عبيد الكراسي!!

بعض المجتمعات تخضع للكراسي التي فيها الذين لا يخجلون من أعمالهم المناهضة لحقوق الإنسان.
واللافت للنظر أنهم عاشوا في مجتمعات متقدمة حرة ديمقراطية , وعوائلهم تعيش فيها , وما قدموا شيئا بسيطا مما في تلك الدول.
بل أكثرهم تحول إلى وحش يفترس البلاد والعباد , وإنطلقت فيهم نوازع الجشع والإستحواذ الفردي الأناني على ما تقع عليه أياديهم , فالمهم كم يغنمون ويسرقون وينهبون , فثروات البلاد بلا صاحب ومشاعة لمن يجيد أخذها.
وتخلو خطاباتهم من العبارات الوطنية , والإشارة لحقوق الإنسان , وتزدحم بالكلمات العدوانية , ونفي القيم والمعايير السلوكية الصالحة.
البعض يقول أنهم أصحاب ضمائر ميتة , وآخرون يرون أنهم يقلدون مَن يتبعون وينفذون أوامرهم , ويسعون لإرضائهم بالسماح لهم بوضع اليد على ثروات البلاد.
بينما الواقع يشير إلى إنطلاق النفس الأمّارة بالسوء في دنياهم , وتحولهم إلى عبيد للكراسي التي تعني ممارسة شرائع الغاب , وعدم الإكتراث لأي شيئ سوى الإفتراس والنهم الشديد.
فلا تعنيهم معاناة الشعب , وتعمير البلاد , بل تخريب الموجود ومحق الماضي , وإطلاق رؤاهم المأساوية الخرافية ومسيراتهم الجنائزية الفتاكة.
إنهم يرون الدنيا من حولهم ويتصرفون بحالتين متناقضتين , فهم مع عوائلهم في الدول الأجنبية يمتثلون لعاداتها وأعرافها وتقاليدها , وفي بلادهم المنكوبة بهم يكون الكرسي سيدهم , وبموجب معطيات التوحش الغابي يتفاعلون.
ولهذا فأن الخراب ديدنهم , وتجهيل الناس وقهرهم وسيلتهم للحكم , ويضعون قناع الدين على وجوههم , ويجيدون المتاجرة بالسامي النبيل.
فهل أن العبيد تقود العبيد؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close