بمناسبة ولادة الامام الصادق عليه السلام: علاقته بالمذاهب الاسلامية (ح 2)

الدكتور فاضل حسن شريف

كان الامام الصادق عليه السلام علمه من اجداده الأئمة عليهم السلام. كان اصحاب امير المؤمنين علي عليه السلام يقولون له: أنت تعلم الغيب؟ فيجبهم (لا هذا ليس غيبا وإنما هو علم علمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم). يقول الامام الشافعي: يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرأن أنزله كفاكم من عظيم الشأن أنكم * من لم يصل عليكم لاصلاة له. وان ائمة المذاهب الاسلامية تود ائمة اهل البيت ولكن الاتباع منهم من يفرق ومنهم من يكون معتدلا مؤمنا حقا كما قال الله تعالى “لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ” (المجادلة 22).

لعل الإمام الصادق عليه السلام معروف بتصدره علم الكيمياء في وقته. وما تلميذه جابر بن حيان الا انعكاس لعلم الإمام عليه السلام في الكيمياء. وللإمام الصادق رسالة اسمها طب الامام الصادق. ووردت كلماته عن هذا العلم في كتب لمؤلفين تبحث عن طب أئمة أهل البيت عليهم السلام. قال الجاحظ: عند تطرقه لوالده الإمام الباقر عليه السلام (وهو سيّد فقهاء الحجاز ومنه ومن ابنه جعفر تعلّم الناس الفقه).

قال محمّد بن طلحة الشافعي عن الامام جعفر الصادق عليه السلام في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول: (هو من عظماء أهل البيت وساداتهم عليهم السلام ذو علوم جمة، وعبادة موفرة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن، ويستخرج من بحر جواهره، ويستنتج عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات، بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تُذكر الآخرة، واستماع كلامه يُزهد في الدنيا، والاقتداء بهديه يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنّه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع أنّه من ذريّة الرسالة). قال الحافظ شمس الدين محمد بن محمّد الجزري: (وثبتَ عندنا أنّ كلاً من الإمام مالك، وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى، صحب الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق حتى قال أبو حنيفة: ما رأيت أفقه منه، وقد دخلني منه من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور).

يقول مالك بن أنس امام المالكية: (ما رأت عين ولا سمعت اُذن ولا خطر على قلب بشر أفضل من جعفر بن محمد الصادق علماً وعبادة وورعاً). سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي وكان أحد تلامذة الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وهو أحد الأئمة المجتهدين. من تلامذته الذين صنفوا رواياته هشام بن سالم. قال شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي في سير أعلام النبلاء: عند ذكره للإمام الصادق عليه السلام: (جعفر الصادق كبير الشأن، من أئمة العلم). علم الاصول هو الذي يبحث عن قواعد استنباط التشريعات الدينية. وكان الامام الصادق عليه السلام له معرفة واسعة بهذا العلم.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close