المحق والإمحاق!!

إذا قيل أنها لعبة عبثية تدور في ديار عراقية , إحتج الكثيرون , فالأدلة عليها متواترة لا تنتهي , فمنذ بداية العهد الجمهوري وسلوك اللاحق يمحق السابق هو ديدن أنظمة الحكم.
فما يشيده السابق يمحقه اللاحق , وبعد أن يتعب من إقتلاع ما يشير إلى سابقه , تبدأ آليات وقوى محق ما شيده بالتنامي , فيتغير النظام وتعاد الكرة مرة أخرى وهكذا دواليك.
كُتب عن ذلك الكثير منذ بداية الألفية الثالثة , وما نفعت الكتابات , فمسيرة المحق تمضي على قدم وساق , بل وتطورت لتشمل محق الشواهد التأريخية بأنواعها , وفقا لإنحرافات عقائدية عدوانية على العروبة والدين.
إنه المحق المتبادل , فماذا يُرتجى من هذه السلوكيات؟
إنه الخراب والفساد والإستلاب!!
فلماذا يُلام السارقون الذين يحسبون البلاد والعباد غنيمة يفترسونها بموجب فقه الغنيمة وفتاواها.
فالوطن ضمير مستتر تقديره هو , ولن تجد ما يذكّر بالقيم الوطنية والأخلاق السامية , فهذه موضوعات خداعية يجب أن تزال من وعي الأجيال الوافدة.
إنها لعبة ما بعدها لعبة , وبيادقها المُغفلون والتابعون والمثمولون بما ينهبون.
تلك أنظمة حكم يتولاها “العشتية” , و”شر البلية ما يُضحك” , ولن ينفع الكلام , فالقطار يسير بسلام , وتحرسه قوى الإجرام والآثام.
وإن الحلال حرام!!
وقل زهق الحق والباطل إمام!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close