انهيار الحرية تحت حكم العبودية

الإسلام على اساس تحرير الناس من الذل والعبودية ، لكن هل يبقى للإسلام شيء إذا كان من يعتنقونه يعتنقون الذل والعبودية؟ قانون ودستور الإسلام واضح كما واضحة الكتب السماوية الاخرى، لكن الخلل يتم تطبيق هذا القانون الإسلامي السماوي بالعكس ، ولإني عراقي سوف اختصر الكلام عن الإسلام في بلدي ماذا اضاف للمسلمين؟ هل استفاد مجتمعنا الإسلامي من مبادئ واهداف كتابهم؟ مسلمين العراق وولاتهم ابتعدوا عن الطريق فلم يبقى طريقًا مستقيم بل طريق متعرج مليء بالشعوذة والنفاق، ولذالك تجد شعبًا يقبع تحت مقصلة الظلم ولم ينتفض ولم يكن هناك ثائرين سوى دماء شباب تشرين التي تم خيانتها كالعادة لما عرف عن تاريخ العراق المليء بالغدر والخيانة.

ثقافة مجتمعنا

بناء الوطن يعتمد على ثقافة مجتمعها، عندما ترى بلد متكامل الجوانب ومبني على اساس الديمقراطية وصيانة حقوق شعبها، ثق ان شعبها يمتلك من الثقافة ما يأهلها لاحترام دستورها وكرامة شعبها ، لم يسجل شعبنا في مصاف الشعوب المثقفة وانا ليس في شك عدد المثقفين في بلدنا ولكن كلامي على الأغلبية من يحملون شهادة الجهل والنفاق ، لنتكلم على العراق منذ عام 1980 الاستلام الحقيقي للسلطة في العراق أي عند استلام نظام البعث الحكم الحقيقي، كان حرب ايران بداية الانهيار امام العدد هائل من الشهداء الأبرياء الذي لا ذنب لهم فقط لإنهم ينتمون للعراق لحرب لا احد يعرف أهدافها فقط الدفاع عن العراق ، بحيث اصبح شط العرب غذاء دسم لأجساد ابناء وطننا ومن ابناء شعب ايران، رائحة الموت تفوح كلما ارتفعت رطوبة شط العرب لتنتشر في اجواء كلا البلدين، نعلم لإيران اطماع داخل ارض العراق وقد بانت ملامحها بتدخلها الكبير في شؤون العراق في الوقت الحالي ، منذ بدأ حرب ايران والانهيار مستمرًا في منحدر الادنى من التخلف والجهل وتستمر المسيرة ، أكيد شيء طبيعي لنتائج ثقافة الحروب مع ولادات جديدة من الأجيال يكون منحدر الثقافة إلى الأدنى وخاصة الحرية مكبلة اليدين والقدمين ، أكيد أيضًا الحروب من نتائجها الفقر وهذا من اكبر القيم الذي يجعل مقومات التخلف في ادنى مستوياتها ، من مخلفات نظام البعث الحاكم سابقًا اضافة إلى الحروب قد سلم الحكام الجدد شعب جاهز للعبودية فارغ إسلاميًا ومنافيًا لقيمه الإسلامية ويبحر عكس تيار دستور كتابه.

العنصرية والطائفية

بعد عام 2003 بدأت تدب العنصرية في داخل مجتمعاتنا حتى بين الأهل وحتى من نفس الطائفة، لكن اسأل نفسي كيف الله يرضى بتقسيم الناس طوائف؟ وكتابه يدعو للوحدة هذا الانعكاس في التصرفات الذي يعاكس ديانة الإنسان يدل على الاساس الضعيف لكون عدم إيمانه المطلق بالديانة الذي ينتمي لها ، لذالك صعب ان تجد الحرية في بلد مقسم لطوائف واتباع والموالاة لغير الرب، لا تبحث عن الحرية في شعب يعشق العبودية ويضحى في نفسه إلى السيد ، لا تبحث عن حرية من شعب يتملكه الخوف من الإنسان وليس من الله الذي ينتمي إليه، لا تبحث عن الحرية لشعب ويخالف ديانته إن من يمنح جنته الإنسان وليس الرب ، هل يا ترى شعبنا يبحث عن الجنة؟ كيف سوف يجد لون الجنة؟ هل هي سمائها زرقاء أم حمراء؟ سوف يجدها حمراء بعدد الشعوب الذي سُفكت دمائها بأسم نصرة ديانة الرب ، سوف ينصدم بعدم وجود الجنة والنار بل يجد ارواح شريرة تطوف حول السماء والارض.

عدم الإنتماء

الإنتماء إلى الوطن والعشيرة والطائفة ولكن أقدس هذه الانتماءات هو انتمائك للوطن، عندما تفقد انتمائك لوطنك سوف تفقد كرامتك، الذي يحدث في العراق مع كل الأسف هو انتماء الإنسان للعشيرة أو الطائفة يفوق الإنتماء للوطن ، إن ما يحدث في العراق من مظاهرات اكثرها ليس هدفها وطن حر بل هدفها قال السيد ويجب الطاعة ، حتى المظاهرات الحقيقية الباحثة عن الحرية تجد من يقف ضدها ويحاول إفشالها من قبل أتباع السيد وأتباع الساده كثيرون ، عندما تكون تبعيتك لسيدك وليس للوطن فعليك لا تبحث عن الحرية، ثمن الحرية اغلى من العبودية وعبوديتك لسيدك ثمنها رخيص واساسها ضعيف سوف يتم سحقها في اول فرصة عندما تتكامل اركان الحرية وتصبح سجن أبدي للعبيد .

لا للعنف

بناء الوطن يحتاج قدر من التضحية بعيد عن العنف وتحملنا وصبرنا على ابناء وطننا من هم في دور القيادة هي ليس خوفًا بل نحافظ على عدم اراقة الدماء ، والتزامنا اللاعنف هو التزام أخلاقي لإن قانون حقوق الإنسان ودستور العراق آجاز حق التظاهر السلمي، نتمنى من أبناء وطننا من هُم في دورة قيادة الوطن و الأحساس بالمسؤولية ان يبادرون بنفس توجه ابناء وطنهم بعيش رغيد والاستقرار ، لم يكن يومًا العنف لبناء بل السلم و اللاعنف هي من تبني وطننا ، الوحدة لأبناء وطننا وعاتقها على مسؤولي حكومتنا الذين هم من ابناء بلدنا العراق الجميل. أما حرق المدارس والدوائر هي نتيجة الجهل والتخلف الذي استشرت داخل مجتمعنا فأدى إلى ولادة جيل لا يميز بين الحرية وبين العنف لحرق وطنه.

سلام المهندس

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close