سامراء المقهورة!!

سامراء مدينة يقطنها ما يقرب من نصف مليون مواطن , وتمثل سامراء القديمة (25%) و(الجديدة) النسبة الباقية , وهي تفتقد للتخطيط العمراني المعاصر , بينما كانت جميلة وادعة ذات مواصفات حديثة , وبنايات عامرة تمثل واجهة الدولة الإدارية.
ومع تواكب الأنظمة الجمهورية أخذت تفقد ملامحها , وتصاب بإضطراب عمراني خالي من التخطيط المتوافق مع العصر , وبقي كل شيئ على حاله وهي تتوسع , وتستضيف مئات العوائل المهجرة من المدن القريبة ومن أطرافها.
فبلديتها لا تزال بإمكانات أقل مما كانت عليه قبل عدة عقود , ومستشفاها , والعديد من مدارسها ودوائرها الحكومية.
ومنذ أكثر من عقدين وهي في حالة جمود , وحصار خانق أثر على مواطنيها , وكانت تعتمد في إقتصادها على الزيارات المتنوعة , فهي منطقة سياحية ودينية , يأتيها الزائرون كل يوم , ومنذ عشرين سنة وهم لا يتفاعلون مع أبناء المدينة , ولا تستفيد إقتصاديا منهم , فكأنهم يدخلون مدينة في حالة طوارئ.
سامراء إنقلبت رأسا على عقب , وما عادت بنكهتها الدينية والتأريخية والحضارية , وفقدت الكثير من ملامحها , وغاب جمالها , وساد فيها الخراب والإضطراب والفساد.
ويبدو أنها لا تنال الإهتمام الكافي , فمطالبها تركن جانبا , ويستهان بها , ولا تجد التعامل معها على أنها مدينة مقدسة كمثيلاتها من المدن المقدسة في البلاد.
فلابد أن تنتبه الجهات المسؤولة لحاجاتها , وتحررها من واقعها الشديد.
فهل ستنال سامراء الرعاية اللائقة , وتُلبى طلبات المواطنين فيها؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close