التحدي والحياة!!

الحياة في جوهرها تحدي , وعندما تنتفي طاقة التحدي , يصعب الحديث عن الحياة.
فالمجتمعات التي بقيت وتطورت تتخذ من التحدي سبيلا للرقاء , وما تخلت عنه في أحلك ظروفها.
الأمثلة لا تحصى , ومنها ما حصل لبرلين واليابان وفرنسا ووارسو في الحرب العالمية الثانية , وكيف أنها نهضت من رماد الفناء.
واليوم تجدني في مكان يترجم التحدي بأعلى صوره , ويرسمه في قلوب ووعي الأجيال , فبعد الذي سقط وتداعى نهض ما هو أرقى وأقوى وأحدث وأشمخ , وأكثر تعبيرا عن إرادة الحياة العصية على أعدائها.
بل أن الأشجار في المكان تشارك في ملحمة التحدي وتبقى رغم آفات المحق والإحتراق.
وفقت تحت أغصان الشجرة المتحدية الناطقة بلسان الحياة , وتذكرت النخيل الذي ما إنحنى للتداعيات والحروب والإجتياحات , وبقي مستقيما متعاليا , متمترسا بتربة الوطن ومصرا على العطاء والنماء والتفاعل الإيجابي مع الخطوب والتداعيات المريرة والويلات.
إن النظر إلى النخيل يضخ الروح بإرادة التحدي , فكم منها عايش الملمات وبقي معانقا لآفاق العلاء , وكأنه يحمل إرادة الإنسان الذي كانت تطعمه ذات يوم.
فقل أتحدى أنا موجود!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close