هل ستحصل حرب نووية؟

هذا السؤال على مائدة الدنيا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية , فالبشرية عاشت مخاوف السؤال أثناء الحرب الباردة , وأبان الأزمة الكوبية (1962) .

وبعد تفكك الإتحاد السوفياتي (1199) , ما عاد الكلام عنها يدور في وسائل الإعلام , ومنذ (24\2\2220) إنطلق الحديث عن الحرب النووية , بعد إجتياح روسيا لأوكرانيا , فروسيا دولة نووية متطورة , ودول الناتو النووية ضدها وعلى رأسها أمريكا.

وربما لا مناص من وقوعها لأسباب عديدة منها:

أولا: لم يحصل في تأريخ البشرية أنها إمتلكت سلاحا ولم تستعمله ضد بعضها , وحال إمتلاك السلاح النووي إنطلق فوق اليابان , وحاولت البشرية أن تبقيه في مرابضه لأكثر من سبعين سنة , ويبدو أن قبضتها عليه أخذت بالإرتخاء.

ثانيا: الكلام عن الحرب النووية تزايد في وسائل الإعلام , وعلى لسان المسؤولين بكثافة تكرارية لم يسبق لها مثيل في التأريخ , وإن الحرب أولها كلام.

ثالثا: الدول تتمادى في التصعيد , ولا تتخذ التهدأة سبيلا للوصول إلى مرافئ النجاة , فالتصعيد متواصل على كافة الأصعدة , مما يعني أن الصدام حتمي.

رابعا: غياب الحكمة وحضور الحماقة والإنفعالية في مراكز القرار للدول النووية , ومعظمها تجنح للحرب ولا توجد بارقة أمل للسلام.

خامسا: الإعلام المهووس بالتأجيج والمزدحم بالأكاذيب , التي تدفع بالبشرية لقبول مصيرها المحتوم.

سادسا: رؤى وتصورات وتطلعات تتداولها بعض الأوساط وعنوانها ” المليار الذهبي” , الذي يعني إبادة البشر وإبقاء مليار شخص يتمتعون بالحياة بمعطياتها , فالأرض ما عادت قادرة على إستيعاب مليارات البشر.

فإلى أين المسير؟

إن الأشهر المتبقية من عام (2022) الجسيم , ستجيب على السؤال , فهل أن البشرية على شفا حفرة من النار؟

وهل أن البحار سُجِّرَتْ؟!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close