بمناسبة سرقة اموال ضرائب العراق: العقوبة في القرآن الكريم (ح 1)

الدكتور فاضل حسن شريف

قال الله تبارك وتعالى في آيات قرآنية عن العقوبة “وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ” ﴿الرعد 32﴾ اتخاذ القانون اجراءات عقابية هي تطبيق قرآني، و “إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ” ﴿ص 14﴾ الحق العقابي على المسئ ورد في القرآن الكريم، و “كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ” ﴿غافر 5) اتخاذ القانون اجراءات عقابية هي تطبيق قرآني، و “مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ” ﴿فصلت 43﴾ ان يتألم المذنب بالعقوبة المناسبة لذنبه واجب شرعي، و “وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب” ﴿البقرة 196﴾ العقوبة شدتها تناسب فعلها، و “سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿البقرة 211﴾ السرقة والفساد آيات سابقة معروفة في العراق من حرمان الكهرباء والخدمات فعقابها شديد على مرتكبيها والمجتمع الي لا يبلغ عنها فان العقاب الشديد سينزل عليه، و “كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿آل عمران 11﴾ تتكرر آيات قرآنية فيها الله جل جلاله شديد العقاب، و “وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿المائدة 2﴾ السارق لا تقوى له فهو غير مؤتمن علي المجتمع نبذه وعقابه، و “اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿المائدة 98﴾ قدم الله سبحانه العقاب الشديد على المغفرة والرحمة، و “وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۗ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿الأنعام 165﴾، و “وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿الأعراف 167﴾ قدم الله سبحانه العقاب الشديد على المغفرة والرحمة، و “ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿الأنفال 13﴾ السارق الفاسد من اوائل المشاققين لله ورسوله لما ذكر في القرآن الكريم والاحاديث الشريفة من نبذة الفساد والسرقة، و “وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿الأنفال 25﴾ الفساد والسرقة من اكبر الفتن في المجتمع لكونه ضد الخير والبركة، و “وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿الأنفال 48﴾ الفاسد السارق هو قرين الشيطان الذي يصور له الشر خيرا، و “كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ۙ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ” ﴿الأنفال 52﴾ ان يتألم المذنب بالعقوبة المناسبة لذنبه واجب شرعي.

جاء في موقع تي ار تي عربي: أعلنت السلطات العراقية، اليوم بدء التحقيق في قضية سرقة 3 تريليونات و700 مليار دينار عراقي بما يعادل 2.5 مليار دولار من خزينة الدولة، وذلك بعد ساعات من إقرار وزير المالية السابق إحسان عبد الجبار بأنّ الأموال سرقت من مصرف الرافدين الحكومي. ولم تكشف السلطات هوية المتورطين في القضية. ونشرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية السبت طلباً بفتح تحقيق أرسلته وزارة المالية إلى هيئة النزاهة، وهي هيئة حكومية معنية بمكافحة الفساد. ويتحدّث الكتاب الرسمي المؤرّخ 12 أكتوبر/تشرين الأول عن “عملية سرقة 3,7 تريليون دينار عراقي (نحو 2,5 مليار دولار) من حساب أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”. وكتب رئيس الوزراء المكلف محمد السوداني في تغريدة على تويتر: “وضعنا هذا الملفَّ في أول أولويات برنامجنا، ولنْ نسمح بأن تُستباحَ أموال العراقيين، كما حصل مع أموال أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين”. وأَضاف: “لنْ نتوانى أبداً في اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح جماح الفساد الذي استشرى بكلِّ وقاحة في مفاصل الدولة ومؤسساتها”. لنْ نتوانى أبدًا في اتخاذ إجراءات حقيقية لكبح جماح الفساد الذي استشرى بكلِّ وقاحة في مفاصل الدولة ومؤسساتها. وضعنا هذا الملفَّ في أول أولويات برنامجنا، ولنْ نسمحَ بأن تُستباحَ أموال العراقيين، كما حصل مع أموال أمانات الهيئة العامة للضرائب في مصرف الرافدين. وكشف كتاب رسمي صادر عن هيئة الضرائب، سرّب إلى الإعلام، أن مبلغ 2,5 مليار دولار، جرى سحبه بين الفترة الممتدة من 9 سبتمبر/أيلول 2021 إلى 11 أغسطس/آب 2022. وحُرّرت هذه الصكوك المالية إلى خمس شركات، صرفتها نقداً مباشرةً. وفي تعليق على القضية، كتب الباحث في “سنتشوري إنترناشونل” سجاد جياد على تويتر: “الأسئلة البديهية هي من هم المالكون الحقيقيون لتلك الشركات ومن سمح بإعطاء الصكوك لتلك الشركات؟ وكيف عبر الأمر غير ملحوظ لعام كامل؟ من هم السياسيون المتورطون في عملية الفساد والسرقة الكبيرة هذه؟”. وقالت هيئة النزاهة الأحد إنها فتحت تحقيقاً بالقضية. وأضافت في بيان أن “القضية معروضة الآن أمام القضاء”، مضيفةً أنها سترفق “المعلومات التي تضمَّنها كتاب وزارة الماليَّة بعد تنظيمها وفق محاضر مع الأوراق التحقيقيَّة وتودعها لدى القضاء ليصدر الأخير القرارات المناسبة بحق المقصرين”. وأضافت أن “القضاء سبق أن أصدر أوامر استقدامٍ بحق مسؤولين كبار في الوزارة بشأن الثغرات التي أفضت إلى حصول هذا الخرق الكبير والتجاوز الفظيع على المال العام”. وفي حديث السبت عن تحقيق داخلي في وزارة المالية بشأن القضية، اتهم وزير المالية السابق بالوكالة إحسان عبد الجبّار في تغريدة “مجموعة محددة” بالمسؤولية بدون أن يعطي تفاصيل إضافية. ويحتل العراق المرتبة 157 (من 180) في مؤشر منظمة الشفافية الدولية عن “مدركات الفساد”. وقالت مبعوثة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت في إحاطتها أمام مجلس الأمن: “يمثل الفساد المستشري سبباً جذرياً رئيساً للاختلال الوظيفي في العراق”. وأضافت “بصراحة، لا يمكن لأي زعيم أن يدّعي أنه محمي منه”. وغالباً تستهدف المحاكمات في قضايا الفساد، إن حدثت، مسؤولين في مراكز ثانوية، في بلد تشكّل عائدات النفط 90% من إيراداته.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close