المحافظة الأشد فقراً.. سكانها لا يستطيعون شراء القرطاسية لأبنائهم!

ميسان/ مهدي الساعدي

تعج المكتبات والمحال الخاصة ببيع القرطاسية واللوازم المدرسية الاخرى بحركة المتبضعين خصوصا بعد اعلان وزارة التربية عن بدء انطلاق العام الدراسي في الثاني عشر من شهر تشرين الاول الجاري وما يترتب عليه من تجهيز العوائل لأبنائها استعدادا للعام الدراسي المقبل.

وفي ظل غياب الرقابة الاقتصادية وانعدام دعم وزارة التربية للتلاميذ وعدم وجود الجهات الحكومية الساندة في توفير القرطاسية واللوازم المدرسية الاخرى وقعت العوائل الفقيرة وميسوري الحال من ابناء محافظة ميسان بين كلابتي ارتفاع اسعار اللوازم المدرسية ومحدودية الدخل.

ويقول الناشط المجتمعي، حسن فليح في حديثه لـ(المدى) إنه «تعاني اغلب عوائل الاحياء الفقيرة والمناطق العشوائية، وهم يمثلون غالبية في المدينة، من ضعف الحالة المعيشية ويسبب شراء اللوازم المدرسية ثقلا كبيرا على عاتقهم مما يولد تبعات نفسية على التلاميذ أنفسهم خلال الدوام»، مشيرا الى أن «ذلك بسبب عدم امتلاكهم اللوازم التي يمتلكها زملاؤهم في الصف الواحد او المدرسة الواحدة».

تنوع اللوازم وكثرتها في اسواق مدينة العمارة وضع العوائل امام مواقف محرجة في شراء ما يطلبه اطفالهم منها خصوصا المتعلقة منها بحافظات الاكل والماء بسبب عدم توفر المياه الصالحة للشرب في اغلب مدارس المحافظة.

«انا موظف على ملاك وزارة الصناعة ومرتبي لا يتعدى الــ500 الف دينار ولدي اربعة اطفال في المدارس، وكلفني شراء الحقائب المدرسية واللوازم الاخرى اكثر من 80 الف دينار اضطررت الى استدانتها من بعض الاصدقاء وتبقى شراء الدفاتر والاغلفة الخاصة بالتجليد الذي اجلته الى وقت آخر»، يقول سالم جبار احد ابناء مدينة العمارة لـ(المدى).

ويرى مراقبون للوضع التربوي في المحافظة أن امور العوائل المادية ستزداد سوءاً بعد انطلاق الدوام، بسبب عدم طباعة الكتب المدرسية واعتماد المدارس على المتوفر لديها.

وأكدوا أنه سيتجه الكثير من الناس نحو الشراء من مكاتب الطباعة الخاصة خصوصا وان المحافظة تعد من «المحافظات العراقية الأكثر فقراً بنسبة فقر تصل إلى 49% بين محافظات الجنوب التي يصل المعدل العام للفقر فيها إلى 35%»، حسب ما بينه المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي خلال تصريح اعلامي في شهر أيار من العام الحالي.

وبالمقابل، طالب معنيون بالجانب الانساني في المحافظة، بتفعيل القوانين الخاصة بالطفل العراقي من اجل توفير الحياة الكريمة والرعاية اللازمة لهم.

وبين احمد ستوري، مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في المحافظة لـ (المدى) أن «واقع الطفل العراقي بحاجة الى ايجاد الحلول والمعالجات من قبل الحكومة الاتحادية وتفعيل القوانين والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها العراق».

وأوضح، أن «من بين تلك الاتفاقيات هي اتفاقية حقوق الطفل لتوفير الحياة اللائقة لهم خصوصا في الجوانب التربوية والمعيشية».

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close