كلا كلا المغرضة!!

كلا: حرف يفيد الردع والزجر والإستنكار

لعبة كلا آلية مغرضة (فيها مقاصد خفية) تهدف إلى تذعين المجتمعات وتخنيع الأجيال , وإيهامها بأنها عبّرت عن إرادتها وفعلت دورها بصرخات كلا!!

فالواقع الدنيوي يؤكد أن الدول تأكل بعضها , كما تأكل المخلوقات بعضها في الغاب أو المستنقع , ولا جديد في الأمر سوى أن البشر يمتلك عقلا فاعلا يبتكر الوسائل الخداعية المعقدة للإفتراس , ووضع الخصم حنيذا على مائدة الرغبات والأطماع المسوقة بأغلفة جذابة , وبعسل مسموم.

لماذا كلا لقوى تريد إفتراسنا؟

وهل تنفع كلمة كلا؟

فهذا الأسلوب يبعد المسؤولية الجماعية ويميِّع الإرادة الوطنية , ويلقي باللائمة على الغير , ويبريئ المجرمين الأساسيين في اللعبة الآثمة الساعية لأكل البلاد والعباد.

من القواعد الأساسية أن لا قوة تستطيع تدمير قوة أخرى إلا بتفعيل عناصرها اللازمة لتدميرها , أي لابد من عناصر كامنة في الهدف لديها القدرة على تدميره , فيتم تعزيزها بواسطة القوة الساعية لذلك.

فالمجتمعات المقهورة بغيرها لديها حكومات تؤازر إرادة الغير , وتنفيذ الأهداف المرجوة لبقائها في السلطة , فهي حكومات الآخرين منصبة على الشعب , ولهذا فهي لا وطنية ومعادية لمصالح المواطنين , لأن ما يهمها مصالح أسيادها , وحالما تتوفر هكذا حكومات في أي مجتمع فإزاحتها ستكون عسيرة , لأنها تتلقى الإمداد والحماية الكاملة من الذين يسخرونها لتأمين مصالحهم.

فالقائلون بإسقاط هذا النظام أو ذاك يطاردون السراب , فأمثال هذه الأنظمة المتعسفة يغيّرها أسيادها عندما تنتهي صلاحيتها للعمل , وبما أنها تعرف ذلك , فتسعى جاهدة للتفاعل وفقا لمقتضيات المصالح المتطورة.

فقل كلا للعبيد والدمى بالعمل لا بالقول!!

فالعمل سيأتي بجني الثمر , أما القول ففيه الخطر!!

د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close