لايوجد منصف يكتب عن العراق

لايوجد منصف يكتب عن العراق، نعيم الهاشمي الخفاجي

ابتلي العراق بوجود ساسة فاقدي الضمير الإنساني، مشاكل العراق مذهبية قومية ولدت معه، ماحدث بعد سقوط نظام صدام الجرذ من إرهاب وقتل لم يكن جديدا على العراق فقد حدث نفس الصراع بنطاق ضيق ومغطى بغطاء سميك من شعارات الوطنية بحقبة حكم الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم رحمه الله، نفس التآمر الحالي كان موجود بعام ١٩٢٠ ورحم الله العبدة الصالحة المس بيل، فقد ذكرت بمذكراتها كيف كان الزعيم السني العراقي طالب النقيب يحث السير كوكز في ابعاد الفرس من الحكم ويعني الشيعة، لانريد نعمل محاكمة إلى طالب النقيب فقد مضى إلى ربه، بقدر اننا نذكر تلك الأحداث لنطابقها على الوضع السياسي الحالي المتعثر ونكتشف ان مشاكل العراق ولدت معه، ابن خلدون ذكر بمقدمته ان للتاريخ وصلة مع الحاضر ان تم ايجادها فيمكن التنبؤ للمستقبل، هناك بعض الحمقى ينزعجون عندما نذكر أحداث تاريخية ظنا منهم اننا نذكر ذلك لأسباب فئوية وفي الحقيقة عندما نذكر تلك الأحداث غايتي لنستفيد منها في عدم تكرار الاخطاء.

شبكة الإعلام العراقي عندما تنظم الحكومة العراقية مؤتمرات للحوارات مثل مركز الرافدين للحوار تستضيف فئات ممسوخة مصنفة ضد تطلعات الشعب العراقي، وغالبية الذين يتم استضافتهم كتاباتهم ومواقفهم تقبيح كل شيء جيد ان وجد بالعراق الجديد، مارايناه بالعراق الجديد مآسي وراينا خناثة وجبن وانبطاح ساسة المكون الشيعي بطرق تجاوزت كل الموبقات والديوثية، شيء لايصدق، جلبوا لنا العار والذل، يقودون بلد بطرق سائبة، بدون رقيب، ماشاء الله ضباط قادة فرق يتعاونون مع القوى الإرهابية لسبب بعثي مذهبي ولم يتم محاسبتهم وإنزال القصاص العادل بهم.

هناك حقيقة الموظفين الذين وظفتهم الأحزاب بالوزارات والمؤسسات والدوائر بالعراق الجديد تصرفاتهم مع المواطنين كفيلة في إسقاط سمعة الأحزاب بالحضيض ناهيكم عن السرقات وتقريب النطيحة والمتردية، بل هذه الأساليب السيىة موجودة حتى بالسفارات العراقية ولا اريد اذكر تجارب حدثت معي حتى القضية لاتكون قضايا شخصية، دولة بكل مؤسساتها بسبب الخلاف المذهبي والقومي باتت فاسدة تعمل بطرق محاصصاتية ودفع رشاوي وتقريب كل من هو متحزب، والمستقل وبالذات الشيعي الشريف لامكان له بالعراق الجديد.

على سبيل المثال مركز الرافدين للحوار استضاف أكثر من 500 مشارك، من منظمات المجتمع المدني ومايسمى في الحراك وتم استضافة 110 متحدثين من بلدان عربية وأجنبية، كل النقاشات مجرد شعارات في انشاء دولة مواطنة وفي الحقيقة لايمكن بناء دولة مواطنة بدون إيجاد حل جذري للصراع القومي المذهبي ويشعر الكوردي والسني أنهم عراقيين ضمن العراق الذي يشارك بحكمه الشيعي، والكف عن تزييف الحقائق والاستقواء بالدول الكبرى والاقليمية مستغلين صراعات إيران مع أمريكا والغرب.

توقيت الحوار كان قبل تجدد مظاهرات تشرين، الحقيقة انا مع خروج الناس للمطالبة بالحقوق ولكن ليس مع من يتبع سفارات لتحقيق أهداف دول استعمارية لديها مشاريع تستهدف تمكين فئة عميلة على رقاب شعب العراق، العجيب الدولة العراقية تستضيف نكراة ممسوخين يحضرون المؤتمر بكرم الحكومة والقائمين على تنظيمه ويكتب مقالات في صحف دول الرجعية العربية الداعمة للإرهاب ليقول أن سبب الصراع نوري المالكي وجماعات الحشد الشعبي، فاين دور عصابات القاعدة وفلول البعث وحقبة داعش، لولا سفالة البعثيين الطائفين لما حدث كل هذا الصراع ولما سالت كل هذه الدماء ولما تبددت أموال الشعب العراقي، ولولا مؤامرة داعش لما تشكل حشد شعبي، قليل من الإنصاف يافاقدي الشرف والانسامية والاخلاق، لايمكن أن تلقون كل ذلك على ايران، تركيا وقطر والسعودية والأردن جمعت الكتل السنية ضمن تكتل واحد، إيران لم تجمع ساسة الأحزاب الشيعية لتوحيد خطابهم، حتى في قتال منظمة امل وحزب الله في عام ١٩٨٢ لم تدخل إيران لتنقية الأجواء مابين امل وحزب الله اكيد البعض عندما يقرأ كلامي من ابناء جلدتي يصابون في انتفاخ شديد والم، انا لم اكذب، عاصرنا تلك الحقبة، الجيش السوري تقاتل مع حزب الله، وحافظ الأسد كان مع دعم منظمة أمل بصفحتها حليف قديم إلى سوريا، رحم الله أحمد جبريل تحدث بذلك عبر شاشة قناة الجزيرة قال انا تكلمت مع حافظ الأسد في كسب أمل وحزب الله وعرض على الأسد أن يذهب احمد جبريل إلى الإيرانيين فقبل حافظ الأسد وذهب احمد جبريل إلى إيران وعمل وساطة لإيجاد تحالف مابين أمل وحزب الله وسوريا وهذا ماحدث، بالله عليكم هل نحتاج شخص مثل أحمد جبريل ليقنع الإيرانيين في جمع أحزاب الإطار وسيد مقتدى الصدر لتبني مشروع سياسي جامع لإنهاء هذا النفق المظلم من الصراعات الداخلية مابين ابناء المكون الشيعي العراقي.

هناك خلل واضح في إدارة الدولة العراقية فعلا الزائر للعراق يشاهد حجم الإهمال وكثرة النفايات بالشوارع ويلاحظ البناء العشوائي وكثرت المتسولين في الطرق العامة، لايوجد تخطيط عمراني، مياه العراق تذهب للخليج بدون الاستفادة منها، وياتيك كاتب مرتزق يقول سبب أزمة مياه دجلة والفرات إيران ولم يذكر أن ٩٥% من مياه دجلة من تركيا وأما الفرات ١٠٠% من تركيا وينبع من الاراضي السورية هناك من يحاول القول أن نخيل دجلة انتهى، رغم تقصير الحكومات العراقية لكن الآن عندنا في واسط والناصرية والديوانية وبابل معظم المواطنين والفلاحين زرعوا مئات آلاف النخيل، ويفترض في وزارة الزراعة تكف من ملاحقة الفلاحين وتمنعهم من زراعة االنخيل بحجة تغير جنس الأرض ….الخ من التفاهات، شر البلية مايضحك، مرتزق يقول( أما «دجلة» نفسه فقد انخفض مستواه المعهود بما يقرب من ثلاثة أمتار، والسبب معروف؛ سدود العراق وإيران التي حجزت حقوق العراقيين المائية). هههه شر البلية مايضحك واين تركيا ياايها الكاتب العبقري الهمام.

الحلبوسي في مؤتمر حوار الرافدين همس في اذان المغفلين أنه يريد تقديم استقالته وفعلا استقال وعاد من جديد لرئاسة البرلمان .

بسبب عدم وجود دستور منذ عام ١٩٢١ يكون هو الحاكم أصبح العراق من ذلك اليوم إلى سجن كبير بلا مستقبل، لو كان يحكمنا دستور لما وصل صدام الجرذ للحكم ولما سرق البلد ساسة الأحزاب الذين يمتهنون الكذب والنهب والفساد،

معظم من يتكلمون عن حركة تشرين يرفضون الإعلان عن أسماؤهم فكيف لشعب يثق بحركة يقودها ناس بالسر، بعد أحداث عام ٢٠١٩ من تحدث في اسم تشرين النطيحة والمتردية ولولا مشاركة التيار الصدري بالمظاهرات لمل استطاعوا جمع بضع عشرات أو مئات من الناس، سيد عمار الحكيم في خطاب له أن هويته الوطنية بدأت من حركة تشرين، حيدر العبادي، يصف تشرين حركة وطنية قومية عليها أن تستمر في الضغط حتى تحدث الإصلاحات ولكن دون العمل على إسقاط النظام أو السعي إلى تغييره جذرياً، انا لست بصدد أن أسيء إلى جماعة تشرين لكن الواقع على الأرض اذا خرج منهم التيار الصدري فلاوجود لهم وقد تحدث قيس الخزعلي زعيم العصائب، قال 90 في المائة من المتظاهرين أصحاب مطالب خدمية لا غبار عليها، و10 في المائة عملاء للخارج ومندسون يريدون الفوضى في العراق، ويجب مواجهتهم بكل قسوة.

سيد عمار الحكيم في خطاباته الأخيرة قال من حق الشباب أن يطالبوا بالإصلاح، ولكن في إطار الدستور والقانون، وأن عليهم أن يبرزوا قياداتهم للحوار معهم، هذا الكلام الحالي منطقي ومقبول على عكس كلامه بعد وقع أحداث تشرين عام ٢٠١٩ عندما قال هويتي الوطنية بدأت من تشرين، بكل الأحوال مشاكل العراق قومية مذهبية، نحتاج شجاعة من ساسة المكون الشيعي بشكل خاص للاعتراف بهذه الحقيقة والمطالبة في إيجاد حوار إلى إنهاء هذا الصراع، انا يساري ولست إسلامي متحزب وإنما اعتز بهويتي العربية والإسلامية الشيعية، الفكر اليساري لايطلب مني الانسلاخ ومهاجمة عقائد ابناء قومي، بل عقائد الشيعة وتعاملهم مع المرأة والزواج والطلاق وتوزيع الميراث راقي يستحق الاحترام والتقدير، علماء الشيعة لاتوجد لديهم عقد بتكفير من يختلف معهم سواء كان مسلم أو مسيحي أو يهودي أو بوذي …..الخ، الأحداث والقتل وكثرة السرقات التي عملها الساسة تركت اثر سيء في نفوس المؤمنين البسطاء والطيبين حيث خدعهم المنافقين في الإساءة إلى العلماء وقدرُوي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال، سيأتي زمانٌ على أُمتي يَفرّون من العلماء كما يفرُّ الغنمُ عن الذئب، فإذا كان كذلك ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء، الأول يرفعُ البركةَ من أموالهم، والثاني سلَّطَ اللهُ عليهم سُلطاناً جائراً، والثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان، المصدر جامع الأخبار: ص356

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

5/10/2022

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close