهلة لكتابة الدستور لانها تكرس نفس الخطأ الذي سارت عليه، بدون مراعاة التوازن ووجود احصاء سكاني ، ولهذا يجب ان يكتب الدستور بمعايير مختلفة برقابة واشرف دوليين وبمشاركة واسعة وببرلمان عال المستوى بطريقة قانونية وبعيدة عن التدخلات الخارجية ويجب ان يشارك في كتابته نخب ثقافية ومتخصصين في شؤون القانون والدستور.

 النجيفي : لاتوجد زعامة حقيقية للمكون السني

وبشأن وجود زعامة للمكون السني اوضح السيد النجيفي انه لاتوجد زعامة حقيقية للمكون السني الذي هو الان في أضعف حالاته، وليس له شخصية يمكن ان تفرض ارادته عليه كون المكون مسلوب الارادة .. مشيرا الى ان القوى الشيعية هي من لديها المال والسلاح والميليشيات والجماعات المسلحة ..والزعامة كما يفترض ان تحافظ على مصالح الناس وتحافظ على هوياتهم وسجنائهم ومغيبيهم.

وقال السيد النجيفي ان جبهة الانقاذ والتنمية عدت التحالف مع الفاسدين خط أحمر ولن تقبل بانضمام اي عضو فيها اذا كانت عليه شبهات فساد ، من اي نوع، لهذا حافظت جبهة الانقاذ والتنمية على نقائها وابتعادها عن المال الفاسد باي شكل من الاشكال.

 النجيفي : داعش تستخدم الان سلاح للإيجار وشماعة للتدخل

وبشأن ماذا كان هناك وجود لداعش في الموصل قال السيد النجيفي ان داعش تستخدم الان سلاح للايجار ، وان الحشود وقوات الجيش هي من تحكم سيطرتها هناك ، وان داعش تقطن في جبال ومناطق بعيدة عن الموصل، وداعش يستخدم الان شماعة لتدخل جهات مسلحة في شؤون المحافظة ، مشيرا الى ان على القائمين على ادارة البلد احترام الدولة وترك الناس يمارسون حياتهم وان تخرج الحشود والعساكر منها وتبقى الشرطة المحلية تدير شؤونها ،وإن أهل الموصل واجهزتهم الامنية قادرون على ادارتها والمحافظة على أمنها واستقرارها.

 النجيفي : يراد للموصل أن تبقى متخلفة وكفاءاتها مغيبة تماما

وبشأن الأوضاع في نينوى اشار السيد النجيفي الى ان كفاءات الموصل وخبراتها مغيبة تماما ، ويراد للموصل ان تبقى متخلفة ، وليست هناك محاولات جديدة لعالجة تداعيات الاوضاع فيها ، لافتا الى ان هناك قوى من خارج المدينة هي من تفرض ارادتها على سلطة المحافظة ، وهناك جهات سياسية ارتكبت مخالفات وهناك سرقات لأموال المحافظة وتخصيصاتها  ، لافتا الى ان كفاءات الموصل وخبراتها لم تشارك في سلطة القرار وفي ادارة المحافظة وهناك ابعاد سياسي لهم ، وهذه القوى لاتستطيع مجاراة كفاءة أهل الموصل لهذا تعمل على ابعادهم ، وقطاع الصحة هو الأسوأ بكثير وفيه شبهات فساد كثيرة ، وقد رفضت شخصيا في الدورة السابقة تولي احد الاشخاص لادارة صحة المحافظة ، بالرغم من انه جلب تواقيع اكثر من عشرين نائبا عن نينوى وهو مايزال يمارس سلطته كمدير للصحة في المحافظة .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close