العقائد لبس فيها اصيل او دخيل

سامي جواد كاظم

ان المشكلة التي يعاني منها البعض ممن يريد البحث في مسالة ما او عدة مسائل انه يريد فرض الراي واثبات ما يدعيه بمختلف الوسائل حتى ولو تسخير النص شرحا او تاويلا وفق الافكار التي يريد ان يثبتها ، هذا بالاطار العام اما الاهم في ذلك هو موضعة البحث فللاسف الشديد هنالك من يبذل جهودا مضنية من اجل اثبات شيء او اشياء ان ثبتت او لم تثبت لا تغني الحياة الفكرية بشيء لان هنالك الاهم الذي يستحق البحث .

شاهدنا على ذلك بحث للباحث ( محمد حسين ترحيني ) يخص تراث الشيعة وبداية عنوان البحث فيه اشكال وعدم صحة فالعنوان هو ( عقائد الامامية بين الاصيل والدخيل ) وهذا العنوان دليل على ما يختلج في صدر المؤلف من غايات يريد اثباتها لا اقول انها غير صحيحة او صحيحة ففيها الكثير من الصحة ولكن ماهي الثمرة هذا اولا ؟ وثانيا طريقة بحثه تدل على انه هيأ النتيجة قبل البحث .

العقائد الامامية لاتقبل التقليد ولا التجديد ولا فيها اصيل او دخيل فانها عقائد يؤمن بها المسلم دون الرجوع الى احد ودون التجديد فالتوحيد هو منذ ادم وحتى نهاية عصر الحجة ، والنبوة والمعاد، الامامة والعدالة تخص الامامية هذه بذاتها لا تخضع للتجديد او الدخيل ، اما فروعها فلكل طائفة اراء يعتقدونها ، والمشكلة ان كلمة شيعة تطلق على من يؤمن بامامة الامام علي عليه السلام بالدرجة الاولى وبقية معتقداته مهما تكن فهم شيعة ، شيخية بهائية بابية واقفية علوية نصيرية وووو ، وكلها تحسب على الشيعة الامامية الاثنى عشرية .

الكتاب الذي اشرت له انفا فيه من الهفوات والدلالات على ان المؤلف لم يحبك تاليفه بشكل جيد ، ولانه كتاب باكثر من (700) صفحة مع عدم تثبيت المعلومات الخاصة بالكتاب من عناوين وسنة طبع وشركات منفذة وما شابه ذلك فقط اسم مؤلف واسم مركز اشبه بالوهمي والعنوان بيروت لبنان ، وهذا يعني استحالة الوصول اليه الا انني عثرت على اسم يشبه اسم المؤلف على الفيسبوك وساتواصل معه ان كان هو لكبر حجم الكتاب ساتطرق لهفوة واحدة .

التناقضات التي وقع فيها كثيرة جدا وحتى اثبت بالدليل ذلك فاني ساشير الى واحدة منها وهي كالاتي : في صفحة (95) شغل نفسه في اثبات ان النبي يسهو وجل ما لديه انه سها في الصلاة او لم ينهض لصلاة الفجر وشغل نفسه لاثبات ذلك مستعينا باراء العلماء ، قبل الرد والاثبات ، اقول ما فائدة هذا البحث وماذا تستفيد من سهو النبي وما هو المترتب على ما تريد ان تثبته ؟ اي هل هنالك احكام شرعية قالها النبي خارج وعيه ؟ وفي الوقت ذاته من يريد ان يثبت انه لا يسهو فلماذا تشغل نفسك بشيء لا يؤثر على حقيقة النبي محمد (ص) العظيمة وعلى رسالته العظيمة وهو الملقب الصادق الامين قبل البعثة .

في هذا الموضوع ذكر المؤلف ان دليله هو شخص يدعى ذا اليدين وتارة ذا الشمالين ولا يعلم هويته ولكن ذكر عن الشيخ الصدوق يقول : ان الغلاة والمفوضية لعنهم الله ينكرون سهو النبي ..” ص/95 وينقل رواية للامام الرضا عليه السلام يقول : “يقول كذبوا لعنهم الله ان الذي لا يسهو هو الله الذي لا اله الا هو ” ص/96..لاحظوا كلمة لعنهم الله في الحديثين لانها دليل اثبات للتناقض لدينا هذا اولا ، وثانيا هو يقول الغلاة والمفوضة فلماذا جعلتهم ضمن الامامية ؟

وينقل المؤلف في باب اللعن ص 327 مجموعة روايات تؤكد على بغض اللعن والسب وان كان جناب الباحث خلط بين المقصود في هذه الروايات من اللعن والسب وهو ان لا تكونوا سبابين او لعانين عند النقاش او عند جماعة يقدسون من تريدون لعنهم فهذه ليست من الاخلاق ، ولكن تماشيا مع المؤلف لاقول له ان حرصك على اثبات كراهية اللعن والسب فلماذا استشهدت بروايات اللعن والسب عندما تريد ان تثبت سهو النبي ؟

انا شخصيا لا ارغب للعن ولا للسب مهما يكن فالحجة تقارع بالحجة وللجاهل سلاما .

ويعود ليؤكد على راي السيد الخوئي بخصوص روايات سهو النبي بقوله ان السيد يقول “ان هذه الروايات في نفسها غير قابلة للتصديق وان صحت اسانيدها” … فيتشبث المؤلف بعبارة وان صحت اسانيدها ليؤكد على الهوى الشيعي ص97 ، وغاية ما يريده المؤلف في اثبات السهو حتى لايدعون الربوبية للنبي محمد (ص) ودفعا لذلك فاثبات سهوه هو دفعا لمن يتهمه بالربوبية لان الرب لا يسهو .

اما الحديث عن مفاتيح الجنان والادعية واعمال ليالي الشهر فهل هذه عقائد الامامية يا رجل ؟ ولماذا لم تعمل بما استشهدت به عن السيد محمد باقر الصدر قدس سره في تنقيح او تاليف كتاب جامع للزيارات منقح بدلا من الطعن وانت تريد ان تقف امام سيل جارف من المولعين بكتاب مفاتيح الجنان ، نعم اعملوا على التنقيح والجديد في تفكيركم لدرجة اقناع العوام الذين جعلتهم حجة في بحثك دون الرجوع الى الفقهاء المجددين وعلى راسهم اليوم السيد السيستاني حفظه الله .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close