الضحايا فتيات اتباع اهل البيت في افغانستان: الانحراف عن الصراط المستقيم في القرآن الكريم (ح 1)

الدكتور فاضل حسن شريف

من أسباب الانحراف الاعتماد على العقل الجمعي الذي ذمه القرآن الكريم. وهذا ما يفعله القتلة الأفغانيين في قتل الذين يعارضونهم بالفكر والاعتقاد. فهو يأخذ افكاره من مجموعة بدون التمحيص، وخاصة عندما تكون الفكرة واضحة المعالم في اذى الآخرين مثل قتل الابرياء. فلا يذهب الى المصادر ويقرأ وانما بسبب جهله يتلقف الكلم وهو جاهل وربما لا يقرأ ويكتب. وعلى الانسان ان لا يسير في ما تقوله الجماعة “وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ” (البقرة 170)، او ما يسمى الاعلام حاليا وانما عليه ان يستخدم عقله وفكره في تمحيص ما يقرأه او يسمعه كما قال الله تعالى “إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (الرعد 4)، و “اِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (النحل 12)، و “كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (الروم 28)، و “آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” (الجاثية 5). وان السير وراء العقل الجمعي يؤدي الى الانقلاب والانحراف والضلال “أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ” (ال عمران 144).

ابن باعورا كان من المؤمنين مثل علماء الوهابية الذين هم علماء افغانستان الذين يأمرون بقتل الابرياء، فانحرف قال الله جل جلاله “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ” (الاعراف 175-176) فاستقامته السابقة لم تفده عندما اصبح منحرفا ومن الغاوين فمثله كالكلب يلهث وراء جهله او مكاسبه المادية.

جاء في موقع المنار عن انفجار قرب مدرسة للفتيات شمالي العاصمة الأفغانية.. وتظاهرات في كابول تطالب بـ “وقف إبادة الهزارة” أكتوبر 2022: وقع انفجار صباح السبت، بالقرب من مدرسة للفتيات في منطقة خير خانا، شمالي العاصمة الأفغانية كابول، بعد يوم من وقوع انفجار ضخم استهدف أحد المراكز التعليمية في منطقة داشت بارشي، غربي العاصمة، خلّف عشرات القتلى والمصابين. وأفادت مصادر، لسبوتنيك أن انفجارا وقع بالقرب من مدرسة مولانا جلال الدين للفتيات، في منطقة خير خانا بالعاصمة كابول. كما تداولت وسائل إعلام، فيديو يظهر الفتيات يهربن من المدرسة في حالة ذعر، مع وقوع الحادث، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن عدد الضحايا. وتظاهرت عشرات الأفغانيات من قومية الهزارة في كابل، اليوم السبت، بعدما أسفر تفجير انتحاري وقع قبل يوم عن مقتل 35 شخصا، معظمهم نساء من هذه الأقلية الأفغانية. وهتفت نحو 50 امرأة أوقفوا إبادة الهزارة، ليست جريمة بأن تكون شيعيا، بينما شاركن في مسيرة مرت من أمام مشفى دشت البرشي الذي نقل إليه عدد من ضحايا الاعتداء. ورفعت المتظاهرات اللواتي ارتدين حجابا أسود اللون، لافتات كتب عليها توقفوا عن قتل الهزارة. وقالت المتظاهرة فرزانه أحمدي 19 عاما استهدف هجوم الأمس الهزارة وفتيات الهزارة على وجه الخصوص. وأضافت نطالب بوقف هذه الإبادة. نظمنا التظاهرة للمطالبة بحقوقنا. ويعد الحي الواقع في غرب العاصمة جيبا تقطنه غالبية شيعية، تضم أفرادا من أقلية الهزارة المضطهدة تاريخيا في أفغانستان، والتي استهدفت بهجمات كانت من بين الأكثر دموية في السنوات الأخيرة. وأعلنت الأمم المتحدة المتحدة السبت، أن حصيلة القتلى بلغت 35 شخصا بينما بلغ عدد الجرحى 82. ولم تعلن أي مجموعة بعد مسؤوليتها عن اعتداء الجمعة. ودان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا الهجوم على المركز التعليمي، واصفة إياه بـالشائن، داعيا حكومة طالبان لحماية حقوق جميع الأفغان في الوصول إلى التعليم. وبين غوتيريش، أن عشرات من الأولاد والفتيات الراغبات في التعليم قتلوا في هجوم شائن على مركز للتعليم في مدينة كابول.

جاء في موقع صوت العراق عن 32 قتيلاً وأكثر 50 جريحاً حصيلة غير نهائية لانفجار افغانستان عام 2021: لقي عشرات الأشخاص مصرعهم وأصيب آخرون جراء انفجار هز اليوم الجمعة مسجدا شيعيا في مدينة قندهار جنوب أفغانستان. وأفادت وسائل إعلام محلية ودولية بأن الانفجار دوى وسط حشد من المصلحين داخل المسجد، مثل ما حصل قبل أسبوع في حسينية أخرى في مدينة خان آباد بولاية قندوز شمال البلاد حيث أودى هجوم مماثل بأرواح 120 شخصا على الأقل حسب بعض التقارير. ولفتت وكالة “آسواكا” الأفغانية إلى أن الحسينية التي وقع فيها الهجوم هي أكبر مسجد للشيعة في قندهار وتعرف باسم مسجد بيبي فاطمة أو مسجد إمام بارغاه.

جاء في موقع كتابات في الميزان عن شيعة افغانستان للكاتب ايليا امامي: حقيقتان عن أفغانستان. الحقيقة الأولى : التركيبة القومية والمذهبية . تتكون أفغانستان من أربعة أعراق رئيسية : البشتون : وهم من الشعوب الآرية القوقازية .. ويشكلون نسبة 42% من الأفغان وفق الاحصائيات المتداولة. الطاجيك : وهم كذلك من الشعوب الآرية القوقازية .. ويشكلون نسبة 27% من السكان. الهزارة : وهم من الشعوب التركية ( العرق الأصفر ) ويشكلون نسبة 9% من السكان. الأوزبك : وهم من الشعوب التركية كذلك .. ويشكلون نسبة 9% من السكان. وتبقى نسبة 13% موزعة بين الأيماق والبلوش والتركمان والعديد من القوميات الأخرى. كما تتكون أفغانستان من التوزيع المذهبي التالي : نسبة 99% مسلمون. أكثر من 80% من السنة على المذهب الحنفي فقهاً وهم جميع القوميات المذكورة سابقاً باستثناء الهزارة . وأما الـشيعة الاثني عشرية فيشكلون 10% وهم كل الهزارة ( ونسبتهم 9% كما ذكرنا ) حتى صارت كلمة هزارة تساوي كلمة شيعي . مضافاً الى 1% من الشيعة من بقية القوميات. وأما الـ 10% المتبقية فهي من الشيعة الاسماعليين والقزلباش والعلويين وغيرهم .. ولذا نرى بعض الاحصائيات تقول أن الشيعة 20% . والخلاصة .. أن المعادلة التي تحكم البلاد عبر التاريخ هي ( 80% مذهب حنفي بأغلبية بشتونية طاجيكية + 10% شيعة هزارة ) وأما بقية الأقليات القومية والمذهبية فلا تأثير لها على المشهد الأفغاني. وأما اللغة الرسمية المشتركة بين غالبية الشعب فهي الفارسية المسماة دري وهناك لغات أخرى منها پشتو الخاصة بالبشتون.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close