اشارات الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر عن القرآن الكريم من سورة التوبة (ح 80)

الدكتور فاضل حسن شريف

جاء في كتاب نظرات إسلامية في إعلان حقوق الإنسان لسماحة السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: أما بالنسبة إلى وجود غير المسلم بالأصل في الأراضي الإسلامية المحكومة للدولة الشرعية الإسلامية، فإما أن يكون هذا الفرد قد جاء من بلاد قبلنا بشروط الذمة التي اشترطتها عليهم الحكومة الإسلامية فكانوا تحت سيطرتها وفي حمايتها، تلك الشروط المذكورة في محالها من كتب الفقه الإسلامي. فهذا الفرد يكون آمناً على نفسه وماله، محترماً بين المسلمين بالقدر الذي تسمح به قابليته الشخصية أن يحترم. واما أن يكون هذا الفرد قد هرب من بلاده لكي يأتي إلى بلاد الإسلام مستجيراً لاجئاً لمن يعلم في الإسلام من عدالة وإنصاف. فعلى الحكومة الإسلامية حماية هذا الفرد حتى تبلغه مأمنه، وذلك كما قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله كما جاء في الاية المباركة ” وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ” (التوبة 6). وغني عن التنويه لما في هذه الآية من الحكمة البالغة. فإن الكفر والإشراك بالله تعالى وسائر المبادئ الفكرية غير الإسلام، إنما تنشأ عن جهل الفرد أو الجماعة بالحق وبالبرهان الصحيح وقصورهم عن بلوغهم إلى مصالحهم الحقيقية. فإذا استجار بالنبي صلى الله عليه وآله فرد منهم، فينبغي له أن يجبره، فإن الذمة مصونة في الإسلام.

جاء في في موقع منتدى جامع الائمة عن خطبة الجمعة للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: الشيء الذي افهمه من خطبائكم أنهم يقتصرون على الحمد والصلاة القليلة ثم يبدأ بالكلام كما يحب، انا اعتقد ان هذا خطأ جدا وان هذا تسامح في الدين مع احترامي إن شاء الله هم مو مقصرين ولكنهم غافلين والغفلة قابلة للتعويض بالانتباه والامتثال الى طاعة الله ورسوله هذا هو، فمن هنا ينبغي التركيز في الحقيقة، التركيز على ذكر الله سبحانه وتعالى ينبغي التركيز على ولاية اهل البيت سلام الله عليهم، ينبغي التركيز على مجد رسول الله صلى الله عليه واله، يوجد من هو اولى منا : الله ورسوله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة المعصومين من ذرية الحسين. في الحقيقة ذكر الله سبحانه وتعالى مطلوب على كل حال وفي كل الأحوال. اذكر الله سبحانه وتعالى يقول لك أنا أصلي وذكر الله في الصلاة موجود. صح جزاك الله خير ، طبعا الذي يصلي قد ادى واجبه امام الله سبحانه وتعالى، خير بما لا يتناهى من الذين تاركي الصلاة، تارك الصلاة كافر، أليس ذلك، بصراحة الدين وضرورة الاسلام، لكن مع ذلك، الخطوة الى الله ينبغي ان تكون اكثر من ذلك، ذكر الله على كل حال في السراء والضراء وفي الليل والنهار وعلى كل حال، وفي الفرح والحزن وفي الجوع وفي الشبع وفي الكسب وفي العائلة تذكر الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك. فإن لم تكن تخاف من نظره فخف من عقابه وهو جهنم وبئس المصير فإن لم تخف من جهنم فلا اقل خف من بلاء الدنيا والله تعالى قادر على ان ينزل على اي فرد أي شيء من بلاء الدنيا، سبحان الله إنما هو قادر على كل شيء لا يعجزه شيء في السماوات والارض، من لم يرض بقدري وقضائي فليخرج من أرضي وسمائي، وهل تستطيع ان تخرج من أرض الله وسمائه، اذن كن عبدا حقيقيا لله سبحانه وتعالى كالميت بين يدي الغسال، والا فلا، ما مقبولة منك ولا متوقعة منك. فلا ينبغي ان تأخذ المؤمن في الله لومة لائم ، كما لا ينبغي ان تلهيهم التجارة والعائلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: “قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ” (التوبة 24).

جاء في كتاب فقه الاخلاق للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس سره: معاني الشرك فهذه هي مراتب التوحيد الأربعة الرئيسية، ويقابلها الشرك في كلِّ مرتبةٍ منها. وهو يعني اعتقاد أو توهم الإستقلال عن الله سبحانه وتعالى، أعاذنا الله تعالى من كلِّ سوءٍ وضلال. فالشرك في الذات، هو الإعتقاد بوجود شيءٍ مستقلٍّ بوجوده وذاته عن الله سبحانه. أو أنَّ كلَّ الوجود هو كذلك، بمعنى وآخر. والشرك في الصفات هو الاعتقاد بوجود صفةٍ مستقلةٍ عن صفاته. كما أنَّ الشرك في الأفعال هو الإعتقاد بتأثير مستقلٍّ عن تسبيبه. وهذه الأنواع من الشرك تسمى الشرك الخفي، لأنه غالباً لا يكون ملتفتاً إليه ولا متعمداً من قبل الأفراد العاديين. ويقابل النوعَ الأولَ من التوحيد الشركُ الجليُّ وهو على أنواع: منها شرك الطاعة، وهو الإعتقاد بلزوم طاعةٍ مستقلةٍ عن طاعة الله عزَّ وجل، أو بتعبيرٍ آخر: طاعة غير الله وغير من أمر الله سبحانه بطاعته. ومن ذلك عبادة الطواغيت والظالمين والشياطين. بمعنى طاعتهم في عصيان الله عزَّ وجل. أو قل : تفضيل طاعتهم على طاعة الله سبحانه كقوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) (التوبة 31). حيث ورد في تفسيرها أنهم أطاعوهم في عصيانه سبحانه.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close