الكراسي والغنيمة!!

بعض البلدان تحولت إلى غنيمة للكراسي المؤدينة , التي لا تعترف بوجود وطن ولا حدود , وترى أنها فازت بغنيمة وعليها أن تقتسمها وفقا لمعطيات رؤيتها , وما تعتقده وتتصوره وتخادع نفسها به , وتضلل الآخرين لإمتصاص رحيق وجودهم.
هذه الكراسي لا تعرف اللغة الوطنية , وحقوق المواطنين وقيمة الإنسان , وواجبها أن تسرط وحسب , ومَن يقف بينها وبين ما تسرطه يكون عدوا , ومضادا للقيم المؤديَنة والتقاليد النبيلة السامية , ولابد من إبادته والقضاء على ما يمت بصلة إليه , ولهذا إنطلقت مصطلحات تشير لذلك في بعضها.
إن مفهوم الغنيمة قديم ويتصل بالحروب والغزوات , التي كان الدافع الأساسي لها القضاء على الآخر , وإغتنام ما يعود إليه من المال والحلال والسبايا وغيرها.
ولم يتغير جوهر الفعل , لكن الأسلوب تبدل وفقا لمعطيات التعاصر والتطور , أما الطبع البشري فعلى منواله المرهون بالنفس الأمّارة بالسوء.
وما تمكن دين من تهذيب السلوك التوحشي عند البشر , بل أكثرها سوّغت مزيدا من الوحشية والإمعان بالقتل والتدمير , لأنها منحت الجريمة معاني سامية , وأضحت عند البعض من طقوس الدين.
فلا يصح الكلام عن المنافي لعقيدة الكراسي , وأن يكون لخدمة إرادة الخطايا والآثام , لأنها المشروع المربح والمسار المطلوب للتنكيل بالوطن والشعب.
ووفقا لذلك فنهب الأموال مشروع , وإيداعها في البنوك الأجنبية مطلوب , ومَن يريد البقاء في الحكم عليه أن ينهب وينهب ولا يتعب!!
فحيتان البنوك الأجنبية فاغرة الأفواه!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close